قانون “العفو العام” إلى البرلمان الاردني الأحد وسط “تجاذب وجدال” حاد واتهامات لحكومة الرزاز بالمماطلة والتأخير وإخراج الفكرة عن منطوقها وانتقادات واسعة للاستثناءات التي قررتها السلطات لأسباب “مالية” وعطية يحذر من صيغة “نص كم”

 عمان – خاص بـ”راي اليوم”:

اعلنت الحكومة الاردنية انها سترسل قانون العفو الجديد إلى مجلس النواب الاحد  بداية الاسبوع الجديد.

وكان عضو مجلس النواب خليل عطية قد اعلن بان الحكومة تتمهل في ارسال القانون بعدما صدرت به اوامر ملكية متهما الحكومة بانها تخرج العفو العام عن مضمونه ومنطوقه.

وحذر عطية الحكومة من مخالفة التوجهات الملكية  مشيرا لأن الشعب الاردني ونوايه لا يريدون تشريعا “نص كم” في اشارة لعمليات التقصير والتقليص التي تطالها النصوص.

 لكن رئيس ديوان التشريع في رئاسة الوزراء نوفا عجارمة اعلن بان عملية التدقيق انتهت والقانون سيرسل إلى النواب الاحد المقبل في خطوة لإحتواء الجدل المتنامي في الشارع حول تأخر  قانون العفو العام.

وتتهم الحراكات الشعبية الحكومة بإصدار قانون عفو عام سيء ولا يشمل تقديم فوارق كبيرة للمواطنين.

وعلمت “راي اليوم” بان العفو يخضع للتجاذب داخل مجلس الوزراء بسبب  الكلفة المالية المتوقعة على خزينة الدولة.

وقال عجارمة بأن القانون لن يشمل مخالفات السير الكبيرة ولا يمكنه ان يتضمن ملف الغارمات من النساء  مشيرا لإن الحقوق المالية لأطراف أخرى والعفو له علاقة بالجرائم وليس بحقوق الاخرين المالية.

 ويعترض الشارع بشدة على الصيغة التي تقترحها الحكومة  خصوصا وانها تستثني جرائم المخدرات والقتل والتجسس وونحو 12 جريمة أخرى وردت في قانون المطبوعات.

وحسب العجارمة فعدد المستفيدين من العفو الجديد سيكون اكبر من عدد المستفيدين من المواطنين من العفو العام  لعام 2006.

وانتقد نقيب المحامين مازن ارشيدات علنا  تضييق قانون العفو العام وابلغ رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في لقاء مع النقابيين بان الحكومة تخرج العفو العام عن رسالته ومنطقه في حال الاسترسال في التضييق والتفصيل.

وتريد الحكومة خضوع مخالفات السير التي تقل عن 15 دينارا فقط.

كما تريد عدم شمول قضايا الحق الشخصي  واسقاط الحق العام إلا بموافقة المتضرر.

وتعتبر الاوساط الوزارية المقربة من الرزاز ان العفو العام من الخطوات الاساسية التي قاومتها قوى متعددة داخل الدولة ونجح الرزاز في  فرضها وتحويلها لواقع لكن الاوساط الشعبية ترى بان الصيغة المطروحة لا يمكنها ان تقنع الرأي العام مع ان  مضمون ومنطوق العفو قد يشمل نحو 6 الاف مواطن على الاقل

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. العفو العام مفردة رئيسيه من روافع الأمن الوقائي يبنى عليه من خلال قراءة المسببات للجريمه ودوافعها وماسسة حلولها وفق استراتجيه شاملة وفق مسار متوازي للمنظومه المعرفيه المجتمعية وترميم روافعها(القيم والثقاقفة والآعراف وثابتها العقيده) مما اعتراها تغولا (جهلا واوتقليد واوتبعيه للغير) التي هي مصدر القانون الناظم للمكون المجتمعي بكل مكنوناته سياسة وإقتصاد وإجتماع وتربيه وتعليم والخ.. ومابينهما من إعلام كمرآة عاكسة دون تضليل واوخوف واوتبعيه للغير روافعه التقصي والمعرفه والتوعيه ؟؟؟ ودون ذلك يبقى الكل يغني على ليلاه والأنكى من يغني على ليلى غيره جاهلا وأومأجورا؟؟؟؟؟ “ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون” ؟؟ كقاعدة يبنى عليها وليس وفق مصالح من ارادوا زعزعة المجتمعات ولوجا لتحقيق مصالحهم المادية والرغائبيه بعد ان غيبّوا الناظم لعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان وفيصلها علاقة كل منهم مع خالقه منزوعه الهوى المادي والرغائبي والمصلحي (التقوى) التي هي اساس التكافل المجتمعي ؟؟؟” يايها الناس ان خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم قبائل وشعوب لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير ” صدق الله العظيم

  2. مجلس نواب يحب اللف و الدوران ممثلا لشعب يتقن فن اللف و الدوران فاستحق حكومة يشهد لها بمهارة عالية في اللف و الدوران. سيبقى اللف و الدوران و سيبقى الوضع هو الوضع، فصبر جميل و الله المستعان.

  3. لا اعتقد ان هناك اي مصلحة للاردن في العفو العام خاصة مع تنامي البلطجة وجرائم الاعتداء على المال العام والموظف الحكومي

  4. أتفهم موقف الحكومة. ما الفائدة من تشريع كهذا سوى امتصاص رخيص و مؤقت لغضب الشارع؟ لم نعف على من اخطأ بحق نفسه و حقوق الآخرين؟ أليس الأجدر أن يقضي عقوبته كاملة قبل أن يعود للمجتمع؟ من الطبيعي أن يقف مجلس النواب بقوة ليساند هذا العفو. أليست نسبة لا بئس بها من أعضائه مطاردة من العدالة؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here