في أوج التوتّر مع واشنطن.. فنزويلا تُجري تجربة صواريخ “بدقّة قصوى” بانتظار ناقلات النفط الإيرانية وغوايدو يصفها بـ”تدريب دعائي”

كراكاس ـ (أ ف ب) – أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن بلاده أجرت الخميس تجربة صواريخ في جزيرة بانتظار وصول ناقلات النفط الإيرانية التي يفترض أن تسلم محروقات إلى هذه الدول الواقعة في أميركا الجنوبية في أوج توتر مع الولايات المتحدة.

وقال رئيس الدولة في لقاء مع القيادة العسكرية العليا نقل التلفزيون الحكومي وقائعه، “شهدنا تدريبات عسكرية (…) على جزيرة لا أورشيلا مع تجربة صواريخ بدقة قصوى للدفاع عن مياهنا وسواحلنا”. لكنه لم يذكر السفن الإيرانية.

وجرت التجارب في إطار “الدرع البوليفارية”، عملية الانتشار الدائم التي أمر بها في شباط/فبراير الماضي.

ودان المعارض خوان غوايدو الذي يعترف به نحو خمسين بلدا رئيسا موقتا للبلاد، هذه العملية معتبرا أنها “تدريب دعائي”.

وقال غوايدو في بيان إن السفن الإيرانية “لن تفيد سوى في إثراء المافيا الدكتاتورية”، مشيرا إلى سوق سوداء تزدهر مع نقص الوقود.

واحتفل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأربعاء بالإعلان عن قرب وصول ناقلات نفط أرسلتها إيران إلى بلده في شحنة حذرت طهران واشنطن من عرقلتها بتحركات للبحرية الأميركية في منطقة الكاريبي.

وقال مادورو في كلمة بثتها شبكة التلفزيون الحكومية “نحن مستعدون لكل شيء وفي أي وقت”، معبرا عن شكره لحليفه الإيراني على الدعم في مواجهة عداء واشنطن.

وتفيد معلومات نشرتها وسائل إعلام أن خمس ناقلات نفطية غادرت إيران في الأيام الأخيرة متّوجهة إلى جزر الكاريبي الفنزويلية حيث أعلنت الولايات المتحدة في مطلع نيسان/أبريل عن تعزيز مراقبتها للجريمة المنظمة في هذه المنطقة ونشرت سفنا حربية وقطعا أخرى لهذه الغاية.

ولم يعلن مادورو ولا وزير الدفاع في حكومته، عن الموعد المرتقب لوصول ناقلات النفط الإيرانية إلى فنزويلا التي تعاني من نقص في المحروقات تفاقم بسبب أزمة كوفيد-19.

من جهته، وفي رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد، حذّر وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة من “تحركات في نشر أسطولها البحري في منطقة البحر الكاريبي من أجل التدخل وإحداث خلل في (نقل) الوقود الإيراني إلى فنزويلا”.

من جهة أخرى، أعلن المدعي العام الفنزويلي أن كراكاس وجهت رسالة إلى الكونغرس الأميركي موضحة موقفها ضد حكومتي الولايات المتحدة وكولومبيا.

وقال النائب العام طارق وليام صعب إن رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تسلمت الرسالة التي “تضمنت معلومات موجهة إلى الكونغرس الأميركي بشأن الوقائع المرتبطة بما يسمى عملية جدعون”.

وكان مادورو أعلن أن الجيش أحبط محاولة غزو عن طريق البحر يشتبه بأن ثمانية أشخاص قتلوا فيها بينما عرض جوازي سفر لمواطنين أميركيين قيل إنه تم توقيفهما.

ونفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية مايك بومبيو علنا أي دور للولايات المتحدة في العملية. لكن رئيس شركة أمنية خاصة في فلوريدا أفاد أن مرتزقة تابعين إليه يعملون على الأرض في فنزويلا للإطاحة بمادورو.

وأكد الديموقراطي إليوت إنغل الذي يترأّس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي أنه سيطلب توضيحات من إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن عملية “غزو” غامضة أحبطتها فنزويلا وتم خلالها توقيف أميركيين اثنين.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. …”أنتم مكلفون بمهمة خاصة وحساسة للغاية في الخارج… في فنزويلا بالتحديد… إذا نجحتم، فسوف تتم مكافئتكم. أما إذا أخفقتم لا أحد منا يعترف بالآخر ولا بهذه المهمة السرية”…. إنها طريقة هوليودية يكون قد أوحى بها… لرجل الأعمال في البيت الأبيض… السيد بومبيو ;وزير الخارجية ومسؤول سابق في المخابرات… مع عضوا القوات الخاصة المعتقلون… في فنزويلا ; بعد إحباط مأموريتهم الخائبة. إنه أسلوب قديم قدم العالم أكل الدهر عليها وشرب. وتحسبا لفشل هذا العمل الإرهابي الرسمي …تكلف شركة “أمنية ارهابية خاصة ” مثلا ومقرها في فلوريدا.. أو غيرها وفق المعطيات المتوفرة لكي تتبن ثم توحي بصفة وقحة وتلقائية للسذج بأن إرهابيها… كمرتزقة تابعين لها يعملون منذ وقت على الأراضي الفنزويلية… هم من قاموا بمحاولة الإطاحة برئيس البلد المعني…. وهكذا تتم تبرئة الجهات الرسمية المتورطة في العملية. ولكن على مين يا سيد العارفين.

  2. حلقه من حلقات الدهاء الإيراني..
    كلما هددتها أميركا فتحت لها باب صراع اخر.
    اليوم فنزويلا ضد أميركا.
    الحوثي ضد السعودية.
    حزب الله ضد إسرائيل.
    سوريا ضد الكل..
    لعبة شطرنج…لكن من يغلب من ؟؟
    في رائيي مازالوا في نصف اللعبه.

  3. يجب ان نعترف اننا عندما نسمع الرئيس مادورو يتكلم عن قضيتنا الفلسطينية فهو يشعرنا انه عربي اكثر مما نسمع بعض العرب
    شكرا للاحرار في العالم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here