قائد الجيش الجزائري يتهم مسؤولين سابقين بـ “خيانة أمانة المسؤولية” و”العمالة” ويتعهد بتطهير الجزائر من عبدة الاستعمار وأصنامه

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

اتهم قائد هيئة أركان الجيش الجزائري الجنرال العسكري الفريق أحمد قايد صالح، كبار المسؤولين في عهد الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة والذين يتواجد قطاع عريض منهم في السجن والبعض الآخر تحت الرقابة القضائية، بـ “خيانة أمانة المسؤولية” و”العمالة” لفرنسا دون أن يذكرها بالاسم.

وقال قايد صالح، على هامش حفل تقليد الرتب والأوسمة لعدد من الضباط بمقر وزارة الدفاع، وهو البروتوكول المعمول به سنويا بالتزامن مع الاحتفالات المخلدة لذكرى عيد الاستقلال في 5 يوليو / تموز من كل عام، ” لقد نسي كل مفسد وكل من يتسبب في إلحاق الضرر بأرض الشهداء، بأنه طال الزمن أو قصر سينكشف أمره وسيخيب سعيه “.

وتابع قائلا في سابقة هي الأولى من نوعها ” الأكيد أن كل من يؤمن بميثاق الشهداء الأبرار وبعهدهم الأزلي، سيسهم بصدق في مكافحة الفساد، ويشارك بوفاء وإخلاص في تطهير الجزائر من كل عبدة الاستعمار وأصنامه “.

ووجه قايد صالح انتقادات لاذعة لكبار المسؤولين في عهد بوتفليقة، وأكد أنهم ” لم يكونوا في مستوى الثقة التي وضعت فيهم ويستحقون الجزاء ” وجاء هذا في قوله ” هؤلاء الذين شغلوا مناصب عليا في الدولة، ووضعت في أعناقهم مسؤولية المحافظة على المصالح العليا للشعب الجزائري، لم يكونوا في مستوى الثقة التي وضعت فيهم، وهم بذلك يستحقون هذا الجزاء العادل، الذي نالوه بالقانون والحق والإنصاف “.

وقال قايد صالح: ” من المؤسف حقاً، ومن غير المقبول دينياً واجتماعياً وأخلاقياً أن يصل بعض الإطارات السامية إلى هذا المستوى المتدني من الفساد على الرغم من معرفتهم التامة بالقوانين السارية المفعول “.

كما انتقد الأطراف المنتقدة للأحكام الصادرة بحق بعض رجال الأعمال، وشدد على أن “العدل الحازم، والإنصاف العازم، هما السبيل الأمثل والأنجع نحو تطهير البلاد من الفساد والمفسدين على الرغم من المعارضة الشديدة متعددة الأشكال “.

وسبق لقائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، وأن اتهم في أحد خطاباته أطرافا أجنبية بمحاولة ضرب استقرار البلاد، مشيرا إلى ” القوة الاستعمارية السابق دون أن يذكرها بالاسم “.

وقال قايد صالخ في خطاب شديد اللهجة: ” مع انطلاق هذه المرحلة الجديدة واستمرار المسيرات، سجلنا للأسف، ظهور محاولات لبعض الأطراف الأجنبية، انطلاقًا من خلفياتها التاريخية مع بلادنا، لدفع بعض الأشخاص إلى واجهة المشهد الحالي “.

التنديد بالسياسية الفرنسية اتجاه الجزائر وتدخلها في كل كبيرة وصغيرة لم يكن من قبل قيادة الجيش الجزائري فقط، بل حتى من قبل المحتجين في الشوارع الذين استهدفوا فرنسا منذ بداية الحراك في 22 فبراير بشعارات منتقدة لسياستها تجاه الجزائر، خلال المسيرات المختلفة وحملوها ما وصلت إليه البلاد من أزمات متعددة الجوانب.

Print Friendly, PDF & Email

13 تعليقات

  1. إلى السادة المعلقين:
    Algerien
    جزائري
    عبدالعالي
    فارس سطيف
    الكل كانوا ضد فرنسا في تصريحاتهم ، حتى وزراء المجاهدين في حكومات بوتفليقة ومن قبلها كانوا ينددون بفرنسا و الآن هم مقيمون بها ولهم حسابات سمينة في بنوكها .

  2. إلى جزائري
    ذاكرتك ضعيفة ، القايد طيلة عشرين سنة و هو يرى الجزائر تغتصب بأبشع طريقة زلم يحرك ساكنا بل نجده في الأسابيع الأولى للحراك وصف الملايين من الشعب الجزائري بالمغرر بهم ثم الشرذمة وعند عودة بوتفليقة أستقبله وقدم له تقريرا أو كما بدا في الفيديو الذي بثته قنوات العار ….

  3. الى عيسى اللموشي
    ووجه قايد صالح انتقادات لاذعة لكبار المسؤولين في عهد بوتفليقة
    نعم مسؤول ولكنه كان وفيََّا لوطنه وخادما للوطن بصدق
    مثل كثير من المسؤولين الصادقين.

    هل تظن أن كل الناس غير شرفاء ؟ اتق الله

  4. بارك الله فيك ايها القائد الشريف شرفاء الجزائر معك بما انك مع كلمة حق و من يقول العكس فإنه لا يفقه شيئ في السياسة

  5. و الله كلما تزداد الإنتاقدات ضد القايد من طرف فرنسا و بعض الجيران تزداد تقتي في هذا الرجل

  6. الى عبد القادر الوجدي : ان مقولة بومدين صحيحة وهي معيار يستنير به كل من كان مخلصا لوطنه .

  7. الى اللموشي
    الحكم المطلق ليس صحيحا …. فالقايد صالح مثلا و إن كان مسؤولا الا أنه لم يكن يقيم في اقامة الدولة مثلا و هو للآن يقيم في الثكنة مع الجنود بعكس الجمال توفيق الذي يقيم في فيلا فاخرة القامة الدولة قبل حبسه و هو ان كان مسؤولا فمنذ تعيينه و هو يحاول تفكيك العصابة و ضربها من الداخل الى غاية خروج الصراع الى العلن و الذي اتضح جليا و هو صراع بين حلف فرنسا في الداخل يقوده العلمانيون اللائكيون و الزواف القبائل من جهة و الوطنيين الأحرار بقيادة القائد صالح وجيل جديد من قيادة الجيش ليسوا من جنرالات فرنسا و لا من القبائل و ينتصرون لعروبة الجزائر واسلامها .. و هو ما بدأت تتجلى اولى ارهاصته بموضوع بكالوريا اللغة العربية و أيضا بقرار تغيير مناهج العلمانية بن غبريط و أيضا استبيان حذف الفرنسية من الجامعة …. و النصر قادم انشاء الله … فكلمتك كلمة حق اريد بها باطل… ! فأتمنى ان لا تكون زوافي او لائكي علماني او صاحب تاريخ مزور كبورقعة ؟؟

  8. الرد على عيسى اللموشي ، ليس كل المسؤولين فاسدين في الجزائر ، بل فيه اطارات ومسؤولين اشتغلوا في عهد بوتفليقة من خيرة من انجبت الجزائر ، لذا لا تسودو الواقع ، اما قايد صالح نعم اشتغل مع بوتفليقة لكن لو فرضنا انه فيه شخص اخر اشتغل ومن اشد الموالين لبوتفليقة ، ماذا كان يحدث لو سار في نهج بوتفليقة و قمع المظاهرات ، اذا ، ليس كل من اشتغل مع الفاسد فاسد ، و الدليل البسيط اعطيه لك ، مع اختلاف طبعا بين المشبه والمشبه به ، يوسف الصديق عليه السلام ، الم يشتغل مع عزيز مصر ، و سيدنا موسى عليه السلام الم يعش في بيت فرعون ، وهذا ليس تشبيه بين قايد صالح بهم حاشة

  9. يا أخ عيسى القايد صالح مسؤول عسكري وليس مدني حتى تحسبه لآل بوتفليقة في عهد القايد صالح الجزائر عصرنة قواتها العسكرية وتوجهت للإنتاج العسكري بدل الإستيراد والشعب الجزائر قاطبة مع الجيش وقائد أركانه وسيف الحجاج سيطال كل السراق والناهبين للمال العام والعملاء عبيد صنم فرنسا وان كانت لك معلومات عن فساد القايد صالح فسارع للمحكمة اما الهمز واللمز رمي الناس بالباطل فهذا من الإفك والكذب والبهتان

  10. ندعم كل ما تقوم به المؤسسة العسكرية لتطهير البلاد من الخونة والعملاء خاصة أبناء فرنسا ومن خدموا مصالحها طيلة العقدين الماضيين من الزمن

  11. ووجه قايد صالح انتقادات لاذعة لكبار المسؤولين في عهد بوتفليقة،
    ألم يكن هو أحد هؤلء المسؤولين؟؟؟؟

  12. سُئل الراحل هو بومدين رحمه الله كيف تعرف ما اذا كنت على خطأ ام على صواب ،قال المعيار عو الاعلام الفرنسي فاذا تم اتقادي فانا على صواب واذا تم مدحي والاشادة بما نقوم به عندها اراجع جميع ما قمت به .
    قايد صالح يتعرض لحملة انتقادية شنيعة من الاعلام الاجنبي الفرنسي ومن بعض الجيران الذين لم يترددوا بتوجيه اتهامات له بمحاولة الاستيلاء على الحكم ، وبحكم العسكر ، وهذا يعني بالنسبة لنا جميعا ان الرجل يسير في الطريق السليموالصحيح لان الجزائر ليس منذ اليوم بل منذ الاستقلال والاعداء يتربصون بها خوفا على عروشهم ومصالحهم الخاصة فنجاح الحراك السلمي في الجزائر يزعج كثيرا بعض الانظمة خوفا من نهضة الشعوب للمطالبة بحقوقها ،وفرنسا اشد ما تخشاه هي ان تفقد الامتيازات التي حصلت عليها خاصة فيما يخص الجانب الاقتصادي وهي تريد ان تبقى متحكمة في سوق شمل افريقيا
    ونجاح الحراك وتغيير النظام وحرص الجيش على تنظيف البلاد ليس في صالح فرنسا وهي لن تبقى هكذا صامتة بل سوف تتحرك ولكن ليس بصفة مباشرة بل قد تستعمل البعض من بيادقها المعروفين للتشويش وقد تفتعل بعض المشاكل لتغيير مسار الحراك وهذا ما لمح له قائد الجيش المزعج جدا لفرنسا وللجيران الذين ينتقدونه صباح مساء بمناسبة وبدونها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here