فيديو يثير صدمة في تونس.. رجل عار يتعرض للضرب على أيدي الشرطة

تونس ـ  (د ب أ) – أثار فيديو نشر على نطاق واسع في مواقع التواصل الإجتماعي في تونس، يتضمن مشاهد لرجل عار يتعرض للضرب والسحل على أيدي افراد الشرطة، انتقادات واسعة وصدمة في وسائل الإعلام المحلية.

وتداولت عدة صفحات مقاطع الفيديو للحادثة التي وقعت في منطقة سيدي حسين وهو حي شعبي قريب من وسط العاصمة، حيث يحيط رجال شرطة بالرجل الممدد على الأرض من دون لباس وهم بصدد ضربه قبل أن يقتادوه الى سيارة أمنية ومن ثم غادروا المكان.

والتقط عدد من المارة الشهود الصور خفية من بعيد قبل أن تجد لاحقا طريقها إلى مواقع التواصل الاجتماعي. واطلع مراسل وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على محتوى الفيديو.

وهذه أحدث أعمال عنف تكون الشرطة طرفا فيها، ما أثار احتجاجات وانتقادات لاذعة ضد وزارة الداخلية بعد سلسلة من الانتهاكات المشابهة.

وتأتي هذه الحادثة بعد أشهر قليلة من وفاة الشاب عبد السلام الزيان المصاب بداء السكري في مركز للإيقاف في آذار/مارس الماضي بصفاقس بعد تأخره في تناول جرعات الأنسولين. وتم اتهام الشرطة بالإهمال والتقصير فيما حصل.

وقبلها فقد الشاب أحمد قم خصيته بسبب العنف المبرح على أيدي الشرطة في مركز الايقاف في المنستير أثناء الاحتجاجات الاجتماعية التي اجتاحت عدة مدن تونسية في كانون ثان/يناير الماضي.

وفي حين زعمت وزارة الداخلية في روايتها عبر بيان نشرته الإدارة العامة للأمن الوطني، أن الرجل في مقطع الفيديو المتداول تعمد التجرد من ثيابه وهو في حالة سكر وهيجان، فإن منصة “تونس تتحري” المتخصصة في تعقب الأخبار الزائفة تحت إشراف نقابة الصحافيين رفضت هذه الرواية.

وأوضحت المنصة أنه بعد متابعة مقاطع الفيديو والتقصي فيها تبين أن ادعاء الداخلية زائف ومجانب للصواب وأن رجال الأمن هم من قاموا بنزع سروال المواطن.

ولم يتسن الحصول على تعليق من الداخلية.

وتندد منظمات حقوقية من بينها الهيئة الوطنية لمقاومة التعذيب ورابطة حقوق الإنسان بوجود انتهاكات واسعة النطاق في مراكز الإيقاف في تونس من بينها الضرب والتعذيب والتحرش الجنسي على الرغم من مرور عقد على الانتقال الديمقراطي في البلاد.

وقال البرلمان في تعليقه على ضرب الرجل العاري في بيان له إن “الصور مروعة وشنيعة وغريبة على ثقافة المجتمع التونسي”، وطالب بتوفير الحماية الجسدية والقانونية للرجل وفتح تحقيق جدي ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الواقعة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here