“فلسطين… لست وحدك” نشرة اخبارية موحدة على القنوات اللبنانية تضامنا مع غزة وشبان فلسطينيون لاجئون في لبنان “يشيعون” الضمير العالمي الصامت إزاء “العدوان” الإسرائيلي على غزة

lebanon-palestine-flag.jpg6

 

 

بيروت ـ  (أ ف ب) – تبث ثماني قنوات تلفزيونية لبنانية مساء الاثنين، نشرة اخبارية موحدة بعنوان “فلسطين… لست وحدك”، تضامنا مع غزة في ظل الحملة العسكرية الاسرائيلية التي اودت باكثر من 500 شخص، في خطوة هي الاولى تجمع وسائل الاعلام اللبنانية ذات التوجهات السياسية المختلفة.

ويبدأ بث النشرة الساعة 2010 مساء الاثنين (1710 تغ) وتستمر نحو نصف ساعة. وستقتصر النشرة على مقدمة وتقارير معدة مسبقا تغطي الابعاد الانسانية للحرب على غزة، من دون ان تتضمن أخبارا آنية او فواصل اعلانية.

وقال طلال سلمان، ناشر صحيفة “السفير” الذي طرح مبادرة النشرة الموحدة، لوكالة فرانس برس “نحن اهل الجريح والشهيد، ومن الطبيعي ان نقول لهم (سكان غزة) نحن معكم”.

اضاف “لا نقدر على ايصال مساعدات او سلاح او ذخيرة، لكن على الاقل نحن قادرون ان نرفع الصوت ونقول نحن معكم، قضيتكم عادلة وشهداؤكم شهداؤنا وجرحاكم جرحانا، وهذا الامر المعنوي الذي نقدر عليه”.

واشار الى انها “المرة الاولى تحصل خطوة مماثلة بين القنوات”، واهميتها تكمن في انه “على اختلاف التوجهات السياسية والحزبية، الكل كانوا متجاوبين نظرا الى حجم الكارثة”.

ولاقت مبادرة سلمان تجاوب مسؤولي القنوات الاساسية وهي “تلفزيون لبنان” (القناة الرسمية)، و”المؤسسة اللبنانية للارسال”، و”الجديد”، و”ام تي في”، و”ان بي ان”، و”المنار” التابعة لحزب الله، و”المستقبل”، و”او تي في”.

واوضحت لارا زلعوم، رئيسة التحرير التنفيذية لنشرة اخبار “المؤسسة اللبنانية للارسال”، ان النشرة “عمل مشترك بكل معنى الكلمة، اكان على الصعيد التقني او التحريري، لتقديم تحية الى شعب غزة واطفالها والدم الذي يراق في غزة”.

وبحسب زلعوم، تتضمن النشرة “تقارير انسانية عن امهات غزة واطفالها ومناضليها، اضافة الى اخرى عن لبنان وغزة”، من دون تحديد تفاصيلها.

اضافت “القدرات محدودة، لكنها تحية اكبار لغزة، لنقول لها اننا نراها ونتضامن معها. نحن موجودون، نحن معك”.

وارتفعت حصيلة القتلى في عمليات قصف غزة الى اكثر من 500 شخص غالبيتهم من المدنيين، في الهجوم الاسرائيلي المستمر لليوم الرابع عشر على التوالي على القطاع على رغم دعوات التهدئة.

واطلق مستخدمو مواقع التواصل الالكترونية وسما متضامنا مع غزة تزامنا مع النشرة الموحدة. وكتب احد المستخدمين على موقع “تويتر”، “ها هو لبنان يحمل صوت جراحكم عبر اثير محطاته المرئية، وهي مبادرة رمزية ولكنها تؤكد لكم انكم لست وحدكم، فعدوكم عدو الامة جميعا”.

ولا يزال لبنان واسرائيل رسميا في حالة حرب. وتعود الحرب الاخيرة بين اسرائيل وحزب الله اللبناني الى العام 2006، وادت الى مقتل 1200 لبناني غالبيتهم من المدنيين، بينما قتل قرابة 160 اسرائيليا غالبيتهم من الجنود.

من جهة اخرى اعتصم عشرات من الشباب الفلسطينيين اللاجئين في لبنان اليوم الاثنين لـ”تشييع” الضمير العالمي “الصامت” إزاء “العدوان” الإسرائيلي على أهالي قطاع غزة المستمر منذ أكثر من 15 يوما والذي أدى لسقوط أكثر من 513 قتيلا فلسطينيا وإصابة أكثر من 3 آلاف آخرين حتى اليوم معظمهم من النساء والأطفال، مؤكدين أن فلسطين ليست وحدها في هذه المواجهة.
وحمل المعتصمون، ومعظمهم كانوا يرتدون الكوفية الفلسطينية،  نعشين لفا بعلم الأمم المتحدة “كناية عن موت الضمير العالمي”، خلال وقفة تضامنية دعا إليها اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني (أشد)، أمام مبنى “اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا” (الاسكوا) التابعة للامم المتحدة في وسط بيروت، مشددين على تأييدهم للمقاومة الفلسطينية.
ورفع عدد منهم الأعلام الفلسطينية ويافطات تطالب بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كتب على احداها  “فلسطين لست وحدك .. كلنا فلسطين – كلنا غزة – كلنا مقاومة”، بينما كتب على يافطة اخرى حملها اطفال فلسطينيون في يد والعاب عبارة عن بنادق كلاشنيكوف بلاستيكية في يد اخرى فيما هم يدوسون على العلم الاسرائيلي، “اطفالنا في فلسطين: تقتل… تذبح .. تحرق . اين هي مواثيق الامم المتحدة لحقوق الطفل من هذه الجرائم؟؟”
وحمل آخرون مجسمات للصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية تجاه المدن الإسرائيلية، واكفان بيضاء صغيرة ملطخة باللون الاحمر واخرى ملفوفة بالعلم الفلسطيني في اشارة للاطفال الذين يقضون بسبب القصف على غزة.
وعلى وقع الأناشيد الوطنية والحماسية، ردد المشاركون شعارات معادية لإسرائيل “وأعوانها العرب”، مؤكدين على استمرارية المقاومة وأنها “الحل الوحيد لتحرير القدس وكل فلسطين واستعادة الحقوق”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. تحية لهم لقد شاهدتها وادعوا الجميع لمشاهدتها على ال يو تيوب
    لفتة جميلة

  2. على كل الشعوب الصديقة للشعب الفلسطيني أن تطالب الدولة المصرية فبتح معبر رفح ل ١٠ سنوات كحد أدنى قابلة للتمديد وأن تلتزم الدولة المصرية أممياً بذلك وتضمن ذالك الدول الكبرى

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here