قائد المنطقة الشماليّة بجيش الاحتلال: حزب الله قادرٌ على إطلاق ألف صاروخٍ علينا يوميًا ويملك صواريخ مُضادّة للطائرات نقّالة يَصعُب اكتشافها

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

نشر موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ النصّ الكامل للمقابلة التي أجراها مع قائد المنطقة الشماليّة في جيش الاحتلال الجنرال يوئيل ستريك قبيل تسلّمه منصبه الجديد في قيادة ذراع البرّ. وقال ستريك إنّ حزب الله منظمة جدية، تتعلّم وتستخلص العبر، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه يعتقد بأنّه بناءً على الجدول الزمنيّ سيذهب ويطمح للتزوّد على نحوٍ أساسيٍّ بعناصر تؤمّن له تحقيق إنجاز كبير في بداية الحرب، على حدّ قوله.

وعن تصوّره للمعركة المقبلة، أشار الجنرال الإسرائيليّ في حديثه إلى أنّه ما مِنْ شكّ بأنّ المنطقة الشماليّة ستتلقى مستويات النيران الأكبر ولاسيما منطقة الحدود، المستوطنات، المواقع، مواقع عند خط الحدود، البنى التحتية، وتابع قائلاً إنّ هذا سيكون العنصر الأكثر أهميةً في خطّة تفعيل نيران حزب الله في الحرب المقبلة، لذلك الأمر سيكون مختلفًا عن كل ما حصل في الجبهة الجنوبيّة أوْ في عملية “الجرف الصلب” (العدوان الإسرائيليّ البربريّ والهمجيّ على قطاع غزّة في صيف العام 2014) أوْ في المعارك السابقة. هذا لن يحصل في المقاييس أوْ القوة نفسها، مُشدّدًا على أنّ “حزب الله” منظمةً مختلفةً تمامًا، طبقًا لأقواله.

وأعرب الجنرال ستريك عن اعتقاده بأنّ عناصر حزب الله يستطيعون إطلاق ألف صاروخ يوميًا، مُضيفًا في الوقت نفسه أنّه عندما تنظر إلى المجالات والى الأرقام هم بالتأكيد يستطيعون إطلاق ألف صاروخٍ، على حدّ قوله.

وبحسب الموقع، بدا ستريك حذرًا في كلامه، لكن بمصطلح “وسائل قتاليّةٍ متطورّةٍ” تحدّث عن مساعٍ إيرانيّةٍ سوريّةٍ مُشتركةٍ لتزويد حزب الله ببطاريات صواريخ مُضادّة للطائرات نقّالة ويصعب اكتشافها، ومن شأنها أنْ تُقيّد حرية عمل سلاح الجوّ الإسرائيلي في الأجواء اللبنانيّة والسوريّة، على حدّ تعبيره.

علاوةً على ما ذُكر أنفًا، نقل الموقع عن الجنرال ستريك قوله إنّ هناك مشكلة مُشابهة موجودة أيضًا في المجال البحريّ مع صواريخ بر بحر متطورة من طراز”ياخونت” زوّدها الروس لسوريّة وصواريخ C802 سبق أنْ نقلها الإيرانيون إلى حزب الله”، معتبرًا أنّ وجود هذه الصواريخ على شواطئ لبنان وسوريّة لا يُقيّد فقط حريّة العمل البحريّ للدولة العبريّة، بل أيضًا يشكل تهديدًا على السفن المتركزة داخل مرفأ حيفا، حسب زعمه.

وفي معرِض ردّه على سؤالٍ للموقع قال الجنرال ستريك إنّ حزب الله هو أكبر تحدٍ بالنسبة لإسرائيل، وأضاف إنّه عمليًا جيش يمتلك قدرات أكثر تحدّيًا فيما يتعلق بالجبهة الداخليّة الإسرائيليّة، ولذلك، شدّدّ على أنّه وفق رؤيته هو ليس التهديد الوحيد لكن المركزيّ، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّ حزب الله لا يزال يضع خططًا لدخول الأراضي الإسرائيليّة، وبالطبع لن يسمح جيش الاحتلال بحدوث ذلك، وسيُحبِط هذه الخطّة، كما أكّد في حديثه.

ورأى الجنرال ستريك أنّ أكبر تحدٍ بالنسبة لكيان الاحتلال هو تقصير المُدّة التي تكون فيها الجبهة الداخليّة مُعرّضةً للتهديدات، مُضيفًا: أعتقد أنّه يتعيّن علينا عزله في أسرع وقتٍ مُمكنٍ عن هذه التهديدات، لكن ذلك لا يعني أنّ العمليات العسكريّة ستكون قصيرةّ، مُشيرًا في الوقت نفسه إلى أنّ “ما افعله هنا هو معادلة بسيطة جدًا: تقصير المعركة للمدنيين، تكون أطول بكثير للجيش، وشدّدّ أيضًا على أنّه يتحتّم على الجيش الإسرائيليّ وقف القدرة الهجوميّة لحزب الله باتجاه الشمال بأسرع وقتٍ مُمكنٍ، كما قال للموقع الإخباريّ-العبريّ.

وكان التلفزيون العبريّ كشف النقاب عن أنّ الحكومة الإسرائيليّة أعدّت خطةً كاملةً ومُتكاملةً لإخلاء السكّان اليهود من المنطقة الجنوبيّة والشماليّة، المتاخمة للحدود مع قطاع غزّة ومع لبنان، في حال نشوب مواجهةٍ جديدةٍ بين الجيش الإسرائيليّ وبين الفصائل الفلسطينيّة في القطاع، وأيضًا من المنطقة الشماليّة، في حال اندلاع حربٍ بين إسرائيل وبين حزب الله.

وقالت المصادر بتل أبيب للتلفزيون إنّ الخطة المذكورة، التي تشمل إخلاءًا فوريًا للسكان الذين يقطنون في مجمعاتٍ قريبةٍ من الحدود الشمالية والجنوبيّة، عُرِضت على اللجنة الوزاريّة لاتخاذ قرارٍ في حال تسخين الجبهتين الشمالية والجنوبية، على حدّ قول المصادر.

ولكنّ الخُطّة المذكورة تتناقض جوهريًا ومفصليًا مع تصريحات قادة الدولة العبريّة من المُستويين الأمنيّ والسياسيّ بحسبها فإنّ كلّ بُقعةٍ في كيان الاحتلال بات في مرمى صواريخ حزب الله، بما في ذلك مفاعِل (ديمونا) النوويّ، كما تؤكّد المصادر في تل أبيب، وبالإضافة إلى ذلك تتعارَض مع تصريحاتهم بأنّ منظومات الدفاع الإسرائيليّة ستكون مهمّتها المُحافظة على المنشآت الحيويّة والمطارات والقواعد العسكريّة، أيْ أنّ الدفاع عن المُواطنين هو في المرتبة الثانيّة.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. اذا نشبت الحرب مع حزب الله لا قدر الله فسوف تمحو نصف لبنان من الخارطة نتيجة الضربات التي ستوجهها صواريخ حزب الله بإتجاه اسرائيل .

  2. على * إسراءيل * تحيين * خبرتها في المكر والخداع * علها تهتدي لطريقة للهرب بأمان من فلسطين ؛ أما قدرة حزب الله خاصة والمقاومة عموما ؛ فقد أصبحت عقيدة راسخة لها ما لها من تبعات * كارثية على الصهاينة

  3. في الحرب القادمة لا بد لهم من اخلاء الاسرائيلين من شمال فلسطين ومن جنوبها وليس فقط بل من كل فلسطين، وليس لهم من مهرب الا البحر،،
    *من يقفز الى البحر فهو آمن، ومن يصعد الى السفن المدنية فهو أمن*، فالصواريخ من خلفهم والبحر من أمامهم،
    وما لهم الا النجاة بإخلاء فلسطين وتركها الى شعب الجبارين، هذا ما يعرفه العرب والمسلمين وحتى معظم اليهود،
    فهم حسب عقيدتهم يتجمعون لهلاكهم ولإنهاء حكمهم ولإسقاط دولتهم، حسب ما جاء في التوراة، بعد ان حولوها الى دولة قومية دينية يهودية،
    ولهذا هنالك فئة منهم يرفضون انشاء الدولة الاسرائيلية، بل يتظاهرون بجانب الفلسطينيين، ضد العنصرية وضد الدولة الصهيونية.
    اذاً انها دولة اضعف من بيت العنكبوت، والمقاومة أشد واقوى.

  4. واضح ان إسرائيل فاتحه بازار شحده على قصة صواريخ حزب الله و كل جنرال يأتي و يبدأ التهويل بقدرات حزب الله بهدف التبرير لنفسها بالضربه الأولى القويه و المدمره كما حدث في ضربة بغداد حيث انطلقت الصواريخ من كل حد و صوب من الفلبين و حتى البحر الأحمر و قاذفات بي ٥٢ .
    على حزب الله و محور المقاومه اذا بدهم يقضوا على إسرائيل إن يبادروا بالهجوم و لا ينتظروا حتى تنضج الأمور عند إسرائيل و وحلفاؤها و تقرر البدء بالهجوم .فالذي يبداء هو المنتصر وهو من يملك زمام المبادرة و يدير المعركه على هواه .

  5. انه التمهيد لضرب حزب الله مثلما اعتبروا جيش صدام الجيش الخامس في العالم وبعد ذلك تبين العكس .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here