قائد وحدة غفعاتي: الضابط غولدن أُسر خلال العدوان الأخير وهو على قيد الحياة ونُقل إلى مستشفى برفح والجيش استخدم إجراء هنيبال الأكثر عدوانية على الإطلاق لقتله وآسريه

goldern.jpg66

 

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قالت صحيفة (معاريف) الإسرائيلية إن الضابط هدار غولدين ، الذي أعلن جيش الاحتلال عن مقتله في قطاع غزة، خلال العدوان الأخير على قطاع غزّة في صيف العام 2014، أُسر وهو على قيد الحياة ونُقل إلى مستشفى في رفح، جنوبي القطاع.

وذكرت الصحيفة، استنادًا إلى مصادر أمنيّة وصفتها بأنّها واسعة الاطلاع، أنّه في الأول من شهر آب (أغسطس)، وهو اليوم الذي بات الإعلام الإسرائيليّ يُسّميه باليوم الأسود، وتحديدًا في الساعة الثامنة صباحًا دخل وقف إطلاق النار بين الجيش الإسرائيليّ والمُقاومة الفلسطينيّة إلى حيّز التنفيذ، وفيما كان الجنود يحددون مكان أنفاق المقاومة، خرج مقاتلو حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس) من نفق وفتحوا النيران على الجنود، وتمّت عملية أسر الضابط غولدن خلال عدة ثوان، وبعد ذلك عادوا إلى النفق.

ونقلت الصحيفة الإسرائيليّة عن قائد لواء (غفعاتي) قوله خلال شهادته حول العملية، إنّ التقديرات بعد ساعة ونصف من تنفيذ عملية الأسر، كانت تشير إلى بقاء غولدن على قيد الحياة مع خاطفيه، وبناءً على ذلك كان القرار بضرب خطوط محتملة لمسار الخلية تحت الأرض وفوقها، على حدّ تعبيره. وأضافت الصحيفة نقلاً عن قائد اللواء أنّ التقديرات كانت تُشير إلى بقاء غولدن حيًّا وأنّه تمّ نقله إلى مستشفى في رفح لعلاجه، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الهدف من النيران، التي سببت مجزرة في المدينة، كان منع إخراج غولدن من منطقة الحدث حتى تصل القوات لمساعدتهم، حسبما قال قائد “غفعاتي” في شهادته. ووفق التقديرات، تابعت الصحيفة الإسرائيليّة، فإنّ الخلية التي نفذت عملية الأسر، لم تتمكّن من الخروج من باطن الأرض نتيجة كثافة النيران بعد ضرب الطائرات الحربية والمروحيات والمدفعية مئات الأهداف في المنطقة.

علاوة على ذلك قالت إنّ التحقيقات تُشير إلى أنّ قتلى العملية لم يتمكّنوا من الردّ على المهاجمين، لأنّ غالبية الطلقات النارية لا تزال في مخازن ذخيرتهم، ما يعني مباغتة القوة بسرعة من المهاجمين. كذلك نقلت (معاريف) عن المصادر عينها إنّ التحقيقات نفسها خلصت إلى أنّ الجنود دخلوا شرق رفح قبيل وقف إطلاق النار، وأنّهم لم يكونوا جاهزين لتجدد المعارك في ذلك المكان، كذلك لفتت إلى أنّ انفصال مجموعة الضابط غولدن إلى مجموعة صغيرة سمح للخلية الخاطفة بسهولة اصطيادهم، حسبما قالت المصادر. من ناحيتها، قالت صحيفة (هآرتس) في تحقيقٍ أجرته، وشدّدّت فيه على أنّ مصادرها إسرائيليّة فقط، قالت إنّه بسبب النار، مر وقت إلى أنْ وصل الجنود والقادة من الخلف إلى ساحة الحادثة ووجدوا فيها ثلاثة قتلى، ومرت دقائق أخرى قبل أن يتبين بأنّ احدهم هو رجل حماس وأنّ باقي رجال الخلية جروا معهم غولدن.

وأضافت: في ذاك الوقت لم يكن واضحًا إذا كان غولدن اختطف وهو جريح أم قتيل. الجنود في المكان لاحظوا أيضًا فتحة النفق التي عبرها اختطف غولدن. وبحسبها، روى الملازم ايتان بأنّه قرر النزول إلى فتحة النفق كي يعثر على رفيقه غولدن، ولكن في البداية لم يتلقَ الإذن من قادته. ايتان، يُرافقه مقاتلان آخران، نزلوا إلى النفق ومشّطوه في ظلام شبه تام على طول مئات الأمتار. وفي ختام التمشيط، تبينّ بأنّ هذا التفرع للنفق، الذي جزء منه حفر حتى الحدود مع إسرائيل، ينتهي في مسجد. لن يعثر على الملازم غولدن، ولكن ايتان وجد في النفق عنصرًا عسكريًا يخصه، ساعد في وقت لاحق في الإعلان عن المفقود كقتيل، لأنّه يمكن التعرف منه على شدة إصابته.

وتابعت الصحيفة: لاحقًا، دخلت إلى النفق قوة أخرى، ضمت ضباط ومقاتلين من وحدة (سييرت متكال) النخبويّة. هذه القوة هي التي عثرت في النفق على عنصر آخر، أدى لاحقًا إلى استكمال الصورة والقرار النهائي بأنّ غولدن قُتل وأنّه يُمكن دفنه استنادًا إلى ما جُمع. وساقت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّه بحسب تقارير الجيش الإسرائيليّ، فإنّ النار على قوة الضابط شرال وقعت في الساعة 9:16 صباحا، أيْ نحو ساعة وربع بعد دخول وقف النار حيز التنفيذ. وقالت مصادر عسكرية للصحيفة إنّ هذا كان (نظام هنيبال) الأكثر عدوانية الذي يُمارسه الجيش الإسرائيليّ على الإطلاق.

فإلى جانب الوحدات الخاصة وتمشيطات قوات غفعاتي، دخل طابور من كتيبة المدرعات إلى عمق نحو كيلومتر في الأرض المبنية في رفح، في حركة سريعة. ومشط المسجد الملاصق للنفق واستخدام ملاصق لحماس واستخدمت النار لمنع إخراج الضابط الأسير من المنطقة.

ولفتت إلى أنّ (نظام هنيبال) يسمح باتخاذ سلسلة من الوسائل لإحباط الاختطاف، كما أنّه يسمح بتعريض حياة المخطوف للخطر لمنع الاختطاف، ولكن هذه مخاطرة محسوبة. وأوضح ضباط كبار في هيئة الأركان بأنّ النظام لا يسمح بالقتل المتعمد للمخطوف بهدف منع الاختطاف. ولكن يوجد فارق بين النظام المكتوب والعقيدة الشفوية كما يفهمها بعض من القيادات في المستويات الصغرى والجنود. في نظر بعضهم، فإنّ قتل المخطوف أفضل من نجاح الاختطاف. وخلُصت الصحيفة إلى القول إنّ الهدف الأوّل لاستخدام النظام هو عزل المنطقة التي وقع فيها الاختطاف ومنع خروج الخاطفين منها، وفي هذا الإطار تُستخدم نار مكثفّة جدًا، كما ذكرت.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. إنهم رجال صدقوا الله فصدقهم الله وعده، المجد والخلود للابطال و الخزي والعار للحكام الخرب المتصهينين،و للحذيت بقية

  2. غزه ” صبرت ” على إزعاجهم ومضايقتهم كثيرآ « العين بالعين والسن بالسن والبادئ اظلم »

  3. الله بعطيهم القوة والعافية والنصر القربب انشاءالله واحميهم يارب العالمين .

  4. ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين. ءامين يارب العالمين

  5. الحمد لله والشكر لله ان بني صهيون يعترفون من صغيرهم الي كبيرهم في بسالة وشجاعة المقاومة الجبارة وياتي علينا حثالة العرب ومن شعبنا لكي يستهبل ويقلل من شجاعة ابطال المقاومة في غزة هاشم
    من جميع اطياف المقاومة اللهم كن معهم وانصرهم وسدد رميهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here