في ظل غياب بيانات عسكرية مقنعة.. اتهام برلين وباريس ولندن لإيران بالوقوف وراء الهجوم على أرامكو لا يتعدى المسؤولية والسياسية دون العسكرية المباشرة

 

باريس ـ “رأي اليوم”:

تشهد أوروبا انقساما حول الملف الإيراني، وتشكك دول في دور تنفيذي لإيران للعمليات العسكرية ضد أرامكو السعودية. ولم يتجاوز اتهام برلين وباريس ولندن لطهران المسؤولية المعنوية والسياسية دون الاتهام العسكري المباشر، وقد يكون البيان جاء تحت الضغط الأمريكي.

ووقع الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشارة الألمانية ميركيل ورئيس الحكومة البريطانية جونسون أمس الاثنين على بيان ثلاثي يحمل إيران مسؤولية الهجوم، ويقول “من الواضح بالنسبة إلينا أن إيران تتحمل مسؤولية هذه الهجمات، لا يوجد تفسير آخر مقنع”.

ولم يصدر الاتحاد الأوروبي الذي يمثل الدول الأوروبية بيانا يدين فيه إيران ويحملها المسؤولية المباشرة، وأحجمت دول من حجم إيطاليا واسبانيا ثم بلجيكا الانضمام الى الحملة ضد إيران بسبب ضبابية الوضع حول أرامكو.

ولا يتضمن البيان الثلاثي اتهامات مباشرة بالمسؤولية العسكرية لإيران في الهجمات التي استهدفت مجمع النفط أرامكو، الأكبر في العالم، والذي تعرض يوم السبت من الأسبوع ما قبل الماضي لضربات استثنائية اثرت على نصف إنتاجه. وجاء تنفيذ الضربات عبر استعمال طائرات مسيرة كما أكد الحوثيون، وتتحدث السعودية والولايات المتحدة عن عمليات بصواريخ مجنحة وطائرات مسيرة.

ولم تصدر الهيئات العسكرية في الدول الثلاث بيانات عسكرية واضحة عن الهجوم شأنها شأن الولايات المتحدة، ويقوم الاتهام حتى الآن على ما أعرب عنه وزير الخارجية الفرنسي لودريان بقوله “من الصعب تصديق وقوف الحوثيين وراء الهجمات ضد أرامكو”.

ولو كانت الدول الغربية تتوفر على بيانات عسكرية تؤكد تورط إيران مباشرة لطرحت مبادرة في مجلس الأمن يدين إيران واقترحت عقوبات متشددة. ويبدو أن برلين وباريس ولندن أصدرت بيانها  الاتهامي تحت الضغط الأمريكي حتى لا تبقى واشنطن وحيدة رفقة السعودية في اتهام إيران.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. “من الواضح بالنسبة إلينا أن إيران تتحمل مسؤولية هذه الهجمات، لا يوجد تفسير آخر مقنع”.؟؟؟؟!!!!!
    هذه الدول الاوربية لا زالت ترى الانسان اليمني بصورة البائس الفقير وغير المتعلم…. عليهم ان يحضروا ويروا بام اعينهم الطاقات العلمية التي تمكنت من استخدام هذه التقنيات العسكرية، وهناك المزيد…
    واذا كانوا لا يملكون تفسيرا آخر فمن السخف ان يرموا التهم جزافا ضد ايران، بكونها مصدر الشر وليس غيرها . انها النظرة العوراء لتغطية الفشل في دعم الاتفاق النووي وللتهرب من مسؤولية التنصل الاوربي من الالتزامات تجاه هذا الاتفاق .

  2. تحميل إيران ” المسؤولية ولو أخلاقيا وسياسيا ” من طرف فرنسا وبريطانيا وألمانيا * هي مجرد ورقة توت * يحاول الثلاثي إخفاء عجزه أمام العنجهية الأمريكية * عن تحمل مسؤوليته في دعم الاتفاق النووي ؛ ومن ثمة التفاف فاضح مدفوع بوهم الثلاثي على حمل إيران على التراجع عن التدرج في خطواتها التي قطعت منها ثلاث مراحل وفي طريقها إلى تفعيل الخطوة الرابعة …!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here