فوز نائب إسلامي برئاسة الغرفة التشريعية الأولى يثير غضب الإسلاميين… والأحزاب الإخوانية ترفض تزكية سليمان شنين بعد بروز حديث عن وجود صفقة بين قطاع من الإسلاميين والسلطة لاحتواء الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ خمسة أشهر

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

فجرت تزكية نائب إسلامي ليكون على رأس المجلس الشعبي الوطني (الغٌرفة التشريعية الأولى)، سجالا حادا بين قياداتها، وعارضت معظمها عملية التزكية على خلفية بروز حديث عن وجود صفقة بين قطاع من الإسلاميين والسلطة لاحتواء الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ خمسة أشهر تقريبا.

ورفضت “جبهة العدالة والتنمية” التي تُعتبر عضوا بارزا في الاتحاد الإسلامي الذي يجمع كل من حزبي “النهضة” و”العدالة والتنمية” و”البناء الوطني” التي ينتمي إليها رئيس الغرفة التشريعية الأولى الجديد سليمان شنين، تزكية الأخير في منصبه.

وفي تدوينة على حسابه بموقع “فيسبوك”، أكد القيادي في العدالة والتنمية حسن عريبي، الخميس، أن الجبهة غير معنية بانتخاب شنين رئيسا للبرلمان.

 ونقل عريبي عن رئيس الحزب، عبد الله جاب الله، قوله إن “انتخاب سليمان شنين رئيسا للبرلمان لا يعنينا فلسنا معه ولسنا ضده”.

وقال النائب البرلماني حسن عريبي أن “بعض نواب جبهة العدالة والتنمية الذين حضروا الجلسة النيابية زكوا سليمان شنين كرئيس للبرلمان بشكل فردي ومستقل ولا يعبر بالضرورة عن الموقف الرسمي للحزب”، وأوضح أن “موقف جبهة العدالة والتنمية لا علاقة له بانتخابه ولا يعبر موقف بعض النواب المنتمين للجبهة عن موقفها عامة ورئيس الجبهة عبد الله جاب الله لم يشاور أصلا في هذه الخطوة”.

ومن جانبها اصطفت حركة مجتمع السلم (أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد) تُعرفُ اختصارا بـ “حمس” إلى جانب أحزاب مُعارضة على غرار حزب العمال اليساري والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية عارضت عملية تزكية الرئيس الجديد الذي حظي بدعم أحزاب التحالف على غرار تجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية والتجمع الوطني الديمقراطي فضلا عن جبهة المستقبل وبعض النواب المستقلين قبل أن تلتحق بهم جبهة التحرير الوطني.

 واعتبرت حركة حمس الجزائرية، أن “الرئيس الجديد رئيس أمر واقع مثل من سبقه ولا تمثل تزكيته حالة ديمقراطية إذ هو نتاج هِبة منحتها بقرار فوقي أغلبية برلمانية مزورة ومرفوضة من الشعب الجزائري”.

وقالت إن “ما وقع في المجلس الشعبي الوطني عملية تزيينية فاشلة للالتفاف على مطالب الحراك الشعبي والضغط على القوى الوطنية الصادقة في كفاحها من أجل الديمقراطية والحُريات”.

وأوضحت الحركة، أن “الطريقة المُتبعة لانتخاب الرئيس الجديد هي ذاتها التي تم بها سحب الثقة من الرئيس السابق المخلوع سعيد بوحجة وانتخاب خلفه المتنحي أيضا بنفس الطريقة مُعاذ بوشارب، من خلال مُمارسات الإيعاز الفوقي الذي جاء الحراك الشعبي لإنهائه فلا يوجد أي مبرر لتغير المجموعة البرلمانية للحركة موقفها”.

وزكى نواب المجلس الشعبي الوطني (الغٌرفة الأولى للبرلمان الجزائري)، الأربعاء، النائب البرلماني سليمان شنين، ليكون على رأس الهيئة التشريعية، وحظي بدعم أحزاب الموالاة، التي سحبت مرشحيها في آخر لحظة لتزكية الأخير.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. أبوأبو العزم
    فشلكم هو الذي يوحي لكم بهذه الدعاية المسمومة ، لقد فشلتم على كل المستويات
    وتفسرون كل انتصار لغيركم بالقوة الفوقية ، انه الغيرة والحسد ، وضعف التكوين
    السياسي لدى الإسلاميين في كل بقاع الأرض ، وما فعلتموه مع الفيس معروف ،
    النائب شنين تـوافق حوله البرلمنيون لأنه رجل عفيف ، ولو كان الأمر يتعلق
    بأوامر فوقية ما بقي النقاش من الصباح حتى ساعة متأخرة من الليل ليصوت
    المتوافقون لصالح مرشح حركة البناء ، لقد اعماكم الحسد والغيرة ، وذهبتم
    مع التيار الشيوعي اللائكي ضد شنين .

  2. لا يجب إخفاء الشمس بالغربال كما يقال في المثل العربي، يعرف الجميع بكون رئيس البرلمان الجديد تم تعيينه من طرف السلطة الفعلية و تم تزكيته من طرف نواب مطعون في شرعيتهم؟ و لا يمكن بأي حال من الأحوال خداع الحراك الشعبي بهاته الخزعبلات التي لن تنطلي على أحد، كما أن المواطن الجزائري لم يفهم كيف تمكنت السلطة الفعلية من تعيين رئيس برلمان اخواني في محيط عربي و دولي معادي لكل ما هو إسلامي اخواني!! غرائب و عجائب الجزائر المسكينة التي ابتليت بهذا البلاء.

  3. في الجزائر ليست المعركة بين الفساد والاصلاح بل هي معركة اقتسام الغناءم. لو ان المعركة كانت ضد الفساد لاصلح كل واحد نفسه قبل أن يصلح غيره لان الفساد في الجزائر ظهر في البر والبحر وفي جميع المستويات الرسمية والشعبية دون استثناء. هل يعني شيءا ان نركز على فساد السلطة ونغض الطرف على فساد المجتمع. انظر فساد الاسلاميين عندما يحسدون بعضهم وهم يدعون انهم في خندق واحد ضد الفساد .

  4. الى المتتبع !!! لا أعتقد انك فعلا متابع!! العسكر الحالي وطني اسلامي التوجه و هو في معركة ضد العلمانيين و اللائكيين و الزواف الذين أعتقد انك من مناصريهم او منهم !!!! اما حول الموضوع فمتى كان للاسلاميين وزن في الشارع حتى يستعملوهم لوأد الحراك !!!! الم يطرد كل قياداتهم من الشارع في كل مسيرة نزلوا اليها !!!؟؟ رفضهم دليل على تشرذمهم و صراعهم على القيادة بينهم فلا برنامج لهم و لا منهج سوى الصراع بينهم و بين السلطة و حتى الشعب و لو عين شخص من باقي الأحرار الاسلامية لرفضه الباقين . .

  5. كشفوا عوراتهم ودسائسهم انهم مثلهم مثل باقي اصحاب الدسائس ولا يمكنهم بعد اليوم التباكي على مصالح الشعب
    بكل بساطة يريدون البيع والشراء والا ما معنى لم يستشرهم هل يستشرهم من اجل ان يضمن لهم بعض المصالح
    ما يمكن ان يفهمه اي شخص هو ان هذا الشخص اسلامي وترشح مثله مثل بقية المترشحين وزكاه البرلمانيون وهذه خطوة تحسب للبرلمانيين رغم ما يشوبها فما الذي يجعل هؤلاء المتأسلمين المتباكين على الشعب والديمقراطية لا يساندونه الا اذا كان في الامر بيع وشراء على حساب ما يتباكون عليه
    انهم مثلهم مثل بقية المتباكين يسعون للبيع والشراء على حساب الشعب والقيم التي ينباكون عليها
    كل الاحزاب لا تمثل الشعب دون استثناء انهم يستغبون الشعب ولكن الشعب يعرفهم حق المعرفة والايام بيننا

  6. حدار ايها الاخوه من تحالف الاسلاميين و الدوله فسيجهضون ما انتم عليه متفقون ، و ما دول الجوار عنكم ببعيد

  7. لقد بات الرجل رئيسا للمجلس ، وصار الرجل الثالث في الدولة الجزائرية ، ودخل
    بذلك التاريخ ، والمقوف منه موقف الرافض لا يعبر الا عن حسد ممن يقاسمونه
    نفس الأيديولوجية ، قد نفهم موقف اليسار ، ولكن لا نفهم موقف الإخوان وهو منهم ،
    جبهة التحرير ، و التجمع الوطني الديمقراطي ، وتاج ، ولمديا ،وغيرها تتنازل لحساب
    أحد قادة الإخوان في حين حزب الإخوان يتنكر له ، عجبا للمعارضة في الجزائر .

  8. عجبا لغباء العسكر.يصر على الاتيان بكراكيز مدسوسين هنا وهناك منذ زمان ولم يستفد من أخطائه القاتلة. عودوا الى الثكنات يا عسكر فرنسا…. الا تفهمون…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here