فوزي حساينية: عن مُرتكزات الهُوية المغاربية أتحدث.. “هُموم وآمال”

فوزي حساينية

قد لا تكون هناك منطقة عبر العالم تتوفر على دواعي الوحدة ومقوماتها كالمنطقة المغاربية، ومع ذلك قد لا توجد منطقة في العالم تعاني من مساوئ التجزئة السياسية وشرورها كما هو الشأن مع هذه المنطقة الإستراتيجية بموقعها ومواردها وتراثها الحضاري، وبهموم وأمال أجيالها الصاعدة المسحوقة المُهمشة[1] ولكن،هل هذه المفارقة المؤلمة مدعاة لليأس؟ كلا ، بل هي مدعاة للأمل، فمن صميم هذا التناقض الصارخ، يجب أن نُفَجِّر إرادة الوحدة، أعني الإرادة والمبادرة لإعادة توحيد مغرب أجدادنا الموحدين الأماجد[2]، ولكن الدعوة إلى إعادة توحيد المنطقة المغاربية، تقتضي من بين أمور أخرى، أن نتساءل عن مدى وجود هُوية مغاربية واحدة أو على الأقل متقاربة ؟ والجواب أن الهُوية المغاربية موجودة كأرسخ وأعمق ما يمكن أن تكون عليه الهُوية،ولكن العديد من مظاهر ومضامين هذه الهُوية العريقة مطموسة أو مغيَّبة أو في حالة سبات طويل الأمد فأوشكت لذلك أن تكون منسيَّة، ولكننا إذا حاولنا أن نتمرد على النسيان فسنجد أن مرتكزات الهوية المغاربية يمكنُ استعراضها في العناصر التالية:

أولا:الجغرافيا المغاربية الرائعة، الشاسعة، المتنوعة والمفتوحة على الصحراء الكبرى، وعلى البحر الأبيض المتوسط، وعلى المحيط الأطلسي، هذه الجغرافيا المغاربية لم تخضع لأي تغيير، بمعنى أن القاعدة المادية للهُوية المغاربية لم تتغير عما كانت عليه عبر القرون. وتتضح أهمية هذه الحقيقة المَكْسَب عندما ننظر على سبيل المقارنة إلى حالات أو أوضاعٍ أخرى،فلا أحد يستطيع القول مثلا أنه بمقدور المقدونيين اليوم إعادة تجربة فيليب المقدوني وابنه الإسكندر المقدوني- الأكبر كما يُعرف – في تجسيد وحدة العالم الإغريقي بمفهومه الجغرافي القديم، وبالمثل فلا أحد يمكنه أن يتصور قدرة السويديين اليوم على إعادة الوحدة التي كانت بلادهم تتمتع بها قبل حرب الشمال الكبرى (1700- 1720) أو قدرة البولنديين على إعادة بناء بولندا في صورتها التي كانت عليها أواخر القرن السادس عشر الميلادي، وذلك بحكم التغيرات التي طغت على المعطيات البشرية والجغرافية والسياسية في أوروبا والعالم، ولكننا نحن في المغرب العربي نستطيع أن نأمل في إعادة بناء الوحدة المغاربية كما شيدها أجدادنا الموحدون الأماجد، لأن المعطيات الكبرى التي توفرت لأجدادنا متوفرة لنا نحن اليوم، وبشكل أفضل بكثير[3].

ثانيا: العروبة والأمازيغية اللتان ومن خلال التفاعل الجدلي بينهما، تولد الانتماء الحضاري الخلاَّق للفرد والمجتمع المغاربي، وهو انتماء قادر على التجدد والانبثاق عبر العروبة والأمازيغية معا، وليس العروبة فقط أو الأمازيغية فحسب كما يُصِّر البعض، فالأمازيغية ليست بديلا عن العروبة، كما أن العروبة ليست إلغاء للأمازيغية[4]، وهذه بديهية واضحة وصحيحة وفعَّالة، عندما يجري التعامل مع الأمر بعيدا عن التمترس الإيديولوجي المُغْرِضْ، وبمنأى عن أجندات الولاء لمشاريع التخريب التي تريد أن تهدم ما بنته عشرات الأجيال عبر القرون، وما شيدته الإرادات الخيِّرة بالصَّبر والصدق وبالتضحيات الجسام بعيدا عن كل عصبوية  أو عرقية، وهو السِّر في أن  أجدادنا النوميديين قد تقبلوا العروبة كخيار لوجودهم ومستقبلهم وتصرفوا إزاء الآخرين باعتبارهم  أمازيغ عربا أو عربا أمازيغا، لذلك، وكما أسلفنا، فالأمازيغية اليوم لا يمكنها أن تُبنى على أنقاض العروبة بل بالتفاعل الجدلي الخلاق معها، ومن مثل هذا التفاعل الثقافي سيستمد مغربنا العربي الكبير قوته ويحدد وجهته الصحيحة نحو المستقبل، فمشكلتنا لا تكمن في العروبة أو في الأمازيغية بل في عدم امتلاكنا لمشروع حضاري[5] نعمل على بنائه معا كمغاربيين ومن خلال ذلك نعيد بناء أنفسنا ورد اعتبارنا الذي أُهدر بين الأمم.

 ثالثا:الإسلام الذي بقوته الروحية الهائلة، وبعالميته وإنسانيته، وديمومة مبادئه طبع المنطقة المغاربية بصورة نهائية، ورسَّخ تميُّزها وقدرتها على الاستجابة لتفاؤل التاريخ، إلى درجة أن المؤرخ البلجيكي هنري بيرين[6] إدعى متحسرا أن البحر الأبيض المتوسط كان موحدا لقرون في ظل المسيحية، فجاء الإسلام فشطره إلى قسمين، يشير بذلك إلى الأثر الراسخ الذي أحدثه الإسلام ومثيرا للتساؤل المؤلم لدى الكثير من المؤرخين الغربيين ، لماذا نجح الإسلام في أقل من قرن،فيما أخفقت فيه روما وبيزنطة على مدى قرون عديدة، فالاستعمار الروماني والبيزنطي في المنطقة المغاربية وعلى امتداد قرون عديدة، تراوح بين القوة والضعف والاتساع والانحسار لينتهي إلى الزوال وكأنَّه لم يكن، في حين أصبح الإسلام والعروبة طابعين دائمين وأبديين للمنطقة، وفشلت كل المحاولات القديمة والحديثة لخلخلة الطابع العربي الإسلامي أو إعادة فرض الحضور اللاتيني وما يرتبط به من ثقافة وقيم.

 رابعا: البعد الإفريقي، والبعد المتوسطي، بعدان لا استغناء عنهما ولا يمكن تجاوزهما، لكن من منطلق رؤية مغاربية تعكس موقفنا ووعينا لذاتنا وماضينا، وتطلعاتنا الوجودية المشروعة، فنحن كمغاربيين نشكل جزء لا يتجزأ من إفريقيا وثمة مصير واحد يجمع بيننا، كما أن وجودنا على ضفاف البحر الأبيض المتوسط أمر ساهم في صياغة مصيرنا، يكفي أن نعلم مثلا أن تسعة وتسعين بالمائة من الأخطار والأهوال التي عرفتها المنطقة المغاربية عبر العصور مصدرها البحر الأبيض المتوسط، وكفى بذلك برهانا ناطقا لمن ” ألقى السمع وهو شهيد”[7].

خامسا:الأمل الدائم، والطموح الجامح ، والرغبة المتأصلة في إعادة  بناء الوحدة المغاربية، والقضاء على التجزئة السياسية الراهنة مصدر ضعفنا ومحدودية تأثيرنا،وغيابنا عن ساحة الأمم الكبيرة، ومن المسلمِ أن الأمل والطموح والرغبة المتأصلة في رؤية البناء الوحدوي المغاربي متجسِّدٌ، لا تتوفر بنفس القدر والقوة والصدق لدى كل شرائح المجتمع المغاربي، فهناك طبقات وجماعات ترتبط مصالحها ووجودها ارتباطا عضويا بواقع التجزئة الراهنة، لكن هذا لا ينطبق على الفرد المغاربي العادي الذي سيكون مؤيدا ونصيرا لأي جهد أو جهة تضطلع بأعباء العمل الوحدوي، والإطاحة بالطبقات والجماعات المستفيدة من الراهن السياسي الظالم المُتعفن، والعاملة على تعميقه وترسيخه دون أن يمنعها ذلك من التظاهر بين الحين والآخر بالرغبة في القيام ببعض الخطوات ذات الطابع الوحدوي المغاربي،ولكنه مجرد تظاهر ذرائعي لا أكثر، لأن كل عمل وحدوي مغاربي حقيقي سيجد نفسه مضطرا لضرب هذه الجماعات عبر تجريدها من الآليات التي توظفها في النهب والاستغلال الداخلي، من خلال تموقعها السياسي الذي يتيح لها مُكنة السيطرة غير المشروعة على الكثير من الموارد والثروات، وقطع صلاتها بالقوى الخارجية، لتحييدها ، والقضاء عليها إن تطلب الأمر.

هذه مرتكزات مطروحة للنقاش والإثراء، ليس على كل أبناء المنطقة المغاربية فقط، بل وعلى كل المهتمين بقضية الوحدة المغاربية أيا كانوا، وأينما وُجدوا.

   ومما تقدم يتضح أن الهُوية المغاربية تستند إلى مقومات مادية ومعنوية راسخة، تستمدُ رسوخها ليس فقط من عمق القرون وتقادم الزمن، ولكن أيضا من الجهود الحضارية المجيدة التي اضطلعت بها أجيال تلو أجيال وصولا إلى وقتنا الراهن الذي نتطلع من خلاله ورغم كل شئ إلى تجاوز أوضاع التجزئة الراهنة وما ينجم عنها من خذلان حضاري مريع، ولذلك ولمزيد من التوضيح، نستطيع أن نشدد هنا على الأمور التالية:

 1- على غرار هُويات أخرى فإن الهُوية المغاربية باعتبارها محصلة قرون طوية من المعاناة والآلام والإبداع ، قد تطورت عبر العصور كما أنها قد لا تكون بمنأى عن تطورات جديدة مستقبلا، ولكي نضمن أن تصبَّ هذه التطورات في صالح المجموع المغاربي والعربي الإسلامي ثمة أمر واحد حاسم لا مفر منه وهو الاضطلاع الكامل بالتاريخ، وأول خطوة في هذا الاضطلاع هي أن نتعلَّم عدم الخوف من هويتنا ولا المبالغة في الخوف عليها فلسنا مجتمعا مصطنعا يخشى على نفسه التفكك ولا شعبا طارئا على مسرح الأحداث تنقصه حكمة التاريخ ، فقد بدأنا مع الانطلاقة الأولى للحضارة الإنسانية وساهمنا باقتدار في شذب ورصف حجارتها الأولى.[8]……………………………………………………………………..

 2- من الأهمية بمكان أن نعي بعمق، أنه مهما اختلفت آراؤنا كجزائريين أو موريطانيين أو ليبيين، أو تونسيين ، أو مغاربة، أو صحراويين[9] فإن هناك حقيقة لا يمكن أن نختلف فيها أبدا وهي أننا مغاربيون قبل كل شيء، ومغاربيتنا تلخيص للأمور بِرُمَّتها ، وأنه في مغاربيتنا تكمن عظمة وروعة المستقبل الذي نتطلع إليه، فتراث أجدادنا النوميديين والفاطميين والموحدين وتراث الحركة الوطنية العتيد كل ذلك يمنحنا قوة الأمل ووضوح الرؤيا في قراءتنا لأبعاد هُويتنا وتفاعلاتها الماضية ، والمشهودة الآن، وتلك المتوقعة في المستقبل.

3- وإذا كان علينا أن نُعير اهتماما خاصا لمسألة الهوية الوطنية والوحدة المغاربية فلأننا مطالبون بأن نكون واعين بالتطورات الحاصلة في مختلف أنحاء وبقاع مغربنا الكبير، على حدودنا الجنوبية[10] وفي الضفة الأخرى من المتوسط أين تعيش الأمم الأوربية أزمات هوية طاحنة، وتشهد تصدعات رهيبة في بنائها القومي وهي التطورات التي من شأنها أن تجعلنا أكثر إدراكا لأهمية ودور الركائز الأساسية لهويتنا المغاربية وأكثر إيمانا وتشبثا بالفضاء المغاربي الذي لابديل عنه كإطار تاريخي ومستقبلي لهويتنا في مواجهة كل التحديات، وحتى لاتُحمَّلنا أوربا، فاتورة استقرارها الداخلي، عبر تصدير أزماتها إلى ضفتنا الجنوبية، وشن الحروب علينا ، كما فعلت مرات عديدة.

ولذلك فإن أحد أهم وأقدس واجبات المثقفين المغاربيين اليوم هو بلا ريب الاجتهاد في التأكيد على حقيقة أننا لا نملك في المنطقة المغاربية بديلا عن الوحدة المغاربية، ونشر الوعي أيضا بحقيقة أن البديل الوحيد عن الوحدة المغاربية هو اللابديل، أو بتعبير أدق، الضياع والدمار والبقاء في دائرة التخلف والتبعية الممقوتة. فوضع التجزئة السياسية الراهنة وضع غير أخلاقي وغير واقعي واعتداء على حق الشعوب والأجيال في حياة أكثر كرامة وعزة وإنسانية ومجد…لماذا يتوجب على الإنسان المغاربي أن يعيش في ظل مواطنة وطنية محدودة ؟ في حين أن بمقدوره أن يعيش في ظل مواطنة أوسع وأرقى وأنبل،هي المواطنة المغاربية المنشودة، في ظل دولة الإتحاد المغاربي التي ستكون حتما دولة مزدهرة قوية مرهوبة الجانب، مواطنة مغاربية مجيدة قادرة على إلهام الفرد المغاربي وتعليمه كيف يشعر بأهمية وعظمة وجوده ورسالته في هذا العالم.

ولكن السؤال الذي يطرحه الكثيرون، كلما حَدثْتَهُمْ عن مقومات الهُوية المغاربية وما ينبغي أن تنتهي إليه من توحيد كامل ونهائي لمغرب أجدادنا، هو: كيف سنحقق هذه الوحدة أمام الصعوبات والعوائق الداخلية والخارجية المذهلة والتي هي أكثر من أن يحصيها العد ؟ والجواب، هو أن نفهم وأن ندرس الظاهرة الوحدوية في ذاتها لنفهم انتظاميتها الداخلية، وكيف نجحت مجتمعات في الانتقال من وضعية التجزئة إلى وضعية الوحدة، وبالمقابل كيف فشلت مجتمعات أخرى في تحقيق مثل هذا الانتقال النوعي، على طريقة المفكر الراحل نديم البيطار في قراءته وتحليله للظاهرة الوحدوية، ولمن يريدون جوابا من نوع آخر أقول: البداية الصحيحة على الدرب الطويل إلى الوحدة المغاربية هي بالعودة إلى الذات، ولكن أية عودة إلى الذات ؟ وبتعبير آخر إلى أي ذات نعود ؟ والجواب مرة ثانية، نحن مغاربيون قبل كل شئ،والوعي بهذه الحقيقة، والوقوف على مضامينها ومقتضياتها وأبعادها، هي نقطة الانطلاق التي ليس عنها بديل..

[1] – وخاصة لجهة صعود أجيال مغاربية جديدة تطالب بمكانها تحت الشمس، وبحقها في أن تمارس دورها في مختلف المجالات، لكنها وجدت في مواجهتها أجيالا قديمة لاتريد أن تعترف لابمرور الزمن ، ولا بتبدل الأحوال والظروف، ولا بخطورة وشناعة أن يستهلك جيل واحد المدى الزمني لأجيال متتالية، ولايزال يلح في طلب المزيد من الوقت للبقاء  المُهَيْمِنْ على البلاد والعباد، بحجة المحافظة على المكتسبات.. !

[2] – عرفت المنطقة المغاربية عبر تاريخها الطويل العديد من المحطات والمحاولات الوحدوية الناجحة أو الفاشلة، ولكن تجربة الموحدين الذين نجحوا نجاحا مبهرا في تجسيد نموذج رائع وغير مسبوق للوحدة المغاربية، هذه التجربة تبقى هي مصدر الإلهام الأول والأهم لكل الوحدويين المغاربيين.

[3] – من المهم جدا هنا أن نوضح أننا عندما ننادي بضرورة إعادة بناء الوحدة المغاربية التي سيق وأن نجح أجدادنا الموحدون في بنائها، فإننا لانقع فريسة للأوهام، فنزعم أن إسبانيا أيضا يجب أن نكون جزءً من الوحدة المنشودة بحجة أنها كانت جزءً من الدولة الموحدية، ولكن من الواضح تماما أن أية عملية وحدوية في المنطقة المغاربية يجب أن تضع في اعتبارها ضرورة القضاء على ما أسميه بــ ” إسرائيل المغرب العربي ” أي ضرورة إستعادة مدينتي ” سبتة ” و” مليلية ” المحتلتين، فلا معنى لمغرب عربي موحد مع بقاء هذا الجيب الاستعماري كالخنجر المسموم في الجسم المغاربي…

[4] – الشعار  الذي أعتقد أنه يُعبر عن هذا الموقف تعبيرا فكريا واقعيا مناسبا يمكن صياغته على النحو التالي :” نعم للأمازيغية ، ولابديل عن العروبة “,

[5] – بعض الخبراء بعتبرون أنه على مستوى ما يُسمَّى بـ ” الشرق الأوسط ” فإن الدولتين الوحيدتين اللتين تملك كل منهما مشروعها الحضاري وتعمل على بنائه هما إيران وتركيا، وهذا صحيح، لكن يجب أن لا ننسى  أن الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) له مشروعه الذي نعرف كلنا خطورته ومراميه المعادية جذريا لطموحات وتطلعات شعوب المنطقة، وأهلها الحقيقيين…

[6] – هنري بيرين (Henri Pirenne)

[7] – ” إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد ” الآية رقم 37 سورة ق.

[8] – المكتشفات الأثرية الأخيرة في ولاية سطيف بالشرق الجزائري، في موقع بوشريط، تعد من أحدث الأدلة المكتشفة والتي تشهد على هذه الحقيقة، ولاشك أن باطن الأرض في الجزائر أو في سائر أرجاء المغرب العربي الواسعة لاتزال تُخفي أسرارا ومعلومات كثيرة عن البدايات الأولى للإنسان، ومن هنا أهمية تطوير أعمال البحث والتنقيب الأثري في المنطقة، وضرورة إنشاء مؤسسات متحفية جديدة وحديثة….

[9] – كل قراءة فاحصة للناحية التاريخية والقانونية لقضية الشعب الصحراوي تقود بصورة منطقية إلى ضرورة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير مصيره، باعتبار أن ذلك هو الحل الوحيد والأوحد للنزاع بين المملكة المغربية والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

[10] – الخطر لايكمن فقط في استمرار القوى الغربية في عمليات النهب والاستغلال الشره لموارد الدول الإفريقية خاصة دول الساحل الإفريقي، بل ويتمثل الخطر أيضا في استغلال القوى الغربية للظروف الصعبة لهذه الدول لوضع وتنفيذ مخططات بعيدة المدى لإبقاء القارة في وضعية الضعف والإحتياج، ومن هنا أهمية ” قيام دولة مغاربية موحدة كقوة قادرة ” وتستطيع بالتعاون مع مختلف الدول الإفريقية العمل على التصدي للهيمنة والاستغلال الغربي…

     إطار بقطاع الثقافة – الجزائر-

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here