فلسطين ترفض دعوة واشنطن للحوار حول “صفقة القرن” المزعومة وتعتبر أن جوهر الخطة يستهدف تدمير الطموح الوطني للشعب الفلسطيني.. والسلطة تعلن أنها في حل من الاتفاقيات مع إسرائيل

نيويورك- الأناضول: رفض مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، دعوة أطلقتها المندوبة الأمريكية كيلي كرافت، في وقت سابق الخميس، للحوار بشأن خطة السلام المزعومة المعروفة باسم “صفقة القرن”.

وقال منصور، في تصريحات إعلامية بمقر الأمم المتحدة بنيويورك: “لا يوجد مسؤول فلسطيني واحد سيجتمع مع المسؤولين الأمريكيين بعد وقوع هذا الزلزال”، في إشارة إلى الإعلان عن الصفقة المزعومة.

وأضاف أن “جوهر الخطة يستهدف تدمير الطموح الوطني لشعبنا الفلسطيني وهذا غير مقبول”.

ولفت منصور إلى أن السلطة الفلسطينية “تقوم حاليا بتعبئة المجتمع الدولي بأكمله، للدفاع عن موقفه المفترض إزاء عدالة قضيتنا الفلسطينية”.

وفي وقت سابق الخميس، قالت كرافت، في تصريحات إعلامية بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، إنها “لا تريد أن تصدر حكما مسبقا على الخطة، وأنها منفتحة للتحاور بشأنها مع المراقب الفلسطيني الدائم هنا (في الأمم المتحدة)”.

ومن جانب آخر، أعلنت السلطة الفلسطينية، الخميس، أنها في حل من اتفاقيات أوسلو المبرمة مع إسرائيل، وطالبت الأمتين العربية والإسلامية بمساندة الموقف الفلسطيني.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير الشؤون المدنية في السلطة حسين الشيخ، أثناء حديثه مع قناة “الجزيرة”، تعقيبا على “صفقة القرن” الأمريكية المزعومة.

وقال الشيخ، وهو عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، إن السلطة الفلسطينية أصبحت في حل من الاتفاقيات مع إسرائيل، المترتبة على اتفاق أوسلو عام 1993.

وذكر أنه “تم إبلاغ إسرائيل أن السلطة لم تعد ملتزمة بالاتفاقيات الثنائية بينهما”، وذلك على إثر إعلان “صفقة القرن” المزعومة.

وأضاف الشيخ: “الاختبار الجدي للموقف العربي سيكون في اجتماع وزراء الخارجية بالقاهرة، ونتمنى على الأمتين العربية والإسلامية أن تكونا قوة إسناد للموقف الفلسطيني”.

وأشار إلى أن وفدا من حركة “فتح”، ومنظمة التحرير، سيتوجه إلى غزة الأسبوع المقبل، للتباحث مع حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، حول تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة “صفقة القرن”.

والثلاثاء، أعلنت جامعة الدول العربية، أنه تقرر عقد دورة غير عادية السبت، بمقر الأمانة العامة في القاهرة، وذلك على مستوى وزراء الخارجية برئاسة العراق، وحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وذكر الأمين العام المساعد للجامعة حسام زكي، أن المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى الجامعة، طلبت عقد الاجتماع بهدف الاستماع لرؤية الرئيس الفلسطيني، وبحث “صفقة القرن” المزعومة.

والثلاثاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي بواشنطن، الخطوط العريضة للصفقة المزعومة، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، فيما رفضتها السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة، وتركيا وعدة دول أخرى.

وتتضمن الخطة إقامة دولة فلسطينية “متصلة” في صورة “أرخبيل” تربطه جسور وأنفاق بلا مطار ولا ميناء بحري، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة موحدة مزعومة لإسرائيل.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. اعتقد ان ايران ستزود الفلسطينيين بصواريخ سام 6 الروسيه لاسقاط الطائرات الاسرائيليه .

  2. لا شك انها خطوة كبيرة في اىتجاه الصحيح ان يقوم الرئيس عباس بزيارة غزة ولم الشمل الفلسطيني. بعد فشل اوسلو لا بد من الرجوع الى المقاومة باي اسلوب او اساليب تتم دراسة جدواها بعقول هادئة تضع الهدف وتختار أدوات تحقيقه وتنفذ خطة عمل مدروسة.
    لا بد أيضا للرئيس عباس وهو من عاش احداث الثورة الفلسطينية منذ نشأتها وساهم في تأسيسها، ان يعيد هو ومن حوله تعبئة كوادر الثورة بكل فصائلها ووضع أسس عملها للمرحلة القادمة بعيدا عن أخطاء الماضي الكبيرة. ولا بد من ثقافة محدثة للثورة الفلسطينية تغرس قيما من ترك الآخرين وشأنهم والتحالف مع كل من يدعم قضية فلسطين بكل أنواع الدعم والتعامل بإيجابية مع كل من يساند القضية ولو بالكلمة ورفض السباب والشتم والعنجهية التي لن تقدم بل تؤخر. ويا حبذا لو يستطيع الشعب الفلسطيني تشكيل قوة ضغط تنبذ أعوان المحتل من أبنائه الضالين وتعيدهم أعضاء أصحاء في هذا الشعب المناضل.
    واقول اخيرا ان لا يجوز بحال من الأحوال قيام قيادة منتخبة كما هو حال قيادة السلطة الفلسطينية التي تتكلم باسم الشعب الفلسطيني ان تتعاطى باي شكل من الأشكال مع خطة ترامب – نتنياهو لأن في ذلك إضفاء شرعية ما عليها. وحين تفرض الخطة فرضا على الشعب الفلسطيني رغما عن ارادته، وهذا وارد بحكم منطق القوة فوق القانون، فإنه لا يرتب على الفلسطينيين أي التزام ويبقى هذا الشعب متمسكا بحقوقه مدافعا عنها ومقاوما لأجلها حتى تلد امة المسلمين قائدا يجمع منها ما يستطيع على القوة والعدل والجهاد وإحقاق الحق.

  3. اذا بدأ حوارعلى اي مستوي بهذا الموضوع فابدأ بالعد ليس خمسة وعشرين سنة كما في المرة السابقة بل اربعين سنة من التفاوض.
    اذا لم يجد الصهاينة والامريكان طرفا يجلسون معه سيجدون طرف، اذا لم يكن عباس بالبدلاء وهم كثر.
    اعظم خطأ هو التفاوض من موقف ضعف كما فعل عباقرة منظمة التحرير الذين ظنوا ان الليث يبتسم على رأي أبوالطيب المتنبي رحمه الله.
    اعظم خيانة هي التنازل عن اي شيئ بلا مقابل مضمون كما فعل العباقرة في مرات ومرات.
    اعظم سذاجة وهبل هي الظن ان العدو عنده ضمير محب للسلام وانه يقبل بقلب مفتوح لتحقيق السلام. هل نسيتم سلام الشجعان لصاحبه الساذج الاكبر؟
    الله يجيبك يا طول الروح……….

  4. إرتباطات السلطه بالكيان كارتباط الروح بالجسد.
    لا يمكن الوثوق بالأقوال إلا عند رؤية الكفاح بكل أشكاله مجتاحا لكل شارع في الضفة الغربية.

  5. لماذا لم نسمع محمود عباس يقول انه انسحب من معاهدة اوسلو!!؟؟الشعب الفلسطيني اذا اراد استعادة حقوقه،عليه باقصاء رجل اسرائيل في السلطة الا وهو رئيسها محمود عباس،ما لم يسقط هذا الخائن لن يكون شيء اسمه قضية فلسطينية

  6. دعونا نختصر المسألة بإضاءة بسيطة….
    عل وعسى يصحو المغرقين بتعقيدات التخمين والتحليل….

    الطرف الفلسطيني يرفض الصفقة بشدة ممثلا بالسلطة وعلى رائسها عباس وقد تموضع بين مطرقة واشنطن وسنديان الصهاينة بملء إرادته التفاوضية، فهل سنرى طرقا على رأسه في المقاطعة وتضيق حقيقي من قبلهم أم المسألة مجرد تبادل للأدوار…….

    إن أي ردة فعل أقل من انتفاضة جامحة وتحول إلى الطريقة الفلسطينة بالرد والتي يتقنها الفلسطينيون جيدا واستخدام كل الأدوات الممكنة في المنطقة هو تآمر لا يقل عمن قدم هذه الصفقة وخطط لها.

    فلم يعد ذر الرماد في العيون يجدي نفعا، ولم تعد الحلول على غير الطريقة الفلسطينية فلسطينة بل صهيونية كان ما كان قالبها او طريقتها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here