قائد المنطقة الشماليّة: الجبهة الداخليّة ستتعرّض بالحرب المقبلة لهجومٍ بأعدادٍ كبيرةٍ جدًا من الذخائر الدقيقة والأكثر فتكًا وخطّة حكوميّة لإخلاء المُستوطنين بالشمال والجنوب

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

ذكر موقع “القناة السابعة” الإسرائيلية، أنّ رؤساء السلطات الإسرائيلية الذين اجتمعوا قبل عدّة أسابيع مع قائد المنطقة الشمالية، الجنرال يوآل ستريك سمعوا منه، أنّه وفقًا لتقدير الاستخبارات العسكريّة في الكيان فإنّ الجبهة الداخليّة، يُتوقع أنْ تتعرّض في الحرب المقبلة لهجوم بأعدادٍ كبيرةٍ جدًا من الذخائر الدقيقة والأكثر فتكًا، على حدّ تعبيره.

وقال غابي نعمان، رئيس المجلس المحلي لبلدة شلومي، التي تُقدِّر تل أبيب أنْ “يحتلّها” حزب الله، قال لـ”القناة السابعة” إنّه قلق جدًا، مُضيفًا في الوقت عينه إنّ إحدى المشاكل التي أشرنا إليها أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون هي أنّ هناك إهمال مستمر منذ عشر سنوات للشمال، إسرائيل انتقلت إلى الجنوب وهناك هي تستثمر في أعقاب كل المشاكل الأمنية، على حدّ تعبيره.

وتابع نعمان قائلاً: لقد كان هناك مسار لتحصين الشمال الذي تم الاتفاق عليه عام 2018، وصادق المجلس السياسيّ والأمنيّ المُصغِّر على معالجة كل التحصينات على الحدود الشمالية، لكن للأسف الخطة لم تنفذ ففي عام 2019 كان من المفترض أنْ يتم تقديم ميزانية تبلغ 500 مليون شيكل لتحصين المستوطنات الواقعة حتى مسافة 4 كلم من الحدود، وعمليًا لم نحصل على شيكل واحد، أكّد نعمان.

وتابع نعمان قائلاً إنّه في بلدة شلومي يوجد حوالي ألف عائلة دون حماية، ونحن نستعد وفق كلام قائد المنطقة الشمالية لأنْ تكون الحرب المقبلة الأقسى على إسرائيل، ونحن كمستوطنات ملاصقة للسياج سنتلقى ضربات أكثر بعشر مرات من حرب لبنان الثانية، طبقًا لأقواله.

في السياق عينه، كشف التلفزيون العبريّ النقاب عن أنّ الحكومة الإسرائيليّة أعدّت خطة كاملة ومتكاملة لإخلاء السكّان اليهود من المنطقة الجنوبيّة، المتاخمة للحدود مع قطاع غزّة، في حال نشوب مواجهة جديدة بين الجيش الإسرائيليّ وبين الفصائل الفلسطينيّة في القطاع، وأيضًا من المنطقة الشماليّة، في حال اندلاع حرب بين إسرائيل وبين حزب الله اللبنانيّ.

وقال التلفزيون، نقلاً عن مصادر أمنيّة سياسيّة وصفها بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب، إنّ الخطة المذكورة هي جزء من العبر والاستخلاصات التي تمّ التوصّل إليها في دوائر صنع القرار بإسرائيل عقب عملية (الجرف الصامد) في صيف العام 2014، وهو الاسم الذي أطلقته إسرائيل على الحرب العدوانية ضدّ قطاع غزّة، والتي استمرت 51 يومًا. وأضافت المصادر عينها قائلةً إنّ الخطة المذكورة، التي تشمل إخلاءً فوريًا للسكان الذين يقطنون في مجمعات قريبة من الحدود الشمالية والجنوبيّة، عُرضت من قبل السلطات ذات الصلة على اللجنة الوزارية لاتخاذ قرارٍ في حال تسخين الجبهتين الشمالية والجنوبية، على حدّ قول المصادر.

وبحسب الخطة، التي أُطلق عليها اسم (ميلونيت)، فإنّه في حال تجدد الأعمال العدائية ضدّ إسرائيل في الشمال أوْ في الجنوب، فإنّه سيتّم إخلاء أكثر من عشرين ألف مستوطن من المجمعات الحدوديّة، وكجزءٍ من إخراج الخطة إلى حيّز التنفيذ، تابع التلفزيون الإسرائيليّ، فإنّه تمّ إيجاد بلد توأم في إسرائيل لكلّ مستوطنة سيتّم إخلاء سكانها، لكي يقطنوا هناك حتى انتهاء الحرب في الشمال أو في الجنوب، مُضيفًا أنّه في الفترة الأخيرة قام سكّان المستوطنات، التي من المفترض أنْ تُخلى، بإجراء تدريب إخلاءٍ إلى المناطق التي تمّ تحديدها لهم من قبل وزارة الأمن الإسرائيليّة.

وبحسب التلفزيون، فقد قامت في الأيام الأخيرة، ما يُطلق عليها سلطة الطوارئ الوطنيّة الإسرائيليّة بتوجيه رسائل إلى رؤساء السلطات المحليّة في مستوطنات غلاف غزّة، وشرحت لهم بالتفصيل بنود الخطّة كاملةً. ولفت التلفزيون العبريّ إلى أنّ هذه ليست المرّة الأولى التي يتّم فيها وضع خطة لإخلاء مُركَّز للمستوطنات بتمويلٍ حكوميّ كاملٍ، مشيرًا إلى أنّ الحكومة الإسرائيليّة امتنعت خلال الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزّة من القيام بإخلاء مركز للسكّان من الجنوب خشية أنْ تقوم حركة حماس باستغلال الإخلاء والإعلان عن النصر في المعركة، وذلك على الرغم من أنّ المئات من مستوطني غلاف غزّة توجهوا إلى السلطات ذات الصلة وطلبوا منها القيام بإخلائهم، على حدّ قول التلفزيون الإسرائيليّ.

يُشار إلى أنّ المؤسسة الأمنية في كيان الاحتلال، بحسب تقارير إعلاميّة إسرائيليّة، ناقشت ثاني أيام الحرب الأخيرة ضدّ قطاع غزّة، إمكانية تنفيذ خطة (فندق وضيوف) الخاصّة بإخلاء سُكّان البلدات والقرى التعاونيّة في منطقة غلاف غزة، تلك الخطة التي وضعتها سلطة الطوارئ الوطنيّة، وهي عبارة عن درسٍ وعبرةٍ من عبر حرب لبنان الثانية.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. إن آلله محاصرا للكافرين ، وتعني هذة الكلمات ،أن بعد الزوال للكيان الصهيوني الارهابي في الغرب والشرق والوسط ،تنتظرهم ابواب النار ، وبذلك هم محاصرين في الحياة بالنار وهي ( الحروب ) وبعد الحياة في النار الحقيقية يحيون ويموتون فيها .

  2. اللص يعيش طول عمره في انتظار الرد المؤلم لكنه يستحيل ان يتوقع موقع ومصدر الرد المؤلم

  3. قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16) قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (17)
    وقد ضربت عليهم الذلة والمسكنة وأصبحت المقاومة ترهبهم بحيث صاروا يفتقدون الأمن رغم أسلحتهم الفتاكة والتأييد العالمي والعربي لهم.
    قال تعالى ” لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون * لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون *
    فاجمعوا جمعكم واحزموا أمركم وغادروا فلسطين خير لكم ولا أمل لكم بالنصر، فالهزيمة موعدكم وموعد عملائكم وعبيدكم.

  4. الكيان الصهيون في رعب وهلع منذ نشأته … “ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله”!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here