في كتابه الجديد.. ساركوزي يكشف عن علاقاته مع زعماء أفارقة بينها خيمة القذافي وعمليات تجميل بن علي

باريس ـ وكالات: كشف رئيس فرنسا السابق نيكولا ساركوزي النقاب عن العلاقات التي كانت تربطه برؤساء أفارقة ومغاربيين، بينهم معمر القذافي، وعبد العزيز بوتفليقة، وزين العابدين بن علي.

 وفي كتاب عنوانه “زمن العواصف” صدر نهاية الشهر الماضي، أشار ساركوزي إلى أن اللقاءات مع بوتفليقة “لا يمكن أن تدوم أقل من ثلاث ساعات”، مشيرا إلى أن “بوتفليقة كان يرفض أن نتناقش وجها لوجه، بل جنبا إلى جنب، وكان يتوجب علي دائما أن أحرك وجهي باتجاهه لكي أراه، ما جعلني أشعر بآلام في العنق عند مغادرتي مقر الإقامة الذي كان يستقبلني فيه”.

وتابع ساركوزي أن “الساعة الأولى من اللقاءات مع بوتفليقة كانت دائما مخصصة للحديث عن الثورة التحريرية وعن الآلام والأوجاع التي خلفها الاستعمار”، مضيفا أن الرئيس الجزائري السابق كان “يعاتبني بسبب الميول المحتملة للسياسة الخارجية الفرنسية نحو المغرب، لكن كنت أدافع عن نفسي بقوة قائلا في أعماق قلبي على الأقل عندما أتواجد في الرباط، الملك لا يعاتبني ولا يسألني لماذا وقع المغرب تحت الحماية الفرنسية”.

وعن ملك المغرب، كتب ساركوزي أن “محمد السادس رجل يتمتع بذكاء كبير وهو شخص لطيف ويميل إلى الفكر الفرنكفوني”، مشيرا إلى أنه يمزج بين صفات ثلاث هي “السلطة والقوة” اللتين ورثهما عن والده حسن الثاني، و”الذكاء” و”الإنسانية” اللذين يتمتع بهما جيله. واعتبر ساركوزي أن “المغرب محظوظ جدا بملك بهذه الأهمية”.

وتحدث ساركوزي عن ليبيا وزعيمها الراحل معمر القذافي والخيمة البدوية التي نصبها في 2007 في حديقة فندق مريني الفاخر وسط باريس قائلا: “ذلك هو الثمن الذي كان ينبغي أن ندفعه للتعبير عن شكرنا بعد تحرير الممرضات البلغاريات”.

وانتقد ساركوزي تصرفات القذافي قائلا إنه “لا يتحدث بالفرنسية ولا بالإنجليزية، وكان يتوجب على كل واحد منا اللجوء إلى مترجم وكان ينطق بأصوات وكلمات لم أكن أفهمها جيدا”.

أما زين العابدين بن علي الرئيس التونسي فقد وصفه ساركوزي بـ”الرجل الغريب ذي الوجه المنفوخ”، معتقدا “أن الجراحة التجميلية تركت عليه آثارا كثيرة”.

ورغم أن ساركوزي كان ينظر إلى بن علي على أنه الرئيس الذي ينظر إلى العالم بأكثر واقعية مقارنة بالزعماء المغاربيين الآخرين، إلا أنه كانت “تنقصه العفوية في تصرفاته” حسب الرئيس الفرنسي السابق.

واعترف أنه لم يتنبأ بسقوط بن علي في 2011، وقال: “سفراؤنا والمتخصصون الفرنسيون والاستخبارات ورجال الأعمال الذين كانوا يعملون في تونس لم يشعروا بأي شيء ولم يتوقعوا سقوط النظام”.

وعن رئيس السنغال السابق عبد الله واد قال ساركوزي إن “شخصيته ممتعة وغريبة في آن واحد” وأضاف أن “واد رجل مثقف لكن أفكاره مبعثرة وطريقة تفكيره غير منظمة، والتحاور معه يستدعي جهدا كبيرا”، مشيرا إلى أن “واد رجل ديمقراطي 90%، لكنه قادر أن يزج بمنافسيه في السجن بين عشية وضحاها وبكل سهولة”.

وأنهى ساركوزي الصفحات التي خصصها للعلاقات التي كانت تربطه بزعماء أفارقة بالحديث عن نيلسون مانديلا الذي التقي به مرتين، بالقول إن “وجهه كان جميلا ويبعث النور والضياء”، مضيفا أن السنوات التي قضاها في السجن “لم تكسر قلب هذا الرجل العظيم”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. أضيف للضمير العربي , لم يذكر الرشاوي التي قدمها له بعض الزعماء الافارقة ومن بينهم القدافي , ولم يذكر نفاقه في معاملته مع الجارين الجزائر والمغرب , وخلاصة القول , فرنسا بعد ميتران تخلت عن شخصيتها ولن يستقيم عودها وسوف يأتي زمن – وهو غير بعيد- ستعهود للشحاتة والايام بيننا .

  2. قلنا قبل هذا عدة مرات أن الأعداء لا يمكن الوثوق بهم { يا أمة ضحكت على غبائها الأمم }

  3. من أسباب مآسينا نحن الخرب هو افراطنا فى العداء للغير بسبب الجهل المبرمج

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here