روسيا تفشل في تمرير قرار في مجلس الأمن حول فنزويلا.. وغوايدو يزور البرازيل ويقول أنه سيعود الى بلاده “رغم التهديدات”

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) ـ برازيليا ـ (أ ف ب) – فشلت روسيا الخميس في استصدار قرار يندّد بـ”التهديدات باستخدام القوة” ضد فنزويلا التي تهدّد الولايات المتحدة باللجوء إليها.

وحصلت موسكو على تأييد الصين وجنوب إفريقيا وغينيا الاستوائية للنص الذي يؤكد على “الحاجة إلى الاحترام التام لمبادئ الإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلال في تقديم المساعدة الدولية”.

وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتري إن مشروع قرار روسيا “يعزز الوهم بأن الوضع في فنزويلا سلمي، ويطرح شبح التدخل الأجنبي”.

وأشار إلى أنه في الوقت الذي فر فيه أكثر من ثلاثة ملايين فنزويلي هربا من الأزمة الاقتصادية الحالية، لم يأت في النص الروسي ذكر لكلمة “إنسانية” على الإطلاق.

واستخدمت كل من روسيا والصين الفيتو الخميس في مجلس الامن الدولي رفضا لمشروع قرار أميركي يدعو الى تنظيم انتخابات رئاسية في فنزويلا و”إيصال المساعدات الانسانية بلا عراقيل” الى هذا البلد.

كما صوتت ضد مشروع القرار جنوب إفريقيا العضو غير الدائم في مجلس الامن، في حين أيده تسعة من أعضاء المجلس خصوصا الأوروبيين والأميركيين اللاتينيين.

قال زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو الخميس في برازيليا اثر اجتماعه بالرئيس جاير بولسونارو أنه ينوي العودة الى الى فنزويلا “في الايام القليلة القادمة رغم التهديدات” بتوقيفه بسبب انتهاك أمر قضائي بعدم مغادرة البلاد.

ومن المقرر أن يزور غوايدو الجمعة باراغواي في اطار جولته لكسب الدعم الدولي.

وقال رئيس باراغواي ماريو عبدو بنيتز في تغريدة الجمعة “سيزورنا في القصر الرئاسي صديقنا العزيز الرئيس خوان غوايدو”.

وكان الرئيس الفنزيلي نيكولاس مادورو قال لقناة أيه بي سي الأميركية إن ما سيحل بغوايدو “في يد القضاء”.

وصل غوايدو الذي نصب نفسه رئيسا بالوكالة الى البرازيل ليلا قادما من كولومبيا، وكلاهما محاذيتان لفنزويلا حيث يتم جمع مساعدة انسانية بطلب من المعارضة لكن تعذر دخولها السبت بسبب منع القوات الفنزويلية ذلك.

وأشار غوايدو الى الوضع المتأزم في بلاده وقال ان “300 ألف فنزويلي قد يموتون” بسبب نقص الغذاء والدواء.

واعتبر ان الامر “ليس خيارا بين مادورو وغوايدو بل بين الديمقراطية والدكتاتورية وبين البؤس والازدهار” مضيفا “نحن نكافح من أجل انتخابات حرة، انتخابات ديمقراطية”.

وعلاوة على استقباله من الرئيس البرازيلي اجتمع غوايدو بوزير الخارجية إرنستو اروجا كما التقى ممثلي دول الاتحاد الاوروبي في برازيليا.

-انشقاق عسكريين-

وفي بوغوتا أعلن جهاز الهجرة الكولومبي أن أكثر من 500 عنصر في القوات المسلحة الفنزويلية انشق ووصل الى كولومبيا وذلك منذ 23 شباط/فبراير حين أفشل الجيش الفنزويلي مساعي المعارضة الفنزويلية لادخال مساعدات الى فنزويلا.

وجاء في بيان للجهاز ان أغلبية هؤلاء العسكريين والشرطيين ال 567 “اتصلوا بجهاز الهجرة الكولومبي طلبا للمساعدة” ودخلوا كولومبيا عبر المناطق الحدودية مع فنزويلا.

وقال المصدر ذاته الذي لم يحدد رتب هؤلاء الامنيين المنشقين أنه ستتم دراسة كل حالة. وأضاف مسؤول في الجهاز انه اذا كانوا لا يشكلون تهديدا لأمن البلاد فانهم سيمَكنون من ملء طلبات اللجوء.

وفي الوقت الذي يجري فيه غوايدو لقاءاته في برازيليا دعي مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروعي قرار حول فنزويلا أحدهما طرحته موسكو والآخر واشنطن وكلاهما مصيره الفشل على الأرجح.

ويجسد ذلك الانقسام الدولي حول فنزويلا حيث تدعم دول مثل الصين وروسيا وكوبا وايران وسوريا مادورو في حين يلقى زعيم المعارضة دعما من خمسين دولة بينها الولايات المتحدة والبرازيل وغالبية دول الاتحاد الاوروبي.

-“حرب أهلية”-

وقال نائب الرئيس البرازيلي هاملتون موراو الاربعاء في مقابلة مع قناة غلوبو نيوز ان “حربا أهلية” في فنزويلا تشكل “سيناريو ممكنا بسبب الوضع في البلاد”.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس الاسبوع الماضي أكد أن تدخلا عسكريا أميركيا في فنزويلا “سيكون بلا معنى”.

وعطلت السلطات الفنزويلية حملة المساعدات الانسانية التي تنسقها المعارضة لمواجهة وضع مأساوي في البلاد، معتبرة أنها ليست سوى ذريعة لتدخل عسكري أميركي للاطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.

وكان غوايدو شارك الاثنين في بوغوتا في اجتماع لمجموعة ليما المكونة من 13 دولة لاتينية أميركية وكندا. وتعهد الاجتماع بالضغط لإجبار الرئيس مادورو على مغادرة الحكم لكن مع استبعاد اللجوء الى القوة لتحقيق ذلك.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here