في صامسون التركية.. متحف يوثق الانقلابات العسكرية والرفض الشعبي

صامسون/ الأناضول

يحتضن “متحف الشهيد أرول أولجاك 15 تموز” في ولاية صامسون التركية، مقتنيات مهمة تسلط الضوء على تاريخ الانقلابات التي عاشت بسببها تركيا ظروفًا عصيبة للغاية والمذكرات الصادرة من العسكر للتدخل في الحياة السياسية.

وتشرف بلدية “جانيك” التابعة لصامسون، على المتحف الذي يشرح لزواره الانقلابات التي جرت في تركيا، منذ انقلاب 27 مايو/ أيار 1960، وانقلاب 12 سبتمبر/ أيلول 1980، مرورا بمذكرة 12 مارس/ آذار 1971، وانقلاب “ما بعد الحداثة” 28 فبراير/ شباط 1997، و”المذكرة الإلكترونية” 17 أبريل/ نيسان 2007، وانتهاء بمحاولة انقلاب 15 يوليو/ تموز 2016.

**

إعدام مندريس

ويوثق المتحف أيضًا عملية إعدام رئيس الوزراء التركي الأسبق عدنان مندريس بعد اعتقاله في 27 مايو من عام 1960.

كما يجسد بيان الانقلابيين خلال السيطرة على الحكم في البلاد يوم 12 سبتمبر من عام 1980، على لسان أسرة تركية كانت شاهدة عل إلقائه عبر شاشة التلفاز.

**

أصداء الانقلابات

ويعرض المتحف أصداء الانقلابات والمذكرات التي شهدتها تركيا في عناوين الصحف، ويجسد مقاومة المواطنين الأتراك وشجاعتهم في “جسر شهداء 15 تموز” الذي ارتقى فيه 34 شهيد على يد الانقلابيين عام 2016.

ويضم المتحف صورًا ومشاهد التقطت في الجسر المذكور أثناء محاولة الانقلاب التي قامت بها منظمة “غولن” الإرهابية، حيث تمكن المواطنون بشجاعة من صد الإنقلابيين مضحين بأرواحهم في سبيل الدفاع عن بلادهم.

**

رسوم متحركة

ويمكن لزوار المتحف مشاهدة عروض للرسوم المتحركة حول قصف الانقلابيين بالمروحيات للمجمع الرئاسي، والبرلمان، ومقر قوات العمليات الخاصة في منطقة غولباشي في أنقرة، ليلة الانقلاب.

في تصريح للأناضول، قال رئيس بلدية “جانيك” إبراهيم صندقجي، إن ما جرى في تركيا ليلة 15 يوليو هو عبارة عن محاولة احتلال وحصار من الداخل والخارج.

**

مرتزقة

ووصف صندقجي الانقلابيين بأنهم مرتزقة وجهوا أسلحتهم صوب الشعب وحاولوا إخضاع تركيا، لكنهم فشلوا بفضل ذكاء الشعب التركي وحنكته في مقاومة الدبابات والبنادق بعقيدة صادقة.

وأوضح أن بلدية “جانيك” افتتحت “متحف الشهيد أرول أولجاك 15 تموز” بهدف تسليط الضوء على الانقلابات التي شهدتها تركيا ليكون شاهدًا على الأوقات العصيبة التي مرت بها البلاد.

**

كفى

وبيّن أن تركيا قدمت تضحيات كبيرة بسبب الانقلابات التي تعرضت لها في السنوات السابقة، وأن الشعب التركي قال “كفى” عندما أفشل محاولة انقلاب 15 يوليو.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية، واغتيال الرئيس رجب طيب أردوغان.

وقوبلت محاولة الانقلاب باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه مبنى البرلمان، ورئاسة الأركان بأنقرة، ومطار أتاتورك بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here