فلسطين تشتكي الولايات المتحدة إلى محكمة العدل الدولية وذلك لانتهاكها القانون الدولي ونقل سفارتها إلى مدينة القدس.. والأمم المتحدة تدعو اسرائيل وحماس إلى تجنب وقوع مزيد من الشهداء في صفوف الفلسطينييين

 

رام الله / القدس- الأناضول – ا ف ب -قال وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي، إن بلاده رفعت دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة أمام محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة، وذلك لانتهاكها القانون الدولي، ونقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة، بحسب قوله.

وأضاف المالكي في بيان اليوم السبت، “أنه عملا بالقواعد الإجرائية لرفع الدعوى أمام محكمة العدل الدولية، قد وجه رسالة، مايو الماضي، للخارجية الأمريكية طالبها فيها بعدم نقل سفارتها إلى القدس، الذي يشكل انتهاكا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وقرارات مجلس الأمن”.

وأوضح أنه في ظل غياب رد رسمي من الولايات المتحدة وعدم امتثالها للقانون الدولي، فقد توجهنا بإبلاغ الخارجية الأمريكية بمذكرة خطية، 4 يوليو 2018، بوجود نزاع قانوني، وفقا للقواعد والإجراءات الخاصة بمحكمة العدل الدولية.

وتابع: “الآن بعد مرور المدة القانونية واستيفاء الشروط كافة لرفع قضية ضد الولايات المتحدة، فقد تم تسليم الدعوى إلى مسجل المحكمة بشكل رسمي لمقاضاة الولايات المتحدة”.

والتمس طلب تحريك الدعوى ضد الولايات المتحدة من محكمة العدل الدولية، الإعلان أن نقل السفارة إلى مدينة القدس المحتلة يشكل انتهاكا لاتفاقية فيينا، بحسب البيان.

كما أمر الطلب، الولايات المتحدة بسحب بعثتها الدبلوماسية من المدينة المقدسة والامتثال لالتزاماتها الدولية.. والامتناع عن اتخاذ أي خطوات مستقبلية قد تنتهك التزاماتها وتوفير الضمانات اللازمة لعدم تكرار فعلها غير القانوني.

وقال المالكي: “إن اتخاذ هذه الخطوة هي ممارسة لدولة فلسطين لحقها السيادي كدولة عضو في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وغيرها من الاتفاقيات ذات الصلة”.

وأضاف: “نحن ندافع عن حقوقنا وشعبنا دون تردد، رافضين أشكال الابتزاز السياسي والمالي كافة”.

وأشار إلى أن فلسطين اتخذت العديد من الخطوات الهامة لمواجهة الإجراءات غير القانونية الأخيرة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية الحالية، خاصة فيما يتعلق بالقدس، والحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بالاستيطان الاستعماري واستهداف المدنيين.

وفي السادس من ديسمبر / كانون الأول 2017، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل، تبعته إجراءات نقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس.

هذا ودعت الأمم المتحدة السبت قادة اسرائيل وحركة حماس إلى وقف العنف غداة مواجهات جديدة على الحدود بين غزة والدولة العبرية أسفرت، حسب وزارة الصحة في القطاع، عن سقوط سبعة شهداء فلسطينيين.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية جيمي ماك غولدريك في بيان “أشعر بحزن عميق من التقارير التي تشير إلى استشهاد سبعة فلسطينيين بينهم طفلان، وجرح مئات من قبل القوات الاسرائيلية خلال تظاهرات في قطاع غزة أمس” الجمعة.

وأضاف “أدعو اسرائيل وحماس وكل الأطراف الفاعلة ألأخرى التي تملك امكانية التأثير على الوضع، إلى التحرك الآن لمنع مزيد من التهور وسقوط مزيد من القتلى”.

استشهد سبعة فلسطينيين بينهم فتيان لهما من العمر 12 و14 عاما في قطاع غزة، وأصيب مئات آخرون بالرصاص والغاز المسيل للدموع الذي استخدمه الجيش الاسرائيلي في الجمعة السابعة والعشرين لاحتجاجات “مسيرات العودة”.

ورفض متحدث عسكري اسرائيلي التعليق على مقتل الفلسطينيين السبعة، لكنه قال لوكالة فرانس برس إن “نحو 20 الف فلسطينيي تجمعوا في عدة مواقع على طول الحدود وأشعلوا اطارات ورشقوا الجنود الاسرائيليين بالحجارة والعبوات الناسفة المحلية الصنع”.

وأضاف “أن الجنود يطلقون النار وفقا للاجراءات والمعايير المتبعة”.

كما اعتبر المتحدث العسكري “أن كل ما يحدث على الحدود مع غزة هو تكتيك لحركة حماس لحرف الانتباه عن الوضع الإنساني وعن فشل المصالحة مع فتح”.

ويواصل الفلسطينيون احتجاجاتهم التي بدأت في 30 مارس/اذار الماضي قرب السياج الحدودي شرق قطاع غزة للمطالبة بانهاء الحصار الاسرائيلي المفروض منذ عقد على القطاع، وتثبيت حق اللاجئين الفلسطينيين “بالعودة الى ديارهم التي هجروا منها قبل سبعين عاما” وفق ما تقول الهيئة العليا الداعية الى التظاهر.

وخلال هذه الفترة استشهد 193 فلسطينيا وجندي إسرائيلي واحد.

وقال ماك غولدريك “أدعو القوات الاسرائيلية إلى التأكد من أن استخدامها للقوة يتطابق مع واجباتها بموجب القانون الدولي”.

وأضاف أن “كل الأطراف الفاعلة يجب أن تتأكد من أن الأطفال لن يكونوا طرفا في العنف ولن يتعرضوا للعنف أو يتم تشجيعهم على المشاركة في العنف”.

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان السبت إن حماس “تعرض للخطر الأطفال عبر إرسالهم إلى السياج الأمني كغطاء لنشاط إرهابي”.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. يا ويلهم امريكا خلاص انخرب بيتهم ما عاد في امل خلاص. دام انه رفع عليهم دعوى الى محكمة العدل الدولية اجل خلاص انتهى كل شي..

  2. كفانا تمثيل تحرير يتم فقط بالبندقيه
    وهذه للأسف محكوم عليها بالاعدام
    نعم نعيش المأساة وحماقه القياده ليس لها حدود
    تعيش الرواتب مع لقمه العيش الذليل
    النشاشيبي
    لن يكون أن كرامه العيش بدون البندقية.
    نعم للوحدة الخطوه الأولي لانتصارتا فهل من مجيب
    نعم لصوت الشعب المخدر يجوز أن يصحي من غيبوبته

  3. وأضاف: “نحن ندافع عن حقوقنا وشعبنا دون تردد، رافضين أشكال الابتزاز السياسي والمالي كافة”.
    ==================================
    وكذلك يا سيادة الوزير تحرسون و تدافعون عن حارقي الأطفال من قطعان المستوطنين بتجنيد ٤٠ ألف من الزلم العبسية و تملأون سجون “ولي العهد ” ماجد (الفرج) بالشباب المناضل تحت مظلة التنسيق الأمني المقدس…و فقكم الله و هداكم الى سواء السبيل يا سعادة الوزير رحمة بشعب الجبارين الذي لن يكل و لن يلين و سيحرر من النهر إلى البحر فلسطين…..

  4. نكته سمجه.ناس مش لاقيه شئ تعمله كيف يشكو العبد رب نعمته..لاتقولوا فلسطين بل سلطه اوسلو

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here