فلسطين.. جبل “جرزيم” يحتضن أصغر طائفة دينية في العالم

thumbs_b_c_52815e5128030b3222e7e3bbf7e3cb61

رام الله-  قيس أبو سمرة- الأناضول
على قمة جبل جرزيم في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، تتخذ الطائفة السامرية، التي تعد أصغر طائفة دينية في العالم، مسكناً لها، معتقدة أنها أقدس بقعة على الأرض، وتسعى لأن تكون جسراً للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ويعرّف السامريون عن أنفسهم بأنهم فلسطينيون، وأنهم السلالة الحقيقية لشعب بني إسرائيل، وينفون قدسية القدس في التوراة، ويرون في اليهودية انشقاقاً.
ويتحدث أبناء الطائفة، التي تعتقد أنها تملك أقدم نسخة من التوراة، ويعود تاريخها إلى 3600 عاماً، اللغة العربية بطلاقة، إلى جانب اللغة العبرية اليهودية، كما يتقنون اللغة العبرية القديمة التي نزل بها التوراة، بحسب الباحث الديني، الكاهن حسني السامري.
وعن السامريين يقول الكاهن حسني: “نحن نابلسيون (نسبة إلى نابلس)، نحن جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني (…)، نشكر المسلمين الذين كانوا دوما دعما لنا، فقد سمح لنا صلاح الدين الأيوبي بممارسة شعائرنا على قمة جبل جرزيم، بعد أن منعنا البيزنطيون 150 عاماً من ممارستها”.
ويعتقد السامريون أن جبل جرزيم (أحد الجبلين الذين تمتد بينهما مدينة نابلس والآخر اسمه جبل عيبال) هو المكان المقدس لبني إسرائيل، بعد خرجوا من مصر هرباً من ظلم فرعون.
يقول السامري: “علاقة السامريين بجرزيم، تتمثل بأنه أقدس بقعة موجودة على الأرض، وقد ذكر في التوراة 13 مرة، بينما لم تذكر القدس مرة واحدة (…)، جرزيم بيت أيل (بيت الله كما ذكر في التوراة) (…)، أملك كباحث ديني 120 حجة تشير إلى قدسية جبل جرزيم، بينما لا توجد حقيقة واحدة تشير إلى قدسية القدس لبني إسرائيل”.
ويضيف: “اليهود انشقوا عن الدين، لا يوجد يهود بل شعب بني إسرائيل، انشقوا واتخذوا القدس مكاناً مقدساً لهم، تاركين قدسية جرزيم، وهناك 7 آلاف خلاف بين التوراة القديمة وما يدعونه اليهود، الذين غيروا حتى اللغة العبرية (…)، هناك فجوة كبيرة بيننا”.
ويقوم الدين السامري على خمسة أركان، بحسب الكاهن حسني، “من أركان الدين، الله واحد، وموسى نبي الله، وخمسة أسفار، وقدسية جرزيم، ويوم الحساب والعقاب، إلى جانب 10 وصايا هي:  الله واحد، لا تحلف كذبا، احفظ قدسية يوم السبت، أكرم أباك وأمك، لا تقتل، لا تزني، لا تسرق، لا تشهد زورا، لا تشتهي زوجة قريبك، وقدسية جرزيم”.
وعلى جبل جرزيم (886 مترا فوق سطح البحر) يمكن للناظر في يوم صاف أن يرى بعينه البحر المتوسط غرباً، وقمم جبل الشيخ السوري المحتل شمالاً، بينما يتابع الكاهن قائلاً “نحن السلالة الحقيقة لشعب بني اسرائيل، وجاء اسم السامري من اسرائيل، والتي تعني المحافظ على دينه ومعتقداته”.
ويحمل السامريون الجنسيات الفلسطينية والإسرائيلية، ومنهم من يحمل الجنسية الأردنية، ويرجعون ذلك إلى الظروف الخاصة التي يعيشون بها.
ورفض السامريون التنازل عن الجنسية الفلسطينية، مقابل الحصول على الجنسية الإسرائيلية، وعن ذلك يقول الكاهن حسني: “رفضنا التنازل عن الجنسية الفلسطينية مقابل الحصول على الجنسية الإسرائيلية، نحن مضطرون لحمل الجنسية الإسرائيلية للتواصل مع أبناء الطائفة السامرية الذين يسكنون في مدينة حولون الإسرائيلية”.
ويبلغ تعداد السامريين 785 نسمة، موزعين بين جبل جرزيم (بنابلس)، ومنطقة حولون، قرب مدينة تل أبيب وسط إسرائيل، وتعد الطائفة أصغر طائفة دينية في العالم، ويرجع ذلك إلى الحروب الطويلة التي تعرضوا لها بحسب الكاهن، حيث بلغ تعدادهم 146 نسمة في العام 1917.
“السامريون لا يرغبون بالخوض في السياسية، ويسعون أن يكونوا جسراً للسلام بين اليهود والفلسطينيين، إلا أن العيش في الوسط الفلسطيني دفع بثلاثة من شبان الطائفة إلى العمل مع الفصائل الفلسطينية، مما أدى إلى اعتقالهم من الجانب الإسرائيلي”، يقول الكاهن حسني السامري.
ودعا الكاهن إلى إقامة دولة فلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل، وقال “الحرب خسارة وعدم قيام دولة فلسطينية يهدد السلام في العالم”.
ويصلي السامريون لله صباحاً ومساءً، ويمضون سبع ساعات في يوم السبت المقدس بالصلاة، بعد الطهارة والوضوء الذي يشبه إلى حد ما وضوء المسلمين، حيث تغسل اليدين والفم والأنف والوجه والأذنين والرجلين، ويصلون ركوعاً وسجوداً.
ومن عادات السامريين، أنهم لا يتزوجون من خارج الطائفة، ما تسبب بنقص في الفتيات لديهم، وهذا دفعهم إلى جلب 25 يهودية، و9 مسيحيات من أوروبا، و3 مسلمات من أذربيجان، بشرط اعتناق الديانة السامرية.
وبحسب السامري، فإن أبناء طائفته لم يخدموا في الجيوش، إلا أن 21 شاباً سامرياً شاركوا في الحرب العالمية الأولى، إلى جانب الجيش العثماني.
ويحتفل السامريون بسبعة أعياد، هي “عيد الفصح، وعيد الفطير (العجين غير المختمر)، وعيد الحصاد، وعيد رأس السنة العبرية، وعيد الغفران، وعيد العُرش (المظال)، وعيد فرحة التوراة”.
وتعمل غالية الكاهن (26 عاماً)، موظفة في المتحف السامري، الذي يحتوي على وثائق ومقتنيات سامرية، من حقب زمنية متعددة، وتؤكد أن “جرزيم بيتي، وقبلتي، أنا سامرية الدين فلسطينية الجنسية، عشت في نابلس، ولي من الصديقات المقربات المسلمات والمسيحيات، وأسير في نابلس كفلسطينية، فهي بلدي، ولا أشعر فيها بالغربة”.
وإلى جانب الكاهن، تعمل فتاة مسلمة بالمتحف السامري، قائلاً “هذا نموذج للتعايش”.
ويعمل السامريون في الوظائف الحكومية، ويملكون محالاً تجارية ومنازل في نابلس القديمة، ويحظون بعلاقات اجتماعية متميزة مع الفلسطينيين.
وفي وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا)، تعمل الصحفية بدوية السامري، منذ 11عاما، وتقول: “أكتب عن هموم الشعب الفلسطيني، وعن المعتقلين والاجتياحات والضحايا (…)، أنا جزء من هذا الشعب الذي انتمي إليه، وتربطني به صداقات تفوق صداقتي بأبناء طائفتي الدينية”.
وتضيف: “لدي أصدقاء أعدهم أخوة من المسلمين، كانوا سندا لي في مواقف صعبة”.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. حضرة الكاهن حسني السامري يشارك بدوره في تزوير التاريخ الفلسطيني وفي فرض جغرافية التوراة على ارض فلسطين ، فهو يقول انه فلسطيني : الفسطينيون بطاقة تعريفهم ( هيكل الكرمل) الدي عثر عليه في مغارة العبيدية في جبل الكرمل في فلسطين والدي يعود الى اكثر من مليون سنة حسب فحصه بالكربون . كما ان المؤرخ اليوناني اب التاريخ ــ هيرودوت 450 ق . م ــ يقول ان الارض التي في جنوب سورية هي فلسطين وان الشعب الدي يسكن جنوب سورية هو الشعب الفلسطيني هكدا بالاسم ( فلسطين وفلسطيني ) . اما هدا اليهودي فهو لا تربطه اية رابطة في فلسطين ، 1 ــ ابراهيم الخليل لم يخرج من بابل ولم يتجه الى حران شمال سوريا ، لقد خرج من مدينة ( اور كسديم ) وهدا ما تدكره التوراة نفسها ، وسواء مزورة ام غير مزورة فهي توراتهم التي يهتدون بها ويعتقدون بما جاء فيها ، واين تقع اور كسديم ؟ انها تقع في منطقة يافع في جنوب اليمن ، وتضيف التوراة انه سافر الى قادش وشور وتغرب في جرار ، وهده المواضع الثلاث موجودة في اليمن, ولست كما يدعون في فلسطين , خد مثلا لضيق المجال جرار:انها حاليا قرية من بلدية نصاب في قضاءنصاب من محافظة شبوة في اليمنشرقي مدينة صبحان .وبسبب الهجرات القبلية قديما فاننا نجدها ايضا في عدة مواقع فهي ــ جرار ــقرية من بلدية شلف في قضاء العدين في محافظة اب في اليمن وقرية ثالثة في بلدية مديخرة من قضاء مديخرة في محافظة اب ايضا.
    كما ان سيدنا موسى ( ع ) تقول التوراة انه كلم ربه على جبل حوريب ، اين يقع هد ا الجبل ؟ انه يقع في محافظة مأرب في اليمن ، والمنطقة الموجود فيها تشكل قضاءً من المحافظة ، كما يوجد فيها قرية حريب ووادي حريب
    اما دواود وسليمان : ليتفضل حضرة الكاهن فيدكر لنا المواقع التي دكرتها التوراة وكانت ميدانا لحروب داود مع شاوول ،انها جميعا موجودة في اليمن ولدي مواقعها بالضبط ، كما ان المناطق التي هرب اليها داود هي مواضع يمنية مثلا : حارة :وادي يتبع بلد يام الممتد حتى مدينة نجران على مقربة من وادي صيحان حيث تقع قرية ءفراة ، زوف :هي احدى براري زبيد وعدن وتمتد حتى بلد يافع في محافظة لحج ،
    يملك حضرة الكاهن 120 حجة على قدسية جبل جرزيم ، فهل يملك حجة واحدة على ان جرزيم اصلا في فلسطين ؟ ان جرزيم = جرز + يم علامة الجمع العبرية ، جرز : ــ حارة من قرية وادي السحي من بلديةبني صلاح في قضاء مقبنة من محافظة تعز في اليمن ،وهي ايضا حارتان من قريةالبرحي من بلدية بيت الصاندي من قضاء الشعر في محافظة اب في اليمن وهي قرية في قضاء عتمة في محافظة دمار ( د عليها نقطة )وهي قرية من بلدية وقضاء جحاف في محافظة الضالع في اليمن وهي بلدة من بلدية بني هني من قضاء وشحة في محافظة حجة وغيرها كثير .
    ويدكر الكاهن جبل ( عيبال ) نحن نقول اسماعين والحقيقة اسماعيل اي ان ن=ل وهي لهجة يمنية اي ان عيبال الجبل الموجود في نابلس هو جبل عيبان في غرب مدينة صنعاء فهي تقع بين جبلين : عيبان ونقم.
    كما يدكر : خروجهم من مصر : ورد في التوراة الاسم ( مصرايم ) فترجموه على انه مصر القاهرة ، ولكن يعرف اولو الاختصاص ان مصر القاهرة اليوم لم تحمل في تاريخها هدا الاسم حتى الفتح الاسلامي ، فقد عرفت اسماء : تمراـ تميرا ، كمى ، نهى ، قم ، بق ، وفي العهدين اليوناني والروماني عرفت اسم اجبت ( قبط ) فالرسول الكريم (صلعم ) خاطب المقوقس ب (عظيم القبط ) وزوجته عليه السلام كانت ( مارية القبطية ) وحين دخها المسلمون بنوا مدينة الفسطاط وحصنوها فسميت ( مصر ) اد ان معنى مصر : المدينة المحصنة ، وحتى الاسم مصر الوارد في القران الكريم يعني المدينة اية مدينة هي مصر،
    ويدكر الكاهن السامري : منطقة حولون القريبة من تل ابيب : حولون =حول +ون للتصغير كقولنا :زيدون وخلدون ، ومنه فان : حول :ــ حولن :النون كلاعية يمنية اداة تعريف فيقولون صنعاء صنعن وعدن عدنن وحولن قريةمن بلدية المفيدمي من قضاءالغيظة في محافظة المهرة في اليمن . ــ قريتان من بلدية الغرف في قضاء تريم من محافظة حضرموت . ــ وادي حول : واد في شرقي جردان من قضاء عرماء في محافظة شبوة في اليمن
    ـــ الحول : فرع من بني شنين من تحالف الحموم من قبيلة مدحج وقيل من حضرموت وغير دلك
    لقد هاجرت بعض الجماعات اليمنية الى مختلف البلاد العربية وكان بينها جماعات تدين باليهودية ، وكانت هجرة هده الجماعة التي تدين باليهودية في حوالي 130 ق. م ونزلت ارض فلسطين ومن دلك الحين عرفت فلسطين اليهود وليتها ما عرفتهم ، لكن تيطس الروماني نكل بهم في 70 م ثم نكل ابنه هادريان في 135م بمن نجا منهم ، ولم يبق لهم اثر في دلك الحين في فلسطين ، وهكدا انتهى الوجود اليهودي اليمني من فلسطين الى سنة 750 م حين اعتنق شعب الخزر الديانة اليهودية ولكن الروس نكلوا بهم وشردوهم الى انحاء الارض ، وهدا ما جعل اليهودي بنيامين فريدمان يقول في كتيب له : يهود اليوم ليسوا يهودا يقصد ليسوا من يهود الاصل الشرقي العربي، ومنه فلا يحق لليهودي ان يدكر اليمن او يدكر فلسطين وكل يهودي موجود على ارض فلسطين هو مغتصب

  2. بقاء هذه الطائفة الدينية تمارس شعائرها بكل حرية رغم قلةعددها فإنما ذلك يعود لسماحة الدين الاسلام الحنيف
    مع كل شخص له معتقد ديني ولايؤذي المسلمين في أرضهم وعرضهم ودمائهم .
    (لاينهاكم الله على الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ولم يظاهروا على إخراجكم ………..)

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here