في محاولة لفهم ما يجري في العراق: مآسي وعبر مؤلمة

 

د. سعد ناجي جواد

يؤكد بعض المؤرخين ان في تاريخ الامم حوادث بسيطة الا ان ما ينتج عنها يمكن ان يغير مسار اية امة من الامم سواء سلبا او ايجابا. في حالة العراق فان الاحداث ذات التاثير السلبي مع الاسف تبقى اكثر من غيرها. في ظل الظروف التي سببتها الجائحة البغيضة، التي جعلت كل منا وهو حبيس المنزل، يستعيد احداثا كثيرة سواء مع نفسه او مع اقرانه واصدقائه، وجدت نفسي استذكر حوادث ثلاث كلما جرى الحديث عن اسباب ما يحصل في العراق.

الحادثة الاولى حدثت بعد ست سنوات من الحرب العراقية-الايرانية البغيضة، هذه الحرب التي لم تكن مطلوبة ابدا وكان يمكن تفاديها بالقليل من الحكمة وضبط النفس، ولكن الطرفان سعيا لها باندفاع وغرور وعنجهية، كل طرف يعتقد انه يستطيع ان يحسمها لصالحه في مدة وجيزة، حتى التهمت نيرانها ارواح خيرة شباب البلدين وافرغت ميزانيتهما الكبيرتين. في تلك الفترة قدمت الى لندن بدعوة من جامعة انكليزية لالقاء بحث في مؤتمر علمي. واثناء تواجدي في لندن التقيت قريبا لي في مكتبه. ونحن نتجاذب اطراف الحديث، دخل علينا صديق له لا اعرفه. وعندما علم اني قادم من بغداد بدا يسالني بنبرة لم استسيغها عن الاحوال في العراق بعد (الهزائم التي مني بها الجيش العراقي واحتلال الفاو حسب قوله). استفزني اسلوبه، واستفزني اكثر عندما قال بان حزبه، حزب الدعوة، سوف يصلح الامور في القريب العاجل. وبدات احاول ان ارد عليه بهدوء. وبعد نقاش طويل حاول فيه ان يضرب على اوتار كثيرة منها الطائفية ومنها المصلحية، وبعد ان وجد عندي اذنا صماء، بادرني بسؤال مباشر قائلا (افهم من كلامك ان النظام البعثي مازال قويا وان نهايته غير وشيكة؟) فقلت له: على الرغم من كوني لست بعثيا الا ان هذه حقيقة ثابتة لحد الان. عندها التفت الى قريبي وقال له بغضب (والله حرام يا اخي نحن نعيش هنا كاتلنه الفگر (يقتلنا الفقر) والبعثيون يتمتعون بثروات العراق لوحدهم)، لم اعر هذه الجملة الكثير من الانتباه آنذاك، ولكني تذكرتها جيدا بعد الاحتلال، ولا ازال اتذكرها كلما تم الحديث عن الفساد في العراق، وبعد ان ظهر جشع وفساد وطائفية هذه النماذج، وكيف انهم افقروا البلد ونهبوه. لقد اثبتت الاحداث ان هدف هذه النماذج الوحيد كان هو الاستئثار بخيرات العراق، وكل ما كانوا يتحدثون عنه من حرص على البلد وشعبه، ويتباكون على (اوضاعه الماساوية التي سيعملون على تحسينها)، لم يكن سوى كذب ودجل.

الحادثة الثانية جرت في عام 1995، وبالضبط بعد هروب حسين كامل صهر الرئيس ويده اليمنى. هذه الحادثة التي هزته هزة عنيفة، واشعرته بضعف كبير في اول ايامها. كنت انا في ذلك الوقت واحدا من مجموعة مكونة من ثمانية اشخاص اعزاء (محامين واكاديمين واقتصاديين) كنا قد بادرنا في عام 1992 وبعد كارثة اجتياح الكويت والحرب المدمرة التي تلتها، بارسال مذكرة شخصية الى رئيس الجمهورية تمحور مضمونها حول نقطتين رئيستين: الاولى ان الاوضاع لم تعد تحتمل حكم حزب واحد وصحافة حكومية فقط، وان اخراج العراق من اوضاعه الصعبة لا يمكن ان يتم الا بتبني نهج ديمقراطي، وفسح المجال لاحزاب اخرى لكي تعمل في الساحة، وان تكون هناك اصلاحات ملموسة وهامش من الحرية في التعبير، والجانب الثاني تمثل في طلب الحصول على موافقة لاصدار جريدة يومية او اسبوعية مستقلة، او السماح لنا بانشاء منتدى ثقافي مستقل يحق له تنظيم محاضرات عامة. ويبدو ان الطريقة المهذبة والذكية والهادئة التي طرحت فيها تلك الافكار قد اعجبت الرجل، حيث قام بالايعاز بنشر المذكرة في الصحف اليومية التابعة للدولة. الامر الدي شجعنا الى كتابة مذكرات اخرى، على الرغم من عدم حصولنا على الموافقة لاصدار صحيفة. وكانت فرصة هرب حسين كامل والحالة النفسية التي مر بها الرئيس اكثر من مواتية لارسال مذكرة مباشرة اخرى له اكثر صراحة. وكان مضمون هذه المذكرة الاساس مبني على فكرة ان من يعتمد على هكذا نماذج فعليه ان يتوقع ويتحمل نتائج خياراته، وان معيار الاختيار يجب ان يكون مبنيا على النزاهة والكفاءة والوطنية وليس اي معيار اخر. وكررنا ضرورة اعتماد اصلاحات ديمقراطية واعدنا الطلب بالحصول على صحيفة مستقلة. وكما فعل مع المذكرات السابقة فلقد امر بنشرها في الصحف اليومية، وزاد على ذلك بان اوعز للمرحوم طارق عزيز بان يلتقي بنا. وهذا ما حصل. المهم في هذا الحادثة، ان الرجل، وبعد ان سمع منا احاديث صريحة كثيرة، وبعد ان وجد لدينا رفضا ثابتا لفكرة المشاركة في حكومة مستقبلية، اوضحنا له ان هدفنا هو تشجيع الحكومة على اجراء اصلاحات ديمقراطية ونوع من التعددية ومصالحة وطنية وحوارات مع احزاب المعارضة، وان نجعل من الصحيفة التي نرغب في الحصول عليها منبرا لمثل هكذا افكار، ومواضيع اخرى كانت تعتبر من المحرمات انذاك، وللشهادة فان الرجل تقبل كل ما قلناه بصدر رحب، وكان يحاور ويرد بهدوء على ما نطرحه. في نهاية اللقاء قال جملة لم نستسيغها انذاك، الا ان الاحياء منا لا يزالون يتذكرونها لحد هذا اليوم، جاء فيها ( انتم تطلبون منا ان نفتح حوارا مع المعارضة في الخارج. هذه ليست معارضة هذه مجموعة من السراق والعملاء لاطراف خارجية. انتم من نعتبركم المعارضة الوطنية الحقيقة. واتمنى ان تدركوا شيئا واحدا ان الاحزاب والحركات (الاسلامية) تحاول ان تتذرع بالديمقراطية لكي تصل الى الحكم، وبمجرد ان تصل الى مبتغاها سوف لن تتركه، وستقوم بالغاء الديمقراطية او تشوه محتواها، وستكون مستعدة لاحراق الاخضر واليابس في سبيل البقاء في الحكم، وستقوم بتصفية كل من يعارضها). ولا اعتقد ان هناك الان من يختلف مع هذه الحقائق اللهم الا المستفيدين من تسلط هذه الاحزاب.

اما الحادثة الثالثة والاخيرة التي اتذكرها دائما فتتمثل بتصريح شهير ادلت به سيئة الصيت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية الاسبق اثناء الحصار اللا انساني الذي فرض على العراق، والذي اودى بحياة ما يقارب من مليوني شخص حتى وقوع الاحتلال. كلنا يتذكر حديثها اللئيم عندما قالت بان ضرورة استمرار الحصار وتشديده تبرر موت اكثر من نصف مليون طفل عراقي، لكن التصريح الاخر والاهم من وجهة نظري المتواضعة هو الذي ادلت به عندما سئلت عن جدوى استمرار الحصار الظالم بعد ان ثبت ان العراق خال من اسلحة الدمار الشامل، فاجابت (نعم هذا صحيح، ولكن العقول ما تزال موجودة هناك)، ونفس القول كرره سياسيون وصحفيون اميركان وصهاينة، وصل الحد ببعضهم الى اقتراح ابادة هذا الجيل من العلماء والمبدعين كي لا تقوم للعراق اية قائمة بعد ذلك. وهذا لعمري ما نتج عن الاحتلال وما لا يزال يجري على قدم وساق، حتى اصبحت الفجوة العلمية والتكنولوجية بين العراق ودول العالم الاخرى من السعة بحيث انها تحتاج الى جيل كامل او اكثر لكي يتم ردمها بنجاح. مع ممارسات اخرى لا تخفى على اي لبيب.

بعد ذكر هذه العبر البسيطة هل هناك حاجة لكي يتساءل البعض عن الاسباب التي اوصلت العراق الى هذا المنحدر؟

كاتب واكاديمي عراقي

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

30 تعليقات

  1. الاستاذ والمربي الفاضل سعد المحترم
    شخصيا اشهد بما قلت و كتبت ، اذ كنت طالبا في كلية العلوم السياسية ايام فترة الحصار الاقتصادي الظالم على شعب العراق العظيم ، كنت شجاعا ووفيا لبلدك ولم تتخذ الدولة بحقك اي خطوات تصعيدية رغم كل انتقاداتك الجريئة لها ، لانها اي الدولة ايقنت انك معارض شريف وليس مرتزق او متسول مثل قادة سلطة اليوم ، لله درك من رحل احترمت تاريخك و بلدك وحفظك الله من كل سوء

  2. مقاله راقيه وتحليل واقعي من سياسي معتدل وضع النقاط على الحروف في زمن اخذت الاقلام المؤجورة طريقها لنفث سمومها في تخريب الاراء واستهداف كل من يحمل الروح الوطنيه من اجل بقاء عراق محطم تبعي لقوى الظلام يسيطر عليه الجهله واللصوص لاشباع ملذاتهم الدنيئه والسيطرة على الثروات ونهبها بكل مااتو به من قوة

  3. ليس خفياً أن تستهدف عقول البشر في بلاد الرافدين… الغريب
    ان لا تكون هدفاً رئيسيا في اي محاولة مبرمجة ومنظمة لتخريب
    العراق …واللذي حدث لبلادنا الحبيبة في العقود الماضية كان
    برنامجاً نموذجياً لتخريب العراق بقوى خارجية وداخلية ، وبالتاكيد تستهدف العقل الخلاق للإنسان العراقي…
    مقال دقيق ورؤيا عميقة واعية اخي سعد.. عاشت ايدك

  4. السلام عليكم
    ذكرياتك مؤلمة ولكنها واقعية.. وفرضت نفسها في الشارع العراقي.. ومانراه اليوم ورغم مجاعة الشعب وقلة الخيرات وعدم الاستقرار.. لازالوا يتصارعون على مابقي من فتات..
    هذه البطون التي جاعت ثم شبعت.. سوف لايكون لها طموح باستقرار ورفاهية الشعب.. وخصوصا وهم تعمدون لتجهيل الشعب أكثر واكثر لتتم لهم السيطرة عليه باحكام.. وبسبب جهلنا كشعب نحن من اوصلناهم للحكم.. وهم بسبب قذارتهم وطمعهم اوغلوا في نهب وتمزيق الشعب..
    لله المشتكى.. انني لازلت اخاف من عودة الطائفية رغم الكل يقول نحن غادرناها..
    ولكنني متوجس منها.. لانها سلاحهم الذي يستطيعون من خلاله بالبقاء..
    نتمنى من الله ان يصلح الحال ويرفع هذه الغمة عن هذه الامة..

  5. بعد التجارب المرة على العراق العزيز تبين ان الخطط المرسومة للعراق بعد تأميم النفط هو تدمير العراق والعقول الجبارة وقد تعاونوا على ذلك كل من أسرائيل وايران وامريكا وحلفائهم من العرب مع الاسف ومن جملة المخططات الحرب العراقية للايرانية وأحتلال الكويت وحتى لو خرج من الكويت كانت نفس النتيجة هو تدمير العراق وبواسطة من يحملون الجنسية العراقية علما لم اكن في يوم حزبيا او سياسيا وانما اني عراقيا

  6. احسنت دكتور سعد وكما عهدناك في جميع مقالاتك السابقة –وبهدف المساهمة في وضع حد وايجاد حل لما يعانيه العراق الجريح –اتمنى عليكم ان تتواصل مع تنسيقيات الشباب الثوار في بغداد وباقي المحافظات وان لاتبخلوا عليهم بملاحظاتكم وتوصياتكم لهم لضمان استمرار ثورتهم السلمية ونجاحها في تحقيق اهدافها في تخليص العراق مما يعانيه — مع خالص تحياتي

  7. أستاذ سعد
    شكراً على ما كتبت
    كعراقي حاولت طويلاً أن أفهم عقلية الرئيس الراحل من خلال متابعتي قدر ما إستطعت ما يقول أو يكتب …و أيضاً ، بحكم عملي فقط ، تواجدي معه في مكان واحد لمرتين على الأقل: الثانية يوم ١ نيسان ١٩٨٠ يوم إلقاء القنبلة على موكب المرحوم طارق عزيز و جلب جرحى إلى مدينة الطب حيث كنت مقيم أقدم جراحة ( و أيضاً خافراً يوم السبت ٥ نيسان عند إلقاء قنبلة أخرى على موكب التشييع!)، عندما جاء صدام حسين و أنا كنت واقفاً بجانبه عندما إنحنى و قبّل رأس شاب قتيل بالحادث . حينذاك إلتفت صدام حسين إلى المصور و خاطبه قائلاً : هذه ليست للنشر!
    لم أستطع حينذاك إلّا أن أقول داخل نفسي ، و بالتأكيد بسذاجة الشباب : حتى هذه تتحكم بها !
    كان ذاك الشاب القتيل مرتدياً دشداشة متّسخة . لا يبدو عليه طالب جامعي ( كان الحادث داخل الجامعة المستنصرية) ، و بعدها بسنين و إلى الآن أتسائل مع نفسي : هل قام صدام حسين بتقبيل رأس الجاني ، و من تسبب بعمله مع التطورات التي تبعت في إندلاع الحرب مع إيران؟!
    كان الرئيس الراحل لا يملك المرونة التي تستوجب تغيير الدفة حيث الضرورة ، إذ كان يعتقد أنه لا يجب أن يتّخذ قرارات بتغيير آلية الحكم و الشأن الداخلي و هو بحالة ضعف ، بل ذاك يجب أن يحصل و هو بحالة قوة .
    هذا طبعاً لم يحصل حتى جاء غزو العراق
    و الحديث طويل!

  8. الفاضل محمد سعيد
    وماسهى عليك ان الهجمه الشرسة التي طالت العراق أشبه بحرب عالميه والأنكى ظلم ذوي القربى من شاركوا على مذبح التبعيه للعدو الأمركيوصهيوني ؟؟؟؟؟ وما تم من حشود وأسلحة من قوى الشر والعدوان بآثاره فاقت هورشيما تدميرا مما اودى الى تمهيد الطريق لمن عبروا على ظهور الدبابات ؟؟؟
    “وللباطل جولة وللحق صولة” وتاريخ العراق وشعبه الكريم يشهد له التاريخ والموروث كم من الغزوات تم دحرها على صخرة صموده

  9. قلة قليلة ونادرة من المعارضين للنظام العراقي المستقلين في الخارج فقط من لم يقع في حبائل الدعاية والتآمر على بلاده فكل المنتمين للتيار الأسلامي أو العلماني من المتحزبين وعلى رأسهم الشيوعيين كانوا يروجون ويتماهون ويسوقون للأحتلال الأمريكي ويكررون مقولة واحدة ،لرفع العتب،إن أمريكا لن تبقى بعد إسقاط النظام وستخرج في النهاية لأن ما يهمها هو البترول وستشتريه بسعر السوق فلا خوف من العم سام.كان كل همهم العودة للعراق وبأي وسيلة كانت وكان حقدهم على النظام قد أعماهم لدرجة أنه أفقدهم أي حساسية وطنية لبلدهم فكانوا على إستعداد للتعاون مع الشيطان حتى لو أدى ذلك لدمار بلدهم وحرقه بالكامل فهم لم يعودوا يميزون مابين نظام ووطن.هذا ما كان الوضع عليه حتى لما قامت مطاهرات عارمة في الغرب ضد التدخل العسكري في العراق كانوا يقاطعونها ويعتبرون كل عراقي وطني يشارك فيها وعلى ندرتهم هو بعثي وعميل للنظام.لقد كان همهم الأوحد هو العودة بأي ثمن والأنتقام ومن ثم أخذ نصيبهم من الكعكة ثمنا ،كما صوروا,لأنفسهم لنظالهم الوهمي ومعاناتهم في الغربة وهذا ما حصل وأغلبهم عاد لدول الأغتراب ليعيش فيها بعد أن سهلوا مهمة الأحتلال ليتمتعون بما أقتنصوه من مكاسب ورواتب تقاعدية لايستحقونها في العراق وأخري في الغرب.

  10. الاستاذ سعد المحترم ….
    عندما يكون صاحب الدار على علم ويقين بأن هناك عصابة من السراق واللصوص يخططون لمهاجمة داره وسرقتها ، وعندما يأتي اللصوص في منتصف الليل ويجدون الشبابيك مشرعة والأبواب مفتوحة على مصارعها والحراس نائمون ، فإن من يتحمل المسؤولية الكاملة في سرقة الدار هو صاحب الدار نفسه وليس اللصوص ، فهؤلاء لصوص وعملهم هو السرقة ، ولكن صاحب الدار لم يحافظ على داره ولم يحميها ، ولم يفكر حتى أن يعلي سياجها ليجعل دخول الدار اصعب على اللصوص ..
    وكانت هذه هي النتيجة …..
    وانطبق على حالنا ماقالته عائشة الحرة ام عبد الله الصغير اخر ملوك الأندلس لابنها وهو يبكي وهم يغادرون غرناطة بعد أن طردهم الاسبان منها ..

    ابكٍ مثل النساء ملكا مضاعا …..
    ٠لم تحافظ عليه مثل الرجال

    والمثل يقول …( مطر اليوم من غيم البارحة )…
    أرجوا أن تكون الفكرة قد وصلت …
    تحياتي

  11. شرحت وقصصت واجدت تعبيرا استاذ سعد وهذا ما أشرنا اليه تعليقا على صدر راي اليوم الغراء حول استدراج ايران والعراق على مذبح الفتنه الطائفيه ؟؟؟؟؟ بعد ان قفزوا بحربهم في افغانستان الى العراق الشقيق حيث دفين مخططاتهم (وقدسبق ذلك الحرب العراقيه الإيرانيه من خلال ديدن استراتجيتهم لتمهيد الراي العام الأمريكي وذلك من خلال صناعة السينما ومخرجاتها حتى طالت العاب الآتاري لإطفالهم (زرع الكراهيه للمستهدف ) بضرب البنيه التحتيه والبشريه عندما خرج الشهيد (الشاهد على شهادته )الرئيس صدام حسين سياسة وإقتصاد وخلع عبأة التبعيه ولوجا لإستقلال العراق بقراره والتحكم بثرواته ومقدراته عن طوع صنّاع القرار للمنظومه العالميه المتوحشة (لوبي المال زالنفط والسلاح الصهيوني )وواجهتها بلاد العم سام (امريكا ) ومازاد سعارهم ومن تبعهم من بني جلدتنا عندما استشرف الشهيد صدام حسين دفين أهدافهم وأوقف الحرب ؟؟؟المزيد من المقالات بهذا السياق وانت شاهد على التاريخ في ظل العوار الذي اصاب كتّابه على مذبح الجهل والخوف والأنكى ممن يسطّروه وفق لغة أعداء الأمه والإنسانية تابعين مدولرين واو لتقاطع مصالح في عدائهم لرموز الأمه وشعوبها يا أخي العربي …..
    والحق أبلج والباطل لجلج ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وبعد الأخذ بالأسباب وعد الله حق”ان تنصروا الله ينصركم ويبثبت أقدامكم ”
    “وإذا الشعب اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر”

  12. لكن صدام والبعث كان ايضا من قتل العقول العراقية ومنذ زمن طويل وبشكل وتحت ستار دكتاتوريته التي ترى من الجميع اعداء له وهذا لايخفى على اي متابع

  13. لم اجد كاتبا عراقيا يكتب بهذه الموضوعية من قبل. كما ان الكثيرين لا زالوا غير مدركين لهذه الحقائق. ما قامت به الموساد الاسرائيلية والمخابرات الامريكية والايرانية من تصفيات للعقول والقيادات العسكرية العراقية امر يفوق التصور. لكن ارض العراق تبقى ولادة ولا يمكن ان تعجز عن انجاب افذاذ يستطيعون ان يعيدوا بناء العراق مرة ثانية.

  14. دكتور سعد اسمح لي ان اصف مقالتك هذه بتحفة المقالات لماتنطوي عليه من دلالات عميقة. واللبيب من الاشاره يفهم

  15. مقال موضوعي ويؤرخ لمرحلة مهمة من تاريخ العراق المعاصر

  16. يبدو انك نسيت يا دكتور ان مقتل علماء العراق والكثير من العقول العسكرية قد جاء من طرف الصهاينة الذين كانوا يصولون ويجولون وربما ما زالوا في أربيل

  17. مقال فذ من الاستاذ الجليل سعد جواد… سطور قليلة تلخص بابداع ما مر و يمر به العراق من ماسي و كوارث.. ماسى و كوارث كافية لتحطيم اي قطر اخر، الا ان اباء العراق و انفة اهله كفيلان بنهوض العراق الوحدوي الشامخ من جديد.. نعم، لا محالة سترفرف قريبا رايات العروبة و المجد في سماء بغداد المشرقة.

  18. تحياتي للاخ الكريم د. سعد ودعائي بان يحفظه الله تعالى ويمكنه اكثر واكثر .. واتفق مع ماورد بشان الحرب مع ايران واحتلال الكويت . لكن ليس من الانصاف حصر المعارضة العراقية حينها بهؤلاء الحاكمين الان من السراق ..
    فهؤلاء تم انتقاؤهم قصدا لهدم العراق .
    واخيرا فان رايي المتواضع هو انه كان بودي ان تتم الدعوة في نهاية المقال الى خطوة مستقبلية للتحرك وانقاذ العراق.
    كأن تتم الدعوة الى جبهة وطنية داخلية جديدة ..
    او اعادة اطلاق مصالحة وطنية ..
    او اية دعوة تمثل خطوة للامام. فالناس تتطلع الى من يخرجها من هذا البئر العميق .
    اكرر التقدير العالي لهذا الجهد الرائع وتمنياتي للاخ الدكتور بدوام الصحة والعافية والعمر الطويل ان شاء الله.

  19. للاسف العراق الان محافظة إيرانية برضى و موافقة بعض أبناء العراق الذين يؤيدون الاحتلال الايراني لوطنهم ،،

  20. الديمقراطية ياسيدي لا تصلح في مجتمعات تغلب عليها هكذا ثقافات … ذكرني ذلك بقول الاديب الساخر برنارشو بقوله …
    “الديموقراطية لا تصلح لشعب جاهل لان اغلبية الحمير ستحدد مصيرك”
    ولم يكن ليصل الامر بالعراق اليوم من كوارث الا بسوء من تسلط علينا من ابناء جلدتنا باسم الديموقراطية .

  21. للاسف لم نصل بعد الى مستوى ان نكون معارضين، لان المعارضة هي فكر ونقاش وأخذ ورد وليست صراخا وأعلاءا للصوت وتخوين كل من يخالف الرأي، اذا كانت المعارضة بهذه الصفات فالأفضل البقاء على الوضع القائم،
    صدام حسين رحمه الله لم يدعي يوما انه ديمقراطي وعندما استشهد يوم عيد الاضحي لم تكن له حسابات سرية أو علنية لا في بنوك العراق ولا سويسرا، وعندما قدمت (المعارضة العراقية) من خلف البحار على ظهر دبابة اميركية بأموال عربية فعلوا الأعاجيب، قتلوا ونهبوا وسجنوا واغتصبوا الناس على تفاهات، المدعو عمار الحكيم استولى على بيت طارق عزيز الذي اشتراه بماله الشخصي عندما كان وزيرا للخارجية، القصور الرئاسية أصبحت كلها بيد الحكومة، وكذلك أوصلوا البلاد الى حافة المجاعة، لذلك ما من عجب ان يقوم الشباب الأبطال بانتفاضة عارمة تريد اقتلاع الفاسدين من الساسة، لذلك هم لا يريدون وزراء من الأحزاب،

  22. احسنت دكتو جزاك الله خيرا ورحم الله والديك، هذه كلمات ضئيلة بحقك وحق مقالتك

  23. مادلين اولبرابت اوعزت لإيران بالقضاء على العقول العراقية , ،، و هذا ما تم فعلا حيث قضت عليهم إيران و استبدلتهم بعملاء ولاءهم لإيران و ليس للعراق اعمتهم الطائفية والمذهبية

  24. مقالة جيدة تشرح فساد عملاء امريكا حتى قبل استلامهم الحكم . ارجو ان يتفق معي البروفسور سعد بأنها بحاجة الى الاستمرار بها لرسم الطريق بصورة تنقذ العراق من الاستعمار الامريكي و عملائه
    مع الشكر والتفدير
    كمال

  25. حقيقة ذكريات وعبر دالة. لم تقتصر الخطة على ابادة العلماء واجبارهم على الهرب، وانما شملت ايضا خطة اختيار الاجهل والافسد والمرتبطين بايران واميركا واسرائيل، وتعيين الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب.

  26. كلامك من ذهب بس كان اكو معارضه شريفه فى بريطا نيا فى ذلك الزمن من 1970الى 2000 مثل الشيوعين و المستقلين—-ولم تكن لهم اى علاقه بلسفله الذين يحكمون بلدنا العزيز الان مع الشكر٠
    د-يحيي مقيم فى بريطا نيا من 1977

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here