فى قمة هلسنكي .. ترامب يسعي لعلاقات جيدة مع موسكو وبوتين الرابح الاكبر

القاهرة ـ “رأي اليوم”- محمود شومان:

يلتقي الرئيس الروسى فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكى دونالد ترامب في أول قمة ثنائية من المقرر أن تجمعهما فى هلسنكى عاصمة فنلندا فى السادس عشر من شهر يوليو  بعد‬ قمة حلف شمال الأطلنطى المرتقبة فى عاصمة بلجيكا بروكسل يومى ١١و ١٢ من الشهر نفسه‫ ‬.

الولايات المتحدة اعربت عن املها أن يسهم الاجتماع  فى تخفيف حدة التوترات فى العلاقات الثنائية بين البلدين، وأن يعزز التعاون بين موسكو وواشنطن، الأمر الذى من شأنه أن يسهم فى تعزيز الأمن الدولى وان يصب فى صالح الأمن القومى الأمريكى، من أجل تحديد ما إذا كانت روسيا راغبة فى أن تحرز تقدما فى العلاقات بين البلدين.

من جانبه ذكر الكرملين  الروسي أن الرئيسين سيناقشان «الوضع الحالي وآفاق تطوير العلاقات الروسية – الأميركية» وملفات دولية أساسية فيما اعلن البيت الأبيض انهما سيناقشان العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، إضافة إلى مسائل مرتبطة بالأمن القومي.

بينما يري خبراء ان مجريات القمة ستتركز على القضية السورية خاصة فيما يتعلق ببقاء النظام السوري والرئيس بشار الاسد والملف الانساني الناتج عن الصراع الذي قراب على نهايته بعد التقدم الواسع للجيش فى الجنوب اضافة الى ان القمة ستتعرض الى العلاقات الروسية الامريكية وملف العقوبات المفروضة على موسكو من قبل واشنطن.

المتحدثون باسم الإدارة الامريكية فيما يتعلق بمناقشة اجتماع الرئيس دونالد ترامب المرتقب مع الرئيس بوتين في هلسنكي  لم يقدموا سوى إشارة ضئيلة لما يريد ترامب تحقيقه من هذه القمة  وما هي مصالح الولايات المتحدة التي يسعى إلى تحقيقها الا إنه يريد “علاقة جيدة” مع بوتين.

وفي هذه الأثناء ، من الواضح تماما ما هي مصالح روسيا وبوتين التى يسعي اليها:

أولا ، يريد تخفيف الضغط والعقوبات المفروضة على روسيا ردا على عدوانها على أوكرانيا

وبالتأكيد ، في قمة مجموعة السبعة في كندا في الشهر الماضي ، دعا ترامب إلى ضم روسيا في التجمع ، وذهب إلى حد تبرير ضم روسيا شبه القانوني لشبه جزيرة القرم – لأن هناك العديد من المتحدثين الروس هناك. في الأيام الأخيرة ، رفض استبعاد اعتراف الولايات المتحدة باستيلاء روسيا على الأراضي.

ثانياً ، يسعى بوتن إلى إضعاف التحالف الغربي واتخاذ خطوات نحو تفكيك أوروبا الموحدة  التي يعتبرها تهديداً وتحديا لروسيا وهذه أهداف روسية قديمة.

ثالثًا ، يأمل بوتين أن ينسى العالم أو يتجاهل أن روسيا تدخلت في الانتخابات الأمريكية في عام 2016.

وأخيراً ، يريد بوتين من العالم أن يقبل بأن نظام الأسد قد عاد إلى الاستقرار واستعاد حكمه على الغالبية العظمى من الأراضي السورية.

وقد أوضح ترامب ، على الرغم من اعتراضات مستشاريه ، أنه يريد من القوات الأمريكية مغادرة سوريا ، وكلما كان ذلك أسرع كلما كان ذلك أفضل وقد أرسلت الولايات المتحدة بالفعل رسائل إلى جماعات المعارضة المعتدلة في جنوب سوريا مفادها أنه يجب عليها عدم الاعتماد على المساعدات الأمريكية ، وأن تقاوم قوات الأسد على مسؤوليتها الخاصة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here