الرئيس الجزائري يكرم نظيره التونسي بوسام الاستحقاق الوطني ويعلن وضع وديعة قيمتها 150 مليون دولار في البنك المركزي التونسي ويقترحان استضافة جلسات حوار ليبية ورفض صفقة القرن

 

 

الجزائر ـ (د ب أ) – (ا ف ب) ـ الاناضول: كرم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء اليوم الأحد، نظيره التونسي قيس سعيد، بوسام ” الاثير ” ، تكريما للعلاقات الثنائية بين البلدين، وعرفانا لما قدمته تونس للثورة التحريرية الجزائرية.

واقام تبون، مأدبة عشاء على شرف سعيد، الذي كان وصل صباح الأحد إلى الجزائر في زيارة دولة ليوم واحد. واجرى الرئيسان مباحثات على انفراد ثم توسعت لتشمل مسؤولين في البلدين.

وأكد تبون، في تصريح للصحافة على تطابق “تام ومطلق” في وجهات النظر بين الجزائر وتونس “على كل المستويات”، من بينها القضايا الجهوية والدولية وفي مقدمتها الملف الليبي.

وقال تبون، إن “حل الملف الليبي ينبغي أن يكون ليبي-ليبي”، مؤكدا على ضرورة ” إبعاد ليبيا عن كل ما هو أجنبي عنها، ومنع تدفق السلاح”.

كما شدد على ضرورة أن تكون تونس والجزائر هما “بداية الحل” للأزمة الليبية، من خلال “عقد لقاءات مع كل الليبيين وكل القبائل الليبية، إما في تونس أو في الجزائر، من أجل الانطلاق في مرحلة جديدة لبناء مؤسسات جديدة تؤدي إلى انتخابات عامة وبناء أسس جديدة للدولة الليبية الديمقراطية، بشرط أن يقبل هذا الاقتراح من طرف الأمم المتحدة”.

وابرز الرئيس الجزائري رفض بلاده وتونس لـ”صفقة القرن والتمسك بالدولة الفلسطينية المستقلة في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف”. كما كشف عن قرار بـ”وضع 150 مليون دولار في البنك المركزي التونسي كضمان، مع مواصلة تيسير الدفع بالنسبة للتموين بالغاز والمحروقات نظرا لصعوبات الدفع، وذلك ريثما تتجاوز الشقيقة تونس هذه الصعوبات.” من جهته، دعا الرئيس التونسي، الى ضرورة استشراف “أدوات جديدة” للعمل المشترك بين الجزائر وبلاده، معربا عن يقينه بأن البلدين بإمكانهما تحقيق انطلاقة متجددة “لتحقيق آمال شعبيهما”.

وقال قيس سعيد ” نحن شعب واحد، تاريخنا واحد ومستقبلنا واحد ولا أشك لحظة واحدة بأننا سنحقق آمال وأحلام شبابنا. هناك تجارب تمت ولكن لم تنجح أو كان نجاحها نسبيا ولا بد من التوقف عند الأسباب التي أدت إلى ذلك”.

وشدد الرئيس التونسي على توافق الرؤى لدى البلدين حول مختلف الملفات الدولية الراهنة.

وفي وقت سابق قال الرئيس الجزائري اليوم الأحد إن الجزائر ستضع وديعة قيمتها 150 مليون دولار في البنك المركزي التونسي.

وقال تبون خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التونسي قيس سعيد “في ظل الصعوبات الاقتصادية قررنا أن نضع في البنك المركزي التونسي وديعة بمبلغ 150 مليون دولار .اتفقنا على تسهيل دفع تونس فاتورة الغاز والمحروقات طالما تونس تواجه مصاعب في الدفع”. وتواجه تونس عبء دين عام ضخم في حين أن جارتها الجزائر وهي مصدر رئيسي للطاقة تحاول خفض العجز الحكومي لديها بعد تراجع إيرادات النفط والغاز بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

ووصل الرئيس التونسي قيس سعيّد الاحد إلى الجزائر في أوّل زيارة رسمية له منذ توليه الرئاسة قبل ثلاثة أشهر، يجري خلالها مباحثات مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تتناول خصوصا الوضع في ليبيا.

وأفاد التلفزيون الحكومي أن الرئيس تبون كان في استقبال قيس سعيّد في مطار هواري بومدين. وقد توجه بعد ذاك إلى “مقام الشهيد” لوضع إكليل من الزهور على نصب الجندي المجهول.

وكانت الرئاسة الجزائرية أكدت في بيان أن الرئيسين “سيجريان خلال الزيارة محادثات حول وسائل وسبل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين، كما سيتطرقان إلى الوضع الدولي والإقليمي، وخاصة في ليبيا وفلسطين المحتلة”.

كما أعلنت الجزائر أنها، استجابة لطلب السلطات التونسية، ستقوم بترحيل عشرة تونسيين من مدينة يوهان الصينية حيث ظهر الفيروس الغامض الذي ينتمي إلى سلالة متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد (سارس)، بحسب بيان للرئاسة نقله التلفزيون الحكومي الذي أوضح ان طائرة أقلعت من الجزائر فجر الأحد لهذا الغرض.

وعزا الرئيس التونسي تأخير زيارته للجزائر إلى انتظار نهاية المسار الانتخابي في هذا البلد الجار، كما أوضح في أول لقاء تلفزيوني له مساء الخميس. وقال “كان هناك انتخابات في الجزائر ثم جاءت مسألة تشكيل الحكومة في تونس منذ 15 تشرين الثاني/نوفمبر الى الآن”.

وبينما يتبنى قيس سعيّد قيم ثورة 2011 التي أسقطت زين العابدين بن علي وانتخب على اساس ذلك، يواجه الرئيس الجزائري معارضة شديدة من الحراك الشعبي المستمر منذ نحو سنة، ورفض الانتخابات الني فاز بها تبون.

ولم يحضر الرئيس التونسي لحفل أداء اليمين لتولي تبون الرئاسة.

في المقابل استقبل قيس سعيد المناضلة الجزائرية خلال حرب تحرير الجزائر والداعمة للحراك الشعبي، جميلة بوحيرد، وقلدها وسام الجمهورية التونسية. وقال للتلفزيون “أعتز جدا لأنها نادتني يا بُني”.

وأضاف بخصوص المحادثات المنتظرة حول ليبيا أن “الجزائر وطننا الشقيق (…) لنا نفس المقاربة مع الجزائر ضد اي تدخل دول اجنبية”.

وتابع أن “تونس متضررة من الوضع في ليبيا والجزائر كذلك متضررة. ويمكن ان نلتقي حول حل يكون مصدره الشعب الليبي”.

وتأتي الزيارة الرسمية بعد أسبوع من احتضان الجزائر لاجتماع وزراء خارجية الدول المجاورة لليبيا.

كما ستشمل المحادثات مجالات التجارة بين البلدين والطاقة والسياحة، بحسب بيان الرئاسة التونسية.

وتتعاون تونس والجزائر في ملف محاربة الإرهاب لمواجهة المجموعات المسلحة النشطة في الجبال الحدودية حيث قامت بهجمات متكررة.

وتعتمد تونس على الغاز الجزائري وإلى حد كبير على التجارة مع جارتها خاصة بعد تأثر صادرات تونس من خسارة السوق الليبية.

 

واقترحت الجزائر وتونس، الأحد، استضافة جلسات حوار بين الفرقاء الليبيين، تمهيدا لإطلاق عملية سياسية تُفضي إلى إجراء انتخابات.
جاء ذلك على لسان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التونسي، قيس سعيد، عقب لقاء بينهما في الجزائر العاصمة.
وأضاف تبون: “هناك تطابق تام في وجهات النظر بين البلدين على أن الحل في ليبيا يكون ليبيا ليبيا، وإبعاد ليبيا عن كل ما هو أجنبي عنها، ومنع تدفق السلاح”.
وتعاني ليبيا، جارة الجزائر وتونس، من صراع مسلح؛ حيث ينازع اللواء المتقاعد خليفة حفتر حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليًا، على الشرعية والسلطة، في البلد الغني بالنفط.
وتابع الرئيس الجزائري: “اتفقنا على أن تكون تونس والجزائر هما بداية الحل بلقائهما مع كل الليبيين وكل القبائل الليبية، إما في تونس أو في الجزائر، حتى نبدأ مرحلة جديدة لبناء مؤسسات تساعد أشقائنا في ليبيا للذهاب إلى انتخابات عامة، وبناء أسس جديدة للدولة الليبية”.
واستدرك تبون: “بشرط أن يُقبل هذا الاقتراح من طرف من يسيطر على القرار الليبي حاليًا، ليس في داخل ليبيا، ولكن في الخارج، سواء كانت الأمم المتحدة أو الدول الأوروبية”.
وبالنسبة للقضية الفلسطينية، قال تبون: “اتفقنا على رفض ما يسمى صفقة القرن، ونطالب بحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف”.
وكشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء الماضي، عن خطة تتضمن إقامة دولة فلسطينية في صورة “أرخبيل” تربطه جسور وأنفاق، وعاصمتها “في أجزاء من القدس الشرقية”، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة موحدة مزعومة لإسرائيل.
وبالإجماع، قررت جامعة الدول العربية، خلال اجتماع وزاري السبت، رفض خطة ترامب “باعتبار أنها لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وطموحات الشعب الفلسطيني، وتخالف مرجعيات عملية السلام المستندة إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.
وأعرب تبون عن نيته زيارة تونس قريبًا، بعد تنصيب الحكومة التونسية الجديدة، لبحث التعاون بين البلدين.
وأضاف أنه بوضاف في سبب الوضع المالي الصعب لتونس “قررنا مواصلة تيسير دفع حقوق صادرات الغاز المتأخرة، لأنه لا يمكن الضغط على أشقائنا في هذا الظرف”.
فيما قال الرئيس التونسي: “هناك تفاهم وتطابق تامين في كل القضايا، لأنه لا يمكن أن يكون إلا التطابق في وجهات النظر والمقاربة بالنسبة لكل القضايا، لأن لدينا علاقة الشقيق بالشقيق”.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. إضافة لملاحظات فارس من سطيف حول الفقرة التالية الواردة في المقال
    “يواجه الرئيس الجزائري معارضة شديدة من الحراك الشعبي المستمر منذ نحو سنة، ورفض الانتخابات الني فاز بها تبون”
    ليعلم صاحب المقال أن ما يسمى بالمعارضة في الجزائر قال عنهم الراحل قائد صالح رحمه الله …أنهم شرذمة … و هم كذلك .
    هذه الشرذمة عاضت قايد صالح و وصفته بالخائن .
    بومدين رحمه الله عارضته هذه الشرذمة فقتلته .
    الشاذلي رحمه الله عارضته نفس هذه الشرذمة فأقالته .
    بوتفليقة شافاه الله عارضته نفس الشرذمة في البدء فغلبته فأهدى لها خزينة الدولة تتصرف في مال الجزائر كيفما تشاء .فقربته من فرنسا فعدل الدستور و بقي في الحكم … فسكتت عن معارضته 20 سنة .
    هي الآن تعارض تبون لأنه بدأ في هدم ما بنته هذه العصابة ظيلة 20 سنة من تسلطها على الحكم و المؤسسات و المال العام .
    الحراك الشعبي انتهىت مهمته في الجمعة التاسعة …

  2. يبدو لي والله اعلم ان تفعيل الاتحاد المغاربي لابد يكون اولا بين الجزائر وتونس كخطوة اولي ويتم قانون تأسيسي جديد يكون على اساسه انخراط من التزم به وان يتم عقد اجتماع لدول المغرب العربي الستة ويكون الاتحاد مع من حضر وهذا هي الفرصة الوحيدة لطي الخلافات والنزاعات الاقليمية لانه بعد تجسيد الاتحاد لن تكون هناك حدود وربما مع مرور الزمن تصبح المنطقة عبارة عن دولة واحدة عاصمتها الجزائر لها دستور واحد وعلم واحد ولن تبقى هناك انظمة القرون الوسطى سارية المفعول ..هذا هو الحل الذي يخدم شعوب المنطقة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا … ومن يتخلف سيبقى معزولا

  3. الى سليم المغربي
    قبل الإنتخابات الرئاسية في الجزائر كان الذين يقرأون احوال الشعوب
    عن طريق ” الفنجان ” يتنظرون ثوة تطيح بقواعد الدولة ، وعندما اقترب
    موعد الحسم ، قالوا الشعب سيقاطع ، ولم يقاطع الا القبائل ، وأغلبهم كانوا
    تحت التهديد ، ولما إختار الشعب ( العرب والشاوية) رئيسهم قال المرجفون
    نتائح الإنتخابات التي فاز فيها عبد المجيد تبون مطعون فيها ، وكان من بين
    من هنأه بإختيار الشعب له ملك المغرب يا سي سليم ، والقبائل فشلوا وحراكهم
    صار جزءا من الحوادث الفاشل اصحابها ، وكانت نكسة لفرنسا واعوانها ،
    وعلاقة الجزائر بتركيا علاقة تاريخية ، ومنفعية ، كما هي مع الصين وروسيا
    والمانيا ، وبريطانيا ، واسبانيا ….فرنسا انتهت ، والخبر تأتي به الأيام .

  4. اما ان يكون المغرب العربي الامازيغي للدول الخمس موحدا من ليبيا الى موريطانيا او لاشيء. لا للاحلام الضرفية التي تودع فيها اموال شعب مقهور لدى شعب مقهور.

  5. سليم المغربي
    نحن في الجزائر انتخبنا الرئيس بكل ديمقراطية و شفافية و و بعد خمسة سنوات ان لم يعجبنا سنغيره بالانتخاب و يوجد بيننا من يعارض و هذا من حقه في الثقافة الديمقراطية في الجزائرو علامة صحية مفيدة بينما انتم لا تعرفون معنى الانتخاب في حياتكم لان حاكمكم ورث المغرب و ارضه و شعبه وسيورثه بين اولاده و احفاده ولا تستطيعون التغيير لان نظامكم طوعكم على الطاعة و السجود لغير الله الى ان يرث الله الارض و ما عليها.

  6. توجد فرص اقتصادية عظيمة بين تونس والجزائر اولا ترسيم الحدود البحرية بين البلدين للبحث عن الغاز الطبيعي البحري وثانيا العمل على مد خط غاز طبيعي من حقول الجزائر الي تونس للعمل على الإمدادات الغاز لتونس ثم إكمال مد خط الغاز الي إيطاليا ثم إلى سويسرا لإيصال الغاز الطبيعي الجزائري الي تونس وإيطاليا وسويسرا

  7. لى أقترح ويعلم الله إنى جاد فيه ، بعد أن تفرغ الجزائر من حل المشكل الليبى تتولى حل المشكل الفلسطينى والله المستعان .

  8. أجمل ما في هذا المقال ما يلي
    “وبينما يتبنى قيس سعيد قيم ثورة ٢٠١١ وانتخب على أساسها يواجه الرئيس الجزائري معارضة شديدة من الحراك الشعبي المستمر منذ سنة ورفض نتائج الانتخابات التي فاز بها”

  9. “يواجه الرئيس الجزائري معارضة شديدة من الحراك الشعبي المستمر منذ نحو سنة، ورفض الانتخابات الني فاز بها تبون”
    هذا كذب و بهتان ، هناك معارضة و لا شك في الامر ، إنما ان توصف بهذا الشكل فهذا فيه تضليل و تغليط ، المعارضة التي يتحدث عنها كاتب المقال و الذي كالعادة من الوكالة الفرنسية ، هي معارضة طائفة من منطقة القبائل التي لا تقبل إلا ما يُرضي فرنسا ، ففرنسا كانت دائما و لا زالت قبلتهم ، و نحن لا نقيم عمل رجل إلا بعد ان يأخذ فرصته كاملة “خمس سنوات ” ثم نحكم عليه ،
    هذا موقع لطالما كان محترفا في سرد الاخبار ، يرجى تعديل الاخبار المقتبسة من الوكالات الغربية بعد التحقق منها و التأكد من صحتها على الواقع حتى لا نكون مشاركين في إحلال الفوضى التي يطمح لها بني صهيون و اتباعهم ،
    اخيرا لست إلا مواطن بسيط و الله على ما اقول شهيد

  10. العلاقة المتينة بين الجزائر و تونس ليست بسبب طول الحدود بينهما فالجزائر لديها حدود مع دول اخرى اطول من الحدود مع تونس و مع ذلك لم تكن و لا تتمنى الجزائر علاقة معهم
    الجزائر و تونس كليهما لم يشاركا في اعداد صفقة القرن في البحرين ….
    الجزائر لم تكن لهما علاقة لا من تحت الطاولة و لا من فوقها مع اسرائيل
    رؤساء الجزائر و تونس يتكلمون باسم الشعب الذي انتخبهم و ليس باسم الانظمة العالمية التي تحمي بعض الانظمة
    الزيارة كانت ضمن حملة قيس سعيد قبل ان تعزز بدعوة من تبون
    زيارة قيس سعيد اجابة لمن اراد استغلال عدم مشاركته في مؤتمر برلين ليصنعوا منه خصم للجزائر … تعلموا السياسة مع جزائر اليوم لن تنجح بالدسائس و التملق ….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here