فواتير شركة الكهرباء الأردنية المجحفة والظالمة.. انها دعوة للاحتجاج

الدكتور حسين عمر توقه

الكل يعلم أن شهر كانون الثاني  وشهر شباط  يعتبران من أبرد الأشهر في الأردن حيث تبدأ المربعانية في شهر كانون الثاني وتنتهي في شهر شباط .

ولا أعلم لماذا تتفنن الحكومات الأردنية في زيادة أسعار المحروقات وأسعار الكهرباء  في بداية كل عام فهل يعقل أن تعمد الحكومة إلى رفع أسعار الوقود لا سيما  سعر “الديزل” حيث تم رفع سعر الطن من الديزل مبلغ عشرين دينار في بداية هذا الشهر . والكل يعرف تمام المعرفة أن هذه المادة بالذات يعتمد عليها ما نسبته 90% من المقتدرين من الشعب الأردني والمؤسسات الحكومية والمدارس ويالذات المدارس الخاصة والشركات والمولات كما تعتمد عليها كل الأفران في توفير مادة الخبز للمواطنين .

وأنا اليوم لا أريد أن أتحدث عن تاريخ شركة الكهرباء الأردنية ولا أريد أن أتطرق إلى مئات الملايين من الدنانير  التي تم اقتطاعها من المواطنين الأردنيين تحت بند ما يسمى ( تأمين على ساعات الكهرباء) ولا أريد أن أتحدث عن مفردات  واردة في بيان بنود فاتورة الكهرباء من ضمنها  فرق أسعار الوقود ولا أعلم عن أي وقود يتحدثون  وعن أجرة العداد وفلس الريف ورسم التلفزيون ورسم النفايات .

كما أنني لا أريد أن أرد على  تصريحات الناطق الإعلامي  في شركة الكهرباء الأردنية  خالد الزبيدي وإدعائه “بأن سبب  الإرتفاع في فواتير الكهرباء  للشهر الحالي  إلى الإرتفاع الموسمي  في فصل الشتاء إلى أنه السبب في زيادة قيم الفواتير” . ولا أريد أن أناقش تصريحه في  “أن زيادة استهلاك المواطنين   للكهرباء تأني  نتيجة   إنخفاض درجات الحرارة  ما يدفعهم إلى تسخين المياه بشكل أكبر من خلال أستخدام السخان الكهريائي  واستخدام التدفئة أيضا في تدفئة المنازل”. فأنا شخصيا  ليس لدي أي سخان كهربائي ( جيزر) في منزلي كما أنني لآ استخدم أجهزة التكييف في تدفئة منزلي  بل أستخدم التدفئة المركزية منذ ثلاثين عاما .

كما أنني لا أريد هنا أن أتطرق إلى إتفاقية الغاز المخزية ولا أريد أن أتحدث عما ورد على لسان إيدي كوهين من تصريحات مؤلمة  بحق النواب الأردنيين وخطبهم العنترية الفارغة الذين لا يمتلكون نسخة عن هذه الإتفاقية .

ولقد اتهم الشعب الأردني بأنه مغيب وأن العقد مكتوب باللغة الإنجليزية واللغة العبرية ولا وجود لنسخة لهذا العقد باللغة العربية وفي حال وقوع أي خلاف سوف يتم التحكيم من قبل المحاكم البريطانية وليس من قبل المحاكم الأردنية  وأن صاحب الشركة الوسيط  بين  شركة الكهرباء الأردنية  وشركة الغاز الإسرائيلية هو شخص أعلى من رئيس وزراء  .

وأنا أريد أن أتحدث الآن مثلي مثل أي مواطن أردني وأن أطرح سؤالا  واحدا على  مسؤولي شركة الكهرباء الأردنية  هل يعقل أن يتم رفع فاتورة الكهرباء  من 229 دينار إلى مبلغ 404 دينار خلال شهر واحد علما بأنني لم أغير قط في نمط حياتي ولم أستخدم أي جهاز كهربائي جديد في منزلي . وأؤكد لكم أن هذه الفاتورة قد كان لها وقع الصاعقة  على أفراد عائلتي وأنني سأكون مجرما بحق الوطن إذا لم أقم بالإحتجاج على هذه الزيادة  المجحفة والظالمة .

يبدو أن هدف الحكومة من زيادة أسعار الوقود وأسعار الكهرباء في هذه المرحلة بالذات هو من أجل تكفير الشعب الأردني وإجباره على الخروج في تظاهرات إحتجاجية  ضد النظام لأن الشعب لم يعد يحتمل والله المستعان على ما تصفون .

باحث في الدراسات الإستراتيجية والأمن القومي

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. للاسف انا اراقب فاتورة شهر 1 من كل عام ولاكثر من 5 سنوات خلت وفيها كلها زيادة مجحفة حتى انها تضاعفت لدى بعض المعارف! حجتهم في ذلك هي زيادة الاستهلاك وهذا محض هراء وافتراء فمثلا في حالتي اقسم ان الاستهلاك قل في هذه الفترة بسبب مغادرة عائلتي لزيارة الاهل في مدينة أخرى لمدة ليست بسيطة!! ولم يجد اي شيئ على الاجهزة الكهربائية في منزلي نهائيا!!! هل ما يحدث هو تغطية او تعويض لشيء خفي يدور في اروقة شركة الكهرباء مثل تعويض عن خسائر سنة مضت او التسديد عن مشتركيين لا يدفعون؟!!

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    يسعد اوقاتكم حبايبي..
    انا مواطن أردني الجنسيه متغرب منذ عشرون عاما..
    وفي يوم قررت ارجع على بلدي كإستقرار فيها.. لقيت كل هذه الأمور الصعبه عالمواطن..
    حاولت اتعايش فيها لمدة سنه فقط لكن وكأن القرارات الحكوميه تقول لي لانريدك في بلدك..
    فهل تتوقعون انا فقط اللي رجعت وتغربت ولا في كمان مواطنين أردنيين حيتغربوا..؟!!
    ارجو ان تأخذوا كلام مواطن أردني بعين الاعتبار لانه قريب الاردن ستصبح فارغه..

  3. الدكتور المهذب جدا حسين طوقه للحقيقه الزياده في بعض الفواتير هي بسبب زياده الاستهلاك فعلا و هي لم تعم الجميع كمثال شكى احد الاصدقاء من زياده غير مبرره في الاستهلاك عنده لكن فعلا في تلك الفتره كان عندهم حفل زفاف و بيته كان مليء باقربائه ليل نهار و كهرباء و مكيفات و غييل ٢٤ ساعه
    عدم الثقه في الحكومه و عاده التذمر المستمر من المواطن حتى لو كان على باطل تؤدي الى طهور هذه الشكاوي.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here