في الذكرى السنويّة الأولى لتوقيع “الاتفاق التاريخيّ” لتصدير الاحتلال الغاز لمصر: لقاء يجمع وزير الطاقة الإسرائيليّ بالقاهرة مع الرئيس السيسي الشهر القادم

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت مصادر سياسيّة وُصفت بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، كشفت النقاب أمس الخميس عن أنّ الرئيس المصريّ، المُشير عبد الفتاح السيسي، سيلتقي وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينتس في شباط (فبراير) المقبل، أيْ الشهر القادم.

وكشف مسؤول في حكومة بنيامين نتنياهو لـموقع “i24News” الإسرائيليّ إنّ اللقاء سيُعقَد بين السيسي وشطاينتس على هامش مؤتمر للطاقة، سيعقد في مصر بين 11 و13 شباط (فبراير)، حيث من المتوقع أنْ يلتقي شطاينتس الذي ينتمي إلى حزب “الليكود” الحاكم أيضًا، بنظيره المصري محمد شاكر.

وبحسب الموقع الإسرائيليّ فإنّ مصر كانت مُصدّرًا رئيسيًا للغاز للمنطقة بشكل عام، ولإسرائيل بشكل خاص، إلّا أنّ الصورة انقلبت رأسًا على عقب في السنوات الأخيرة، لعدة أسباب، بينها عدم الاستقرار في شبه جزيرة سيناء. ويُشار في هذا السياق إلى أنّ دولة الاحتلال اكتشفت في العقد الأخير، عدة حقول للغاز الطبيعي، ما أتاح لها في شباط (فبراير) الماضي، إبرام صفقة “تاريخية” مع مصر، بقيمة 15 مليار دولار.

وكانت شركة “ديليك” الإسرائيليّة للغاز الطبيعيّ والنفط أعلنت في شباط (فبراير) من العام الماضي أنّها توصلّت لاتفاقٍ مع شركة “دولفينوز” المصريّة، وبحسب الإذاعة العبريّة الرسميّة في تل أبيب، فإنّ الحديث يجري عن قيام الشركة الإسرائيليّة ببيع المصريين 64 مليار متر مكعّب لفترة تصل إلى 10 أعوام، حيث تصل قيمة الصفقة بينهما إلى مبلغ 15 مليار دولار.

وتابعت الإذاعة العبريّة قائلةً إنّ الشركتين الإسرائيليّة والمصريّة ستقومان قريبًا بالحصول على التصاريح اللازمة من تل أبيب والقاهرة لكي تخرج الصفقة إلى حيّز التنفيذ. وبحسب الإذاعة فقد سارع رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، إلى مُباركة الاتفاق المصريّ-الإسرائيليّ، لافتًا إلى أنّ الحديث يجري عن صفقةٍ تاريخيّةٍ بين بلاده ومصر، على حدّ تعبيره.

ولفتت المصادر في تل أبيب إلى أنّه مع الإعلان عن إبرام الصفقة بين الشركتين ارتفعت أسهم شركة “ديليك” في البورصة (سوق المال) في تل أبيب بشكلٍ كبيرٍ جدًا. وكان وفد من مجموعة “تمار” الإسرائيليّة قد بحث مع شركة “دولفينز” المصريّة تفاصيل اتفاق تصدير كميات من الغاز الطبيعيّ من حقول في إسرائيل للشركة المصريّة خلال الأشهر القادمة.

وقالت وسائل إعلام عبريّة إنّ وفدًا من مجموعة “تمار” لحقول الغاز، غادر مطار القاهرة عائدًا بطائرةٍ خاصّةٍ إلى تل أبيب بعد زيارة قصيرة لمصر استغرقت عدة ساعات بحث خلالها تصدير الغاز إلى شركة “دولفينز”.

ونقلت وسائل الإعلام العبريّة والمصريّة على حدٍّ سواء، عن مصادر مطلعة أنّ الطرفين استعرضا ملّف مدّ خط أنابيب جديد للغاز، يمتد من حقول “تمار” إلى مصر بتكلفة حوالي نصف مليار دولار، وتفعيل مذكرة التفاهم، التي تمّ توقيعها من قبل لشراء خُمس حجم المخزون الاستراتيجيّ للغاز من حقل “تمار” الإسرائيليّ بحوالي 60 مليار متر مكعب لأكثر من 15 عاما بتكلفة قدرت بـ 15 مليار دولار إلى 20 مليار دولار على مدى عمر المشروع.

وتابعت المصادر عينها قائلةً إنّ مصر يُمكِنها أنْ تُساعد إسرائيل في التخلّص من فائض الغاز الطبيعيّ بعد اكتشاف حقل ليفاتان قبالة سواحلها في البحر المتوسط، لافتةً إلى أنّ إسرائيل التي كانت تستورد الغاز الطبيعيّ من جيرانها العرب، أصبحت تُواجه معضلة تصدير الفائض عن حاجتها.

فإسرائيل التي ظلت منذ نشأتها تعاني من نقص الموارد الطبيعية أصبحت تمتلك كميات هائلة من الغاز الطبيعي لا تعرف كيف تستخدمها لأنه، وفقًا لأقل التقديرات، يكفي احتياجاتها المحلية لمدة 40 عامًا، وفقًا للمصادر في تل أبيب.

وختمت المصادر في تل أبيب قائلةً إنّ الحكومة الإسرائيليّة تأمل في تحقيق عائدات مالية، لم تكن منتظرةً، بتصدير الفائض عن حاجتها إلى الخارج، مُشيرةً في الوقت ذاته إلى أنّ الإنتاج المتوقع من حقل ليفاتان يصل إلى 9 مليار متر مكعب سنويًا، بحسب تعبيرها.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. ضربة في الصميم لأردوغان الذي كان يريد هذه الصفقة .كفانا ديماغوجية ولنترك المصريين يبنون بلدهم

  2. برافو.. الغاز الفلسطيني المنهوب تشتريه مصر من اللصوص
    عبد الناصر يتقلب في قبره

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here