في ظلّ الهوان العربيّ: إسرائيل تُواصِل توطيد علاقاتها مع الهند وستبيعها أسلحةً وعتاد بمليارات الدولارات وتل أبيب تتوقّع تغيير موقِف دلهي الداعِم أوتوماتيكيًا لفلسطين

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت شركة الأخبار الإسرائيليّة (القناة الـ12 في التلفزيون العبريّ)، كشفت النقاب نفلاً عن مصادر سياسيّةٍ وصفتها بأنّها رفيعة جدًا في تل أبيب، عن الصفقات التي من المنتظر إبرامها بين الدولة العبريّة والهند، وذلك خلال زيارة رئيس حكومة الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو إلى الهند الشهر المقبل.

وفي هذا السياق، تابع التلفزيون العبريّ، نقلاً عن المصادر عينها، تابع قائلاً إنّه تُكشف الآن المعايير غير المسبوقة للصفقات الأمنيّة المتبلورة بين إسرائيل والهند إذْ من المتوقع أنْ يدفع نتنياهو خلال لقائه مع رئيس حكومة الهند نرندرا مودي بهذه الصفقات للتبلور، بحجم يتوقع أنْ يصل إلى مردود يفوق 3,5 مليون دولار، كما أكّدت المصادر للتلفزيون العبريّ.

وبحسب المصادر التي تحدثت للتلفزيون العبريّ، فإنّ الصفقات تشمل بيع طائرتي تجسس تستخدمان للإنذار المبكر والمراقبة الجوية بمبلغ 800 مليون دولار، وصواريخ مضادة للمدرعات من طراز “سبايك” ومن إنتاج رفائيل (أيْ شبكة تطوير الأسلحة الإسرائيليّة وهي حكوميّة)، ويصل مبلغ هذه الصفقة إلى نصف مليار دولار، على حدّ تعبيرها.

ولفتت المصادر أيضًا إلى أنّ كيان الاحتلال سيقوم ببيع الهند مدافع من صنع شركة “إلبيت” الإسرائيليّة-الأمريكيّة بمبلغ 1.7 مليار دولار، ورادارات لسلاح الجو الهندي بمبلغ 640 مليون دولار.

عُلاوة على ذلك، أوضح التلفزيون العبريّ، بحسب المصادر نفسها، أنّ جدول الأعمال يتضمّن شراء طائرات من دون طيّار من طراز “هارون” التي تصنّعها الصّناعات الجوّية الإسرائيلية، وطائرات من دون طيار من طراز “هاروب”، مُشدّدّة على أنّه لم يتّم تحديد حجم هذه الصفقة لأنه لم يتم الاتفاق بعد على عدد الطائرات النهائيّ، بحسب تعبيرها.

وإذْ لفتت شركة الأخبار الإسرائيليّة إلى أنّه تمّ الاتفاق على صفقة بيع صواريخ “سبايك” مع “رفائيل” في العام الماضي، أشارت إلى أنّ الهند أوقفت تنفيذها، مشيرة إلى أنّ نتنياهو أعاد تحريك الصفقة، على حدّ تعبيرها.

وأردفت قائلةً إنّ التوقعات في “رفائيل” الآن هي أنْ يُغلِق نتنياهو هذه الصفقة بشكلٍ نهائيٍّ في حال خرجت الزيارة إلى حيّز التنفيذ، مُضيفةً في الوقت عينه إنّه في هذه الأثناء تجري اتصالات بين مكتبي نتنياهو ومودي من أجل الاتفاق على التفاصيل النهائية للزيارة، بعدما زار مستشار نتنياهو لشؤون الأمن القومي مئير بن شبات ومسؤولين آخرين الهند عدة مرات في الأسابيع الأخيرة بهدف دفع زيارة نتنياهو والصفقات الأمنيّة، وفق تعبيرها.

إلى ذلك، كشفت مصادر سياسيّة، وُصفت بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب، إنّه للمرّة الأولى في تاريخ الهند، تقوم الأخيرة بعدم التصويت لصالح الفلسطينيين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المُتحدّة، والذي يتخّذ من جنيف مقرًا له. وأردفت المصادر عينها قائلةً إنّ الخطوة الهنديّة هي بمثابة تحوّلٍ تاريخيٍّ في العلاقات بين تل أبيب ودلهي، علمًا أنّ الهند كانت من أبرز الدول التي وقفت إلى جانب القضية الفلسطينيّة في منظمة دول عدم الانحياز وفي العالم قاطبة، ويأتي هذا التصويت على خلفية توثيق العلاقات بين الدولة العبريّة وبين الهند، هذه العلاقات التي توجّتها زيارة وزيرة الأمن الإسرائيليّ أخيرًا إلى الهند، ومُشاركته في المعرض الدوليّ للأسلحة في دلهي، علاوة على عقده سلسلة اجتماعات مع صنّاع القرار في نيودلهي.

ورأت المصادر السياسيّة عينها أنّ التقارب بين إسرائيل والهند في الفترة الأخيرة، قد يدفع الهند أيضًا إلى مُعارضة مشروع القرار الفلسطينيّ الذي تمّ تقديمه إلى مجلس الأمن الدوليّ والقاضي بإنهاء الاحتلال الإسرائيليّ خلال سنتين. ولفتت المصادر، بحسب صحيفة (هآرتس) العبريّة، إلى أنّ الهند كانت وبشكلٍ أوتوماتيكيٍّ تقوم بالتصويت في الأمم المتحدّة إلى جانب الفلسطينيين.

وتابعت إنّه في حال أخرجت الهند قرارها إلى حيّز التنفيذ، أيْ كيفية تصويتها في الأمم المتحدّة، فإنّ ذلك سيُعتبر هزّةً أرضيّةً دبلوماسيّةً، ذلك لأنّ الهند تنتمي إلى مجموعة دول عدم الانحياز، وهي دولة بارزة جدًا في هذه المجموعة، والتي كانت تُصوّت بشكلٍ تقليديٍّ إلى جانب الفلسطينيين وضدّ إسرائيل، على حدّ قولها.

وكان مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ قد نشر دراسةً جديدةً تناولت العلاقات الأمنيّة بين البلدين والتحدّيات التي تواجههما، حيث أكّدت على أنّ العلاقات بين الدولتين كانت مجمدّةً طوال أربعين عامًا بعد رفض الهند إقامة علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ مع إسرائيل، في مقابل الحفاظ على علاقاتها مع الدول العربيّة، إلّا أنّ هذا الانقطاع انتهى وتحولّت العلاقة بين البلدين إلى قويّةٍ ووطيدةٍ، بحسب الدراسة.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. Mr. Zuhair ! it seems you are singing outside the coral. When the Arabs were not weak and humiliated ? They moment that we lost Palestine to the jews in 1947 the Arabs have been slapped on the face many a time and treason was the name of the game for them from Nor El Saeed , to betraying Nasser ,to Camp David , to Oslo , to Wadi Arab . Now coming up is more treason and slapping on the face because Arab do not learn from the first time. They are are masochists and love to be tortured by Israel , USA and the West in general. As for Palestinians , I am sorry to say that we failed to find good representation since we lost Palestine.

  2. في معركة اليرموك كان عدد الجيش الاسلامي 36 ــ 40 ألفاً وكان عدد جيش الروم حوالي 240 ألفاً ، فقال رجل من المسلمين للقائد خالدبن الوليد : ما اكثر الروم وما اقل المسلمين ، فقال له خالد : بل قل ما اكثر المسلمين وما اقل الروم ، إنما تكثر الجنود بالنصر وتقل بالخذلان . فماذا نقول نحن اليوم : ما أقل الصهاينة وما اكثر العرب والمسلمين ، فما هو جواب انظمتنا الحاكمة على هذه الدهشة ؟

  3. ياخسارة والله كنا نعتقد أن الهند من محور المراوغة الذي يقف ضد الهيمنة الأمريكية الي جانب الصين وروسيا .
    ولكن الهند طلعت ليست مع الفلسطينيين ، خسارة ضاعت القدس .

  4. لا تتوقع من العرب اكثر من البكاء على حاقط المبكى بمواجهه اسرائل. اما عندما تاتي لقتال بعضنا فكلهم اقوياء. وعظماء, و,و,و,و,و, ويحاربون ويقتلون ويقاصفون ويهددون.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here