في حوار جريء.. النائب اليساري رمضان لـ “رأي اليوم”: مسار خطة ترامب “إقرار بالهزيمة” من الأردن والفلسطينيين.. ووادي عربة وأوسلو حققتا أهدافهما بترويض المنطقة.. نسخة رديئة من القاتل الاقتصادي منذ 1994 ضاعفت مديونية عمان 10 أضعاف.. والبرلمانات والأحزاب غير مؤهلة للرد ولا الاستمرار “كما يجب”..

 

برلين – “رأي اليوم” – فرح مرقه:

رفض البرلماني الأردني خالد رمضان أي ادعاء بفشل الاتفاقيتين مع الإسرائيليين سواء “وادي عربة” أو “أوسلو” معتبرا ان الاتفاقيتين حققتا اهدافهما، وكانتا مقدمةً لتغيير الواقع الاجتماعي والسياسي “مع الصراع العربي الإسرائيلي”، وبالتالي تسهلان اليوم صفقة القرن والمضي فيها.

وذكّر القيادي اليساري، والذي يمثل اليوم جانباً من التيار المدني في البرلمان الأردني، ان “كل الفعل السياسي للفصائل الفلسطينية اليوم تحت مظلة أوسلو”، معتبرا ان السلطة الفلسطينية في حالة مثيرة حيث هي اضعف الحلقات واقواها بذات الوقت في سياق صفقة القرن، باعتبارها من تملك القلم للتوقيع على ما اسماه “الإقرار بالهزيمة في المنازلة التاريخية بين الأردنيين والفلسطينيين من جهة والإسرائيليين من جهة ثانية”.

وأضاف ” اليوم يتبين بوضوح ان أوسلو ووادي عربة لم يفشلا وانما حققا مهمتهما التاريخية، فاوسلو ووادي عربة اعادتا انتاج العقلية السياسية السائدة في الأردن وفلسطين، وفي المعاهدتين لم يكن هناك على جدولهم ما يشير لاقامة دولة فلسطينية ذات حدود متصلة”، معتبرا ان مهمتهما كانت بالمنظورين الأمريكي والإسرائيلي “ترويض المنطقة لتمرير الاجندة الاقتصادية”.

وذهب رمضان حتى إلى ربط بين اتفاقية وادي عربة والوضع الاقتصادي الأردني المتردي معتبرا ان الاتفاقية حولت الأردن من دولة مديونيتها نحو 4 مليارات دولار عام 1994 الى دولة مديونيتها في عام 2020 نحو 40 مليار دولار، منبها الى ان بلاده اليوم ترزح تحت أزمة نسخة رديئة من “القاتل الاقتصادي”.

وعدّ رمضان في حديث مطول له مع “رأي اليوم” ان غياب الأردن وفلسطين عن التفاوض في الشق السياسي من الصفقة يؤكد ان الأمريكيين ينظرون الى الجانبين كخاسرين، مشددا على ان الإدارة الامريكية اليوم تحتاج لان تضغط على المركزين المتمثلين بالأردن ومصر للضغط على الفلسطينيين حتى يقوموا بالتوقيع على “الإقرار بالهزيمة”، وهنا يأتي دور الشق الاقتصادي، أو ما أسماه “التبعات الاقتصادية”.

وفصّل رمضان ان الرؤية الإسرائيلية والأمريكية قرأت المشهد العام اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا، وان الصفقة “تقول لنا انتم هزمتم بالمنازلة التاريخية بين الأردن وفلسطين من جهة وإسرائيل من جهة ثانية، وبهذه الصفقة تقرون وتعترفون بالهزيمة ولستم مدعوون للشق السياسي، ودوركم ان تتلقوا الأثر الاقتصادي لما ينتج من هذه التسوية.”

واعتبر اليوم ان انظار العالم كلها تتجه للمنطقة حيث غاز شرق المتوسط هو جوهر اهتمامات الأمريكيين والإسرائيليين وحتى الأوروبيين، مبيناً ان ما جرى هو “انذار القرن” فقط وليس صفقته بالمعنى الكامل، مستدركا “الحقيقة اننا بهذا الإنذار دخلنا مسار القرن اليوم وإعادة تشكيل المنطقة وفق اعتبارات الرابحين”.

وعن جدوى البرلمانات والفعل السياسي فيها، تحدث رمضان عن فلسفة تتجاوز الأحزاب والبرلمانات، بالقول ان المعرفة في العصر الحالي باتت أفقية أكثر من كونها عامودية، مشيرا الى الاسهام الاكبر لوسائل التواصل الاجتماعي في هذه الحالة، باعتبارها تسهّل وصول الأصوات ولا تدخلها لا في الفعل الحزبي ولا في بيروقراطية البرلمانات، مشيرا الى ان ذلك اسهم في تحويل البرلمانات لكيانات تأثيرها محدود، وقد يحتاج العالم لايجاد بديل عنها قريبا.

أما بالنسبة للأحزاب، فقد ربط رمضان في الحوار المطوّل الذي جمعه بـ “رأي اليوم” في برلين، بين وصول الأحزاب لمرحلة من المحدودية الشديدة في التأثير وبين ذات الأدوات التي تطورت اليوم بحيث بات العالم ككل يبحث عن وسيلة للتجمعات البشرية صاحبة الأفكار المشتركة.

وأوضح رمضان ان على الأحزاب جميعا بما في ذلك التيارين الإسلامي واليساري في الأردن إعادة النظر بصورتهما الحالية وتأثيرهما وإعادة التفكير باليات تعاملهما مع الواقع على الأرض، مقرّا بأن التيار الإسلامي في الأردن تحديدا له رافعة اجتماعية مهمة ليس فقط لبعده الأيديولوجي ولكن أيضا للجانب الاجتماعي والأدوات التي تحتاجها المجتمعات، وهو ما ينقص التيار اليساري بحسب تعبيره.

بهذا المعنى، لا الأحزاب ولا البرلمانات تبدو فاعلة “كما يجب” وفق تحليل رمضان في إطار أي رد من أي نوع على صفقة القرن أو أي فكرة أخرى يصوغها “المنتصران” أو غيرهما لاحقا.

* الحوار تضمن آراء مهمة إضافية للنائب حول التيار اليساري وإدارة الدولة والإخوان المسلمين ستضمّن “رأي اليوم” بعضها لاحقا في تقاريرها وتحليلاتها

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

8 تعليقات

  1. هذا الرأي للنائب رمضان الموصوف باليساري لم نجد فيه من اليسار اي شيء
    وخالي من الاشارة لكلمة الشعوب والاوطان
    انه دعوة فجة لبيع الاوطان حين يقر وكان سرده قدرللحال الذي وصلت له الحال بالاردن وفلسطين
    وهو يهاجم ضمنا الشعوب قبل الحكام والنخب
    واذكر النائب
    ان حال الشعبين الفلسطيني والاردني صعب جدا بسبب:
    ١- البيئة الحاضنة العربية من ليبيا حتى السودان واليمن والخليج والعراق وسوريا وان الشعبين الفلسطيني والاردني ليس لهما ذنب بما حل بالعرب من كوارث
    ٢-انه بات على الشعبين الفلسطيني والاردني ان يقاوموا الهوان العربي وحكام العرب المهرولون للتطبيع والمتسولون ود اسرائيل واخرهم برهان السودان
    نعم الشعبين الفلسطيني والاردني ليسوا امام الاحتلال الصهيوني وغطائه الامبريالية الامريكية والاستعماريين الانجليز والفرنسيين
    ٣-الشعب الفلسطيني فجر انتفاضتين ١٩٨٧ و٢٠٠٠ زلزلا العدو ورعاته واجبرا العدو المحتل الغاصب على الجلوس والتفاوض تحت العلم الفلسطيني
    ٣- خاضت وصدت فصائل المقاومة بغزة ٣ حروب مدمرة بقيادة حماس وانتهت كلها بفشل الصهاينة بتركيع الشعب الفلسطيني وقادته بغزة وفشلت بجلب الامن للصهاينة الغاصبين
    ٤- كلام النائب ان الرسميين الفلسطينيين والاردنيين ليس امامهم الا التوقيع على صفقة القرن هو ابشع من ملام المطبعين العرب او بالاحرى هو اعلان صريح للنائب يا رئيس السلطة ويا ملك الاردن وقعوا ولا تحسبوا حساب للاوطان وملاكها الحقيقيين الشعبين الفلسطيني والاردني

    نقول للنائب سيثبت الشعبين الفلسطيني والاردني انهم اهل للدفاع عن اوطانهم ضد المحتل وضد المحبطين واعوان الاحتلال
    وللشعب الاردني اسوة بشقيقه الشعب الفلسطيني الذي مازال يحمل البندقية منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين وحتى اليوم
    الشعبين الفلسطيني والاردني هم في الخندق الاول عن اوطانهم واوطان العرب ولا بد ان تلتف من حولهم بقية الشعوب العربية واحرار العالم

  2. الاتفاقيات مع الكيان الإسرائيلي تختلف عن الديون و يجب التميز بين الفساد

  3. اخي سعادة النائب : هل نسيت او تناسيت اتفاقية كامب ديفيد والانقسام الفلسطيني حماس.- فتح واذا افترضنا ان ما يسمى باسرائيل تريد سلاما فمع من تصنع السلام مع السلطة(فتح) ام مع حماس؟؟؟؟؟ اما الاحزاب فهي مفسدة في وضعها الحالي ( تقبض ٥٠٠٠٠)سنويا وقبل كل ماسبق الغاء الكفاح المسلح… اذن على من الحق اولا فقط على ما اوصلنا لصفقة القرن والواقع المؤلم الفاسد؟؟؟؟؟ تحياتي لكم

  4. I do not know what this guy is saying ! it is a lot of crap. I even did not understand is he happy with Wadi Araba and Oslo or not. NO sir both accords did not do any good to Jordanians and Palestiniansexcept humiliation amnd most of all enticing other coward Arabs to crawl to Israel. The main culprit of course was the Camp David clown ,SADAT who brought back the Arab cause 100 years back and who indocrinated other sheep Arabs that we cannot fight Israel at times Egypt was the strongest and had the upper hand over Israel and everybody. Can anybody tell me why Hezbolla defeated Israel in 2006 and Gaza is causing nightmare to Israel ? so plz do not analyze something you donot know

  5. .
    — مع الاحترام للنائب الفاضل الا ان هنالك مرتكزات اعتمدها تخالف الواقع ، أوسلو لم تكن اتفاقيه استراتيجيه بين طرفين بل اتفاقيه اذعان ليس سببها جهل المفاوض الذي تنازل بل فساده لدرجه الغت معها اجهزه الأمن الاسرائيلية بعض بنود التنازل خشيه من فضح الذين قبضوا .
    .
    — اتفاقيه وادي عربه أتت لاحتواء مخرجات أوسلو وعلى عجل خشيه ان يحبطها الأمريكيون ولولا اسحق رابين ما تمت لانه ادرك ان امريكا تريد اداره الصراع لا حله ودفع ثمن موقفه غاليا . لذلك فهي اتفاقيه ( درء الضرر وليس جلب المنافع )
    ولا بد من التذكير بان ايران قطعت علاقاتها مع مصر بعد كامب ديفيد لكنها احتفظت بعلاقاتها مع الاردن بعد وادي عربه لإدراكها الأسباب ألتي أدت للقيام بها .
    .
    — ليس هنالك اي ربط بين وادي عربه والمديونية او حتى قاتل اقتصادي . سبب المديونية هو الطمع والفساد واهمال الشأن العام لحساب الشأن الخاص وخلط التجاره بالإمارة بما أتاح لكل انتهازي متنفذ سلب المال العام والسطو على المال الخاص للشعب .
    .
    .
    .

  6. مهم ما ورد فيها من افكار . تحدث بجرأة وموضوعية . وكشف بعضا مما جرى ويجري ، والى اين تنزلق المنطقة في الحضن الصهيوني ، وحجم الخطيئة التي ارتكبها السياسيون بحق انفسهم واوطانهم . يبقى امران : ان تسارع راي اليوم بنشر كامل الحوار ، ذلك حق قرائها ، فالزمن سرقة ، وخؤون . وان يسلم صاحب الحوار من المتصهينين الجدد .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here