في تصريحات يرجح أن تعمّق الرفض الفلسطيني لخطة السلام الأميركية المنتظرة.. سفير الولايات المتحدة يقول أن اسرائيل تملك “حق” ضم أراضٍ من الضفة الغربية.. والفلسطينية ينددون بتصريحاته

رام الله  ـ القدس ـ (د ب أ)- (ا ف ب): ندد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم السبت بتصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان التي اعتبر فيها ضم أجزاء من الضفة الغربية، حق لإسرائيل.

وقال عريقات في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” “سفير الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب يوفر إجابات في مقابلته مع نيويورك تايمز، صحة طلبنا من كل من تلقى دعوة لحضور ورشة عمل المنامة، لعدم الحضور” في إشارة إلى المؤتمر الاقتصادي الأمريكي المقرر هذا الشهر”.

وأضاف عريقات “رؤيتهم تستند إلى حق إسرائيل في ضم الأراضي المحتلة، جريمة حرب وفقا للقانون الدولي. رجال أعمال فلسطين قيمة وقامات اتخذت قرارها برفض دعوة المنامة بإرادة حرة”.

وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم تصريحات فريدمان لصحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية قال فيها، إن “من حق إسرائيل أن تضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية إليها، وليس كافة الأراضي، ملقيا اللوم على الجمود الحاصل في عملية السلام مع إسرائيل على السلطة الفلسطينية.

ورفض فريدمان، توضيح الرد الأمريكي حال تنفيذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة لسيادة إسرائيل.

ورفض الفلسطينيون الخطة حتى قبل الكشف عنها، مشيرين إلى أن سلسلة خطوات قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعكس مدى تحيّز إدارته لآسرائيل.

وسيرون على الأرجح في تصريحات فريدمان مسماراً جديداً في نعش عملية السلام التي يبدو أنها تكافح للبقاء على قيد الحياة.

وفي المقابلة التي نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” السبت، اعتبر فريدمان أن ضم أراضٍ في الضفة الغربية بدرجة ما هو أمر مشروع. وقال “في ظل ظروف معيّنة، أعتقد أن إسرائيل تملك الحق في المحافظة على جزء من، لكن على الأغلب ليس كل، الضفة الغربية”.

وكان صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اعتبر أن أي سياسة من هذا النوع تعكس تواطؤاً أميركيًا مع خطط إسرائيل الاستعمارية، على حد تعبيره.

وشكل تأسيس دولة فلسطينية في الأراضي التي احتلتها إسرائيل خلال حرب الأيام الستة عام 1967 بما فيها الضفة الغربية محور جميع خطط السلام السابقة في الشرق الأوسط.

ولم يتم بعد تحديد موعد مؤكد للكشف عن خطة إدارة ترامب رغم أنه سيتم عقد مؤتمر في البحرين في وقت لاحق هذا الشهر لعرض جوانبها الاقتصادية.

وتشير التصريحات العلنية التي أدلى بها مسؤولون في الإدارة الأميركية حتى الآن إلى أن الخطة ستعتمد بدرجة كبيرة على تقديم دعم مالي مهم للاقتصاد الفلسطيني، تموّل دول الخليج معظمه، مقابل تنازلات عن الأراضي وحق إقامة دولة.

وقال فريدمان في المقابلة إن “آخر ما يحتاجه العالم هو دولة فلسطينية فاشلة بين إسرائيل والأردن”. وأضاف “قد لا يقبلون بها (الخطة) وقد لا تحقق الحد الأدنى” من مطالبهم. لكنه أضاف “نعتمد على حقيقة أن الخطة المناسبة في الوقت المناسب ستحصل على رد الفعل المناسب مع مرور الوقت”.

– تنسيق مع الأردن –

رأى فريدمان الذي يعد من أشد داعمي المستوطنات الإسرائيلية، في صريحاته لـ”نيويورك تايمز” أن خطة ترامب تهدف إلى تحسين ظروف الفلسطينيين المعيشية لكنها لن تشكّل “حلّاً دائمًا للنزاع”.

وقال إنه لا يعتقد أن الخطة قد تتسبب باندلاع أعمال عنف من الجانب الفلسطيني.

لكنه أكد أن واشنطن ستنسق بشكل وثيق مع حليفها الأردن الذي قد يواجه اضطرابات في أوساط سكانه الفلسطينيين الذين يرجح أن يحتجوا على خطة يعتبرون أنها تصب في مصلحة إسرائيل بشكل كبير.

ويتوقع أن يتأجّل نشر الخطة مجدداً بعدما دعا الكنيست الإسرائيلي إلى إجراء انتخابات مبكرة في أيلول/سبتمبر، للمرة الثانية هذا العام.

وتعد الخطة على درجة من الحساسية تمنع نشرها خلال الحملات الانتخابية.

وخلال الحملات التي سبقت أول انتخابات عامة في نيسان/ابريل، تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، في تحرّك دعمه منذ مدة طويلة جميع النواب تقريبًا في تحالفه الذي يضم أحزابًا يمينية ودينية.

وفي وقت سابق في شباط/فبراير، قال نتانياهو للنواب إنه ناقش مع واشنطن خطة يمكن يموجبها ضم المستوطنات بشكل فاعل.

لكن في تعبير علني نادر عن الخلاف بين الحليفين المقربين، نفى البيت الأبيض بشكل مباشر لاحقًا إجراء أي محادثات من هذا النوع.

ومع استمرار توسيع المستوطنات من قبل حكومات نتانياهو المتعاقبة، يعيش أكثر من 600 ألف مستوطن يهودي حاليًا في الضفة الغربية، بما في ذلك في القدس الشرقية، وسط ثلاثة ملايين فلسطيني.

وينظر المجتمع الدولي إلى المستوطنات على أنها غير شرعية وأكبر عقبة في طريق السلام.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. كلما تأخرت الانتفاضة زادت خسائر الفلسطنيين..وزادت معاناتهم ..لايوجد احد في العالم الان مجبر ان يعيش مثلما يعيش الفلسطنيون …سواء كانو في الضفة او في غزة او في الشتات..وحتى الذين حصلوا على جنسيات او اقامات في دول اخرى لايعيشون كمواطنين عاديين في بلدانهم. .الشيء الوحيد الذي يمكن فعله هو الانتفاضة..والحاق خسائر في اسرائيل بحيث يصبح الاحتلال مكلف حتى تضطر اسرائيل لانهاء الاحتلال او على الاقل لتخفيف ظلمها واستعبادها للفلسطنيين…مشكلة بعض الفلسطنيين انهم لايريدون ا التضحية ولو بالقليل ..بل يفضلوا ان يبقوا بهذا الوضع المريض وهم حتى لايستطيعون القيام بالاشياء العادية مثل العلاج والانتقال من منطقة الى اخرى و حرية العمل والسكن…والاجيال القادمة سوف تعاني اكثر مع مرور الزمن بسبب عدم قيام الجيل الحالي بالتضحية لانهاء المعاناه ، ..سيزيد عدد المستوطنين و ستزداد عدوانية الاحتلال حتى يصل الوضع مرحلة الانفجار..عندها سيخسر الفلسطنيون كل شيء ان تأخروا اكثر..يجب ايقاف التنسيق الامني فورا حتى يحصل الفلسطنيون على حقوقهم…

  2. ليش هو خسران شيء من جيبة المثل يفول اللي يلاش كثر منه اخدو 88% ببلاش والجولان وبترولنا ببلاش واموالنا وغدا ياخذوا دمشق وبغداد والعرب البلهاء يبحثون عن سراب وينتظروا مهلكة القرن الجديدية

  3. عباس وعريقات وسلطتهم يجب صلبهم إلى ما أوسلو الشعب الفليسطيني آلى هذا الحال. وذا الفليسطينيون لم يفعلو هذا فهم اصبحو في عالم النسيان. كفا دجل على بعض. الكلام لا ينفع. ماذا تريدون سماعه من ابن صهيون وهم يعرفون ان من يدير البلاد سلطه هم من يحركها.

  4. الآن فقط عرفت حركة فتح ان امريكا ودول الخليج منحازة لاسرائيل !!

    حركة فتح طوال عمرها ومنذ سبعين عاما وهي تلجأ دائما الى امريكا والى دول الخليج وتعتمد عليهما ، فعندما تأتي اليوم وتصرخ منهم فان حجتها تكون ضعيفة لانها هي التي مكنتهم وخدعت العالم بهم واقنعت شعبها وجميع شعوب المسلمين بانهم وسطاء نزيهين وانهم يدعمون حقوق الفلسطينيين، فاذا اتضح بعد ذلك انهم منحازين لاسرائيل فذلك يعني ان حركة فتح كانت شريكه لهم ومتواطئة معهم طوال تلك السنين ما يستوجب محاكمتها اولا وانشاء سلطة اخرى تمتلك الحكمة والوطنية اللازمة وتعرف جيدا ومن البداية من هو عدوها ومن هو صديقها

  5. فريدمان السفير الامريكي في فلسطين هو يهودي صهيوني مما يجعله يسير في الصف المعادي لأهل فلسطين
    هذا السفير في فلسطين المحتلة في عهد الامراطورية الامريكية يهوديا وكان المندوب السامي البريطاني في عهد الامراطورية البريطانية والذي سهل مهمة استيلاء اليهود على فلسطين كان يهوديا ايضا وكان اسمه هيربرت صمويل
    ونحن العرب لم يبق لدينا وبأيدينا سوى ثلاث كلمات — ندين ، نستنكر ونشجب. وهذه الكلمات لن تعيد القدس ولا فلسطين ولا الجولان.
    سيستمر العرب بالإطاحة ببعضهم البعض خدمة لاسرائيل
    لا ندري ماذا سيهب ترامب لليهود في فلسطين وخارج فلسطين.

  6. صرح كما تشاء بامكانكم ان تقولوا لاسرائيل الحق في ضم كل الوطن العربي لن تجد من يعترض مادام ابو منشار يدعو حكام العرب للاجتماع في مكة لإدانة تعرض أنابيب النفط لبعض الأضرار من طائرات مسيرة يطلقها اهل اليمن ردا على العدوان السعودي على بلدهم ويركض الحكام العرب لتلبية دعوة ابو منشار وهم الذين لم تهتز لهم شعرة على تهويد القدس اذا بإمكان اسرائيل ضم او سرقة ماتشاء من ارض العرب انها ارض مشاع لا جيوش حقيقية تدافع عنها وعن عروبتها وعن قدسيتها بل تدافع جيوش العرب عن طغاة العرب الذين وضعتهم امريكا حكاما لبلادنا العربية لحماية كيانكم اللقيط وكما قال ترامب لولا السعودية لكانت اسرائيل في ورطة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here