في الذكرى الـ 57 لعيد استقلالهم عن الاستعمار الفرنسي…. جزائريون يستهدفون أتباع “القوة الاستعمارية السابقة” في الجمعة العشرين من عمر حراكهم.. مغردون: سنضل نفتخر بدماء مليونا ونصف مليون شهيد

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس

احتفل الجزائريون، اليوم الجمعة، بالذكرى الـ 57 لعيد استقلالهم عن الاستعمار الفرنسي لأول مرة منذ 20 عاما في الشوارع والساحات العمومية، رافعين شعارات ويافطات تنادي بمواصلة تطهير البلاد من “أتباع”  القوة الاستعمارية السابقة.

واحتشد متظاهرون منذ الساعات الأولى، للجمعة العشرين من عمر الحراك الشعبي المستمر منذ 22 فبراير / شباط الماضي، رافعين شعارات أخرى تطالب بالتغيير الجذري.

وفي أحد الشوارع رفع جزائري لافتة كبيرة كتب عليها ” 5 يوليو / تموز 1962 استقلال بطرد الاستعمار الفرنسي، 05 يوليو / تموز 2019 نريد استقلال بطرد أبناء فرنسا”، وأراد الجزائري من خلال اللافتة التي رفعها أن يشير إلى التدخل المستمر في الشأن الجزائري عن طريق أتباعها “.

وكان قائد هيئة أركان الجيش الجزائري الجنرال العسكري الفريق احمد قايد صالح، قد اتهم أمس الخميس، كبار المسؤولين في عهد الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة والذين يتواجد قطاع عريض منهم في السجن والبعض الآخر تحت الرقابة القضائية، بـ “خيانة أمانة المسؤولية” و”العمالة” لفرنسا دون أن يذكرها بالاسم.

وقال قايد صالح، في سابقة هي الأولى من نوعها، على هامش حفل تقليد الرتب والأوسمة لعدد من الضباط بمقر وزارة الدفاع، وهو البروتوكول المعمول به سنويا بالتزامن مع الاحتفالات المخلدة لذكرى عيد الاستقلال في 5 يوليو / تموز من كل عام، ” لقد نسي كل مفسد وكل من يتسبب في إلحاق الضرر بأرض الشهداء، بأنه طال الزمن أو قصر سينكشف أمره وسيخيب سعيه  “.

وتابع ” الأكيد أن كل من يؤمن بميثاق الشهداء الأبرار وبعهدهم الأزلي، سيسهم بصدق في مكافحة الفساد، ويشارك بوفاء وإخلاص في تطهير الجزائر من كل عبدة الاستعمار وأصنامه “.

ولأول مرة يغيب الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، عن الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ 57 لعيد استقلال الجزائر عن الاستعمار الفرنسي بعد حكم دام 20 سنة.

وتحولت الاحتفالات الرسمية بذكرى الاستقلال الوطني، التي أُحييت العام الماضي، إلى مادة للسخرية من قبل المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي التي عجت بصور كبيرة للرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة وهي تجوب شوارع العاصمة، وغرد حينها نشطاء إن ” الشعب الجزائري كان ينتظر خطابا مباشرا للرئيس بوتفليقة بمناسبة عيد الاستقلال الـ56، لكن للأسف خرجت على الشّعب صورة كبيرة للرئيس بوتفليقة، بدله، في شوارع العاصمة “.

واستحضر ناشط جزائري صور الرئيس السابق بوتفليقة وهي تجوب مختلف شوارع البلاد وكتب ” 5 يوليو / تموز الماضي الحمد لله على نعمة الحراك “.

وبث التلفزيون الجزائري الحكومي مشاهد لمراسم احتفالات رسمية بذكرى عيد الاستقلال الوطني، في حضور رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح وقائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح ورئيس حكومة تصريف الأعمال نور الدين بدوي وعدد من أعضاء الطاقم الحكومي.

وعج الفضاء الافتراضي,  اليوم الجمعة, بتغريدات مزجت بين السعادة, فلأول مرة منذ 20 عاما يحتفل الجزائريون بذكرى استقلال بلادهم دون وجود الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ورموز حكم المتواجدين حاليا في السجن المؤقت, وأخرى مفعمة بالأمل ببناء جزائر جديدة في ظل إصرار الجزائريين على الاستمرار.

وكتبت الإعلامية الجزائرية خديجة بن قنة على حسابتها تويتر ” في يوم تاريخي كهذا, تخيل لو أن مليونا ونصف مليون شهيد قاموا من قبورهم واكتشفوا أن دمائهم الطاهرة التي سقلت تراب البلاد آلت إلى حكم العصابة من المافيات نهبت ألف مليار دولار ( حجم مصروفات الحكومات الجزائرية في عهدات الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة ) وعينت لوحة خشبية لحكم 43 مليون نسم ( الرئيس السابق بوتفليقة ) وأدخلت سبعة أطنان من الكوكايين للبلد دفعة واحدة “.

وكتب المُعلق الرياضي حفيظ دراجي, على حسابه في ” فيسبوك ” ” في عيد استقلال الجزائر, سنظل نعتز ونفتخر دوما بتضحيات النساء والرجال في واحدة من أعظم ثورات القرن العشرين”.

وقال ” وفاء لتضحياتهم سنستمر في مقاومة النظام الفاسد وبقايا العصابة لأجل بناء الدولة التي ضحى من أجلها الشهداء ويحلم بها أحفادهم, دولة الحق والعدل والحريات, تحيا الجزائر وشعبها, المجد والخلود للشهداء الأبرار “.

وكتب الفنان الجزائري صالح أوقروت, في صفحته الرسمية عبر موقع ” فيسبوك “: ” يا محمد مبروك عليك والجزائر رجعت ليك.. المستقبل بين يديك، ودم الشهداء يحاسب فيك “.

وكتبت الفنانة، منال غربي، في حسابها الرسمي عبر موقع ” انستغرام “: “عيد سعيد للجزائريين بالذكرى 57 لعيد الاستقلال، حصلنا عليه بعد أكثر من 130 سنة من الاحتلال “.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. تحية للجزائريين الاحرار.أظن بعد سنوات سنقرأ ان عدد الشهداء خمسة ملايين.حسب معلوماتي عدد الشهداء طوال احتلال فرنسا للجزائر تقريبا 250 الف شهيد وليس مليون كما كنا نسمع دائما واليوم اصبحوا مليون ونصف اي انهم يزيدون كل عشر سنوات بمعدل نصف مليون.الا يوجد مؤرخ يحترم التاريخ ويزودنا بوثائق تبين عدد الشهداء؟

  2. اللهم تقبل شهداء الجزائر ومعهم كل الشهداء الذين رفضو استعباد فرنسا وبريطانيا لشعوبهم. لاحظو ان فرنسا وامريكا وبريطانيا لا زالو يمارسون الاستعمار والعنصريه ضد الشعوب. طبعا الجزائر وبعد مليون ونصف شهيد حصلت على استقلال صوري، حيث سلمت فرنسا الامور لعصابه من الضباط يخدمون مصالحها على حساب حرية ومستقبل الشعب، مثلها مثل معظم الدول التي خضعت للاستعمار..

  3. …كان الحاكم الفرنسي في الجزائر يقول: «يجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم حتى ننتصر عليهم»
    وقد أثار هذا المعنى حادثة جرت في فرنسا وهي إنها من أجل القضاء على القرآن في نفوس شباب الجزائر قامت بتجربة عملية، قامت بانتقاء عشر فتيات مسلمات جزائريات أدخلتهن الحكومة الفرنسية في المدارس الفرنسية وألبستهن الثياب الفرنسية ولقنتهن الثقافة الفرنسية وعلمتهن اللغة الفرنسية فأصبحن كالفرنسيات تماما.
    وبعد أحد عشر عاما من الجهود هيأت لهن حفلة تخرج رائعة دعي إليها الوزراء والمفكرون والصحفيون. ولما ابتدأت الحفلة فوجئ الجميع بالفتيات الجزائريات يدخلن بلباسهن الإسلامي الجزائري. فثارت ثائرة الصحف الفرنسية وتساءلت: ماذا فعلت فرنسا في الجزائر إذن بعد مرور مائة وثمانية وعشرين عاما!؟
    أجاب لاكوست وزير المستعمرات الفرنسي آنذاك «وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا؟!» منقول…

  4. عاشت الجزائر عرين العروبة ورحم الله شهدائنا العظام والى الامام إنشاءالله لجزائر عظيمة وقوية باذن الله وان الله لينصر من ينصره.

  5. الى الامام أيها الاخوة الأبرار ابناء الشهداء الاحرار! الى الامام لكي يعم الحراك باقي اوطاننا!

  6. عاشت الجزائر … (عربىامازيغ كلهم جزائريون ) ضد الاستعمار الفرنسي وخدامه … من ريف المغرب أحييكم…. مازلنا مستعمرين … الاستقلال خدعة …

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here