فلسطين: بيان صادر عن حراك “وطنيون لانهاء الانقسام” واستعادة الوحدة يدين سياسة القمع ويحذر من الانزلاق نحو الحكم البوليسي

رام الله ـ “راي اليوم”:

اصدر حراك “وطنيون لانهاء الانقسام” بيانا ادانوا فيه سياسية القمع والمس بحرية التعبير الذي يتعرض لها الحراك من قبل قوات الامن الفلسطينية، وحذر من الانزلاق نحو الحكم البوليسي في المناطق المحتلة. وفيما يلي نص اللبيان:

في ضوء الاحداث الخطيرة التي شهدتها مدينة رام الله  وما تعرض له المواطنون من عنف وقمع  ومسّ بحرية التعبير،  وتهديد للمصالح المباشرة للناس الذي جاء الامر العرفي ليتذرع بالدفاع عنهم، وهو يخفي حقيقة الانزلاق نحو حكم بوليسي ولى زمنه، وتعميق لحالة الانقسام الكارثي التي تدمي المشروع الوطني، فإن وطنيون لانهاء الانقسام، يدينون هذه الاجراءات العرفية المخالفة للقانون الاساسي والتي طالت بشكل غير مسبوق مئات المواطنين والصحفيين، وخلقت اجواء من السخط والبلبلة نتيجة هذه الحماقة، بتصدّيها  لحراك شبابي هدفه الوحيد مصلحة شعبهم ومصيرهم الوطني وحرصهم على استعادة الوحدة ومجابهة المخاطر التي تهدد المشروع الوطني، بفعل حالة الانقسام التي نتجت عن انقلاب حماس على السلطة في 14حزيران 2007، وفشل الجميع في الحد من تداعياته الخطيرة، و كان شعار حراكهم الوحيد بأن “غزة توحدنا” مطالبين بالالغاء الفوري للعقوبات المتخذة ضد شعبنا في قطاع غزة تنفيذا لقرار المجلس الوطني الفلسطيني، وهتفوا للوحدة الوطنية ولمنع تدهور الأوضاع الداخلية، ولسد الطريق على كل الجهات الخارجية وخاصة أصحاب ما يسمى بصفقة القرن، التي تحاول العبث بالساحة الفلسطينية بهدف تصفية القضية الفلسطينية. لتواجه هذه الاجندة الوطنية المخلصة بانقلاب جديد من السلطة ضد شعبها و مصالحه وحقوقه و متطلبات وحدته.

اننا  اذ ندين هذه الاجراءات ونطالب بالكف الكامل عنها فإننا ندعو للافراج الفوري عن جميع المعتقلين الذين تم احتجازهم من الشباب المشاركين في المطالبة بالغاء الاجراءات تجاه قطاع غزة، والى التراجع عن كل اجراء يمس بحرية التعبير والحق في التظاهر أو بحرية الصحافة والحقوق التي نص عليها القانون الأساسي الفلسطيني والقوانين والمعاهدات الدولية، مطالبين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير باخذ دورها واتخاذ موقف برفض هذه الممارسات واصدار قرار بمحاسبة كل من تسبب بها، كما نؤكد  على ضرورة ان تمارس قيادة السلطة وقفة مع الذات تعيدها إلى جادة الصواب و حماية شعب الشهداء وتشكيل لجنة تحقيق وطنية، واجراء محاسبة صارمة لكل من يقف وراء هذه التعليمات التي مست بالديموقراطية ووحدة النسيج المجتمعي.

اننا  نخشى ان ما  جرى بالامس يشير الى التحولات المتسارعة  في بنية ووظيفة النظام السياسي الذي يتجاوز اننا حركة تحرر وطني وان وجود السلطة الوطنية يستند بالاساس لسلطة القانون القائم على الديمقراطية والتعددية وصون الحريات العامة، وان تجاوز هذه الحقيقة قد يؤدي الى وضغ كارثي في ظل احتدام الصراع في المنطقة والاعلان القريب عن صفقة ترامب .

ان ما جرى بالامس يتطلب اجراء مراجعة عميقة لكل المسار الجاري، لان مواجهة صفقة القرن وجرائم الاحتلال تتطلب اول ما تتطلب انهاء الانقسام واستعادة الوحدة وبلورة خطة وطنية شاملة في مجابهة التحديات، وهذا يتطلب الالغاء الفوري لجميع العقوبات التي فرضت على شعبنا في القطاع، وحتى لا يكون ما جرى بالامس تمهيدا و”بروفة” لما هو اخطر،  فاننا ندعو الى المراجعة الشاملة والعميقة بما يضمن ان تستعيد كل فصائل الحركة الوطنية دورها التحرري و يعود للمواطن دوره  ويتم  احترام مكانته  وكرامته  وحقوقه، فالصمت تجاه ما جرى بالامس ينذر بسقوط تاريخي، لمجمل صيغة العمل الوطني، عدا عن كون السلوك القمعي والعرفي كالذي  جرى خلال اليومين الماضيين  هو الذي يَصبّ في خانة المشروع الإنقلابي و إدامة الانقسام وتحويل القضية برمتها إلى لقمة سائغة في يد مشروع ترامب نتانياهو، وليس الدعوة للوحدة والاحتجاج السلمي الذي قام به خيرة شباب و شابات فلسطين ضد معاقبة شعبهم و في مقدمتهم مناضلي فتح الذين واجهوا الانقلاب بصدورهم العارية.

اننا نعيد التاكيد على حق ابناء شعبنا في التظاهر السلمي والديمقراطي وندعو الى استمرار فعاليات اوقفوا العقوبات، مؤكدين على ان انهاء الانقسام واستعادة الوحدة يتطلب الالغاء الفوري للعقوبات والتقدم لتشكيل حكومة وحدة وطنية على قاعدة الشراكة السياسية والمشاركة الشعبية والتقدم لانتخابات وطنية شاملة في ظل اجواء ديمقراطية توفر ضمانات احترام التعددية والحريات العامة لان هذا هو الخيار الوحيد الذي يتصدى فعليا للمؤامرات التي تستهدف مشروعنا الوطني.

                                         حراك وطنيون لانهاء الانقسام

                                         14 حزيران 2018

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here