فوينيه أوبزرينيه: كيف يجدر بروسيا أن تقتدي بإسرائيل وتبذل كل جهد ممكن لاندلاع حرب “الجميع ضد تركيا”

 

تحت العنوان أعلاه، كتب ألكسندر خرامتشيخين، في “فوينيه أوبزرينيه”، كيف يجدر بروسيا أن تقتدي بإسرائيل، وتبذل كل جهد ممكن لاندلاع حرب “الجميع ضد تركيا”.

وجاء في مقال خرامتشيخين، نائب مدير معهد التحليل السياسي والعسكري:

سبق أن عانت روسيا على نفسها تجربة المشاركين النشطين في نزاع قره باغ (أرمينيا، وقره باغ، وأذربيجان، وتركيا)، باستثناء جمهورية ناغورني قره باغ غير المعترف بها من أحد. ففي الحربين الشيشانيتين، كانت روسيا بوضع يشبه وضع “أذربيجان”؛ وفيما يتعلق بأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية وشبه جزيرة القرم ودونباس، كنا في وضع “أرمينيا”؛ وفي الحرب السورية، نحن عموما “تركيا”. والآن، من المستحسن أن نكون في مكان الدولة التي لا تشارك بشكل مباشر في هذه الحرب، ولكن أسلحتها تستخدم في قره باغ بنشاط كبير وناجح للغاية، أي في دور إسرائيل.

هذا البلد، جيد لأنه لا يعنيه أن يحبه أحد سوى نفسه، ولا يريد أن يكون عزيزا وجيدا لأحد سوى لنفسه. هذا هو اختلاف إسرائيل الأساسي عن روسيا.

بدأت روسيا الحرب في سوريا محقة تماما، وكان من أهم أهدافها القضاء على أكبر عدد من المتطرفين الإسلاميين بعيدا عن أراضيها. ولحل هذه المشكلة، على وجه الخصوص، كان التحالف التكتيكي المؤقت مع تركيا مسوّغا. لكن هذا لم يَحُل دون أن تكون موسكو وأنقرة خصمين جيوسياسيين.

في بداية هذا العام، وجدت موسكو وأنقرة نفسيهما مرة أخرى على شفا مواجهة عسكرية مباشرة في إدلب. وها هو أردوغان يأتي بالحرب إلى أراضي الاتحاد السوفياتي السابق، بدفعه باكو إلى مهاجمة قره باغ. بل ويجر المقاتلين السوريين الذين نحاربهم منذ خمس سنوات إلى مقربة من حدودنا. وينبغي أن لا ننسى أن لدى أردوغان جبهات أخرى أيضا.

بشكل عام، نحن الآن في حاجة إلى بذل كل جهد ممكن لضمان اندلاع حرب بتنسيق “الكل ضد تركيا” في شرق البحر الأبيض المتوسط. ومن الواضح تماما أن الحليف الواعد في الشرق الأوسط بالنسبة لنا في الوقت الحالي هو تحالف مصر والإمارات، وأما تركيا فهي العدو الرئيس. سوف تسمح لنا هزيمتها العسكرية بحل القضية السورية أخيرا، على الأقل من الناحية العسكرية والسياسية، وتحسين وضعنا بشكل كبير في المنطقة بشكل عام.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. حرب الكل على تركيا قائم فعلا و بتخطيط مسبق من الكل أيضا بمن فيهم بعض العرب.
    ظهور تركيا قوية يذكر بماضيها القريب. طموح اردوغان و تقلباته سارع في ذلك، الحروب الصليبية لم تنتهي، و يجب ان الا يغيب ذلك عن البال و لا نغتر بأقوال الغرب عن الديمقراطية و العلمانية و ما يحدث الآن من تطاول على الإسلام من رئيس فرنسا قبل حادثة قتل المدرس اوضح دليل.

  2. روسيا تعلم جيدا انها اذا بدأت حرب ضد تركيا فتكسبها في البداية بسبب الفارق في القوة العسكرية ، ولكنها ستدفع ثمنا باهظا جدا ، اوله الخسائر المباشرة في الاحتكاك المباشر بين روسيا وتركيا والثاني قيام تركيا بشتى الوسائل باغلاق مضيق البسفور الدرندلي بوجه روسيا والثالث وهو الأقوى ان الدول الإسلامية السابقة التي كانت تحت سيطرة الاتحاد السوفيتي من القوقاز والشيشان والتركمستان وأذربيجان وغيرها سترسل آلاف بل مئات الالاف من الانتحاريين الى روسيا وفي النهاية ستخسر روسيا الموقعة النهائية كما خسر الاتحاد السوفيتي في أفغانستان ، . لا تستهينوا بقوة تركيا وبنفوذها قالامراطورية العثمانية برغم تفككها لا يزال لها تأثير الى اليوم . تحياتي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here