في اتساع للحرب الباردة بين البلدين: فرنسا تُشهر ملف رُهبان تيبحرين من جديد … طلب باستدعاء الرئيس السابق بوتفليقة ومدير الاستخبارات الجنرال توفيق 

 

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

اتسعت رُقعة الحرب الباردة بين فرنسا والجزائر وازدادت مُضاعفاتها السلبية،  حيث أشهر ” المستعمر القديم ”  ملف لطالما كانت تستعمله كـ ” أداة ضغط ” رُغم أنه طُوي مُنذُ أكثر من عام بعد أن أقامت السُلطات الجزائرية مراسيم تطويب الرهبان الكاثوليك الذين توفوا بالجزائر  خلال العشرية السوداء.

وتقدمت سبع عائلات رهبان فرنسيين قُتلوا على يد عناصر “الجماعة الإسلامية المسلحة” عام 1996، في دير تيبحيرين في محافظة المدية وسط الجزائر، بطلب إلى قاضي التحقيق في محكمة باريس، المكلفة بالقضية، لاستدعاء كل من رئيس الجزائر المتنحي عبد العزيز بوتفليقة ومدير جهاز الاستخبارات السابق الجنرال محمد مدين المدعو “توفيق”، للاستماع إلى أقواله.

وقال المحامي باتريك، إنه وفي ظل التطورات الحاصلة في الجزائر تقدمت العائلات بطلب العائلات باستدعاء الرئيس السابق بوتفليقة، بعد التأكد من سماح وضعه الصحي، وإعداد طلب دولي بذلك، إلى جانب الجنرال محمد مدين المتواجد حاليا في السجن.

وانتقد ” عدم تعاون السلطات الجزائرية في جمع كل المعلومات اللازمة عن ظروف اختطاف واحتجاز وإعدام رهبان “تيبحيرين” من قبل “الجماعة الإسلامية المسلحة “.

وقال أستاذ في العلوم السياسية والعلاقات الدولية جيدور حاج بشير في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن مطلب استدعاء الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ليس في محله، فهو سابق لفترة حُكمه، وأكد أن لا علاقة له بالملف لا زمانيا ولا مكانيا ولا حتى موضوعياُ.

وأوضح المتحدث، أن ” مُحاولة تحريك الملف في الظرف الراهن جاءت لأسباب متعلقة بحركية الحراك الحالي الذي تشهده الجزائر منذ 22 فبراير / شباط الماضي وانفتاحه على أغلب الملفات حتى تلك التي طُويت منذُ مدة.

واستبعد جيدور حاج بشير، إمكانية قبول الجزائر بإعادة فتح الملف في الظرف الحالي لعدة أسباب أبرزها ” نهاية حياة العديد من الأطراف الذي لهم صلة بالملف “.

ومن جهته قال الكاتب والمحلل السياسي احسن خلاص، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن ما يُلفت الانتباه في طلب العائلات الفرنسية، ورود اسم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي لم يكن رئيسا ولا جزءا من النظام  الذي كان قائما، وحتى الجنرال محمد مدين المتواجد حاليا في السجن.

وأشار إلى أن قضية تيبحرين ظلت أداة ضغط فرنسية، وتساءل عن أسباب عودة هذا الملف إلى الواجهة رُغم أنه طوي منذ أكثر من عام تقريبا.

ولا يزال هذا الملف محل تجاذب بين البلدين رُغم أن الجماعة الإسلامية المسلحة أعلنت مسؤوليتها هعن ” نحر ” الرهبان الرهائن، وأرجعت أسباب قيامها بهذا الأمر إلى رفض الحكومة الفرنسية التفاوض، ليعثر الجيش الجزائري على الرؤوس من دون الجثث.

وأقامت الجزائر، في ديسمبر / كانون الأول 2018، بعد مرور 24 عاما من مأساة رهبان تبحيرين الـ 7 في دير تيبحيرين في محافظة المدية وسط البلاد، مراسيم تطويبهم في كنيسة سيدة النجاة سانتا كروز بمدينة وهران الواقعة في شمال غرب الجزائر.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. على الجزاءر ان تعمل على دفع المجتمع الدولي لإدانة فرنسا في ارتكابها جراءم ضد الانسانية ايام الاستعمار و الضغط عليها حتى تعترف بما اقترفته ضد الشعب الجزاءري.

  2. هدا دليل على بداية تراجع النفود الفرنسي في البلاد يحيا الجيش الوطني الشعبي

  3. الاسباب الرئيسية ان الدولة الجزائرية الان تخلت عن اللغة الفرنسية في الجامعات و في كل المؤسسات و اسبدلت بالانكليزية لغة العالم .

  4. إذا ارادت فرنسا الاستعمارية الصليبية الدموية فتح سجلات التاريخ فسيكون سجلها اكثر دموية وبأكثر من مليون شهيد!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here