في ختام اجتماع استانة.. الدول الضامنة تتفق على اتخاذ خطوات لمنع الإصابات بمنطقة خفض التصعيد في إدلب.. والجعفري يؤكد ان سوريا لا ترى تطبيقا تركيا نزيها لتفاهمات أستانا وسوتشي حول إدلب

استانا ـ نور سلطان/الأناضول: اتفقت تركيا وروسيا وإيران التي تشكل الدول الضامنة في محادثات “أستانة 13” حول سوريا، على اتخاذ تدابير ملموسة لمنع وقوع إصابات بين المدنيين في منطقة خفض التصعيد بإدلب، وضمان أمن الأفراد العسكريين للدول الضامنة.

وشارك في الاجتماعات وفود الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران، فضلا عن الحكومة السورية والمعارضة المسلحة، بالإضافة لمشاركة الأردن ولبنان والعراق بصفة مراقب للمرة الأولى. 

 

والتقى الوفد التركي الذي يرأسه نائب وزير الخارجية سدات أونال، وفد المعارضة السورية، صباح اليوم، ومن ثم التقى بوفد العراق. 

 

وعقدت الأطراف المشاركة لقاءات ثنائية وثلاثية، في اليوم الثاني والأخير من الاجتماع. 

وترأس وفد روسيا، مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرينتيف، فيما ترأس الوفد الإيراني نائب وزير الخارجية علي أصغر حاجي.وعقب ذلك اختتمت اجتماعات محادثات “أستانة 13” في العاصمة الكازاخية نور السلطان، وتلا نائب وزير خارجية كازاخستان رومان فاسيلينكو البيان الختامي . 

وجدد البيان الختامي للجولة 13 من المحادثات تأكيد الدول الضامنة التزامها بوحدة سورية وسيادتها وسلامة أراضيها. 

وأكد البيان على مواصلة محاربة “داعش” و”جبهة النصرة”، وإرهابيين مدرجين على قائمة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة. 

ورفضت الأطراف احتلال إسرائيل لهضبة الجولان، وشددت على وجوب احترام جميع القرارات الدولية ذات الصلة وعلى رأسها، القرار الأممي رقم 497 الصادر في 17 ديسمبر/كانون الأول 1981(الذي يدعو إسرائيل إلى إلغاء ضم مرتفعات الجولان).

ورحب البيان بعملية تبادل المعتقلين التي نفذتها دمشق والمعارضة المسلحة مؤخرا، مشددا على ضرورة مواصلة وتطوير نشاط فريق العمل المنبثق عن “مفاوضات أستانا” والمعني بشؤون تحرير المحتجزين والأسرى، باعتباره “آلية متميزة أثبتت فاعليتها وضرورتها لتعزيز الثقة” بين طرفي التسوية في سوريا.

ودعا البيان المجتمع الدولي لدعم الجهود الرامية إلى إعادة اللاجئين والنازحين السوريين، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية لجميع السوريين دون شروط، مشيرا إلى أن الدول الضامنة تبحث فكرة عقد مؤتمر دولي لتقديم المساعدة الإنسانية للشعب السوري.

ورحب البيان بمشاركة ممثلي لبنان والعراق في “مفاوضات أستانا” بضفة المراقبين للمرة الأولى، وختم بالإعلان أن الجولة الـ14 من المفاوضات بـ”صيغة أستانا” ستعقد في مدينة نور سلطان في أكتوبر المقبل.

ومن جهته اعتبر رئيس الوفد السوري إلى محادثات أستانا بشار الجعفري، أن البيان الختامي لهذه الجولة من المفاوضات هو الأفضل لسوريا، من ناحية مضمونه السياسي ومقاربته للوضع فيها.

وقال الجعفري خلال مؤتمر صحفي في ختام الجولة 13 من محادثات أستانا اليوم الجمعة: “سوريا لا ترى تطبيقا نزيها من جانب النظام التركي لـ”تفاهمات أستانا” و”اتفاق سوتشي” حول إدلب، الذي يقضي بانسحاب التنظيمات الإرهابية إلى عمق 20 كم وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة”، مطالبا “جميع الأطراف في “مسار أستانا” بتحمل مسؤولياتهم والضغط على تركيا في هذا الشأن”.

ولفت الجعفري إلى أن “سوريا لن تنتظر إلى ما لا نهاية حتى ينفذ النظام التركي التزاماته، إذ أن هناك ملايين السوريين في إدلب يناشدون الدولة السورية تخليصهم من الإرهاب”.

واعتبر الجعفري أن “أنقرة تواصل احتلال أجزاء من سوريا في انتهاك لـ”تفاهمات أستانا” التي تنص على الالتزام بوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها”، مضيفا أنه “لا يحق لتركيا أو الولايات المتحدة الحديث عن أي شبر من سوريا، في وقت تنتهكان فيه القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بوجودهما غير الشرعي على الأراضي السورية”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. بالماضي تركت فرنسا تركيا تحتل القسطنطينية فدمرت ونهبت البلقان وشرق أوروبا وبعد حرب عالمية أولى تركت فرنسا لتركيا مناطق أرمن فذبحت مليون وهجرت الباقي لأصقاع العالم وتركت فرنسا لتركيا ثلثي كردستان فقمعت 15 مليون كردي وشردت ملايين لأوروبا وتركت فرنسا لتركيا شمال سوريا (لواء الإسكندرون وديار بكر) فأجرت عليهم حملة تتريك بل استغلت فوضى سوريا الآن بغزو عشر أراضيها وتجري حملة تتريك للمنطقة، والآن تتمنى فرنسا لو لم تقم بكل تلك التنازلات لتركيا وأن تجد طريقة لإخراج تركيا من كل المناطق وحصرها بوسط الأناضول

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here