في اول تعليق كردي على قرار واشنطن سحب قواتها من سوريا.. انسحابهم سيكون على حساب وجودهم المستقبلي في منطقة الشرق الأوسط وسيعلنون خسارتهم أمام حلف الشرق المتمثل بتركيا وروسيا وإيران

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

قال رياض درار، الرئيس المشترك لمجلس “سوريا الديمقراطية”، مساء الأربعاء ، تعليقا على آخر تصريحات واشنطن المتعلّقة بالانسحاب من سوريا، إن”انسحابهم سيكون على حساب وجودهم المستقبلي في منطقة الشرق الأوسط، وسيعلنون خسارتهم بذلك أمام حلف الشرق المتمثل بتركيا وروسيا وإيران”.

وتابع “إن الأميركيين في الأصل جاؤوا لمواجهة تنظيم داعش في المنطقة، ثم شرعوا بتصعيد مواقفهم حول الموقف من إيران والحل السياسي في سوريا، وفي كل الأحوال الحل السياسي في البلد سيطول، لأن مشكلة سوريا لم تبدأ بعد باعتقادي”.

إلى ذلك، اعتبر أن “تلك المخططات الأميركية هي على مستوى عالمي، وبالتالي قد يكون انسحابهم لأجل حدث آخر، قد خططوا له مسبقاً”، مستبعداً في الوقت عينه “انسحاب أميركي من مناطق سوريا الديمقراطية في الوقت الحالي”.

وأشار إلى أن “الصراع لم يعد بين السوريين، وصار دولياً، ويمكن أن تكون بدايته هذا التدخل التركي في بعض مناطق سوريا، لأن الجبهات الجديدة سوف تفتح، وهو صراع دولي بكل تأكيد”.

كما رأى أن تصريحات واشنطن الأخيرة ليست فيها دراسة حسابات استراتيجية واضحة، معربا عن اعتقاده بأن “الطرف الروسي، هو الوحيد الذي يعرف ماذا يريد”.

وفي ما يتعلق بالعملية التركية في شرق الفرات، أعرب درار عن “مخاوفه من تدخل تركي محتمل بشنّ هجوم برّي على شرق نهر الفرات”، حيث المناطق الكردية الخاضعة لسيطرة قوات “سوريا الديمقراطية” التي تشكل وحدات حماية الشعب “الإرهابية” حسب أنقرة، أحد أبرز مكوناتها الأساسية.

وأكد في هذ السياق “إن الخوف أمر طبيعي، لأن مواجهة جيش جرار وكبير مثل الجيش التركي، ليس أمراً سهلاً، لكن الدفاع عن الوطن مسؤولية، لذلك خاطبنا النظام السوري ليتحمل مسؤولياته، إن كان ما يزال يعتبر نفسه ممثلاً لسوريا”.

وتابع: “انشغلنا في مراحل سابقة بمواجهة داعش، ولم نكن نتهيأ لا للدفاع عن الحدود ولا لحمايتها، لأننا لم نفكر بمحاربة تركيا لحظة واحدة، لكنها الآن تعتدي علينا، ونحن نحضر أنفسنا للدفاع عن مناطقنا”.

إلى ذلك، قال مسؤول كردي بارز لقناة “العربية” إن “القلق في الوقت الحالي حول مصير مناطقنا أمر طبيعي، ولكن يجب أن نثق بأنفسنا وبشعبنا. نحن قادرون على الدفاع عن أنفسنا”.

وكان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق الأربعاء، البدء بإعادة القوات الأميركية المتمركزة في سوريا، مضيفا أن الانتصار على داعش في سوريا لا يعني نهاية دور التحالف الدولي.

وقالت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن “تلك الانتصارات على داعش في سوريا لا تشير إلى نهاية التحالف الدولي أو حملته. بدأنا إعادة القوات الأميركية إلى الوطن مع انتقالنا إلى المرحلة التالية من هذه الحملة”.

وقبل ذلك، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، أن الولايات المتحدة هزمت “داعش” في سوريا، وهو الهدف من وجودها هناك.

وغرد ترمب على “تويتر”: “هزمنا داعش في سوريا، وهذا مبرري الوحيد للوجود هناك خلال فترة رئاسة ترمب”.

في حين علقت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على خطط الانسحاب من سوريا، قائلة :”سنواصل العمل مع شركائنا في المنطقة”.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. هذا المتحدث و امثاله خونة شعب الكرد يريدون فناء شعبنا مقابل مال حرام من عدو شعبنا الكردي اسرائيل التي تحالفت مع برزاني و بقية العصابة. ااسوريون قالوا من يوم اول ان امريكا لا تسند حلفاءه لطن الخونة الكرد صدقوا امريكا. الان على هذا الرجال و عصابة “سوريا دمقراطي” ان يبوس حذاء اردغان.

  2. كلما طال بكم الزمان صرتم تتفننون بالخيانة والذلة ..ما تقوله هو انك تعرض شعبك للبيع للامريكي..هل هذه هي جنة الكرامة التي تعدون بها الشعب الكردي المظلوم..؟؟؟…

    أنا كردي عراقي ..واتهم امثالك وكل البارزانيين الذين هم سلالة الخيانة واوراق الذلة بأنكم كاذبون …
    الا لعنة الله عليكم

  3. تفكير إستراتيجي عميق !
    لا غرابة
    المجموعات المسلحة الكردية ، و لا أقول الشعب الكردي المغلوب على أمره كحال العرب ، كانت دائماً بندقية للإيجار فقدت البوصلة ، و ساهمت بدورها في كوارث المنطقة.
    أحسن خطوة الآن ، كحل براغماتي ، أن تنسق مع الدولة السورية لمد سلطتها في شرق الفرات

  4. “وبعد اعوذ بالله مما أخاف وأحذر” صنّاع القرار في بلاد العم سام (لوبي المال والنفط والسلاح الصهيوني ) في مرحلة “غيار الأفعى لجلدها “بعد ان قلبت كافة المعايير والمقاييس غير آىهة لصديق واو حليف واوتابع مأجور بعد ان اغرقت العالم “بالفوضى الهدامه “وحرب المصالح القذرة (فخّار يكسر بعضه) مع استثناء الكيان الصهيوني ؟؟؟ ومازاد الإستغراب إعادة الدور لروسيا كطرف الثنائيه العالميه بعد ان استفردت امريكا بالقرار ؟؟بعد ان ضرب مستر ترامب بكافة مخرجات العولمة واللبراليه “سياسة -اقتصاد – اجتماع وعلاقات دوليه “والخ…واضعا العالم على شفير حرب اقتصاديه بعد ان تشابكت مصالح وإقتصادات دوله ؟؟؟؟ وبات من الصعب على صنّاع القرار “لوبي المال والنفط والسلاح ” ومن خلال ادواته الشكليه تحت شعار ديمقراطية المصالح التي لاناظم لها يقاس عليه تضليل الراي العام الخارجي والأهم الراي العام الأمريكي الداخلي والصحوة المعرفيه بعد ان شكلّت مع الوقت منظومه معرفيه مشتركه استطاعت كشف التضليل وعدم توائم الواقع مع المعلن في بلد الحريات وحقوق الإنسان وصنّاع الديمقراطيه ؟؟ وحتى لانطيل الإنسحاب السريع المعلن من سوريا والمنطقه (إعادة انتشار ) مؤشر خطير وبالخصوص بعد ان البسوا حرب المصالح القذرة ثوب “العرقيه والأثنيه والمذهبيه والطائفيه” ومازالت رمادها ساخنه من السهل إشعالها (لاقدّر الله) (إشغال المنطقة والقتال مابين مكوناتها )ليتسنى لهم اعلان” صفعة القرن ” التي طال تأجيلها بعد ان قوقعت دول العالم والراي العام الدولي تحت تأثير الصدمة التي من خلالها قلب ترامب كافة المعايير والقوانين للتجارة الدوليه وغيرها ؟؟؟؟ وهل يعقل ان غيرّت الأفعى رث ثوبها القديم بجديده المزركش ان يصبح سمّها “حليب نيدو كامل السم” لا والف لا بل يرتفع حفيفها مجددذة غطرستها ؟؟؟؟؟ “ولاراد لقضاء الله بل اللطف فيه “

  5. مفلس. بعد أن انكشفت خيانتهم اليد التي امتدت لمساعدتهم جاء يوم القصاص.

    احتلال تركي لشرق الفرات اهون من كيان لقيط اخر لمجموعة مارقة من الاغراب الذين يبحثون عن وطن يسرقونه من العرب.

  6. هذه عبرة لمن يريد أن يعتبر، و جزاء من يحمل السلاح ضد الشعب العربي السوري الذي استضاف وحمى أجداد أكراد سوريا حين لجؤوا إليها فارين من قتل و اضطهاد تركيا العلمانية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك.
    هذا ما وقع لجزء من الشعب الجزائري حمل السلاح مع فرنسا ضد إخوانه. وحين انتصر هؤلاء، تخلت فرنسا على الذين تعاونا معها في قتل الجزائريين الذين أرادوا الحرية وعائلاتهم، وانتقم منهم الجزائريون، وحتى من بقي منهم حيا وفر إلى فرنسا فعاش و أهله منبوذين من الفرنسيين، إلى وقتنا الحاضر

  7. الى السيد دردار
    لن تكونو مشغولين بمحاربة داعش وهذه دعاية والكل يعرفها
    منذ بداية الحرب على سوريا استغل الاكراد الفرصة وبدأو بتسليح انفسهم للانفصال واقتطاع جزء من سوريا على اساس وطن لهم.
    للتذكير فقط الجيش السوري اعطاكم السلاح لحماية انفسكم من داعش في البداية لم يكن داعش في المنطقة اصلا وتواصلتم مع الامريكان لتنفيذ مخططكم

  8. الرجل اما غبي، او انه يتغابى، فالأميركيون ومنذ ايام الرئيس السابق اوباما يصرحون علنا ان منطقة الشرق الاوسط اصبحت خارج دائرة اهتماماتهم، فعن اي دور مستقبلي سيتقلص للأميركان في المنطقة يتحدث هذا الرجل؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here