لوبيز أوبرادور عقب فوزه بالرئاسة في المكسيك : ثورة الضمائر قد انتصرت ” يتعين علي ألا أخذلكم.. ينبغي ألا تشعروا بخيبة الأمل

مكسيكو سيتي  (د ب أ)  ( ا ف ب ) – قال أندريس مانويل لوبيز أوبرادور ،الفائز في الانتخابات الرئاسية المكسيكية، لعشرات الآلاف من أنصاره إن “ثورة الضمائر انتصرت”.

وتعهد لوبيز أوبرادور أمام الحشود التي لوحت برايات حزبه “التجديد الوطني” المعروف اختصارا بإسم (مورينا) اليساري الشعبوي، خلال التجمع في ميدان زوكالو وسط مكسيكو سيتي قائلا :”يتعين علي ألا أخذلكم. ينبغي ألا تشعروا بخيبة الأمل”.

وفاز لوبيز أوبرادور بأغلبية في الانتخابات ، ليصبح أول رئيس يساري في البلاد منذ عقود، وهو ما يشكل تحولا إلى اليسار للمكسيك التي اعتادت تبني التوجه المحافظ ، كما يتوقع أن يؤدي فوزه إلى مزيد من فتور العلاقات مع الولايات المتحدة.

وقال رئيس المعهد الوطني للانتخابات في المكسيك، لورنزو كوردوفا، إن تقديرا استند على فرز الأصوات في 7800 مركز اقتراع أكد فوز لوبيز أوبرادور 64/ عاما/ في الانتخابات التي جرت أمس الأحد.

ويتوقع الكثيرون أن يؤدي فوز لوبيز أوبرادور إلى مزيد من تدهور العلاقات المكسيكية السيئة بالفعل مع الولايات المتحدة، التي انتقد رئيسها دونالد ترامب المكسيك على خلفية الهجرة غير المشروعة، ومارس ضغوطا عليها لدفع تكاليف بناء جدار حدودي بين البلدين.

وقال الرئيس المكسيكي المنتخب إنه سوف يسعى إلى “علاقة صداقة وتعاون” مع الجارة الشمالية للمكسيك، ولكنها علاقة تقوم على “الاحترام المتبادل”.

ومن المتوقع أن يكون لوبيز أوبرادور أكثر حزما مع ترامب خلال مساعيه للحد من اعتماد المكسيك على الوقود الأمريكي وغيره من النواحي التجارية.

وكتب ترامب في تغريدة إنه “يتطلع للغاية إلى العمل مع” لوبيز أوبرادور. وقال أيضا إن “هناك الكثير من العمل الذي ينبغي بذله لمصلحة كل من الولايات المتحدة والمكسيك”.

ومن ناحيته أيضا كتب رئيس بوليفيا اليساري إيفو موراليس في تغريدة على تويتر :”إننا على ثقة بأن حكومته (لوبيز أوبرادور) سوف تكتب صفحة جديدة في كرامة وسيادة أمريكا اللاتينية”.

وحصل لوبيز أوبرادور على ما بين 53% و8ر53% من الأصوات.

وتم تقدير نسبة الإقبال على التصويت بـ63% من إجمالي 89 مليون ناخب مسجل ، في الانتخابات الأكبر على الإطلاق في المكسيك.

ومن بين المناصب التي تم المنافسة عليها في الانتخابات ،وعددها 3400 منصب، 500 مقعد في مجلس النواب، و128 في مجلس الشيوخ ، و8 محافظين، و1600 عمدة بلدية، فضلا عن مراكز محلية أخرى.

وأدلى الناخبون في المكسيك بأصواتهم الأحد في انتخابات عامة جرت على وقع الغضب العميق جراء تفشي الفساد والعنف.

وفي بلد يعاني من تفشي كارتيلات تهريب المخدرات وبلغ فيه عدد عمليات القتل 25 الف العام الماضي، يسود انطباع شعبي بان الطبقة السياسية التقليدية، التي تنهشها فضائح الفساد، لا تحرك ساكنا من اجل التصدي لهذه الازمة.

واستغل لوبيز ابرادور الملقب بـ”أملو” (64 عاما) غضب الناخبين من سلسلة تكاد لا تنتهي من فضائح الفساد والعنف المروع بتقديم نفسه على انه المرشح المناهض للمؤسسات التقليدية الذي سيطرد “مافيا السلطة”.

وكان “أملو” الأول في الطابور للادلاء بصوته في مركز اقتراع في حي تلالبان في العاصمة مكسيكو حيث وصف الانتخابات بأنها “تاريخية”.

وقال لمئات الصحافيين الذين احتشدوا عند المدخل “نحن نمثل إمكانية التغيير الحقيقي والتحول”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here