في خطوة تنسجم مع مواقفه من القضية الفلسطينية.. الرئيس التونسي يمنح الجنسية التونسية لـ34 فلسطينيا مقيما بتونس.. ومصدر رئاسي يؤكد أن القرار لا يمس حق العودة الى فلسطين

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

 

قرر الرئيس التونسي قيس سعيّد، اليوم الاثنين، منح الجنسية التونسية لـ34 مواطنا فلسطينيا مقيما بالأراضي التونسية، وذلك في بادر تنسجم مع قناعاته التي عبر عنها في العديد من المواقف.

 

من شأن قرار الرئيس التونسي أن يساهم في انهاء معاناة عدد كبير من الفلسطينيين المتواجدين في تونس منذ سنوات بسبب الاجاراءات الاداربية، ووفق مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية، فان الخطوة تأتي “في إطار حرص رئيس الجمهورية على نُصرة القضية الفلسطينية ولا يمسّ من ملف حق العودة للفلسطينيين”.

 

ويشمل القرار وضعية 101 أجنبي آخر مقيم في تونس من جنسيات عربية وأفريقية، وذلك لاعتباره أن منح الجنسية لطالبيها، خاصة ممّن طالت إقامتهم في تونس ولهم رغبة واقتناع بالانتماء لها، يعد حقا إنسانيا.

 

وعبر الرئيس التونسي منذ ترشحه خلال السباق الرئاسي عن مواقف مؤيدة للقضية الفلسطينية، من بينها دعوته لتجريم التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، حيث وصف التعامل مع حكومة الكيان بأنها “خيانة عظمى” والقضية الفلسطينية التي شكلت أبرز محاور حملته الانتخابية في تشرين أول/أكتوبر الماضي.

 

وتجدر الاشارة الى أن القانون التونسي يسمح بازدواجية الجنسية، كما أنه  لا يقيد منح الجنسية التونسية بشروط دقيقة، مما يسمح باستعمال السلطة التقديرية، ما يجعل القرار منسجما مع مواثيق الجامعة العربية التي تؤكد على ضرورة احتفاظ الفلسطينيين بجنسياتهم الأصلية حماية لحقهم الانساني في العودة الى أرضهم التاريخية.

 

وبهذه الخطوة، وان كانت محدودة من حيث عدد المستفيدين من القرار، الا أنها اعتبرت في تونس اشارة الى انهاء عقود من التحفظات في منح الجنسية للأجانب وللفلسطينيين المقيمين في تونس منذ سنوات طويلة وبعضهم قدم مع الرئيس الراحل ياسر عرفات إبان مغادرتهم بيروت عام 1982.

 

ونقلت وكالة الأنباء التونسية، عن مصدر برئاسة الجمهورية، إن القرار “يأتي في إطار حرص الرئيس على نُصرة القضية الفلسطينية ولا يمس من ملف حق العودة للفلسطينيين.

 

 يُذكر أنّ آخر من تمتّع بمنحه الجنسية التونسية، من بين المقيمين الأجانب بتونس، كان المواطن، نبيل البرادعي في بداية التسعينات، دون اعتبار الرياضيين الذين تم منحهم الجنسية، خلال العقدين الماضيين.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

18 تعليقات

  1. مبادرة رائعة وعلى جميع الدول العربية الاقتداء بها، وعلى الجامعة العربية الغاء قرار وقف تجنيس الفلسطينيين الظالم، يعيش الفلسطينيين في الدول العربية بلا حقوق مدنية والملايين اجبرو على الهجرة للغرب لهذا السبب.

  2. رياض بهجت
    انا اوافقك الراي …. هؤلاء المجنسين بعد جيل سيقولون نحن توانسة و نريد ان نعيش , الرئيس قيس سعيد قدم خدمة مجانية لاسرائيل و من يتفلسف و يقول ان حق العودة لن يضيع , اقول له نام حتى تصحى على صوت عباس يناديك الى القدس و كل فلسطين….!؟

  3. خدمة مجانية لاسرائيل …. توطين الفلسطينيين في بلدان اللجوء ….!!؟ يا عيني …!؟ يعني بعد جيل سيقول هءلاء اننا توانسة و لا علاقة لنا بفلسطين الا تعاطفا مثل الجميع … هدا انا شاهدته في ليبيا , حيث اصبح الفلسطينيون المجنسون يدعون انهم ليبيون ….!؟
    مع الف سلامة

  4. إلى المدعو أبو عساف

    أحيلك إلى كل المداخلات التي جاءت كرد على المتفيهق رياض بهجت،،،،
    وخاصة رد الأخ ابو سلمان،،،،

    ولعل من واجبي اتجاهك أن أذكرك وأظنك من وطني العزيز الأردن الذي لا أراه إلا مقضوم بضياع فلسطين عنه كما قضمت فلسطين بانفصالها عن باقي امتها،،،
    واجبك علي أن أذكرك أن فلسطين هي جزء من الأردن الذي هو جزء منها ومن امتها ولعلك أصبت بسوء التقدير الملاين من أبناء وطنك الذين يحملون الجنسية الأردنية، وهذا مما زرع وبرمج للأسف في عقول الكثيرين.

  5. السيد بهجت و السيد ابو عساف
    هل تخدم (بضم التاء) القضية الفلسطينية بجعل الحياة لا تطاق للفلسطينيين في الدول العربية مما أجبر الكثير منهم على الهجرة إلى أوروبا وأمريكا وأستراليا ؟

  6. الى رياض بهجت
    الجنسية للفلسطيني ليست أكثر من تسهيل بعض أمور الحياة أهمها التنقل بقليل من العراقيل المصطنعة ,,,
    أزيدك معلومة غالبا أنك تجهلها أكثر الفلسطينيين الذين يحملون جنسيات من مختلف بقاع الأرض ومنذ أكثر من 50 عاما ويحملون جنسيات يتمناها كثير من العرب وحتى الآخرين
    يحلمون أن يرجعوا ولو لبضعة أيام ثم يموتون بين تراب وطنهم ,,,ان عشق الفلسطيني لوطن حرم منه عنوة وظلم وتجبر واهمال كبير ممن تدخل بالدفاع عن حقهم وحل محلهم لصوص بالتهديد المسلح ,,,,,
    فلا تتحدث بلسان الفلسطيني الذي تجهله تماما .

  7. رياض بهجت الظاهر انت ما بتعرف قديش معاناة الفلسطينيين في بلدان العرب. على سبيل المثال الغزاوي في الاردن يعامل بمرتبة أقل من الاجنبي في كل شي مثل زي كأنو غجري ولا بطلعلوا اشي و نازل طالع عالمخابرات برهبوا فيه و بحطموا نفسيا يعني لو أعطوهم الجنسية و بقي معه الجواز المؤقت مش أرحم إلو!! و أي حق عودة؟!ارض فلسطين لكل مسلم عربي او أعجمي، انسى موضوع الجنسية الي عملك اياها سايكس و بيكو بطعميش خبز وقت التحرير والجهاد

  8. رياض بهجت … بشرفك بلا فلسلفة … مكنونات النفس مش انت يلي بتحددها … وحامل الجنسية الثانية لا يققد حقه بالعودة إلى بلاده …

  9. هل أصدر البرلمان التونسي قرارا بتجريم التطبيع أم أنها مجرد ثرثرة

  10. رياض بهجت . . لا تتكلم بما لا تفهم . .
    حتى لا تسمع ما لا يرضيك . .

  11. اي فلسطيني بغير جنسيته و يحصل على جنسية دولة أخرى فهو بهذا يخدم المشروع الإسرائيلي لانه في حال حصوله على جنسية أخرى يكون قد فقد قانونيا فلسطينيته أما عاطفيا فسيبقى يغني و يلولح بالكوفية

  12. الأخ رياض بهجت.
    يبدو أنك لم تقرأ الخبر أو لم تفهمه.
    هم لم يتنازلوا عن جنسيتهم الفلسطينية. كل ما تغير هو أنهم أصبحوا يتمتعون بقدر من الحرية في العمل والسفر والتأثير ليس على مستوى تونس بل على مستوى العالم.
    اليهود الذين جاؤوا إلى فلسطين وحولوها إلى إسرائيل لم يحملوا جنسية إسرائيلية من قبل، وإنما هم من الأمريكان والأوروبيين وغيرهم، ولم تنسهم جنسياتهم المختلفة حلمهم في تحقيق دولة لهم على أرض فلسطين.

  13. إلى رياض بهجت،،،،

    لا يمكن لأي جنسية ان تغير شيء من واقع انتماء الفلسطيني لفلسطين ومن الجهل أن يتم ربط العودة بالمفهوم الذي تلمح إليه بحقيقة مفهوم حق العودة عند الفلسطينيين، لقد تجاوز عدد فلسطيني الشتات بكافة تصنيفاتهم الخمسة عشر مليونا!!

    إن حق العودة له أبعاد كثيرة تتجاوز بعد الجسد لحما ودما وقد يكون من أبسط هذه الأبعاد أن تفنى هذه الإجساد في الشتات ولا تقر للعالم عين أو العدو لحظة بعيدا عن قلق وأرق حق العودة بجميع أبعاده، ولا مانع عند الفلسطيني أن يحمل الجنسية البرازيلية ويحيا طفل في فلسطين بلا احتلال ويبقى هو في الشتات حتى يأتي أمر الله،،،،،

    قد لا يتسع المكان كثيرا لشرح معنى الشتات الفلسطيني ومعنى حق العودة في وجدانه العملي، الحالة الفلسطينية أكثر تعقيدا من أن تتحدث عنها بهذه السطحية.

  14. الانتماء للوطن ليس بوثيقة او حواز سفر.. هذا اولا… ثانيا معاناة الفلسطينيين ممن لا يحملون وثائق سفر او جوازات سفر معاناة لن يعرفها الا من ابتلي بها… ومن تكرمت عليهم تونس الحبيبة بمنحهم جنسيتها لا يحملون اية وثائق وهم اصلا من اللذين امضوا حياتهم في الثورة الفلسطينية وخرجوا من لبنان بعد الاجتياح سنة ١٩٨٢ ورفضت اسرائيل عودتهم بعد اقلمة السلطة الوطنية الفلسطينية لما شكلوه من خطر عليها فأغلبهم كانوا محاربين وجرحى واسرى محررين فدعك من الاصطياد في الماء العكر…

  15. هذه لفتة إنسانية يشكرعليها السيد الرئيس قيس سعيد .
    لقد عانى الشعب الفلسطيني ولا يزال يعاني من صعوبة جمة في الحصول على تصاريح الإقامة والعمل في معظم الدول العربية على الرغم من المستوى التعليمي العالي والسمعة الحسنة التي يتمتعون بها.
    معظم الإسرائيليين يحملون جنسيتين لم تمنعهم من تحقيق ادعاءهم الكاذب بالعودة إلى أرض الميعاد لأن البلدان التي أتوا منها دعمتهم ولم تعاملهم كمواطنين من الدرجة الثانية.

  16. كل الشكر للرئيس والشعب التونسي
    الشعب الفلسطيني يفتخر بمنح الجنسيه الفلسطينيه لكل الشعب والاحبه في تونس العزيزه
    قريبا ان شاء الله
    اقترح تسميه اكبر شارع في رام الله باسم الرءيس سعيد وتحيا تونس

  17. أسأل الله أن تكون عائلتي منهم. في كل الحالات ألف شكر لسيادة الرئيس قيس سعيد.

  18. هم صاروا توانسه و ما عادوا فلسطينيين يعني لا يحق لهم العودة
    كان الأجدر لهم أن يحافظوا على جنسيتهم الفلسطينية ولا يبادلونها بأي جنسية أخرى لكن يبدو أنهم لا يرغبون بالعودة إلى وطنهم فلسطين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here