في ما ينبيء بأزمة سياسية بين مكونات الحكومة المغربية.. حزب التقدم والاشتراكية يهاجم حزب “التجمع الوطني للأحرار” بسبب تداعيات تصريح حول عزيز أخنوش ويتهمه بـ”اشهار عصا التهديد والشتيمة” في وجه أحد أبرز كوادره

 

 

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

في ما ينبيء بأزمة سياسية بين مكونات الحكومة، على صلة بتطور جديد للتداعيات التي خلفتها تصريحات وزير الزراعة الأسبق مولاي اسماعيل العلوي التي اعتبرت تهجما على الوزير “التجمعي” عزيز أخنوش، فبعد اللهجة الشديدة وغير المعتادة في الوسط السياسي المغربي، التي رد بها حزب التجمع الوطني للأحرار على انتقادات اسماعيل العلوي، لم ينتظر حزب التقدم والاشتراكية، بدوره، للدفاع عن أحد أبرز كوادره، واصفا أسوب تعامل “التجمع″ مع الانتقادات بـ”الانفعالي والصغير جدا”.

وكانت تصريحات وزير الزراعة في حكومة التناوب برئاسة الزعيم الاشتراكي عبد الرحمن اليوسفي، خلقت غضبا كبيرا في صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار المقرب من مراكز القرار، ذلك عندما بخّس العلوي حصيلة الحزب في خطة التنمية الزراعية والريفية المعروفة ب”المخطط الأخضر”.

ووصف العلوي المغرب بأنه “بلد للرعي، وليس بلدا للزراعة” في تقييمه للفترة التي تحمل فيها حزب الأحرار المسؤولية الوزارية، وهو ما اعتبرته قيادته مغالطات حول وضعية القطاع الزراعي في المغرب يروجها اسماعيل العلوي الذي عُيّن وزيرا للزراعة والتنمية الريفية خلال الولاية الحكومية سنة 1998 في حكومة عبد الرحمن اليوسفي.

ويتقلد عزيز أخنوش رئيس حزب “التجمع الوطني للأحرار” حقيبة الزراعة والصيد البحري التي تعتبر وزارة سيادية يعتمد عليها المغرب في ادارة القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والبحرية التي يشكل موردا هاما للاقتصاد الوطني.

 ووصفت قيادة حزب التقدم والاشتراكية، رد حزب التجمع الوطني بـ”الانفعالي والصغير جدا”، متسائلة عن سبب عدم تقديم وزارة الزراعة معطيات علمية في الموضوع، “بدل ممارسة الفرار نحو الجبهة الحزبية”.

ونقلت صحيفة “المساء” المغربية عن مصادر من قيادة التقدم والاشتراكية أن “حزب التجمع الوطني للأحرار نجح في تقديم معنى واضح لما يفهمه من الحوار الوطني العمومي حول النموذج التنموي وحول قضايا الوطن، ولم يتردد في إشهار عصا التهديد والشتيمة في وجه سياسي مناضل يشهد الكل بحكمته وصدق وطنيته هو الرفيق إسماعيل العلوي”.

وأشاد ذات المصدر بإسماعيل العلوي، واصفا اياه بأنه “أكبر من المناصب، وأبعد من الشعبوية الفجة”، مضيفا أن القطاع الزراعي بالمغرب في حاجة إلى “حوار وطني عمومي حقيقي وصريح بلا أنانيات أو يقينية بليدة”.

وأضاف المتحدث أنه لا يجد سوى ابراز الاستغراب أمام “التفاعل العجيب” الذي أصدره حزب التجمع الوطني للأحرار، متسائلا انه اذا كان القطاع الزراعي “متميزا ومزدهرا” بالشكل الذي يقدمه وزير الزراعة، رئيس حزب التجمع، عزيز أخنوش، “لماذا اذن لم ينجح في خلق طبقة وسطى من داخله مثلا”.

وتابع المصدر في اشارة الى “اخفاقات” الوزير أخنوش، أن ذلك هو ما دفع العاهل المغربي الى أن يتبنى العمل على المخطط الزراعي الأخضر.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here