“فن تسلق السنديان” وبلا سلالم في الأردن: “سلطة حائرة” أمام هتافات “الخط الاحمر” في احتجاجات المطر الساخنة.. حراك النسخة الثانية من الرابع أكثر قسوة تقوده “المحافظات” و”تراقبه بذهول” الأحزاب والنقابات.. والحكومة أمام استحقاق رد الجميل لمؤسسات الدولة عبر الشارع الغاضب

برلين ـ “رأي اليوم”: فرح مرقه:

تبادل شابّان كانا على الدوار الرابع بين المتظاهرين تحت المطر يوم الخميس “نظرة حائرة” في ثوانٍ تستفسر بصمت إذا ما كانا يريدان الهتاف مع الهاتفين في الماحاتهم ضد مؤسسة العرش في الأردن. لم يدم التساؤل في العيون طويلاً قبل أن يقرر الشابّان أن يهتفا ليس قناعةً بالهتاف- ربما- ولكن قناعةً بمن نصرهما ونزل إلى الشارع “مبحوح الصوت” ليهتف أكثر من قناعتهما بكل المؤسسات الرسمية، وكأن لسان حالهما يقول “لم يعد لدينا ما نخسره”.

كانت تكفي تلك النظرة لتقول أن الكل في الأردن اليوم “على شجرة عالية”، لكنها تكفي أيضاً لتقول أن من في الشارع ليس “عبثياً”- كما نعت رئيس الوزراء بعض المعارضين- لا بل ومستعدّ للنزول عن كل الأغصان حال معالجة مشاكله ودرء مخاوفه، ببساطة لأنه لا يهوى الصراخ تحت المطر ولا يستهويه المرض المتوقع لاحقاً، وأبعد من ذلك فهو يحلم بأردنٍ أكثر استقراراً يجعله هو كأردني أكثر استقراراً أيضاً.

المشهد المذكور، تلته الكثير من المشاهد والهتافات التي يمكن عبرها الالتفات إلى صعوبة أن يجد الباحث في الأردن من يجلس مستقراً، لا من مؤسسات الدولة التي طالتها جميعاً كل الهتافات ولا من الشارع الذي طالته بالمقابل كل إجراءات رفع الضرائب والرسوم أو تكميم الأفواه أو حتى البيروقراطية المستجدة.

في الحالة الأردنية وبعد 6 أشهر على مطالب واضحة لم يتحقق منها إلا تغيير الدكتور هاني الملقي كرئيس حكومة، بات من الصعب القول بأن حكومة الدكتور عمر الرزاز “تُبلي أفضل من سابقاتها” حتى اللحظة، حتى مع التأكيد الحكومي على كون قانون الجرائم الالكترونية في طريقه للسحب من قبل السلطة التنفيذية بعدما أثار أيضاً جانباً من الجدل.

دومينو السلطات على لسان الحراك..

حكومة الدكتور الرزاز، أخفقت بوضوح حتى اللحظة على الأقل بكسب أولى أهداف رئيسها، والتي تحدث عنها مباشرة مع “رأي اليوم” ليلة خطاب الثقة الذي قدمه في مجلس النواب أوائل أيام توليه رئاسة السلطة التنفيذية وسط نفحاتِ الحراكات والإلحاح الشبابي على تغيير النهج الاقتصادي. الدكتور الرزاز، تحدث حينذاك عن رغبته في تحقيق الراحة للشارع قبل الفئات السياسية، وهو ما يشي المشهد السريالي لحراك الخميس تحت المطر أنه “أخفق”، لا بل وأن اخفاقه كان أكبر من المتوقع (ولهذا أسبابه أيضاً) لدرجة انه وصل لمؤسسات رسمية أخرى.

في النسخة الأولى من حراك الرابع في رمضان الماضي، كانت أعلى المناشدات تطالب بإقالة الملقي وفريقه وسحب قانون ضريبة الدخل ثم تغيير النهج الاقتصادي. في النسخة الحالية، وبعد إقرار قانون ضريبة الدخل بصورة تؤذي الأفراد الذين لا يشعرون بأن لديهم ترف “دينار” إضافي لدفعه للدولة، بات كل من أقروا القانون في مرمى الحراك والهتاف، ليبدو تتبع ورود أسماء المؤسسات منسّقاً حسب مشهد ضريبة الدخل: من القصر، إلى الحكومة، فالمخابرات، ومجلس النواب ثم الأعيان، فالقصر مجدداً، حيث أقرّ القانون في النهاية بتوقيع نائب ملك الأردن وشقيقه الأمير فيصل بن الحسين.

كأحجار الدومينو سلّمت الألسن المؤسسات واحدة إلى الأخرى دون أي تحفّظاتٍ هذه المرة، وبصورة تضمن أن من نزل إلى الشارع ليس حراك شباب “الأغاني والأرجيلة” هذه المرة كما يتحدث السياسيون في عمان عن حراك النسخة الأولى من اعتصامات الدوار الرابع الذي أسقط حكومة الدكتور الملقي. من يقود الشارع في النسخة الجديدة هم أبناء حراك 2011 وأبناء المحافظات الذين عادوا اليوم أصلب مع قاعدة شباب النسخة الأولى من أبناء العاصمة الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه.

بهذا المعنى ومن زاوية السلطات، لا يبدو أن هناك من يستطيع أن يستريح في النسخة الجديدة، خصوصاً مع معطيات هامة أولها أن الحكومة “وزّرت” رموزاً كان يمكن الاستفادة منها في تهدئة الشارع في هذه الحالة كخطّة طوارئ، حيث أحد رموز “الشارع” يمثله وزير الاتصالات مثنى الغرايبة، واثنان من قادة الرأي العام في السابق هما جمانة غنيمات والدكتور محمد أبو رمان باتا ضمن المستهدفين، لا بل ومطلوبين بالاسم عند الحراك الجديد، باعتبارهم جميعاً أسسوا لفقد الثقة بالتغيير من داخل الحكومة.

المعطى الثاني، والذي يظهر أيضاً كعاملٍ سلبي من الحكومة، أن الأخيرة لم تظهر أي إشارة ملموسة على اختلاف النهج ولا الصلابة لصالح الشارع، لا بل وتدخلت المؤسسات الأمنية تارة ومؤسسات البرلمان والعرش تارات أخرى لحمايتها من الشارع، ليجد كل المذكورين أنفسهم في خانة واحدة أمام شارع غاضب، وشاعر بالتلاعب عليه و”استغفاله” كما هتف المحتجون وعبّروا على وسائل التواصل التي رصدتها جيداً “رأي اليوم”.

إضافة لما سبق، فلصالح الشارع أيضاً أن “نوع الهتافات” فقط لا يكفي لتتراجع الدولة عن السلمية التي اعتمدتها في النسخة الأولى وبدايات النسخة الثانية من حراك الدوار الرابع، أكثر مما حصل من اعتقالات متفرقة ومحاولة لتسكير بعض المنافذ، هنا حصراً يسترخي الحراك أكثر في الهتافات طالما يلتزم بعدم العنف مع التأكيد على ان أي استخدام مضاد للعنف ستكون توابعه أسوأ على الجميع.

الأحزاب والنقابات وفتح النهاية المغلقة..

واحد من أخطر المظاهر الجديدة للنسخة الثانية من حراك الرابع كانت تنحي النقابات عنه “سلفاً” ومحاولتها الفاشلة خلق نوع من البلبلة حول منظمي الاحتجاج ورسائلهم، بهذه الطريقة ضمنت النقابات التي استطاعت أن تشكّل باباً خلفياً لحراك النسخة الأولى، أن تضمن لنفسها مقعداً بين المتفرجين هذه المرة. برأي الشارع اختارت الكيانات المدنية أن تراقب من خلف شاشات التلفاز، ما ضمن لها العودة لحجمها القديم في الأردن من جهة، وما أفقدها ثقلاً ووزناً كان يمكن لها عبره أن تضبط بعض الإيقاعات. مجدداً، مؤسسات الدولة التي عقدت الاتفاقات وأوحت بها مع النقابات المختلفة ومجلس النقباء، لم تحسب حساب خطة طوارئ تضمن أن يخدم الأردن تنوع الاتجاهات والأفكار، بذات طريقة التوزير التي أشارت إليها “رأي اليوم” في البداية.

الأحزاب اليوم والتيارات تبدو أكثر تباعداً أيضاً بعد سلسلة التنافر حول أحداث صغيرة (ليس آخرها قضية مؤسسة “مؤمنون بلا حدود” بكل تفاصيلها) ما جعلها أكثر استبعاداً من قبل الشارع والمشاركين في الحراك بكل فئاتها، وبعدما كانت دوائر قرار محلية تسلّي نفسها بالقول أن التيار المدني بتحالف خفي مع الاخوان المسلمين كانا آباء روحيين للنسخة الأولى من الحراك، لم تعد هذه النظرية اليوم قابلة للتطبيق، ومع ارتفاع السقف في الهتاف لم يعد أي من التيارين أصلاً قادراً على تحمّل تبعات الحراك، تماماً كما النقابات.

الأحزاب والنقابات خرجا من المشهد بوضوح، ولكن أفراداً من كلا الجانبين لا يزالا هنا وهناك إما حبّاً وطمعاً واقتناعاً بأحقّية الشارع، أو رغبةً بالتسلّق السريع بعد انتهاء العاصفة أيما كانت النتائج. بكلا الحالتين على الأطراف المذكورة العودة للأساس والتنبّه لإخفاقات كبيرة وقعوا فيها والعمل على أساس “الدولة فالحزب أو المؤسسة” لتحقيق ما يمكن تحقيقه- إن أرادوا مغادرة مربع المتفرجين-.

“إنا للرابع وإنا إليه عائدون”..

أما الشباب والحراك، فمنذ أطلقوا لأنفسهم شعار “إنا للرابع وإنا إليه عائدون” (وفي رواية أخرى “إنا للشارع..”) منذ النسخة الأولى، كان من الواضح أصلاً أنهم لا يحملون نفساً طويلاً في المهادنةِ او الانتظار، بهذا المعنى فإن الشباب أصلاً انتظروا إجراءات محددة وليس سواها من جهة، كما انهم مهّدوا لأنفسهم الطريق للانتفاض على أساسٍ صلب امام أي محاولة للتلاعب أو التذاكي على مطالبهم أو حتى مقايضتها.

هنا كانت دينامية الشارع أسرع وأقسى وأوضح من كل المذكورين في السابق، رغم أن الشارع وحراكه قد لا يملك الحلول التي يطلبها منه الدكتور عمر الرزاز، “ببساطة لأن هذا السبب الذي يجعل لدينا فريقاً وزارياً يتقاضى رواتبه من جيوبنا.. هذا عملهم.. إيجاد الحلول” هذا أحد آراء من شاركوا في الاعتصام، في حين يزيد آخر أن دعم الشارع للدكتور الرزاز بالذات بدأ واستمر لأشهر على أساس ثلاثة عوامل بالتحديد “نزاهته، صدقه، وعقله الاقتصادي الاستراتيجي”، ما يؤكدون اليوم أن فريقه يخذله فيهم جميعاً.

بكل الأحوال، وبغض النظر عن الآراء في كل التفاصيل، يبدو أن عمّان أتقنت جيداً بكل مكوناتها تسلّق أشجارها الأشهر المتمثلة بـ “السنديان”، إلا ان المشكلة أن أحداً- بما في ذلك الشارع- لا يملك السلّم القوي الذي يحتمل نزولاً آمناً للجميع بما في ذلك الحكومة التي شكّلت السلّم أول مرة. أمام الحقيقة الأخيرة، مضطّرة الحكومة لاتخاذ إجراءات اقتصادية “كبيرة وملموسة” تضمن أن يشعر بها الشارع ولو لفترة مؤقتة مثل إزالة الرسوم عن الوقود أو رفع ضريبة المبيعات بالكامل عن بعض أصناف المبيعات. في هذه الحالة فقط تردّ الجميل للمؤسسات الأخرى التي ضحّت بتدخلها لصالح السلطة التنفيذية بما في ذلك البرلمان والمؤسسات الأمنية ومؤسسة العرش وغيرها، كما تُحرّك بعضاً من سوق الأردن الراكد تماماً، وفق الخبراء الاقتصاديين.

Print Friendly, PDF & Email

19 تعليقات

  1. الى فاتنه التل (الأردن )
    الاخت فاتنه
    بعد التحيه والتقدير والاحترام
    انا اتفق معكي و لكي كل الشكر

  2. مقال غني و ذكي وعميق يحتوي طروحات واقعية وينطلق من منظور وطني محترم ، شكراً للكاتبة المحترفة والصحفية الرائدة والراقية عقلاً وحكمة وتجربة، تستحق كل الإحترام بالفعل، وهو هنا قراءة مقالاتها، وليس هناك فعل يسمو على “إقرأ”، كما أمر الله عز و جلَ في غرة كتابه الكريم الشريف

    والتعليقات الرصينة الجادة المليئة بالأفكار النيَرة هي الحضور البهي الذي يفي العمل الجاد والجهد المبذول حقه ويحتفي به كما تحتفي الفاردة بالعروس وحرس الشرف بالملك والجوقة بالمطرب

    والصحيفة التي توفر لنا هذا كله – مجاناً – تستحق ان تقرأ بإنتظام وشكر واكثر من هذا بكثير

    شكراً لكم جميعاً

    ولكن بالأردن نحن لم نعرف السنديان إلا من خلال المسلسلات غير المحلية ، وذلك ببساطة لأن الأردنيين يسمونه “شجر البلّوط”

  3. البلد تديرها مجموعه من الأشخاص لا يختلفون عن العصابات والمافيا وتريد نهب البلد بجميع المبررات والحجج الكاذبه وعذرهم أقبح من ذنبهم ,
    المصالح الماديه غلبت على الوطنيه, والمصالح الخارجيه والتبعيه المشبوهه طغت على الوطن والمواطن وتريد تحطيمه ,
    نحن نعلم بأن السياسه الخارجيه والأوامر بتصفية القضيه الفلسطينيه وتقسيم الدول العربيه لدويلات اكثر من دويلات سايكس بيكو وعلى أساس طائفي وعرقي وفيدرالي , ولكن هذا لا يبرر عدم وجود الشجاعه والكرامه لبعض من بقوا على كراسيهم أو تركوها لحماية الوطن الذي أفرزهم !!!!!!!!
    استغرب من حالة الرعب والخوف والرجفان الممزوج بمظاهر مصطنعه فرايحيه على وجوه رجال الأردن المزروعين بالمناصب المصيريه كأشجار الزينه وهم على حافة قبورهم من عدم وصولهم لحلول إقتصاديه , أو علاجيه لتفاقم مرض النهب والسرقه من الشعب الأردني المسكين مرّه ضريبه , ومرّه الدينار وخوفهم على العمله , ومرّه المحيط البركاني الإقليمي وغيره !!!!!!!
    الأردن يديرونه بطريقة التخويف والإرهاب السياسي , ومن الله خلقني وأنا بسمع نفس الكلام ولكن كنّا بحال أفضل بكثير بالمقارنه بجميع الأحوال والعقليات والنفسيات والشخصيات ,
    الوضع أصبح مشقلب
    الفقير المعدم أصبح فاحش الثراء , الجاهل أصبح عالم , الدجال أصبح سياسي , الشوفير أصبح قائد فذ , الحراكي أصبح وير خارج التغطيه , وكل مسؤول بالأردن أصبح يُشكل حكومة ظلّ !!!!!! ودخل الحابل بالنابل والكل بالأردن يحكم بطريقته ولا ندري لأين تسير القافله لأن الطبخه كثروا طباخينها !!!!!!
    الأردن يمر بحالة إنتقال سريعه لا يستطيع المواطن إستيعابها لأن ما يطبخوه الساسه والمفكرين بالمطابخ المشتركه خارجياً مع داخلياً تكون الأوطان والمواطنين ضحيته إيتداءً بالهويه إنتهاءً باللقمه ,
    أعاننا الله على القادم .

  4. انتم يا من تهتفون على الدوار الرابع تحت المطر وانا قلبي معكم ولكني بعيد عنكم بحكم عملي واقامتي اقول لكم انه يجب ان تكفوا عن الاساءة لأحد اياً كان وان تبتعدوا عن الشتائم وان تجتمعوا على تأسيس حزب سياسي جديد وله برنامج واضح يلخص مطالبكم ومطالب الشارع الاردني الصامت والذي يهتف كما تهتفون ولكن بصمت ومن وراء جدر ، واقول لكم انه لا بد ان تتصدى لهذه المهمة مجموعة من الشخصيات السياسية التي خذلتموها في سابق الازمان والتي لم تجد الا نفسها لتتكلم عنكم وعن مشاكلكم وعن فساد دولتكم وحكوماتكم ولا اريد ان اسمي احداً منهم لأنهم كثر ولكن اطلبوا منهم ان ينزلوا معكم الى الشارع وان يناصروكم وان تفوضوهم بالنيابة عنكم بتأسيس هذا الحزب الكبير الذي قوامه الاحرار والشرفاء والغيورين على بلدهم من هذا الشعب الواعي المتعلم والمثقف والمحروم من كل شيء حتى من التعبير عن رأيه بدون خوف او وجل . فقط بهذه الطريقة يمكنم ان تطالبوا الحكومة ومجلس النواب بأن يشرع لقانون انتخابات حزبي جديد ليس فيه مكان للصوت الواحد العشائري المناطقي البائس الذي لم يجلب لنا الا الحسرة والندامة على ما فات وعندها تهبوا لنصرة حزبكم حزب الشعب الجديد ليصل لقبة البرلمان ويشكل حكومة برلمانية على اساس الاكثرية النيابية ويتصدى للعمل السياسي والمؤسسي وخدمة الشعب وتكون اولى مهماته اجتثاث الفساد والفاسدين وتحصيل اموالهم بالقوة وتسديد ديون اردننا الغالي ولنبدأ صفحة جديدة في بناء بلدنا وان لا نغفل عن السير باجراءات التحول في نظام الحكم من نظام رئاسي الى نظام نيابي ملكي وراثي تكون فيه الولايه العامة للحكومة البرلمانية المنتخبة وفيه كل الاحترام والتقدير للعائلة الملكية المحترمة التي ستبقى تاجاً على رؤوسنا نحميها بالغالي والنفيس وتبقى الكلمة الفصل للشعب . والله تعالى من وراء القصد هو نعم المولى ونعم النصير !!!

  5. علاقات البلد سيئة مع الجيران غربا وشرقا شمالا وجنوبا. هل المطلوب ضغط إضافي من الداخل يشترك فية اغلبية المعتصمين بحسن نية للظغط على صاحب القرار لتمرير صفقة القرن. اتسائل ببرائة.

  6. .
    الرمز توجان فيصل والاخوه المعلقين الافاضل ،
    .
    — الاردن يتحول الى كيان وتنتزع عنه صفه الدوله رويدا رويدا ، من عليه حمايه البلد سلم المقود لجهه متنفذه جدا جل اهتمامها زياده ثروتها وتوزيع المكاسب بالملايين وعشرات الملايين على المحاسيب المزروعين في مفاصل القرار ليغطرشوا على مشاريع بالمليارات اقرب للأوهام منها للحقيقه ، وصلنا لمرحله لم تعد فيها اموال الضمان الاجتماعي مقبوله دوليا كضمان للقروض الملياريه السابقه ، لذلك يجري الان تجميع املاك الدوله في محفظه لتوفر ضمانات اضافيه لمشاريع ملياريه حجمها الأولي ثلاثون مليار دولار قروض اضافيه ،!!
    .
    — هذه المشاريع صممها ويشرف عليها دون أعلان فريق ( بلجيكي – فرنسي ) مختص بغرب ووسط افريقيا وله علاقات متنفذه مع البنك الدولي وصندوق النقد وهو من اغرق دولا افريقيه بديون لن تستطيع تسديدها بمائه عام .!!
    .
    — رغم كل ذلك أقول حذاري من ان نقفز من حفره الى قاع بئر ، عندما فكر عقلاء الشعب السوري ومفكريه بتحدي النظام لفساده وتغوله على الحريات فتحوا الباب للانتهازيين المرتبطين بأجندات خارجيه فاحرقوا البلد .
    .
    — سوط النهب لم يبدأ الان ويزداد لسعا كل يوم ، هل تذكرون عندما تم الزج بالسجن بقضيه المصفاة الوهميه بعادل القضاه وزير الماليه الاسبق النزيه الذي تخطى السبعين و لم يكن يستعمل يوما سياره الوزاره بعد الدوام الرسمي وهو شخص يشيد الجميع بتفانيه وأخلاقه وخدمته المحترفه ، ماذا فعل الناس سوى الصمت ،
    .
    — وعندما تم قبله الزج بالرمز الوطني توجان فيصل بالسجن لانها تصدت للفساد الوقح ماذا فعل الناس ، لا شيء في الحالتين ، علينا ان نعرف السبب قبل ان نعتمد على حراك شعبي غير ناضج يمكن ان يحركه جهاز امن داخلي ام خارجي .
    .
    — ليس الحل بالصمت قطعا لكنه ليس بالحراك الان لانه سيقود للفراغ والفوضى الامنيه ، المسووليه التاريخيه تقع الان على الهاشميين قبل اي كان ليجدوا تصويبا سريعا والا لحقوا بالعرش السوري والعراقي وقبلهم حكم الحجاز وهذا ما لا نتمناه ، الاردنيون هم من حمى العرش وليس العكس والدليل هو ان الحجازيون والسوريون والعراقيون لم يقفوا موقف الاردنيين من الحكم الهاشمي فلم يصمد في بلادهم ، التصويب يجب ان يبدا عندهم وسبق ان فعلوه حرصا على الوطن واهله ورساله ال البيت .
    .
    — على الاردنيين توجيه وتكثيف الجهود لإحداث التصويب فالقياده سلمت للهاشميين ليختاروا احدهم وهي غير قابله للتجيير او المشاركه حتى لأقرب الناس لهم من خارج نسلهم ايا كانت الاسباب والذرائع فكيف اذا كانت مع ما نراه ونعيشه ويتعلق بحياه الناس ومصيرها .
    .
    — ان الاوان لكي نكف عن توجيه اللوم للأدوات وان نطالب الأصل بالتصويب فلقد كثر الشاكون وقل الشاكرون .
    .
    .
    .

  7. حراك مشبوه باجندته وتوقيته كحال من يحج والناس راجعة معلوم للقاصي والداني من يدعم هذا الحراك هم اسرائيل واميركا والسعودية وقوى الشد العكسي من سياسيين محافظين لا يريد للاردن ان ينطلق تحت قيادته الهاشمية الواعية

  8. يجب وضع الاصبع على الجرح ، وكفى !، اتهام الحكومه أشبه بذر الرماد في العيون !.
    وجود الاردن في المحور الامريكي الصهيوني السعودي هو المشكله ، لانه لم يجلب للاردنيين سوى الذل والفقر ، ولم يوفر لهم فرص العمل والعيش بكرامه !.
    الاردني يشعر بالعار ، لانه اذا اراد العيش في بحبوحه ، عليه ان يحرس حدود اسرائيل !، او يقمع المتظاهرين في البحرين ، او ان يقاتل في اليمن تحت جناح الملك سلمان ،
    ولا اعتقد ان الحكومات المتعاقبه هي من رسمت تلك السياسات الخارجيه !.
    لن يكون اي تغيير ، طالما بقي النظام على حاله ، يستجدي الفتات من اولياء الامر !.

  9. لقد صفقتم للرزاز عند تكليفه، في حينه حذرناكم من الرقص والتصفيق . قد يكون الرزاز من اكثر ابناء الاردن حبا واخلاصا للوطن والمواطن . أقول وعن قناعة تامة العيب ليس فيه انه عبد مأمور ؛؛ صفقة القرن قادمة ؛؛؛؛؛؛

  10. حكومات فاشلة ومجلس نواب فاشل واماني ماذا تتوقعوا من شاب تخرج من الجامعة ولا يوجد أي فرصة عمل له ماذا تتوقعوا من رب أسرة بيته مستأجر ولديه خمس أبناء وراتبه لا يكفي اطعام ابنائه ماذا تتوقعوا من شاب يعمل ويعيل والدية وأخوته وليس لديه امل بالزواج يا شيخ اللهم انتقم منهم جميعا.

  11. لنطلق معنا وسما كلنا عمر الرزاز و نقف في خندق الرجل
    الاردن تآكل منذ زمن بعيد و ليس عند الرزاز عصا موسى ليغير الوضع و يعالج الترهل ويصلح السياسة و الاقتصاد
    مهاتير محمد – كلام جميل ولكنه أخذ وقته نحن أخذنا ننتقد الرزاز من الليلة الأولى بل رؤساء حكومات سابقين اخذوا ينتقدون الرجل و كانهم مانوا فطاحل من قبله
    نعيب على الزمان و العيب فينا وما للزمان من عيب سوانا
    نحن شعب اعتاد الكلام في كل شيء و لا نجبر أنفسنا على الاختصاص
    الأخت الكاتبة ارى ان لها أجنده تحاول ان تنشرها من خلال كتاباتها
    الصبر و من ثم دعم الرجل و من ثم التحرك و التظاهر لدعم الرزاز إذا علمنا انه تحت وقع الحكومة الخفية التي لا يستطيع الرزاز ان يجتازها بعد بضعة شهور من تقلد المنصب
    كلنا عمر الرزاز و كل التوفيق له في مسعاه
    و الله التظاهر لا يجلب سوى الخراب و الدمار للمال العام و من ثم يجبر الشعب على اصلاحه ضريبيا

  12. الأصح أن الرزاز مخصي سياسيا ويمكن أن يكون النسخه المعادله جينيا عن عوض الله وساويرس.
    تعليقات اخي المغترب تستفز الاردنيين شان استفزاز الرزاز.
    أن كان وائل غنيم مظهر من مظاهر الثورات الملونه فإن أمثال الرزاز هم النتيجه ضمن المخطط الموضوع بأحكام

  13. عزيزي Al-mougtareb أعتقد أنه من السخافة مقارنة الأردن باليونان ليس لأن مشاكل الاقتصادين مختلفة بل على العكس هي متطابقة لكن الشعب اليوناني هو من اختار تسيبراس ورغم أنه انتخب على أساس برنامج معارض لما يريده الاتحاد الأوروبي إلا أنه صارخ الشعب وفي النهاية تبنى البرنامج القاسي للاتحاد الأوروبي لإنقاذ اليونان لكن الفرق هنا أن الشعب اختاره بحرية ووثق لأنها الطريقة الوحيدة للإنقاذ. في الأردن لم ينتخب أحد الرزار ولا تقل لي أن حصل على ثقة مجلس النواب لأنك تعرف جيداً كيف ينتخب مجلس النواب وكيف يسير ب(ألو) واحدة تقلب رأي المجلس رأساً على عقب. الشعب فقد الثقة به منذ اللحظة الأولى فقضية “مطيع” مثلت أول اختبار فلماذا لم يحقق الرزاز فيمن سرب الخبر لمطيع حتى يتمكن من الهرب؟ لو كشف عمن فعل ذلك مثلاً لتأسست الثقة ولكنه لم يفعل ليس لأنه لا يريد بل ربما لأنه لا يستطيع. وملاحظة أخيرة أستغرب هذا الإمعان في فكر المؤامرة ثق تماماً أن من مصلحة الجميع استقرار الأردن لا العكس وهناك إجماع عام على بقاء واستقرار المملكة والنظام.

  14. ياجماعة اليوم اللي بيجي اسوء من اللي بيروح … الافضل لنا انعض بالرزاز افضل من ان ياتي الاسوء والعلم عند الله
    قادم الايام ليس ضمن الطموح ويجب ان نكون على قدر من المسؤولية اللتي تحافظ فيه على اهلنا وبلدنا

  15. الأردن من اكثر الدول في العالم
    من حيث تشكيل الوزارات و تبديل
    الوزراء بحثا عن الأصلاح المنشود
    لكن الطامه الكبرى هي عدم السعي
    لتغيير التفكير و الأسلوب في الأداره
    فعلا كاللذي عنده حصان و عربه غرزتا
    في الوحل فهوا دائما بلجئ الى تغيير
    الحصان و يحصل على نفس النتائج.
    المطلوب هو تغيير العربه و ليس الحصان.

  16. تسيبراس منتخب, ويعمل لصالح ناخبيه وبرضاهم .. أما الرزاز فمعيّن وثبت انه يعمل لصالح “من عينوه” .وصيغة الجمع مقصودة, وواضح من سوية من يتطاولون عليه حجم تورم الشريحة السرطانية التي جاءت به, وسوية من شملتهم هذه الشريحة ممن تاريخهم هو تحديدا تاريخ الفساد الذي أودى بالأردن وشعبه لهذا الحال. الشعب الأردني من أكثر الشعوب علما ووعيا, ولا يسيّره شاب ديجيتالي مرسل من أية جهة , ومايسيره هو لقمة عيشه وكرامته الوطنية. أما مصادر معرفته بحقيقة ما يجري بحقه سياسيا وماليا, هي متوفرة لكل أردني فرد وصولا لأبسطهم, لكون قصصها المفصلة تروى علنا في كل المناسبات نقلا عن ذات (النوفيريش) المالي والإجتماعي والثقاقي, الذين يباهون بما يفعلونه ومع من باعتبارهم “واصلين” ! ووصوليتهم هذه لم ترفعهم (ويستحيل أن ترفعهم) ولكنها أودت بهيبة كل من وصلوا بهم.. الأردنيين سيستجيبون فقط لحكومة منتخبة, أو يمكن أن تكون منتخبة لو كانت المناصب بالإنتخاب, يحترمون رئيسها وأعضاءها ويأتمنونهم.. وهذا بالضبط ما يعتبر خطا أحمر لدى شريحة الورم السرطاني. لهذا لا يبدو أن المتسلقين “سنديانه” في غفلة زالت أو صبر نفذ, يملكون وسيلة آمنه للنزول..
    ما علينا , نتتظر مطمئنين لكون الشعب يفترش أرضه ويهز أشجاره .وكما قالت “فرح” هم الأدرى بتسلقها إن لزم.

  17. المشكلة يا عمنا المغترب الذي ننتظر تعليقاته باهتمام لمعرفته بالبلد من الداخل ان السيستم صار عصيا على الإصلاح.
    السيستم مكون من طبقات الحكم والإدارة وكل هؤلاء بلا استثناء تداخلت مصالحهم الخاصة مع مواقعهم ونافسوا التجار وأصحاب الاعمال وكان لهم الفوز لانهم يملكون السلطة والقانون لعبة بايديهم.
    من ينزلون الى الشارع ينشدون تغيير الواقع ولا يدركون خطورة ما يعنيه هذا الهدف.
    الدولة العميقة فاسدة ومتحكمة وهي التي يطالبها الشارع بالتغيير وهنا تكمن المعضلة فكيف تتطلب من فاسد ان يحتكم الى القانون وان يلتزم بالدستور بدل ان يحتال عليهما ليحقق مصالحه.
    اجهزة الدولة بلا استثناء ايضا تدار وتستغل من قبل أفراد هذه الطبقة ومن السهولة ان يظهروا ان مطالبات الناس بالتغيير على انها خروج على الدولة وانظمتها واجهزتها.
    لذلك أقول يا عمنا المغترب ان كلامكم عن وائل غنيم ونظرية المؤامرة قد يصب في شيطنة اي تحرك يطلب تغيير هذا الحال الذي ليس طبيعيا ان يستمر او ان يتحمل الناس نتائجه دون تذمر.

  18. حبيبي مغترب، كلامك على العين و الرأس، لكن الا تتفق معي أن الحكومة تجتهد بفرض الضرائب أكثر من اجتهادها تحصيل أموال الفاسدين؟؟

    و لماذا يجب أن نتخذ من اليونان مثالا؟ لماذا لا نتخذ مهاتير محمد مثالا؟

    انا ضد تبديل الحكومة اذا لم يكن هناك خطة واضحة للحكومة القادمة لكن أرفض القول أننا يجب أن نتقبل الوضع الحالي.

  19. .
    — بانتظار إرسال وائل غنيم اردني يقفز فجاٰه لتسلط عليه CNN و Fox News ووسائل العلام الكبرى الضوء وتظهر حركه ٦ ابريل اردنيه ،، ثم ،، يختفي الزعيم الشاب بعد انتهاء دوره كما انتهى دور وائل غنيم ويتم اعتقال شباب الحراك من قبل قوى جديده تهيمن على الساحه السياسيه .
    .
    — هذا هو السيناريو الذي يطبق في بلد تلو الاخر وقوده شباب محبط ينشد الإصلاح لكنهم ببراءه يكونون جسرا لتغيير النطام كما جرى في تونس او تجديده كما جرى في مصر او تدميره كما جرى في ليبيا .
    .
    — ليس هنالك حل سحري لمشاكل الاردن التي تفاقمت لدرجه مذهله ، أصبحنا في حال شبيه باليونان الذي انهار اقتصاده واضطر الكسس تسيبراس اليساري الذي أفرزه الشارع عام ٢.١٥ لقياده البلاد لاعتماد برامج اقتصاديه بالغه القسوه تخطت ما كان مطلوبا من الحكومات التي سبقته ،
    .
    — لنعتبر الرزاز تسيبراس الاردن فالبديل اخطر بكثير وهنالك من يخطط من الخارج لذلك .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here