فوينيه أوبزرينيه: رسائل “ليست ناعمة” من روسيا والصين في فنزويلا

“سياسة “القوة الناعمة” في فنزويلا، نسخة روسية”، عنوان مقال ألكسندر ستافير ورومان سكوموروخوف، في “فوينيه أوبزرينيه”، حول أهمية الوجود العسكري الروسي والصيني في فنزويلا.

وجاء في المقال: بدأت الاستعدادات لإسقاط الرئيس مادورو بالقوة منذ وقت طويل، مذ أعلنت منظمة الدول الأمريكية التي تسيطر عليها الولايات المتحدة غوايدو رئيسا، وبدأت القوات المسلحة في عدة دول بالحشد على حدود فنزويلا.

ويمكن اعتبار بداية تنفيذ خطة استخدام القوة، أول انقطاع شامل للكهرباء. كان كل شيء يسير وفقما خططت واشنطن حتى لحظة وصول الدبلوماسي الروسي البارز فاسيلي تونكوشكوروف إلى كاراكاس فجأة، علما بأن الجنرال تونكوشكوروف لا يخدم في وزارة الخارجية إنما في القوات المسلحة الروسية.

العسكريون من هذا المستوى، بالفعل دبلوماسيون على مستوى عالمي. وفي ظروف معينة، يحلون مشاكل العالم حقا. من الواضح أن  بين من اصطحبهم معه متخصصين رفيعي المستوى في العديد من القضايا.

وتشير المصادر الغربية إلى أن الجيش الفنزويلي ينتشر الآن في المناطق التي يتوقع الهجوم منها، وينشر وحداته بحيث تنزل أشد الأضرار بالمهاجمين في حالة حدوث هجوم. ولما كان عسكريو أمريكا الجنوبية غير مستعدين للقتال حتى آخر قطرة دم، فسوف يفكرون مائة مرة قبل شن هجوم.

إلى ذلك، فبالإضافة إلى الوفد العسكري الروسي، وصل قبل بضعة أيام، وفد صيني إلى كراكاس، من “دبلوماسيين ورجال أعمال” أيضا. من الواضح أن بكين قررت حماية أموالها المستثمرة في الاقتصاد الفنزويلي.

صحيح أن قوة الجيش الأمريكي تسمح “بنقر أنف” أي دولة. ولكن ليس دولتين معا. فقد أثبت الجيش الروسي فعاليته في سوريا كما أثبت الاقتصاد الصيني قوته في الولايات المتحدة نفسها.

حصلت موسكو وبكين على ورقة رابحة جيدة لإجراء محادثات مع واشنطن حول أنظمة الدفاع الصاروخي ومناطق النفوذ. وهذه المفاوضات، ليست في المستقبل البعيد. وهناك بالفعل فهم في الدوائر الحاكمة الأمريكية لحقيقة أن زيادة الضغط على روسيا وبكين ستؤدي إلى صراع عسكري. وقد أصبحت فنزويلا، مثل سوريا، نقطة ارتكاز يمكنها قلب العالم.

من الواضح أن العالم أحادي القطب الذي تقوده الولايات المتحدة يتطلب التحديث وإعادة الترتيب. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here