“فلول داعش”.. عبارة تقرع كالجرس من جديد في عمق الحدود الأردنية العراقية: عملية “أبطال العراق” في عمق وجوار الأنبار بحثا عن “بقايا الإرهاب” وارتياب في عمّان من العودة لتلك النغمة في المناطق السنية ومخاوف من الكلفة الاقتصادية والهندسة الإيرانية

عمان- راي اليوم – خاص

 منذ اكثر من عامين لم يسمع الراي العام في الاردن او العراق او سورية  جديدا عن ما يسمى بتنظيم داعش او فلول هذا التنظيم .

تحدث بيان عسكري رسمي عراقي عن عملية تمشيط  امنية عسكرية واسعة النطاق لتطهير مناطق غرب العراق .

 الجزء المتعلق بالاردن من هذه العملية وضع تحت بند ” تطهير الحدود الاردنية العراقية وامتدادها الجغرافي نحو بعض المناطق المحاذية في سورية” .

 القوات العراقية كانت قد اعلنت العام الماضي تطهير نفس المنطقة  .

 لكن البيان الجديد والذي ابرزته وسائل اعلام اردنية هذه المرة استعمل مجددا تعبير ” فلول داعش ” .

 ولم يرد لا في عمان ولا في بغداد اي تفاصيل لها علاقة بداعش او فلولها او اذرعها لكن البيان صدر عن وكالة الانباء العراقية الرسمية  وباسم عملية  عسكرية  تحت عنوان ” ابطال العراق ” .

حسب الشرح اليتيم الهدف من عملية ابطال العراق هو تطهير منطقة الانبار وجوارها والقرى المحيطة بها من بقايا الارهاب .

 سياسيا واعلاميا يستخدم تعبير فلول داعش فجأة ومجددا وبعد عامين من اختفاء هذا التعبير ووقف عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش والارهاب .

 دبلوماسيا لاحظ مراقبون بان الحديث العراقي العسكري هنا عن فلول داعش غرب العراق وليس شرق سورية .

 وعن بقايا الارهاب في المناطق السنية العراقية غرب العراق وبالتالي على الحدود مع شرق الاردن .

 ثمة تنسيق حسب مصادر “راي اليوم” بسيط مع الجيش الاردني والعملية المعلنة يقوم بها حرس الحدود العراقي رغم عدم وجود معلومات اردنية هذه المرة عن افرع او نشطات لتنظيم داعش في تلك المنطقة التي تقطنها اغلبية من عشائر العراق السنية المقربة جدا من الاردن في اقليم بحكم الجغرافيا تعتبر عمان الاكثر خبرة فيه .

 لم يصدر عن الاردن تعليق رسمي على مسار هذه الاحداث .

 لكن في اوساط الدبلوماسية الاردنية ثمة من يعتقد بان بعض القيادات في المؤسسة العسكرية العراقية تحاول الحفاظ على رواية  تقول بوجود بقايا فلول داعش في المنطقة  السكنية اما لأسباب طائفية او بسبب تعقيدات الظروف الامنية والاقتصادية والاجتماعية في العمق العراقي .

 الاهم هو وجود شكوك سياسية اردنية  بان المقصود بعملية اطفال العراق الاستمرار في اعاقة سلسلة من المشاريع الاستراتيجية الكبيرة العابرة للحدود مع الاردن خصوصا وان الحديث عن فلول داعش سيؤجل مجددا وللعام السابع على التوالي نقاشات الخبراء في مشروع انبوب النفط الناقل بين الاردن والعراق .

ومن المرجح ان مثل هذا الحديث يعيق ايضا تقدم نحو 15 اتفاقية حدودية وتجارية وقعها رئيس الوزراء الاردني العام الماضي الدكتور عمر الرزاز مع نظيره رئيس الوزراء الاسبق .

في مطلق الاحوال الانطباع السياسي وراء اطلاق عملية مفاجئة من قبل حرس الحدود العراقي يؤشر على ان ملف التعاون الحدودي والتجاري بين العراق والاردن  لا يزال قيد الجمود بحكم تردي العلاقات وغياب اي اتصالات بين الاردن وايران .

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

9 تعليقات

  1. منذ ٢٠٠٣ ، للأسف الاْردن الشقيق يحتضن الكثير ممن سرقوا العراق والكثير من المعارضين الذين لا يكنون للعراق اي ود بل يتآمرون على العراق وهم في ضيافة الأردن. وأكثر من مرة قدمت الحكومات العراقية المتعاقبة الى السلطات الأردنية قائمة بأسماء المطلوبين الى القضاء العراقي ، ولكن الاْردن لا يزال يراوغ ويناور لكي يحصل مقابل ذلك على اكبر قدر ممكن من الأمتيازات التجارية من العراق ومنها خط النفط بين العراق والأردن ….ولذلك في العراق قوى مؤثرة في حكم العراق الحالي تعارض اي اقدم استراتيجي اقتصادي بين العراق والأردن قبل ان يسلم الاْردن من هم مطلوبون للقضاء العراقي.
    فهل يعي مسؤولي السياسية الاْردنية هذه الحقيقة الواضحة ام يريدون تجاهلها وطمس الاْردن في أجنداته الخارجية المعادية للعراق ؟

  2. * هذا هو نص الإعلان الصحيح *

    أعلنت قيادة العمليات المشتركة، اليوم الأربعاء،
    عن إنطلاق عملية أبطال العراق لتطهير الأنبار
    والمناطق المحيطة بها في الحدود العراقية –
    السورية – الأردنية من “داعش”، فيما نوهت
    إلى أن طائرات F_16 وأنواع أخرى ستحلق
    بارتفاعات منخفضة وفقًا لمتطلبات العملية.
    .
    ما هي المشكلة بالموضوع ؟
    .

  3. مقال مليئ بالمغالطات والإجحاف بحق العراق!
    اولا المناطق المحاذية للحدود الاردنية بمجملها لا تعتبر الاردن عمقا لها ولا بأي شكل من الاشكال! ثم ان العملية العسكرية العراقية هي لاجتثاث بقايا داعش التي يعلم الجميع انهم يربضون في الصحراء غرب العراق ويتخذون من المناطق الحدودية مع الاردن وسوريا اوكارا لهم!
    اخيرا جميع الاتفاقيات التي وقعها رئيس الوزراء العراقي السابق لاتخدم مصلحة العراق بل الاردن ويجب ان يتم الغائها او تعديلها بأمر الشعب المنتفض.

  4. طبعا من الواضح والبديهي ان مصلحة الأردن الاستراتيجية على جميع الأصعدة في التحالف والاندماج مع العراق وإيران لدكن هل يقبل الملك الجواب لن يقبل لانه يأتمر بأوامر امريكا واسرائيل على كل حال لابد للعراقيين من التمشيط الدائم على الحدود الاردنية والسورية وهي فرضة ليصير العراقيون سادة المنطقة فلا مصر ولا الأردن ولا الخليج له قيمة سياسية بل هؤلاء اتباع لامريكا واسرائيل لم تعد مصر عظيمة وهلم يعد الأردن دولة محترمة وأما الخليجيون فهم دول مصطنعة ليست قابلة للبقاء وأرجو النشر وتحية من عراق المقاومة لكل ام فلسطينية قادمون يا امي ببركة دماء الشهداء

  5. “منذ اكثر من عامين لم يسمع الراي العام في الاردن او العراق او سورية جديدا عن ما يسمى بتنظيم داعش او فلول هذا التنظيم”.

    يبدو ان الأخ الذي كتب هذا التقرير كان مغتربا على سطح كوكب اخر للعامين الماضيين.

    لم يمض يوم واحد من العامين المنصرمين من دون ان يذكرنا الأميركي بفلول داعش وامكانية عودتها ان الاميركي انسحب من سوريا او العراق.

  6. هل ممنوع التكلم مع ايران؟ تركيا لها علاقات مع جميع الدول ألتي لها مصلحة معها.
    تركيا سنية وايران شيعية، المصالح تتغلب على الأمور الجدلية.

  7. يا عمي تروح الاردن لبنت عمها ايران . والله اهل خراسان ومشهد اولى من الثور الامريكي . واذا صارت عمان بمحور المقاومة ، ممكن تزعل مصر ، بس رحى ترضى . ويحرد الخليج ، بس مش مهم ، لانهم على طريق الطفر ماشيين . عمان بمحور المقاومة ، الخبر الابرز في هاظ القرن . وكل قرن !

  8. الغريب من الاردن خكومه تريد اللعب على حميع الاوتار للحيران من كل الحهات وحوهحكومات الاردن لم تتقن مشية واحده لحار من الحيران فهي تارة مع الخليج واخرى تحت تصرف الامريكان واحيانا قوميه عربيه والكثير من الطائفية ان اقتضت الظروف فحتى الان تتعامل مع العراق بعقلية ايام حكم صدام لتعزف على وتر الطائفية لتخسر الجميع لياتي عزف الاخوان مع الجار الشمالي وادا ما تهاجنت سوريا وخلخلت الامور الاخوانيه سترى الاردن اول الاهثين خلف التطبيع مع سوريا فهم يضعون انفسهم في ترتيب السلم الادنى لا يوجد شي اسمه سياسه خارحيه مستقله اردنيه نابعه من مصلحة الاردن العليا فاغلب سياسات الاردن سياسات إملائية من قوى تتحكم حتى في الاوكسحين في ال الا ردن لتاتي قناعة الشخص ان الاردن كدوله عباره عن عقد من المصالح المتشابكه والمعقده فحال الاردن حال فريد تتنازعه قوى متضاده من جهه تطبيع مع بني صهيون الى جهة تخرير فلسطين الى حهة العالمانيه الى الجهه الاهوانيه والوهابيه وكلها تفاصيل تدفن شي اسمه بلد ليصبح بلد وظيفي يقدم الخدمات الى الزعامات الاخوانيه والوهابيه والقوميه والتخرريه نزيخ غير متحانس يعتاش الاردن على خدمه هؤلاء ليس بالضروره مجتمعين واتما حسب الظرف الاني اليوم الاقوى الاخواني يقدمون الخدمه للاخواني الصهيوني يقدمون الخدمه للصهيوني

  9. .
    — يقتضي المخطط السعودي التركي الامريكي الجديد إنشاء دويله شرق سوريا تحت الهيمنه السعوديه من الأكراد والعشائر العربيه امتدادها الى غرب العراق منطقه الأنبار وهذا يستوجب احياء داعش ودعمها من طرفهم وردا عراقيا عسكريا بتمشيط الحدود لافشال المخطط .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here