قائد الجبهة الداخليّة بجيش الاحتلال: حجم إطلاق الصواريخ المُنحنية المسار بالكمّ وبالوزن والدقّة الكبيرة لدى الأعداء تطوّر والتحدّي بات على عدّة جبهاتٍ وبعدّة أبعادٍ وسيسقط عشرات آلاف القتلى الإسرائيليين

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

حذّر قائد الجبهة الداخليّة في جيش الاحتلال الإسرائيليّ، الجنرال تامير يدعي، من اللامبالاة السائدة في كيان الاحتلال فيما يتعلق بتهديدات “السايبر”، وقال خلال ندوة “الأمن والطوارئ” في مؤتمر الحكم المحليّ والحداثة 2020MUNI EXPO، قال إنّ التهديد على الدولة العبريّة مختلف بحجمه عمّا كان عليه في السابق، من العام 1948، أيْ عام النكبة، والذي أٌقيمت فيه إسرائيل على أرض فلسطين، وحتى اليوم.

وبحسب موقع (ISRAELDEFENSE) الإسرائيليّ، المُختَّص بالشؤون الأمنيّة والعسكريّة، فقد رأى الجنرال يدعي أنّه يجب الفهم أنّ فرضية العمل في الطرف الآخر قد تغيّرت، وأيضًا تغيّر حجم إطلاق الصواريخ المنحنية المسار بالكمّ وبالوزن والدقة الكبيرة، وأنّ التحدّي أصبح على عدّة جبهاتٍ بعدّة أبعادٍ، على حدّ قوله.

وأضاف الجنرال الإسرائيليّ قائلاً إنّه إذا كانت كلّ الأحداث تتركز في الماضي حول عدد الطلقات التي تمّ إطلاقها وعدد الأشخاص الذين قتلوا، فهذا نقاش لا قيمة له الآن، موضحًا في الآن عينه أنّ مساحة “السايبر” هي بُعد جديد، وعندما ننظر إلى الجبهة المدنيّة فإنّها حدث من نوع آخر، ونحن غير مستعدين له بالشكل المناسب ويجب أنْ ننظر إلى الحلقات الضعيفة في السلسلة، طبقًا لأقواله.

ومضى الجنرال يدعي قائلاً إنّه من المُهِّم أنْ نفهم المعاني التي نواجهها اليوم، فالأمر لم يعد يُشبِه نفس إطلاق النار المزعج الذي واجهناه في عملية “الجرف الصلب”(2014) أوْ في “حرب لبنان الثانية” (2006)، إنّه إطلاق نار لديه قدرة على إحداث فوضى كبيرة في بعض الأماكن، بل وأيضًا شلّ الوظائف في الجبهة الداخليّة، على حد قوله.

ولفت الجنرال يدعي إلى أنّه في السابق تمّ الفصل بين الجبهة الأماميّة، والجبهة الداخليّة، لكن هذا الفصل لا معنى له اليوم، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ وظيفة الجبهة الداخليّة هي بوليصة تأمين الهجوم، وأنّه لن يكون من السهل تحقيق انتصار واضح وجلي إلى هذا الحدّ إذا لم تكُنْ الجبهة الداخليّة قويّةً بما يكفي، وفق أقواله.

على صلةٍ بما سلف، فإنّ يسرائيل هارئيل، من غلاة المُستوطنين في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، والذي شغل منصب رئيس ما يُطلق عليه مجلس المُستوطنات لمدّة 15 عامًا، قرر الخروج عن الصّف والتغريد خارج السرب، ونشر مقالاً في صحيفة (هآرتس) تناول فيه مناعة العمق الإسرائيليّ، وفي ردٍّ على ما تحاول القيادة الإسرائيليّة تصويره عن مناعةٍ قوميّةٍ لدى الجمهور الإسرائيليّ، لفت هرئيل إلى أنّ ردود الفعل الإشكاليّة للمدنيين في الشمال في ضوء الهجمات الصاروخيّة خلال حرب لبنان الثانية، والهرب الجماعيّ لسكان النقب في ضوء قصف حماس خلال عملية “الجرف الصامد”، أثبتت أنّ الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة تتمتّع بقدرةٍ مُنخفضةٍ ومُقلقةٍ على المواجهة، كما قال.

هرئيل وصف تباهي قائد سلاح الجو الإسرائيليّ السابِق الجنرال في الاحتياط أمير إيشل، بأنّ إسرائيل نفذّت في السنوات الخمس الماضية نحو 200 هجوم في سوريّة، بأنّه “فرح الفقراء”، إذْ لم تمنع هذه الهجمات من نقل نحو 150 ألف صاروخ آخر إلى حزب الله، على حدّ تعبيره.

وتابع هرئيل قائلاً إنّه في حال إطلاق الصواريخ من الشمال والشرق والجنوب ضدّ إسرائيل، فإنّ إسرائيل ستفوز بهذه المعركة، لكن بعد سقوط عشرات آلاف القتلى في صفوفها، والقصد في العمق، علمًا أنّ تصريحات المسؤولين الأمنيين والسياسيين في تل أبيب تؤكّد على أنّه في حال اندلاع الحرب مع حزب الله، فإنّ منظومات الدفاع الإسرائيليّة ستُخصص للدفاع عن المنشآت والأماكن الإستراتيجيّة، وليس للدفاع عن المواطنين.

وأراد هرئيل بذلك، تسليط الضوء على الجانب المظلم من عقيدة “المعركة بين الحروب”، التي أعلنتها إسرائيل في العام 2016 والهادفة إلى منع تعاظم قدرات حزب الله، باعتبار أنّ معيار نجاحها يكمن في نتائجها وتداعياتها على مستوى القدرات، ومن أهّم تجليات هذه النتائج، الصراخ والتهويل الذي يعلو في الداخل الإسرائيليّ، بفعل التعاظم النوعيّ والكميّ الهائل في قدرات حزب الله، كما قال المُحلِّل الإسرائيليّ، المعروف بأنّه من غلاة المُستوطنين الإسرائيليين في الضفّة الغربيّة المُحتلّة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الاستاذ زهير اندراوس ربما يكون المصدر الوحيد الذي ينقل لنا اخبار العدو الصهيوني
    شكراً لك من القلب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here