في كلمته أمام المجلس المركزيّ الفلسطينيّ بركة: شعبنا يرفض نصائح العربان و”الغربان” بالرضوخ للإملاءات الأمريكيّة

BARAKE-15.01.18

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أكّد رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، في كلمته في الجلسة الافتتاحية لجلسة المجلس المركزي الفلسطيني، المنعقدة في رام الله، على أنّ شعبنا وقيادته، يرفض الاملاءات الأمريكيّة، ويرفض نصالح بعض العربان والغربان، بالرضوخ لتلك الاملاءات.

وتابع إن فلسطين لن تُشطب، لان جيشًا يستطيع أنْ ينتصر على جيش ولكن أعتى الجيوش عاجزة عن قهر أصغر الشعوب، فما بالكم ونحن نتحدث عن شعب الجبارين الذي ينهض من الرماد كالعنقاء. وفلسطين لن تُشطب، لأنّ شعبنا ليس أفضل من أيّ شعب في العالم، ولكن لا يوجد شعب في العالم أفضل من شعبنا.

وأردف: إنّ شعبنا يتمتع بطاقات هائلة، وقد بنى مع وقيادته البنية التحية والفوقية الكاملة للدولة وشعبنا، إلى جانب جاهزيته لمواصلة النضال لدحر الاحتلال، وهو جاهز فورًا لممارسة الاستقلال. شعبنا يملك اعتراف الغالبية الساحقة من أبناء البشرية ومن دول العالم: والتصويت ضدّ إعلان ترامب في الأمم المتحدة اثبت ذلك من جديد.

وقال بركة، نحن بشر ككلّ البشر نتفق ونختلف، لكن عار الانقسام وعاهة الانقسام ونكبة الانقسام لا يمكن أنْ تدخل في باب الاختلاف المشروع. فهو أثمن هدية للاحتلال الإسرائيلي و هي استمرار هذا الانقسام المعيب.

لافتًا إلى أنّ إسرائيل تعمل على تديين الصراع وعلى فرض يهودية الدولة وعلى محو الخط الأخضر، كذلك فإنّ مشروع قانون القومية، ليتبعه قرار حزب الليكود بشأن ضم الضفة الغربية، وهو ما يقود إلى أبرتهايد صهيوني معلن ورسمي، كما أنّ قرار ترامب بشأن القدس هو عدوان على شعبنا ولكنه الفرصة للخلاص من الوصاية الأميركية على العملية السياسية. وقال لم نتوهم يوما بما يسمى “الوساطة” الأميركية، ونهج ترامب بفظاظته جاء ليؤكد المكشوف والمعروف.

ودعا بركة إلى أن يكون العام 2018، عام نقطة انطلاق للتغيير، فبعد أكثر من قرن على سايكس بيكو وقرن على تصريح بلفور، وسبعين عامًا على النكبة وستين عامًا على انطلاقة فتح، وخمسين على حرب 67 واحتلال باقي فلسطين، وثلاثين عامًا على انتفاضة الحجر المجيدة، وبعد التوغل الاستيطاني وتصريح ترامب آن أنْ ندعو لأنْ يشكل عام 2018 نقطة انطلاقة للتغيير.

وأشار بركة إلى أننّا نحن بحاجة إلى استعادة العمل مع القوى الشعبية الملتزمة بالحقوق الفلسطينية، في العالم العربيّ وعلى المستوى الدوليّ، نحن بحاجة إلى وضع مشروع متكامل للاستفادة من الانتشار الفلسطيني في العالم، وخاصة في الأروقة العلمية والأكاديمية.

وفي مواجهة صفقة القرن، قال بركة، علينا أنْ نعرض على الإسرائيليين صفقة الحياة لمن يريد الحياة، في مواجهة الذين يريد إقامة مشروعهم على حرابهم وعلى احتلالهم وعلى استيطانهم. وقال، هناك أهمية للتأثير على الشارع الإسرائيلي والعمل مع القوى التي تريد السلام كخيار استراتيجي، وان نكون حاضرين لسنوات طويلة من النضال، وأهمها الآن محاصرة اليمين والفاشية محليًا ودوليًا، والتنبه إلى مخططاتها ومخاطرها، وعدم اليأس من إمكانية التغيير.

وأثنى بركة، على قرار اللجنة المركزية لحركة فتح، بالدعوة إلى اعتماد مرجعيات بديلة للعملية السياسية، تستند على الثوابت الفلسطينية وعلى الشرعية الدولية وعلى الاعتراف بدولة فلسطين تحت الاحتلال لنضع المسألة الصحيحة في مكانها. فالفلسطينيون لا يفاوضون إسرائيل على ماذا ستمنحهم من أرضهم في مناطق “ج” و”ب”، إنمّا ما هو الجدول الزمني لإنهاء الاحتلال لتتحول فلسطين من دولة تحت الاحتلال إلى دولة كاملة الاستقلال.

وحذر بركة من المطالبات بالرضوخ للإملاءات الأميركية، وقال، إن الموقف الحازم لا يعني الموقف المغامر. والموقف الوطني لا يعني الموقف المحلق خارج معادلات الأرض. لكن بالمقابل الواقعية كما ينصحنا بعض العربان، ليست الانهزامية والتفريط. إن الموقف العقلاني كما ينصحنا بعض الغربان، ليس أن تبوس الكلب من فمه كي تأخذ حاجتك منه، لأننا لن نأخذ حاجتنا بالتزلف والتسول عند اعتاب أميركا ترامب، وإسرائيل نتنياهو وكل ما الامر اننا سنبقى مع قبلة الكلب الكريهة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. تحية لهذه الاصوات القادمة من تراب بلادنا في يافا والجليل والمثلث واسدود ويبنا والمجدل سنبقى على الانتظار وعيوننا الى ارضنا وجذور شعبنا لن نغمض اعيينا الا في التراب او على ابواب مدننا التي اضاعتها جيوش العار العربية وحكام الجهل الذين هربوا في ليل وسرقوا حتى السكاكين واكملوا عقد البيع في 67 ويريدون الان تخيرنا بين الموت او بيع الاقصى والقدس ولن يكون ذلك لانه حتى مع ضعفنا فقضيتنا في ايدينا نشد عليها باسناننا وليذهب عرب البترول الى جهنم مع دولاراتهم.

  2. لقد ملت فلسطين من مثل هذه الشعارات الجوفاء الفارغة المضمون منذ النكبة الى تاريخه، فعن اي بنية للدولة تتكلم الا اذا كنت تقصد بنية التنسيق الأمني. ،وأين هي الدولة والكيان الصهيوني يقضم المزيد المزيد المزيد من الاراضي ويقيم المزيد المزيد من المستعمرات. الشعب الذي ينتصر هو ذلك الذي تلازمه البندقية ويلازم جيبه الرصاص الحي، وهذا هو المنطق الوحيد والوحيد والذي لا سواه الذي يفهمه المحتلون والغزاة. فكريا الشمالية كمثال حديث لم تردع أمريكا بخطابات رئيسها وإنما بالزر النووي وبالصواريخ العابرة للقارات فقط وفقط.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here