في غزة.. كمامات “فنية” سلاح جديد لمواجهة “كورونا” (صور)

غزة/ محمد ماجد/ الأناضول: في خطوة للتشجيع على ارتداء الكمامات الطبية، للوقاية من فيروس “كورونا” الذي اجتاح العالم، اتجه فنانون فلسطينيون في قطاع غزة؛ للرسم عليها لمنحها مظهرا أنيقا، في ظل ضعف الإقبال عليها، والخوف من تنامي الإصابات بالوباء.

وما أن بدأ هؤلاء الفنانون خطواتهم الأولى ونشروا صورا لكماماتهم بألوانها الزاهية ورسوماتها الجميلة على مواقع التواصل الاجتماعي حتى بدأت تنهال عليهم اتصالات من كل مناطق قطاع غزة للحصول على كميات منها.

** السلاح ريشة وألوان

في غرفة واحدة يجتمع 3 فنانيين من بينهم فتاة، سلاحهم الريشة والألوان وغايتهم مواجهة فيروس كورونا بطرق الوقاية السليمة.

وعلى مدار 4 ساعات يوميا يقوم الفنانون بالرسم على الكمامات الطبية، ويوزعونها مجاناً في خطوة للتشجيع على ارتدائها، في وقت ارتفع فيها عدد المصابين بكورونا في الأراضي الفلسطينية، إلى 64 إصابة اثنتان منهم في غزة، بالإضافة لحالة وفاة.

خطوة تعتبر هي الأولى على مستوى القطاع، لكنها لاقت إقبالا كبيرا من المواطنين، بحسب الفنان الفلسطيني، ضرغام قريقع (23 عاما).

ويقول قريقع في حديث لمراسل الأناضول: “في البداية وجدنا الناس في قطاع غزة لا يعطون أهمية للبس الكمامة الطبية، فتوجهنا للرسم عليها رسومات مختلفة وجميلة تعطي نوعا من التشجيع على ارتدائها”.

وأضاف: أن “الفكرة جاءت لحماية المجتمع ووقايته من فيروس كورونا الفتاك”.

ولفت إلى أنهم يوفرون الكمامات ويرسمون عليها ويوزعونها مجانا للمواطنين، كمساهمة في الحفاظ على المجتمع ووقايته.

** ضحك وحب ورعب

وتضمنت أعمال الفنانين على الكمامات رسومات مضحكة للأطفال، وأخرى تعبر عن الحب، والحرية، ورسوم مرعبة تشير إلى أن فيروس “كورونا” قاتل.

من جانبه، يقول تامر ديب (22 عاما) أحد أعضاء الفريق: “نحن فريق نعمل منذ سنوات جمعنا حب الريشة والألوان، واليوم اجتمعنا على مواجهة كورونا بطرق الوقاية السلمية بالتشجيع على لبس الكمامات”.

وأضاف للأناضول: “مجتمعنا لا يعطي أهمية كبيرة لارتداء الكمامة ونحن بفكرتنا المميزة والمختلفة سنجعله يرتديها في ظل انتشار الوباء العالمي”.

ويحاول ديب، وزميليه نشر التوعية بين كافة فئات المجتمع، بأن لبس الكمامة ليس أمرا مخجلا كما يظن البعض ولكنه أمر صحي ويجب اتباعه.

وحتى مساء الأربعاء، أصاب كورونا أكثر من 445 ألف شخص بالعالم، توفي منهم ما يزيد على 19 ألفا، فيما تعافى أكثر من 112 ألفا.

وأجبر انتشار الفيروس دولا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وفرض حظر التجول، وتعطيل الدراسة، وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات العامة، وإغلاق المساجد والكنائس.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here