في ظل التوترات القائمة بين باكستان والهند.. إسلام آباد تدعو لتغليب العقل والهند تعلن إسقاط طائرة باكستانية .. والجيش يؤكد انه “لا يريد حربا” معها ويغلق المجال الجوي.. والإمارات والبحرين والسعودية وتركيا تعلق رحلات الطيران إلى باكستان وألمانيا وفرنسا تدعوان لضبط النفس

إسلام آباد ـ برلين- (د ب ا)- (ا ف ب) – الاناضول- دعا رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان الهند لتحكيم العقل خلال خطاب للأمة في ظل التوترات القائمة بين باكستان والهند.

ونقلت قناة جيو الباكستانية عن خان القول في خطابه اليوم الأربعاء ” أريد أن أطلعكم على الوضع القائم منذ أمس”.

وقال” بعد حادث بالاواما، عرضنا على الهند التعاون في التحقيقات، نحن نعلم أنها تكبدت خسائر بشرية”.

وأضاف” باكستان تكبدت خسائر بشرية أيضا لذلك عرضنا على الهند التعاون لأن الإرهاب لا يصب في مصلحة باكستان”.

وأضاف” لقد قلنا إن باكستان سوف تضطر للرد في حال تعرضت لاعتداء من جانب الهند”.

وأكمل” لم نتخذ إجراء صباح أمس لأننا لم نكن نعلم حجم الضرر. وإلا كان الإجراء طائشا. لذلك انتظرنا”.

وأوضح” خطتنا من البداية كانت هى عدم تكبيد الهند خسائر بشرية. الغرض فقط أن نظهر للهند أنها إذا كانت تستطيع دخول مجالنا فنحن أيضا نستطيع ذلك”.

وأضاف” المسألة هى إلى أين سوف نذهب من هنا؟ من المهم أن تحكم الهند العقل”.

وأكمل” سؤالي للحكومة الهندية هو أنه في ظل الأسلحة التي تمتلكونها ونمتلكها نحن هل نتحمل حدوث سوء تقدير؟ إذا تصاعد الموقف إلى أين سوف نتجه؟ الأمر سوف يخرج من سيطرة مودي(رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي) ومن سيطرتي”.

وقال خان” أدعوكم مجددا للحوار، دعوني أقول مرة أخرى إنه من الأفضل أن يسود التعقل. علينا أن نحل مشاكلنا بالحوار”.

ومن جهته أكد ناطق باسم الجيش الباكستاني الاربعاء أن إسلام أباد “لا تريد المضي نحو حرب” مع الهند وذلك بعيد الاعلان عن اسقاط طائرتين هنديتين في المجال الجوي الباكستاني.

وقال الناطق الجنرال آصف غفور في مؤتمر صحافي في روالبيندي “لا نريد التصعيد. لا نريد المضي نحو الحرب” مشيرا من جانب آخر الى توقيف طيارين هنديين واقتياد أحدهما الى المستشفى.

وقال غفور إن الطائرتين اسقطتا بعد ان قامت طائرات حربية باكستانية في وقت سابق الأربعاء بخرق خط المراقبة، الذي يفصل بين شطري إقليم كشمير المتنازع عليه، باتجاه الجانب الهندي في عرض قوة وقصفت أهدافا غير عسكرية بينها مخازن مؤن.

وأضاف لاحقا أن الطائرتين الهنديتين خرقتا المجال الجوي لباكستان.

وأكد قائلا إن “سلاح الجو الباكستاني كان على أهبة الاستعداد وتصدى لهما، ووقع اشتباك. ونتيجة لذلك تم إسقاط الطائرتين الهنديتين وسقط حطام إحداهما في جانبنا فيما سقط حطام الأخرى في جانبهم”.

وأعلنت هيئة الطيران المدني الباكستانية اليوم الأربعاء إغلاق المجال الجوي رسميا لحين إشعار آخر، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين باكستان والهند.

وكان قد تم تعليق الرحلات الجوية في مطارات لاهور ومولتان وفيصل آباد وإسلام آباد، عقب أن أعلن السلاح الجوي الباكستاني إسقاط مقاتلتين هنديتين وأسر طيارين.

ونقلت قناة جيو الباكستانية عن هيئة الطيران المدني القول في تغريدة لاحقا إنه جرى إغلاق المجال الجوي الباكستاني.

وأعلنت الإمارات والبحرين والسعودية وتركيا، الأربعاء، تعليق رحلاتها الجوية إلى باكستان، “حتى إشعار آخر”، نظراً لإغلاق المجال الجوي الباكستاني.

وأصدرت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية، قرارا تعلق فيه جميع رحلات شركات الطيران المسجلة في الإمارات والمتجهة إلى باكستان “حتى إشعار آخر”.

 

فيما قالت “مطارات دبي” في بيان، إن “الرحلات الجوية من وإلى باكستان قد تأثرت حتى إشعار آخر، بسبب إغلاق المجال الجوي الباكستاني”، جراء التصعيد العسكري مع الهند صباح الأربعاء.

 

وأضافت أنها “تعمل عن كثب مع شركات الطيران وسلطات مراقبة الحركة الجوية، للحد من التأثير التشغيلي وإزعاج العملاء.

 

ونصحت “مطارات دبي”، المسافرين على الرحلات الجوية المتأثرة، بالتحقق مع شركات الطيران الخاصة بهم للحصول على التحديثات.

من جهتها، علقت “طيران الخليج” البحرينية، جميع رحلاتها من وإلى باكستان بصورة فورية “نظرا لإغلاق المجال الجوي الباكستاني.

يأتي قرار شركتي الطيران والهيئة، بعد إعلان هيئة الطيران المدني الباكستانية، الأربعاء، إغلاق المجال الجوي للبلاد أمام جميع الرحلات الجوية التجارية، إثر التوتر العسكري مع الجارة الهند.

 

وقالت الهيئة في تغريدة عبر موقعها على تويتر: “هيئة الطيران المدني الباكستانية أغلقت رسميًا مجالها الجوي، لحين صدور إشعار آخر”.

 

وبدا على موقع “Flight Trip 24″، الذي يتتبع الرحلات الجوية العالمية، أن المجال الجوي الباكستاني خال بالكامل من الرحلات الجوية، لحظة إعلان الهيئة إغلاقه.

 

وصباح الأربعاء، أعلن الجيش الباكستاني إسقاط مقاتلتين تابعتين لسلاح الجو الهندي، إثر اختراقهما المجال الجوي للبلاد، فضلًا عن أسر ثلاثة طيارين. 

بدورها، دعت ألمانيا وفرنسا، الأربعاء، كلا من الهند وباكستان، إلى ضبط النفس.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في تصريح خلال زيارته مالي، آمل ألا يتصاعد التوتر .
ودعا ماس، باكستان للحزم في مكافحة الإرهاب.
من جهته، أعربت الخارجية الألمانية، في بيان، عن قلقها من التوتر بين البلدين.
وحذرت برلين، من أن تصاعد التوتر يمكن أن يعرض السلام والاستقرار للخطر.
وعلى صعيد متصل، عبرت الخارجية الفرنيسة، في بيان، عن قلقها بشأن تدهور الوضع، وتدعو باكستان والهند إلى تخفيف حدة التوتر .
والثلاثاء، شنت الهند غارة جوية على ما قالت إنه  معسكر إرهابي في الشطر الذي تسيطر عليه إسلام أباد من الإقليم، للمرة الأولى منذ حرب 1971.
وتصاعدت التوترات بين نيودلهي وإسلام أباد، منذ هجوم مجموعة مسلحة على دورية في الشطر الذي تسيطر عليه الهند من إقليم كشمير، المتنازع عليه مع باكستان، التي نفت علاقتها بالهجوم.
وأسفر الهجوم، في 14 فبراير/ شباط الجاري، عن مقتل 44 جنديا هنديا، وإصابة 20 آخرين.
وخاضت باكستان والهند ثلاث حروب منذ الاستقلال عن بريطانيا في 1947 و1965 و1971.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. هل للضيف الذى وصل للهند وباكستان الأسبوع الماضى دور فى تصاعد هذا التوتر الى تبادل للنار ؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here