في أول خروج لمسؤول حكومي منذ انطلاق المقاطعة.. وزير العدل المغربي يدعو للتعامل مع الحملة الشعبية بطريقة جديدة فـ”صوت الملك بح بالتحذير”

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

على الرغم من أن جميع  الملمين بالسياسة في المغرب، يعرفون بأن التنظيمات النقابية والأحزاب هي الأخرى ضحية تدجين منذ عقود، مرورا بعمليات “الطحن” واعادة التدوير خلال سنوات السبعيات والثمانينات تحت اشراف وزير الداخلية القوي في عهد الملك الحسن الثاني وخادمه المطيع، ادريس البصري، أو من كان يُعرف لدى الزعماء السياسيين ب”السيد ادريس″ غير أن وزير العدل الحالي محمد أوجار، جانب هذه الحقيقة باستعماله نفس التعبيرات التي يفسر بها المواطنون البسطاء وضعية العمل السياسي في المغرب، حيث اعتبر الوزير أن تطور شكل الاحتجاجات في البلاد، سببه “تراجع النقابات والأحزاب عن دورها في تأطير المواطنين”، في اشارة الى اتخاذ الاحتجاجات أنماطا جديدة منفلتة عن التحكم، مثل حملات المقاطعة التي تستهدف مجموعة من العلامات التجارية الكبرى.

وزير العدل المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي يرأسه وزير الزراعة عزيز أخنوش، مالك شركة المحروقات “أفريقيا” احدى الشركات المستهدفة من حملة المقاطعة، رأى أيضا في هذه الحملة تأكيدا على حرية التعبير التي ينعم فيها المغاربة في ظل دولة القانون.

وفي أول تصريح لمسؤول حكومي منذ انطلاق حملة المقاطعة الشعبية، اعتبر المتحدث ان تطور طبيعة الاحتجاج في المغرب واتخاذه أشكال مغايرة للاحتجاجات في الشوارع العامة، يتطلب من الحكومة والاحزاب السياسية والتنظيمات النقابية التعامل مع هذا المستجد بكيفية جديدة، نظرا للتداعيات السلبية التي قد تخلفها.

المسؤول الحكومي الذي كان يتحدث في مقابلة على القناة الرسمية الاولى، وفيما يشبه تعقيبا غير مباشر على تساؤلات عديدة حول سبب التزام العاهل المغربي  محمد السادس،  الصمت حيال تطور حملة المقاطعة، قال المتحدث ان “صوت الملك بح بالتحذير” داعيا الى ضرورة رفع مستوى العمل السياسي بما تتطلبه التحولات.

الوزير، شدد على ان احتجاج الشارع على الوضع الاجتماعي بهذا الاسلوب الجديد، مرده الى تراجع دور الهيئات السياسية والحزبية والنقابات في تأطير المواطنين، لافتا الى ان الحكومة تعمل على التجاوب مع المطالب وايجاد حلول للاشكالية الاجتماعية.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

1 تعليق

  1. المشكل في المغرب هو أن الحكومة هي من يتسبب في الاحتقان والمشاكل الإجتماعية على سبيل المثال تمت مؤخرا صياغة مشروع قانون من طرف لجنة التعليم بالبرلمان يهم تغيير الإطار إلى متصرف تربوي للأطر العاملة بالإدارات التربوية للمؤسسات التعليمية بالمغرب .
    تصوروا معي أن هذه اللجنة الخاصة بالتعليم والله ثم والله لا تعرف حتى اسم الأطر العاملة بالمؤسسات التعليمية فحددت هذه الأطر في :المدير والحارس العام والناظر ورئيس الأشغال ومدير الدروس فقط .
    بالله عليكم يا قراء رأي اليوم هل تتصورون مؤسسة تعليمية في العالم بدون مسير للمصالح الإقتصادية “مقتصد” إلى جانب هذه الأطر . نعم هناك مقتصد في المؤسسات التعليمية بالمغرب لكن للأسف الشديد هذه اللجنة البرلمانية المكلفة بملف التعليم لا تعرف بذلك بسبب جهلها للقوانين والمراسيم المنظمة لموضوع إحداثها .
    إن مثل هذه الأخطاء الفادحة والبسيطة تكون سببا للاحتقان والغضب والإحتجاج ونحن في غنى عنها ولم يتسبب فيها أي مواطن ولا تكلف أي شيئ بل تسببت فيها جهات كان من المفروض الحرص على تجاوزها .فلماذا إقصاء المقتصد من هذا المرسوم ومن يقف وراء هذا الخطأ الفادح

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here