قائد أركان الاحتلال: المُقاومة الفلسطينيّة بقطاع غزّة تحوّلت لجيشٍ نظاميٍّ والصواريخ المُضادّة للدروع هي أكبر تهديدٍ والسنوار ذكيّ ويعرِف قراءة الردود الإسرائيليّة

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

يُلاحَظ في الفترة الأخيرة أنّ الإعلام العبريّ، بأمرٍ من المؤسسة الأمنيّة والسياسيّة، يُكثِّف نشر التقارير والأخبار عن القوّة العسكريّة التي تتمتّع فيها المُقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة، ويُمكِن القول، لا الفصل، إنّ الهدف من هذا النشر هو طمأنة الجمهور الإسرائيليّ، وتحديدًا في جنوب كيان الاحتلال، الذي سجلّ السواد الأعظم من سكّانه ارتفاعًا حادًّا في حالات النفسيّة جرّاء الرعب من صواريخ المُقاومة، أمّا السبب الثاني، فهو إقناع الجمهور بالكيان بأنّ شنّ حربٍ ضدّ المُقاومة في هذه الفترة بالذات ليست مضمونة النتائج، وعلى نحوٍ خاصٍّ القيام بعمليّةٍ عسكريّةٍ بريّةٍ خاطفةٍ لإعادة احتلال قطاع غزّة والقضاء على حكم حماس فيه.

في هذا السياق، لا بُدّ من الإشارة إلى ما أكّده نائب قائد اللواء الجنوبيّ في فرقة غزة بجيش الاحتلال الجنرال غدعون أليستم، حيث قال إنّ التهديد الحقيقيّ للصواريخ المُضادّة للدروع والتي تتضمنها ترسانة العدوّ على القوات الإسرائيليّة في مستوطنة سديروت ليس سرًّا، على حدّ تعبيره.

وفي مقابلة مع إذاعة “راديو الجنوب” بعد نهاية مناورة في المنطقة، قال الجنرال أليستم إنّ كلّ القوّات والمقرّات القياديّة استعدّت لسيناريوهاتٍ ضدّ غزة، مُضيفًا في الوقت عينه: لقد ناورنا وتدّربنا على حربٍ دفاعيّةٍ مقابل تهديداتٍ، وكذلك على التوغل الفتّاك في غزة، طبقًا لأقواله.

وسُئل الجنرال أليستم في ما إذا كان جيش الاحتلال يستعدّ للإخلاء، فردّ قائلاً: من أجل السماح للجيش بالعمل بشكلٍ أفضل ناورنا بشكلٍ مُشتركٍ مع المجالس الإقليميّة على الإخلاء، يوجد خطةً مُنظمةً جدًا وواضحةً، ويوجد خطط واضحةً جدًا حول كيفية الدفاع عن مدينة سديروت وعن كلّ المستوطنات في منطقة الجنوب بواسطة القوات البريّة، وأيضًا بحماية جوية، لافتًا إلى أنّ العدوّ يرى أنّ لديه مشكلة جوهرية في الردّ، على حدّ مزاعمه في حديثه الإذاعيّ.

على صلةٍ بما سلف، قال مُحلِّل الشؤون العسكريّة في موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، قال نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ واسعة الاطلاع في تل أبيب، أمير بوحبوط، قال إنّه مرّةً تلو الأخرى يثبت زعيم “حماس” في قطاع غزة يحيى السنوار أنّه يعرف قراءة الردود الإسرائيليّة إزاء العمليات الفلسطينيّة والتظاهرات على حدود قطاع غزة، على حدّ تعبيره، مُضيفًا نقلاً عن المصادر عينها إنّ السنوار يعلم أنّه لا توجد نيّةً لدى حكومات إسرائيل في السنوات الأخيرة بتدمير “حماس”، بل فقط إضعاف قيادة الحركة أوْ التسبّب لها بأضرارٍ كبيرةٍ ولذلك اعتاد اللعب على الحافة من خلال فهم المصالح الإسرائيليّة في عملية اتخاذ قراراته، على حدّ قول المصادر الأمنيّة بتل أبيب.

وتابع بوحبوط قائلاً إنّ حادثة اختراق الحدود من قبل الشهيد هاني أبو صلاح، أوّل من أمس، الخميس، على حدود قطاع غزة، والتي أُصيب خلالها ضابط من غولاني وجنديين، من نيران عنصر تابع لـ”حماس”، تطرح الكثير من الأسئلة التكتيكيّة حول إدارة القوات المُختلِفة والقيادة في المنطقة، لكن، تابع بوحبوط قائلاً إنّه من الجيّد أيضًا النظر إلى تسلسل الإحداث بشكلٍ أوسعٍ.

عُلاوةً على ذلك، أشار إلى أنّه بالتأكيد لا يجب استبعاد إمكانية أنّ حماس أرادت صباح أوّل من أمسٍ، الخميس، إغلاق “حساب مفتوح” بعد مقتل عنصر “حماس” الذي كان من قوة الانضباط أوْ ربمّا ممارسة الضغط على إسرائيل ومصر ضمن سياق الترتيب والدفع قدمًا لمشاريع متعددة الموارد في قطاع غزّة، على حدّ قوله.

 مُضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، شدّدّ المُحلِّل بوحبوط على أنّ لا شيء يحدث في منطقة الحدود من دون علم “حماس”، وبالتأكيد اجتياز ناشط من “حماس”، يرتدي بزّةً عسكريّةً، مسلح ببندقية (كلاشنكوف) وقنابل جاء عن قصد لتنفيذ عملية، بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على انتهاء مناورة لفرقة غزة، هدفت إلى تلخيص عملية استعداد طويلة تمهيدًا لمعركةٍ مُحتملةٍ في قطاع غزة، طبقًا لأقواله التي اعتمدت على المصادر الأمنيّة الرفيعة في تل أبيب.

بالموازاة، لفت رئيس الأركان في جيش الاحتلال أفيف كوخافي في خطابه خلال حفل انتهاء دورة طيران إلى نقطة تحوّلٍ واضحةٍ ومُهمّةٍ تتغلغل ببطء إلى المستوى الميدانيّ، عندما قال: ليس فقط سلاح الجوّ الإسرائيليّ تغيّر بشكلٍ جوهريٍّ، أيضًا العدوّ تغيّر، وفي قطاع غزة ولبنان بشكلٍ خاصٍّ.

وتابع الجنرال كوخافي: لقد تحوّل من خلايا إلى جيشٍ منظّمٍ بسرايا، كتائب وألوية، صحيح أنّ اغلب الأحداث التي وقعت في السنة الأخيرة على حدود قطاع غزة هي عمليات من “عالم الإرهاب” وحرب العصابات لكن ممنوع أن نصلّ للحظة: “حماس” و”الجهاد الإسلامي” يبنيان، يُخطِّطان ويُعِّدان قواتهما لحرب مع الجيش الإسرائيليّ في قطاع غزّة على نحوٍ واسعٍ، على حدّ تعبير المُحلِّل الإسرائيليّ في موقع (WALLA).

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. نحمد الله انهم لم يعيروا اهتماما لرائد المفاوضات العبثيه عندما وصف صواريخهم بإلكرتونيه!

  2. المقاومة اللبنانية ممكن تكون جيش نظامي او اقوى اما المقاومة الفلسطينية كيف يعني مقاومة محاصرة برا وبحرا وجوًا تحولت الى جيش نظامي ؟
    هذا جيش بن سلمان يمتلك أسلحة بمئات المليارات ومع ذلك لا يرقي لكونه جيش نظامي والدليل حرب ٥ سنوات على اليمن واستعانوا بمرتزقة من دول عربية وغير عربية ومازالو في مستنقع اليمن
    معنى ذلك انه العقيدة هى الأساس وهذا مايلمح له المقال في الصحيفة الاسرائيلية عقيدة المقاوميين الفلسطينين التي تتفوق على عقيدة جنود العدو الصهيوني

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here