في تقرير جديد ينتقد أوضاع حقوق الانسان في المغرب.. هيومن رايتس ووتش: السلطات المغربية تستهدف المنتقدين وتفرض قوانين قمعية ومجال الانتقاد مشروط بـ”تفادي انتقادات لاذعة للملكية وباقي “الخطوط الحمراء”

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، في تقرير جديد لها، يرصد مجال الحقوق والحريات في المغرب، أنه بينما لا يزال هناك بعض المجال لانتقاد الحكومة في المغرب، واصلت السلطات استهدافها الانتقائي للمنتقدين، ومقاضاتهم، وسجنهم، ومضايقتهم، وفرض العديد من القوانين القمعية، لا سيما المتعلقة بالحريات الفردية.

وأوضحت في مسهل تقريرها أن مجال ممارسة الانتقادات في المملكة مشروط ب”تفادي أي انتقادات لاذعة للملكية وغيرها من “الخطوط الحمراء”.

وأعاد تقرير المنظمة الحقوقية، الأحكام الصادرة ضد معتقلي أحداث ما عرف بـ “حراك الريف” الى الواجهة، في مرحلة الاستئناف في السادس من نيسان/ ابريل عام 2019، والتي أيدت تلك سبق أن صدرت ضدهم في تموز، يونيو 2018، ووصل أقصاها إلى 20 سنة سجنا نافذا، قالت المنظمة الدولية إنها صدرت “استنادا إلى حد كبير إلى تصريحات قالوا إنها صدرت عنهم تحت تعذيب الشرطة.

ووصف التقرير الحتجاجات التي شهدتها منطقة الحسيمة بشمال المغرب، الحراك، بأنها حركة احتجاج سلمية تُطالب بتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية في منطقة الريف منذ 2016.

 وقالت أن الحراك كان سلميا، وقد أدت حملة أمنية في أيار/ مايو 2017 إلى اعتقال أكثر من 450 ناشطا، من بينهم حوالي 50 من قادته الذين خضعوا لمُحاكمة جماعية في الدار البيضاء دامت أكثر من عام.

وأضافت المنظمة الدولية، أنه منذ تأكيد الأحكام، احتُجِز قادة الحراك في سجون مختلفة في المغرب، لافتة الى أن العديد منهم أضبوا عن الطعام احتجاجا على ما أسموه بالمحاكمات السياسية.

 كما انتقد التقرير وضع حرية الصحافة، على ضوء اعتقال عدد من الصحفيين بسبب عملهم، يقول التقرير، كقضية الصحفية هاجر الريسوني التي استفادت مع خطيبها السوداني من عفو ملكي، وذلك بعد ادانتها بتهمة “الاجهاض والجنس”، اضافة الى قضية اعتقال الصحفي حميد المهداوي أثناء تواجده بالريف ابان الحراك، بتهمة عدم ابلاغه عن خطر يهدد أمن الدولة.

وتحدث التقرير أن محكمة الاستئناف في مدينة تطوان، قضت في شباط/ فبراير على سفيان النكاد (29 عاما) بالسجن لمدة عام بتهمة “التحريض على العصيان”، بعد أن نشر تعليقات على فيسبوك تشجع الناس على التظاهر احتجاجا على مقتل حياة بلقاسم – وهي طالبة مغربية ذات 20 عاما تم قتلها من طرف البحرية الملكية في أيلول/ سبتمبر 2018، وفق التقرير، أثناء إطلاق النار على قارب يبدو أنه كان يعبر مضيق جبل طارق لنقل مهاجرين غير شرعيين إلى أوروبا.

وأضاف التقرير أن محكمة ابتدائية، حكمت على “النكاد بالسجن عامَيْن، رغم أن السلطات تعهدت بالتحقيق في مقتل بلقاسم، إلا أن النتائج التي توصّلت إليها لم تُكشَف للعلن حتى كتابة هذا التقرير”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. كل هاذا عادي جدا في المغرب.. فحجم الدكتاتورية والفساد السياسي والمالي بلغ حدودا اصبحت تهديدا وجوديا لمستقبل البلاد والعباد.. وليس من حل للنظام سوى كتم الانفاس داخليا وعمليات التلميع الاعلامي الممنهج والذي تتكفل به كبرى شركات الماركتينغ في العالم خارحيا.
    ومنذ الانتفاضتين السودانية والجزائرية احس النظام باقتراب خطر الانتفاضات الشعبية أكثر من اي وقت مضى ولذلك فإن تشديد الخناق على كل صوت ناقد ولو كان نقدا بناء ضرورة لبقائه ولو مؤقتا.

  2. حسبنا الله ونعم الوكيل في من لا يخاف الوقوف غدا امام الله القصة طويلة والبهتان والظلم واحد

  3. عمل منظمة هيومن رايتس ووتش شديد السهولة في ممالك العربان، فما عليها الا اعداد تقرير واحد وتغيير الاسم فقط لا غير، فما ينطبق على مملكة منها ينطبق عليها كلها من دون اي استثناء.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here