في الذكرى الـ22 لاستشهاده: رئيس الشاباك الأسبق يكشِف تفاصيل جديدة عن اغتيال المُهندِس القسّاميّ يحيى عيّاش ويُقّر بفشل تصفية الأسطورة الفلسطينيّة محمد ضيف بنفس الفترة

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

يُعتبر رئيس لجنة الخارجيّة والأمن التابِعة للكنيست الإسرائيليّ، آفي ديختر، من غلاة العُنصريين في حزب (ليكود) الحاكِم بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فالرجل، الذي قاد جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ) سابِقًا، كان المُحرّك الرئيسيّ وراء سنّ القانون الفاشيّ في البرلمان والمعروف بقانون القوميّة.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ ديختر هو الأب الروحيّ لعمليات الاغتيال المُمركز التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيليّ ضدّ النشطاء الفلسطينيين في قطاع غزّة والضفّة الغربيّة المُحتلّة وما خفي أعظم، وبسبب جرائمه، التي اعترف بها، تقدّمت عدّة منظماتٍ مؤيّدةٍ للقضيّة الفلسطينيّة بدعاوى ضدّه في القارّة العجوز، مُطالبةً باعتقاله بسبب تنفيذه جرائم حرب وجرائم ترتقي إلى مُستوى الجرائم ضدّ الإنسانيّة، وفي أكثر من مُناسبةٍ اضطر إلى لإلغاء سفره إلى أوروبا خشية اعتقاله هناك ومُحاكمته بالتهم المنسوبة إليه.

وبما أنّ الانتخابات باتت قريبةً جدًا في دولة الاحتلال، وبما أنّ التطرّف والعنصريّة والفاشية أيضًا باتوا العوامِل المؤثرّة لجلب أصوات الناخبين، فإنّ الساسة في كيان الاحتلال يسعون بخطىً حثيثةٍ لإبراز “بطولاتهم” في الحرب على “الإرهاب” الفلسطينيّ، وديختر، الذي يُنفِس على مقعدٍ في لائحة حزب (ليكود) ليس خارِجًا عن السياق، وبالتالي لم يكُن مفاجئًا بالمرّة إنّه في حديث إلى محطة الإذاعة 103 FM ، كشف عن تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الفدائيّ الشهيد يحيى عياش في بيت لاهيا يوم الخامس من كانون ثاني (يناير) من العام 1996.

واعترف ديختر في معرِض ردّه على سؤال الإذاعة العبريّة أنّ التخطيط لعملية استهداف المهندس القساميّ استغرق ثمانية أشهر من العمل الاستخباريّ الشاق على مدار الساعة. وقال ديختر إنّ عملية الاغتيال سبقتها محاولة جرى التخطيط لها لاغتيال عياش بواسطة جهاز فاكس كان من المتوقع أنْ يستخدمه الشهيد خلال زيارة لشمال غزة، بينما كان يُركّز تواجده في خان يونس قرب القائد العام لكتائب القسام محمد ضيف، وشدّدّ رئيس الشاباك الأسبق على أنّ خطة الفاكس أزيحت جانبًا نظرًا لتعقيدها وعدم معرفة الوقت المحدد لتواجد عياش في المكان، على حدّ قوله.

وتابع قائلاً إنّ الأمر استقرّ على التنفيذ بواسطة هاتفٍ محمولٍ مُلغمٍ حيث وجرى التواصل مع عميلٍ قريبٍ من أحد مساعدي عياش، وتمّ تزويده بجهاز هاتف نقال غير مفخخ ليتعود عليه، أكّد ديختر.

وزعم ديختر في سياق حديثه الإذاعيّ أنّه جرى استبدال الهاتف الذي يستخدمه الشهيد بآخر مفخخ بعد تقديم تبريرات وحجج حول استبداله أمام عياش، وبالفعل جرى استبداله وتمّ الاستعداد للعملية عبر طائرةٍ بدون طيّارٍ وأجهزة تحكم عن بعد، وتبينّ للشاباك من خلال متابعة الهاتف السابق أنّه يتحدث مع عائلته في كلّ يوم جمعة.

وكشف ديختر النقاب عن أنّه في إحدى أيام الجمعة، بدأ عياش الاتصال مع عائلته، فحاول خبراء التقنيّة لدى الشاباك إغلاق الدائرة والتسبب بانفجار العبوة الصغيرة المرفقة بالهاتف دون جدوى، فجرى تخفيض ارتفاع الطائرة المسؤولة عن العملية فوق الحي الذي تواجد فيه عياش لتحسين الإشارة دون فائدة.

بالإضافة إلى ذلك، أكّد ديختر، أنّه جرى استعادة الهاتف النقال بطريقةٍ ما وتمّ فحصه من جديد ليتبيّن وجود خللٍ في بعض مكوناته ما تسبب بتعطيل التفجير، وجرى إصلاحه وإعادته إلى العميل القريب من أحد مساعدي عياش.

وقال الرئيس الأسبق للشاباك ديختر إنّه في نهاية المطاف، وخلال اتصال عياش مع والده في أحد أيام الجمعة، وتحديدًا في الخامس من كانون الثاني (يناير) من العام 1996 جرى تفجير الشحنة المتفجرة المتواجدة داخل الهاتف النقال، الأمر الذي أدّى لاستشهاد المهندس يحيى عياش على الفور.

وأشار آفي ديختر، الذي كان مسؤولاً عن المنطقة الجنوبية بالشاباك، خلال عملية اغتيال القائد الشهيد، أشار إلى أنّه في الوقت الذي نجحت فيه عملية تصفية عياش، كانت هناك عملية موازية لتصفية محمد الضيف، ولكنّها فشلت.

جديرٌ بالذكر أنّ ضيف، القائد العام لكتائب الشهيد عزّ الدين القسّام، كان وما زال وسيبقى، حسب كافة المؤشرات، يقُضّ مضاجع الإسرائيليين، قيادةً وشعبًا، وعليه حاولت إسرائيل مرارًا وتكرارًا اغتياله، إلّا أنّ الفشل كان من نصيبها.

وفي هذا السياق، لا بُدّ من التذكير بما كان قد قاله البروفيسور عوزري رابي، رئيس مركز (دايّان) للأبحاث الإستراتيجيّة في مُقابلةً مع إذاعة جيش الاحتلال: ضيف اجتاز سلسلةً طويلةً من محاولات الاغتيال وأصبح شخصيّةً فلسطينيّةً أسطوريّةً، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    الشعب (الفلسطيني) المظلوم المحتل كلهم ( أسطورة) و لا يحتاج لشهادة للبروفيسور ( عوزي) و لن ينخدع بروايات ( إفتراضية ) قد تصلح للبث (السينمائي ) و لكنها لا تصلح للبث (الواقعي ) !!!
    و القول إن عملية إغتيال الشهيد (يحي عياش) تمت بواسطة هاتف (ملقم ) و بعد أن تم التواصل ب((العميل)) ………………….و يتواري سرد (الفلم) كون عملية إستعادة (الهاتف) النقال من ((العميل)) و إرجاع بعد ذالك (للإصلاح) و إعادة ثانية للإصلاح كذب قائلها كذابا !!!
    و ليس مستغربا علي السيد (آسف ديختير ) أن (يزعم) و أن يظل في زعمه إن كان (أبا) روحيا أو كان أبا (جسديا )
    للفند الصهيوني فالأمر أشد مما يعتقدون قبل كل محاولات تصفية أحرار (فلسطين) و سواءا إستشهاد (محمد ضيف) و سواءا لم يستشهد بعد
    والسلام علي من إتبع الهدي

  2. والله يا عبد الكريم هذا الرأي قلته منذ أكثر من 25 عاما عبر فضائية تلفزيونية عربية كانت تصدر من لندن ,,,
    العرب شاطرين يصطادوا بعض ويخلصوا على بعض مع أن اليهود منتشرين في كل بقاع الأرض وسهل جدا اصطيادهم مثل الذباب,,,,,,,,,,,,,,,,,و

  3. ما الذي يمنع القسام والجهاد الاسلامي والأحرار من الشعب الفلسطيني من تشكيل فصيل خاص وخاص جدا لاصطياد الصهاينة أعضاء الموساد وملاحقتهم في كل أرجاء المعمورة قياديين وصغار وكل معاد للقضية الفلسطينية فيكفي تصفية رأس منهم حتى تختفي أنشطتهم الحقيرة.

  4. رحم الله الشهيد كان يتمنى الشهادة فنالها حبهم في ملاقاة الله خير من الدنيا وما فيها فالصهاينة ما يقدمون على خطوة إلى بالعمالة فهم معروفون بجبنهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here