فورين بوليسي: ضغوط على إدارة ترامب لوقف دعمها للتحالف السعودي الإماراتي

قالت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تواجه ضغوطاً متزايدة للحد من دعمها العسكري للتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات في حربهم ضد اليمن، مع تصاعد التقارير التي تتحدث عن وقوع انتهاكات في صفوف المدنيين والمزاعم الجديدة عن السجون السرية، التي تديرها الإمارات والتي يتعرض فيها المعتقلون للإغتصاب والتعذيب الجنسي.

وتابعت المجلة، إن المزاعم عن عمليات تعذيب ممنهج في السجون اليمنية التي تديرها الإمارات أثارت إنزعاجاً لدى مختلف إدارات الدولة، فقد أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”: “إن الولايات المتحدة تأخذ جميع الإدعاءات على محمل الجد، رغم الوزارة تجري مناقشات منتظمة مع الحكومة الإماراتية حول العديد من القضايا بما فيها تلك القضايا التي أثيرت مؤخراً”.

تتفق إدارة ترامب مع الرؤية السعودية بأن الحرب في اليمن هي وسيلة لمواجهة النفوذ الإيراني الإقليمي المتنامي، فقد وفرت إيران الأسلحة والصواريخ للحوثيين، كما قدمت الولايات المتحدة الدعم اللوجستي للتحالف، وقامت بإعادة تزويد الطائرات بالوقود جواً، وقدمت معلومات إستخباراتية.

ومنذ بداية الحرب السعودية الإماراتية في اليمن عام 2015، خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، أكملت ناقلات النفط الأمريكية 2868 عملية تزويد بالوقود في جميع أنحاء القرن الأفريقي، بما في ذلك النزاع في اليمن، وفقاً لتقرير مركز القوات الجوية الأمريكية.

وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، قال في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً، إن الولايات المتحدة تقوم بإستمرار بتقييم المعلومات الإستخباراتية المقدمة إلى السعوديين، وأن تركيزه ينصب دوماً على مساعدة التحالف للحد من عدد الضحايا المدنيين.

الغارات الجوية لقوات التحالف أدت إلى مقتل الآلآف من المدنيين، كما تشير تقارير لمنظمات إغاثية دولية، في حين أكد تقرير أممي صدر في نوفمبر من العام الماضي، أن قصف طائرات التحالف بقيادة السعودية أدى إلى مقتل 100 شخص مدني خلال عشرة أيام فقط.

ماتيس أكد في مؤتره الصحفي، إنه لا يوافق أبداً على أي إصابة مدنية وأن التحالف بقيادة السعودية يستخدمون أسلحة ذكية حتى تكون إصاباتهم دقيقة .

لكن في الوقت الذي تستمر فيه إدارة ترامب بتقديم الدعم للتحالف السعودي الإماراتي، فإن صبر الكونغرس بدأ ينفد على ما يبدو، بحسب الفورين بوليسي.

العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي التي تشرف على مبيعات الأسلحة، بوب مينديز، هدد بعرقلة صفقات أسلحة تبلغ قيمتها نحو ملياري دولار أمريكي للسعودية والإمارات، بينهما نحو 120 الف ذخيرة يمكن أن تسخدم في الحرب باليمن.

وقال مينديز في رسالة وجهها لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أعرب بالقلق من أن سياساتنا تمكن من إستمرار الصراع الذي أسفر عن أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وينشغل ميندير حالياً مع أعضاء أخرين من أجل مناقشة بند إصدار مشروع قانون الدفاع لعام 2019، والذي سيسعى لإنهاء التدخل الأمريكي.

في هذه الأثناء، ما زال المبعوث الأممي مارتن غريفيث، يواصل جهوده من أجل التوسط لإنهاء القتال بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين، المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. (الخليج اونلاين)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. يبدو ان تقرير مجلة الفورين بوليسي يهدف الى ضرب غصفورين بحجر واحد وهو :
    1— ايجاذ مخرج لاذارة البيت الايض لوقف دعمهاالعسكري لحكام السعودية والامارات العربية بعد التململ الذي يسود الكونغرس نتيجة تزايد سقوط المزيد من المدنيين اليمنيين الابريا ء نتيجة تدفق الاسلحة التي تزودها ادارة الرئيس ترامب مما وضع الولايات المتحد في وضعع حرج لمساهمتها في انتهاك حقوق الانسان اليمني اما م دول العالم ومنظمات حقوق الانسان الدولية والاممية والمحلية والاقليمية مما سيكون سابقة خطيرة تلوث الولايات امتحدة وتجزدها من وصفها بالدولة الديموقراطية بينما هي في الواقع اكبر دولة تعمل على هدم الذيموقراطية وتنتهك حقوق الانسان في العالم ؟
    2— ويبدو ان واضعي التقرير مدفوعين ايضا لهدف اخر وهو ماتسعى اليه أدارة الرئيس ترامب لايجاد مخرج للسعودية من المستنقع اليمني الذي غرقت قيه منذ مايزيد عن ثلاثة سنوات مما اه، السعودية ماليا وعسكريا واقتصاديا وسياسيا وناصة بع ان اعلن الحوثيون في اليمن انهم يخططون لاطالة امد الحرب لاستنزاف القدرات اسعودية عسكريا وماليا الى جانب ان تفقد سمعتها ومكانتها محليا وأقليميا ودوليا ،
    وقد قال احد المعلقين الاميركيين في مقابلة مع محططة اخبار فوكس ان الدافع الرئيسي للزيارة التي قام بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لواشنطن في الربيع الماضي كان على رأس اهدافه ضمان مواصلة ادارة ترامب تقديم المزيد من الاسلحة المتنوعة والذخائر للسعودية والامارات العربية المتحدة والتي سدد ولي العهد السعودي اثمانه سلفا حين زار ترامب السعودية في ايار الماضي من عام2017 والتي بلغت 465 مليار دولاراً ٠
    ويبدو ان الكونغرس الاميركي يسوده قلق متصاعد من تدخل الادارة الاميركية في تقديمهاالدعم العسكري اللسعودية دون انتحقق اية تقدم في حربه ضد اليمن ولايبدو ان هناك اي بصيص من امل لتقدم سعودي في اليمن مما جعل بعض اعضاء الكونغرس يشرعون في اعدا مشروع قرار لوقف التدخل الاميركي العسكري لصالح السعودية وتحالفها العربي ضد اليمن ٠
    احمد الياسيني – بيت المقدس الشريف

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here