في أعقاب رفع دعوات قضائية ضد رياض محرز وحفيظ دراجي … الجزائريون يُحذرون من تكرار سيناريو “أم درمان” ويدعون إلى تحكيم العقل

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

لا يزال الجدل متواصلا بالجزائر حول دعوات قضائية ضد لاعب المنتخب الجزائري رياض محرز والمعلق الجزائري في شبكة “بي إن سبورتس” حفيظ دراجي، وحذر جزائريون من محالات أطراف مصرية إثارة الفتنة بين الجزائر ومصر وتكرار السيناريو المتعلق بالمباراة المؤهلة لكأس العالم 2010، التي جرت في أم درمان السودانية.

وحذر المحامي وعضو اتحاد المحامين الجزائريين سليمان برناوي، في مراسلة وجهها إلى الأمين العام لاتحاد المحامين العرب، يطالبه فيها بتوجيه انذار إلى المحامي المصري سمير صبري، بعد رفع الأخير دعوى قضائية ضد قائد المنتخب الجزائري رياض محرز لمنعه من دخول مصر مدى الحياة، من ” إثارة الفتن والنعرات بين البلدين “، بقوله إن هذه التصرفات غير المسؤولة لسمير صبري تسيء لهذه المهنة النبيلة وتحط منها أكثر مما ترفعها، وتصرفاته المستفزة ضد الأفراد والشعوب من شأنها إثارة الفتن والنعرات بينهم”.

واعتبر المحامي الجزائري سليمان برناوي، أن ما أقدم عليه نظيره المصري “مجرد محاولة للفت الانتباه والحصول على الشهرة أكثر منها تطبيقًا للقانون “.

وكان المحامي المصري المثير للجدل، قد رفع دعوى قضائية ضد اللاعب الجزائري رياض محرز، وطالب بمنعه من دخول أراضي جمهورية مصر، إذ اكتفى محرز بمصافحة رئيسي فيفا والكاف ورئيس الدولة الجزائرية بالنيابة عبد القادر بن صالح وعاد إلى تسلم الكأس ولم يصافح الحكومة المصرية بشكل غير متعمد.

ورفع المحامي المصري أيمن محفوظ دعوى قضائية ضد المعلق الجزائري حفيظ دراجي بعد الزيارة التي قام بها لمنزل نجم الكرة المصرية والنادي الأهلي محمد أبو تريكة، واتهمه بمحاولة ” كسب التعاطف مع الفكر الإرهابي والترويج لتلك العائلة”.

وانتشرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى التحلي بالهدوء وعدم تكرار سيناريو تشرين الثاني (نوفمبر) 2009، بعد الاعتداء على حافلة المنتخب الجزائري ومباراة أم درمان.

وكتب الصحفي الجزائري، حكيم مسعودي، على صفحته على فايسبوك، أن “الجزائريون والمصريون وما يجمعهما من التاريخ والجعرافيا والإنسانية أكبر من الانزلاق في مخطط يريد افتعاله النظام المصري”، ودعا الطرفين إلى تحكيم العقل وعدم ترك الفرصة للاستغباء والتوظيف”، وقال إن “الشعبين اليوم أمام تحديات داخلية كبرى للتخلص من الانظمة المستبدة المتخلفة وصناعة غد أفضل”، وشدد على ضرورة الابتعاد عن “التراشقات البينية”.

وعلق أستاذ العلوم السياسية زهير بوعمامة على هذه الخطوة المثيرة للجدل بالقول إن “أمراء الفتن ينفخون في كل شيء لأجل اشعال الحرائق بين الشعوب وزرع الفرقة بينها”، مشيرا إلى أن “البطل رياض محرز لا يعرف وجوه وزراء بلده فكيف له أن يعرف وزراء بلد آخر، متيقن أن محرز كان يتحرك على المنصة بعفوية ولم تكن خطواته مدفوعة بأي من الحماقات التي يتوهمها مرضى النفوس والعقول، سوى أنه كان متلهفا لاستلام كأس البطولة ورفعها عاليا مع زملاءه الأبطال وأنه ذهب مسرعا بمجرد سماع النداء باسمه لفعل ذلك كما أخبره مسؤول البروتوكول”.

ودعا بوعمامة إلى “عدم الالتفات كثيرا للنافخين في جمر الأحقاد”، وتقدم هذا الأخير بالشكر إلى الأشقاء المصريين على حسن تنظيم هذا الكان التاريخي، وقال “نشكر كل مصري شقيق وقف مع منتخبنا وشجعه أو قال فيه كلمة طيبة، كما أننا لا نكترث مطلقا لمن اختار أن يقف الى جانب منافسينا فتلك خيارات فردية لا تسقط رغبتنا في طي تلك الصفحات السوداء وفي المضي قدما نحو علاقات أخوية متينة بين دولتين كبيرتين وشعبين عريقين، وليشرب تجار الفتن من ماء البحر”.

Print Friendly, PDF & Email

13 تعليقات

  1. أتمني أن تكون البطوله الأخيره قد نجحت فى رأب الصدع بين الشعبين. وأتمني من كابتن رياض محرز توضيح ينفي فيه عمدية عدم المصافحه

  2. الجزائر سيظل الوطن الشقيق و إخوتنا الجزائريين أخوة بالدم و التاريخ و الحدود و اللغة و الدين..
    ثورة الجزائر الشريفة هى مثار غضب أنظمة عربية تكره الثورات و تعشق الاستبداد و لذا كادوا لها كل كائد و لعل آخرها واقعة رياض محرز فاللاعب من وجهة نظري لم يكن متعمدا تهميش رئيس الوزراء المصري وربما حماسه و نشوة الفوز بالبطولة جعلته متسرعا اكثر لحمل الكأس فمر غير عابئا بمصافحة احد..
    انا لا ألتمس العذر لبن محرز بقدر ما اعول على عدم إثارة الفتنة و عدم الاكتراث لامور لا تجلب سور البغضاء و المشاحنة..
    .. نحن كمصريون شجعنا المنتخب الجزائري و التونسي و الأول اكثر لانه المنتخب العربي الوحيد الصاعد الي المباراة النهائية و المرشح للفوز..
    و اي فريق عربي مشارك في البطولة كنا سنشجعه حال فوزه و صعوده..
    و أعود لاؤكد اننا كشعوب لسنا طرفا في اي نزاع شخصي او نظامي او سلطوي..
    اخرجونا من دائرة صراعات فرض الهيمنة و التبعية..
    نحن الباقون اما انتم الراحلون..
    ايها الشعب الجزائري المحترم الكريم نحن مصريون نحبكم و نحترمكم و نقدركم..
    و لن نعبأ باعلام موتور سلطوى يريد إشعال الفتن..

  3. السلام عليكم
    إلى الاخوة في المشرق اللاعبين الجزائريين والمغاربة اغلبهم مزدادون في الدول الأوروبية لهم عقلية أوروبية
    لهم تكوين أوروبي وتفكير أوروبي هم لا يهتمون بهده التفاهات

  4. هي دعوة كيدية أولها وآخرها حقد انساق له مرضى النفوس وسود القلوب وتعفف عنه من أراد الله به خيرا..
    وكأنهم يعتقدون أن حرمان محرز من دخول مصر هو حرمانه من دخول الجنة.. ونسوا أنه في المقابل من السهل جدا أن تمنع الجزائر أفرادا من الفريق المصري من دخول الجزائر ليتم ضرب إسفين البين عميقا كما يريده بعض المصريين.. لكن الجزائر كما تسامحت مع كذبهم في أم درمان سترفض الغوص في تفاهتهم هذه المرة أيضا..
    كان بالامكان لو كان الحال خطأ حقيقيا من محرز إن يتم تنبيهه أو تنبيه البعثة الرياضية الجزائرية في القاهرة وتقديم اعتذار رسمي.. لو كان خطأ من الأساس.. لكن هم يعلمون أنه محض افتراء فمحرز صعد لتسلم الكأس لا ليمسح عنهم غصة خروجهم المبكر من كأس أقيمت على أرضهم ونالتها الجزائر.
    بقي أن نشير الى أن اعتداء الأمن المصري على المشجعين الجزائريين في المطار يراد تسويقه بعكس الحقائق للحادثة لأنهم اعتقدوا أن الجزائري يقبل الاهانة والاستفزاز فاكتشوا أحرارا ردوا على المعتدين عليهم بالمثل.. لأن الرجولة لاتتجزأ والجزائري لا يفرق بين بيه وباشا ولا يقبل يدا ولا غير اليد.

  5. الحقيقة المجردة مصر بالاخوة والمحبة التي استقبلت بها الجزائريين لم تكن تستحق كل هذه الاحداث وعمليات التكسير والفوضي في المطار

  6. بعد التهنئة والتبريك للمرة المليون ونصف المليون اقول كل الشكر لكابتن محاربي الصحراء رياض محرز الذي كان سببا بمعرفتنا باسم رئيس وزراء مصر.
    للأسف سمير صبري يهين هذه المهنة بهذا السفه الذي يمارسه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here