في اليوم العالمي لـ “اللغة العربية”: دارسوها من الأوكران يتحدثون لـ “رأي اليوم” عن تجربتهم في دراستها ويؤكدون الحاجة الماسة الى بذل الجهود لخدمتها والعناية بها ونشرها ويشددون على أن الثقافة العربية جزء أصيل من العالم

القاهرة – ” رأي اليوم” – محمود القيعي:

 في اليوم العالمي للغة العربية تحدث عدد من الأوكران الذين اختاروها مجالا لتخصصاتهم عن تجربتهم الرائدة في دراسة ” لغة الضاد “، مؤكدين أنها بحر زاخر باللالئ.

وطالب هؤلاء المستعربون في حديثهم لـ ” رأي اليوم ” ببذل كل الجهود للارتقاء بها ونشرها وفك ألغازها .

وفي السطور التالية نستعرض آراءهم :

بوهدان هورفات المستشار الاعلامي بالسفارة الأوكرانية في القاهرة وأحد المتيمين باللغة العربية يقول عن تجربته في دراسة العربية :

” أدرس اللغة العربية منذ ستة عشر عاما ولم أنجح بعدُ، ولكن أحاول كل يوم أتعلم شيئا جديدا من بحرها الزاخر، سواء من العربية الفصحى الكلاسيكية أو المصرية العامية البديعة ” .

وأضاف بهدان أن دراسته العربية مكنته من قراءة روايات عربية فصيحة وشعراء العامية، مشيرا الى أن ازدواجية الفصحى والعامية لا تمثل مشكلة بقدر ما تمثل ميزة .

وردا على سؤال عن وجود الازدواج اللغوي في الأوكرانية مثلما الحال في العربية، أجاب بأنه ليس هناك تفاوت كبير بين الفصحى واللهجات المحكية في أوكرانيا بعكس العربية .

وعن الكلمات العربية الموجودة في اللغة الأوكرانية، قال بوهدان :

أذكر منها كلمات :

 ميدان وهي كلمة مهمة في الأوكرانية لأن كل الثورات تبدأ من الميادين، والجبر والكيمياء وقيدان ” بمعنى قيد ” .

جزء أصيل من العالم

مالهينا فيكا التي حصلت علي ماجستير في الأدب العربي من جامعة كييف الوطنية تقول إنها عرفت علي العالم العربي والإسلامي مرتين‏:‏ الأولي عندما درست آداب العرب ولغتهم‏,‏ فعرفت اشعار شوقي وحكمه الخالدة‏,‏ وانبهرت بجبران والمعري ولاسيما خالدته رسالة الغفران التي كانت أساسا نهل منه كثير من أدباء الغرب وفي مقدمتهم دانتي في كتابه الكوميديا الإلهية وأبدت فيكا إعجابها الشديد بكوكب الشرق أم كلثوم التي حببت إليها روائع الأدب العربي مثل‏(‏ الأطلال‏)(‏ وولد الهدي‏)‏ ورباعيات الخيام‏.‏

المرة الثانية التي تعرفت فيها فيكا علي العالم العربي عندما زارت مصر‏,‏ فتعرفت عن قرب علي الشعوب العربية‏,‏ فانبهرت بالألفة والطيبة والحميمية التي رأتها في القاهرة رأي العين‏ وتؤكد فيكا أن الثقافة العربية جزء مهم وأصيل من ثقافة العالم.

نرفع القبعة

‏ أما أكسانا كالسنا ـ حاصلة علي الماجستير في الأدب العربي من جامعة شفشنكو ـ فقد درست اللغة العربية‏,‏ لأنها تؤمن بأن الشي غير المعروف للإنسان يجذبه أكثر من الشيء المعروف ألف مرة‏!‏

وتؤكد أكسانا أن الثقافة العربية كانت نورا أضاء لأوروبا ـ في وقت ما ـ حينما تفوق العرب في العلوم الاجتماعية والطب والكيمياء والهندسة وعلم الفلك والفلسفة وتقول إنه يجب علي أوروبا أن ترفع القبعة للعرب احتراما وتقديرا علي ماقدموه للبشرية‏.‏

وتؤكد أكسانا أنه لم يكن عبثا أن تنشأ الأديان السماوية الثلاثة في الشرق‏.‏ حيث الطيبة والمساحة والمحبة والإيثار وتضيف أنه من الضروري إلقاء مزيد من الضوء علي العالم العربي بصفة خاصة والشرق بصفة عامة‏,‏ لأنها منطقة لاتزال لغزا محيرا لكل العالم، داعية الى الاهتمام بالعربية، لأنها من أشد اللغات جمالا .

لم تحظ باهتمام

أما د. ايفان سيفكوف المدرس بجامعة كييف الوطنية فيري أن علي علماء العرب أن يبذلوا كل ما في وسعهم لخدمة اللغة العربية‏,‏ لأنها ـ في رأيه ـ لم تحظ بأي عناية في سبيل تطويرها والعناية بها ونشرها‏.‏

ويوجه ايفان شكرا خاصا لمصر لمبادرتها بإنشاء مركز مصري في جامعة كييف الوطنية لنشر الثقافة العربية الأصيلة‏.‏

وتقول لينا خاميتسكي مديرة المركز الثقافي المصري في كييف إنها منذ طفولتها وهي تعشق اللغة العربية‏,‏ وتفتحت عيناها علي قصص ألف ليلة وليلة والسندباد وحكايات الصحراء‏.‏ وتري لينا أن اللغة العربية من أجمل لغات العالم نظرا لنغمات أصواتها ومترادفاتها وأدبها العربي الذي يعد من أجمل آداب العالم.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. تعرفت في الماضي على مجموعة من الطلبة من دول العالم الاسلامي الدارسين لمساقات مختلفة لدرجة البكالوريوس منها الحاسوب واصول الشريعة واللغة العربية والعلوم المختلفة ولقد اعجبت بمدى اتقانهم للغة العربية من تصريف ونحو وخلافه.
    وتعرفت كذلك على بعض الاطفال الذين يستخدمون العربية الفصحى نتيجة لمتابعتهم قنوات تلفزيونية تبث بالعربية الفصحى ومنها قنوات الجزيرة للاطفال وبراعم ولاحظت مدى الدقة التي تمنحها اللغة العربية لهؤلاء الاطفال في دقة اختيار التعابير والكلمات ، من ملاحظاتي الشخصية هنا ان مستوى اجادة الطفل للغتة الام تنعكس على مدى اجادته للغات الاخرى فان كان مستوى الطفل ممتاز في لغته الام كانت مستوى اجادته اعلى للغة الاجنبية والعكس صحيح.

  2. يا انت انزلناه،
    واضح مدى فائدة القران كمرجع لغوي للمتأسلمين، فاخيك القيعي يستخدم كلمة الأوكران في معرض حديثه عن الاوكرانيين.

  3. درسوا الأدب العربي … ولكن كنوز اللغة في القران الكريم!

  4. بما انك تكتب عن اليوم العالمي لـ “اللغة العربية” يا قيعي، الاوكرانيين وليس الاكران يا كروان حيران.

  5. رحم الله حافظ ابراهيم القائل:
    أنا البحر في أحشائه الدر كامن
    فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here