قائد شعبة الاستخبارات العسكريّة سابِقًا: نتنياهو أدخل إسرائيل لفوضىً عارِمةٍ وبات يُشكِّل خطرًا على المنظومة الأخلاقيّة والديمقراطيّة بإسرائيل ومُوافقته على بيع الغواصّات لمصر فضيحة

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

شنّ جنرالٌ إسرائيليٌّ في الاحتياط هجومًا على رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، معتبرًا أنّه بات يشكل خطرًا على المنظومة الأخلاقيّة والديمقراطيّة في الدولة العبريّة، على حد تعبيره. وعدد عاموس مالكا الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، في مقاله الذي نشره في  صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، وفي موقع الإنترنيت التابِع لها (YNET)، بعضًا من المخاطر التي ألحقها نتنياهو بالدولة، ومنها: موافقته على بيع الغواصات إلى مصر، بما يعرض أمن إسرائيل للخطر، أوْ استهتاره بالكنيست ورئيس الدولة، وإعلاناته الشخصية المتواصلة، طبقًا لأقواله.

وقال في هذا السياق إنّه لن يستغرب أبدًا إذا قامت الشرطة الإسرائيليّة في المُستقبل القريب بفتح تحقيقٍ جنائيٍّ ضدّ نتنياهو أيضًا في قضية بيع الغواصّات لمصر، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّ الأمور التي جرت لا يُمكِن أنْ تحدث في دولةٍ ديمقراطيّةٍ، مُضيفًا أنّ رئيس الوزراء نتنياهو أخفى الأمر كليًّا عن وزير الأمن في ذلك الوقت، الجنرال في الاحتياط موشيه (بوغي) يعلون، وأخفى الأمر أيضًا عن القائد العّام لهيئة الأركان في الجيش الإسرائيليّ، وبالإضافة إلى ذلك، قال الجنرال مالكا إنّ نتنياهو لم يُخبِر المجلس الوزاريّ الأمنيّ-السياسيّ المُصغَّر عن القضيّة، وساق قائلاً إنّه من المُتبّع في إسرائيل ومن المعمول فيه أنّه في القضايا الحساسّة يقوم رئيس الوزراء بإبلاغ وزير الأمن عن ذلك، كما أنّ القرار في نهاية المطاف ه للمجلس الوزاريّ الأمنيّ والسياسيّ المُصغّر، ومن هنا تمكن خطورة تصرّف نتنياهو في هذه القضيّة، على حدّ تعبيره.

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، قال الجنرال مالكا، الذي يمتلِك اليوم شركةٍ تجاريّةٍ (لوجيك)، قال إنّ نتنياهو مسؤول عن الفوضى العارمة التي يشهدها كيان الاحتلال في هذه الأيام، وتحديدًا قبل خمسة أيّامٍ من إجراء الانتخابات العامّة الثالثة في غضون سنة ونصف السنة، وهو الأمر الذي لم تعرفه إسرائيل منذ إقامتها في العام 1948.

وأضاف الجنرال مالكا أنّ جولة الانتخابات البرلمانيّة الثالثة التي ستشهدها إسرائيل الاثنين القادم، الثاني من آذار (مارس) القريب، تعتبر حرجة ومفصلية، مع العلم أنّه ليس هناك من فروق جوهريّةٍ وأساسيّةٍ بين الأحزاب الإسرائيليّة الرئيسيّة: الليكود، بقيادة نتنياهو، وأزرق-أبيض بزعامة الجنرال بالاحتياط بيني غانتس، وحزب (ويسرائيل بيتنا)، الذي يقوده العنصريّ المُتطرِّف أفيغدور ليبرمان، في القضايا السياسيّة والأمنيّة، طبقًا لأقواله.

عُلاوةً على ذلك، لفت الجنرال مالكا إلى أنّ الانتخابات الإسرائيليّة القادمة تتعلق بمنظومة القيم والأخلاق، والوضع الكارثي الذي تعيشه إسرائيل في هذه السنة المجنونة التي عاشتها، بسبب نتنياهو الذي تحول إلى عقبة كأداء وتهديد حقيقي على صورة إسرائيل حول العالم، كما قال الجنرال الإسرائيليّ، مؤكِّدًا في الوقت ذاته على أنّه من المنطقيّ أنّ نتنياهو يقوم بما طالب به سابقه في رئاسة الحكومة الإسرائيليّة إيهود أولمرت حين وجهت إليه اتهامات الفساد بأنْ يأخذ استراحة من العمل السياسيّ، ويتفرّغ للدفاع عن نفسه، شدّدّ مالكا.

وتابع رئيس الاستخبارات العسكريّة الأسبق قائلاً إنّه لو قام نتنياهو بما نصح به أولمرت ربّما لكان لدينا حكومة مستقرة، سواء من خلال وحدةٍ وطنيّةٍ، أوْ بدونها، لكنّ الفضائح الشخصيّة لنتنياهو هي التي استدرجت الدولة كلّها إلى واقعٍ فوضويٍّ، كما قال.

ومضى قائلاً إنني مُصابٌ بالقلق والخشية فعلاً على مستقبل الدولة، حين يذهب ملايين الإسرائيليين للتصويت الأسبوع القادم للمرّة الأولى في تاريخ إسرائيل تحت شعار “إسرائيل ضدّ المتهم نتنياهو”، لأنّ كلّ المزاعم التي يُحاوِل نتنياهو تسويقها بأنّه يُمكِن إدارة شؤون الدولة، بالتزامن مع متابعة شؤونه القضائية وتحقيقاته الشرطية لا تقوى على البقاء، جزم الجنرال مالكا.

كما أكّد أنّه منذ بداية تحقيقات الشرطة الإسرائيليّة مع نتنياهو تحوّل إلى عقبةٍ أساسيّةٍ في طريق الاستمرار بحياته السياسية، لأنّ نتنياهو الذي يقود الدولة بات يقود في الوقت ذاته حملة منظمة ضدّ مؤسساته القانونيّة التي يقودها هو ذاته، وكأنّه لم ينتبه أنّ الأمر يمسّه شخصيًا.

وخلُص الجنرال مالكا إلى القول بالتساؤل: كيف يُمكِن لرئيس الوزراء نتنياهو أنْ يذكر على لسانه مصطلح أنّ هناك محاولة انقلاب على الحكم، موجهًا اتهاماته إلى مؤسسات الشرطة والنيابة العامّة والمستشار القضائيّ للحكومة، لأنّهم جميعًا وجّهوا اتهاماتهم ضده؟ وهذه الحملة نابعة من أمرٍ أساسيٍّ مفاده أنّ نتنياهو يشعر أنّه فوق القانون، أوْ لاعتباراتٍ انتخابيّةٍ، مُستخدِمًا مفردة (أنا الضحية)، قال الجنرال مالكا.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. هناك تعاون سري مخفي بين قائد الانقلاب ونتنياهو والغواصات لكبح جماح تركيا في المتوسط بخصوص الغاز.

  2. نتمنى على زعمائنا يعملوا ١% لشعوبهم من اللي عملوا النتن ياهو للكيان الصهيوني!!!!

  3. مقولة أنه موافقته على بيع الغواصات إلى مصر بما يعرض أمن إسرائيل للخطر !!! كلام فارغ من الصحة حتى بفرض رفضت المانيا بيع الغواصات لمصر كنت مصر سوف تشتريها من الصين أو روسيا أو فرنسا حيث تلك الدول بارعة فى تصنيع الغواصات المتوسطة الحجم مماثلة للغواصات الالمانية .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here