فوينيه أوبزرينيه: السلاح النووي يمكن أن يغدو مُنقذا لإيران

 

تحت العنوان أعلاه، كتب ايليا بولونسكي، في “فوينيه أوبزرينيه”، حول دفع الولايات المتحدة وحلفائها إيران إلى صنع سلاح نووي، كخيار وحيد لحماية وجودها.

وجاء في المقال: لقد جذبت الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط، بما في ذلك اغتيال الجنرال قاسم سليماني، انتباه العالم مرة أخرى إلى البرنامج النووي الإيراني. على الرغم من أن إيران إلى الآن تستخدم الذرة لأغراض سلمية، فمع بذل الجهد اللازم في غضون بضع سنوات، بإمكانها امتلاك أسلحة نووية خاصة بها.

بالنسبة لإيران المعاصرة، يمكن أن تصبح الأسلحة النووية وسيلة لحماية موثوقة من عدوانية الولايات المتحدة وإسرائيل تجاهها. إلى ذلك، فالأسلحة النووية ستمنح إيران ميزة لا لبس فيها على المنافسين الإقليميين، أي المملكة العربية السعودية وتركيا. فمثال كوريا الديمقراطية يبين أن الغرب متردد حتى في اللعب مع الدول التي يشتبه في أنها تمتلك أسلحة نووية.

إلا أن امتلاك إيران برنامجا نوويا، بحد ذاته، يخيف الولايات المتحدة وإسرائيل ويزعجهما. فلماذا الخوف من ظهور أسلحة نووية عند إيران؟

أولاً، إيران، تكاد تكون الدولة الوحيدة “غير المطيعة” في الشرق الأوسط. الدولة الإيرانية تعني ملايين السكان، وعقيدة دينية وسياسية قوية، وطموحا لقيادة، إن لم يكن العالم الإسلامي بأسره، فالجزء الشيعي منه. سوف يتيح امتلاك أسلحة النووية لإيران أن تصبح قوة إقليمية وحتى عالمية لا تخشى تهديدات الولايات المتحدة؛

ثانياً، في الغرب، يشعرون بالقلق إزاء الإمكانيات التي ستفتح أمام إيران في حال امتلاكها أسلحة نووية. فستصبح قادرة على ضرب إسرائيل. وبالنظر إلى أن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية، فإن الصدام بين إيران وإسرائيل قد يؤدي إلى عواقب لا يمكن التنبؤ بها.

خلاف باكستان، التي تمتلك سلاحا نوويا أو السعودية وتركيا اللتين لا تخفيان اهتمامهما به، فإن إيران ترفض رسمياً فكرة صنعه. لكن الإجراءات الاستفزازية من الولايات المتحدة وحلفائها يمكن أن تؤثر في النهاية على الموقف السلمي نسبياً لآية الله العظمى والقيادة السياسية للجمهورية الإسلامية. علاوة على ذلك، فإن البيانات السياسية شيء، والسياسة الحقيقية شيء آخر. وبالنسبة لإيران المعاصرة، قد يصبح السلاح النووي أهم ضامن لحرمة النظام الديني القائم.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. والله اتمنى من قلبي ان يلغي القائد الأعلى في ايران الفتوى التي تحرم صنع السلاح النووي.
    ايران مهددة من أكبر الدول تسلحا ومن أمريكا وإسرائيل والسعودية. واستمرار وجودها مرهون بقوتها، وبدون سلاح نووي، سيكون صعب عليها الدفاع عن نفسها امام الصواريخ النووية الغربية والاسرائيلية.
    العقوبات ستزداد عليها تشددا. والخوف الأكبر ان تسحب الصين وروسيا دعمهما لها، وهنا ستجد نفسها وحيدة.
    إذن الحل الوحيد هو السلاح النووي. الله عز وجل يقول لرسوله (ص): وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة.
    فالقوة هي السلاح الضامن للبقاء على قيد الحياة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here